الكونغرس يدعو إلى تعزيز الدعم العسكري والدبلوماسي لأوكرانيا

الكونغرس يدعو إلى تعزيز الدعم العسكري والدبلوماسي لأوكرانيا
TT

الكونغرس يدعو إلى تعزيز الدعم العسكري والدبلوماسي لأوكرانيا

الكونغرس يدعو إلى تعزيز الدعم العسكري والدبلوماسي لأوكرانيا

يدفع المشرعون في الكونغرس نحو تقديم دعم عسكري ودبلوماسي أكبر لأوكرانيا، بمواجهة التهديدات الروسية، في الوقت الذي رحبت فيه الرئاسة الأوكرانية، الثلاثاء، بـ«جهود» الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وروسيا الهادفة لخفض منسوب التوتر، في إطار سلسلة من المحادثات الجارية بين موسكو والدول الغربية خلال الأسبوع الراهن.
وطرحت مجموعة كبيرة من النواب الجمهوريين مشروع قانون بعنوان «ضمان استقلالية أوكرانيا من خلال تعزيز دفاعاتها». ويهدف المشروع إلى «تأمين الدعم العسكري والدبلوماسي الذي تحتاجه بوجه التعزيزات العسكرية الروسية المهددة للاستقرار على حدودها». وقال المشرعون إن المشروع المطروح سيحمِّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية «اعتداءاته» من خلال فرض عقوبات فورية على خط أنابيب النفط «نورد ستريم 2» لوقفه عن التشغيل.
واتهم النائب الجمهوري مايك مكول الذي طرح المشروع، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بالتباطؤ في إرسال مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا و«الاستسلام في وجه خط أنابيب النفط (نورد ستريم 2)»؛ مضيفاً: «الدبلوماسية لديها فرص قليلة للنجاح إن لم يتم دعمها بقوة رادعة. لهذا فإن المشروع هذا يرفض بحزم هذا النهج الضعيف الذي قوَّى من بوتين، وذلك من خلال إعطاء أوكرانيا الدعم الذي تحتاجه كي يعلم الكرملين أن أي اجتياح لأوكرانيا سيقابله ثمن باهظ». وحذَّر مكول بوتين قائلاً إن الكونغرس لن يقف ساكناً في وجه توسيع روسيا لدائرة نفوذها، ولن يتخلى عن أوكرانيا وحلفاء «الناتو» وأوروبا الوسطى والشرقية.
من ناحيته، قال النائب الجمهوري مايك روجرز، إن الإدارة الأميركية تجاهلت لأشهر مطالبه بتسريع المساعدات الفتاكة لأوكرانيا «على أمل أن يتحسن الوضع». وأشار روجرز إلى أن المشروع سوف يزيد من التمويل للمساعدات الفتاكة لأوكرانيا؛ تحديداً الأسلحة المضادة للطائرات وللسفن، وهي الأسلحة التي تحتاجها أوكرانيا لردع روسيا.
كما دعا المشرعون إدارة بايدن إلى عدم إعطاء بوتين صلاحية الاعتراض على الدول التي ستنضم إلى «الناتو»، أو على نشر صواريخ متوسطة المدى في أوروبا. ويُلزم المشروع الذي يواجه طريقاً طويلة قبل إقراره، الإدارة الأميركية، بتحديد ما إذا كانت روسيا تُعتبر دولة راعية للإرهاب، كما يصنف أوكرانيا على أنها بلد «تابع» لـ«الناتو» لتأمين مبيعات الخدمات الدفاعية له بسرعة. إضافة إلى أنه يحث بايدن على تعيين سفير أميركي لدى أوكرانيا.
ويقابل هذا التحرك تحرك مطابق في مجلس الشيوخ للجمهوريين هناك، كما يتزامن مع جدولة تصويت في المجلس هذا الأسبوع على فرض عقوبات مرتبطة بخط أنابيب «نورد ستريم 2» قدَّمها السيناتور الجمهوري تيد كروز. وبينما رحَّب الرئيس الأوكراني بطرح مشروع العقوبات، داعياً في موقف نادر على «تويتر» المشرعين للتصويت لصالحه، أوفدت الإدارة الأميركية ممثلين عنها إلى الكونغرس يوم الاثنين، لدفع الديمقراطيين نحو عدم التصويت لصالح مشروع كروز، بحجة أنه سيؤذي المحادثات الجارية مع ألمانيا التي تطالها العقوبات، بخصوص روسيا. وتتزامن هذه التحركات مع الاجتماعات الثنائية في جنيف، بين نائبة وزير الخارجية ويندي شرمان ونظيرها الروسي سيرغي ريابكوف بخصوص أوكرانيا. وبعد محادثات الاثنين، اتفق المسؤولون الروس والأميركيون على مواصلة الحوار، من دون تسجيل أي اختراق يُذكَر.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إلى قمة رباعية مع موسكو وباريس وبرلين «لإنهاء الصراع» مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. وقال: «لقد آن الأوان للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، ونحن مستعدون لاتخاذ القرارات اللازمة خلال قمة جديدة» رباعية، وذلك لدى استقباله مستشارَين للرئيس الفرنسي والمستشار الألماني؛ بحسب بيان صادر عن الرئاسة الأوكرانية.
وبخصوص اجتماعات جنيف، قال الناطق باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف، في تصريح مصور نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»: «لا يسعنا إلا أن نشيد بالنيات والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وروسيا وحلف شمال الأطلسي، بغية خفض التوترات وحل كل المسائل المشتركة حول طاولة المفاوضات».
وتصاعدت حدة التوتر بشأن أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مع اتهام واشنطن وحلفاء كييف الأوروبيين، روسيا، بالتحضير لغزو هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، بعدما حشدت قوات كثيرة عند حدودها. وطالبت موسكو بضمانات أمنية واسعة من واشنطن، ومن دول حلف شمال الأطلسي، بينما تصر على أنها تلقت في السابق تعهداً بأن حلف شمال الأطلسي لن يتوسع ليضم أوكرانيا وجورجيا.
وقال نيكيفوروف في تصريحه: «نثق بشركائنا، وبتصريحاتهم بأن أي قرار حول مصير أوكرانيا لن يُتخذ من دوننا». وأكد أن كييف «تريد حل النزاع» في شرق البلاد، بين قواتها وانفصاليين مؤيدين لموسكو «في أقرب وقت ممكن، وبالطرق السلمية خصوصاً».
وتمارس روسيا ضغوطاً كثيفة على أوكرانيا منذ عام 2014، في أعقاب ثورة أطاحت الحكومة الأوكرانية المؤيدة لموسكو. وضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، بينما تدعم حركة الانفصال في شرق أوكرانيا التي أسفرت عن سقوط أكثر من 13 ألف قتيل.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟