خبراء كرويون لـ «الشرق الأوسط»: الصراع على لقب الدوري السعودي لن يحسم قبل الجولة الأخيرة

إجماع على انحصار المنافسة بين النصر والأهلي مع إمكانية دخول الهلال بقوة

النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
TT

خبراء كرويون لـ «الشرق الأوسط»: الصراع على لقب الدوري السعودي لن يحسم قبل الجولة الأخيرة

النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)

توقع خبراء ومختصون فنيون استمرار المنافسة في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين حتى الجولة الأخيرة قبل تحديد هوية البطل والذي انحصر بشكل واضح بين النصر المتصدر والأهلي الوصيف الذي يواصل مطاردته القوية للمتصدر لحصد اللقب بعد غياب شارف على 4 عقود من الزمن.
وأكد الخبراء في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الهلال قد يوقف مسيرة النصر في الجولة قبل الأخيرة، فيما لا تزال الفوارق واضحة بين الأهلي والاتحاد مما يجعل مهمة الاتحاد في تعطيل جاره في الجولة الأخيرة أمرا صعبا جدا قياسا بوضع مباراتي قطبي المنطقة الوسطى إذ إن نهضة الهلال القوية قد تحرم النصر من مواصلة طريق الصدارة وتقديم هدية كبيرة للفريق الأهلاوي.
أما في مسألة الهبوط فكان هناك شبه اتفاق على أن الشعلة والعروبة هما الأقرب لتوديع دوري جميل خصوصا أن الفارق النقطي بينها وبين أقرب المنافسين يصل إلى 4 نقاط قبل 3 جولات من الختام، معتبرين أن العروبة جر الشعلة مجددا إلى دائرة الخطر الشديد بعد الفوز عليه في الجولة 23 من الدوري، ولكن العروبة من الصعب أن يثبت أقدامه في دوري جميل ويكون ضمن الفرق الـ14 في الموسم المقبل.
وتطرق الخبراء والمحللون إلى عوامل كثيرة تخص الفريقين المتنافسين وأهمها الجانب الفني واللاعبين وإدارتي الناديين وكذلك الجماهير وغيرها من الأمور التي قد تحدد مسار دوري هذا الموسم:
بداية يقول عمر باخشوين المدرب الوطني أن فريقي النصر والأهلي أثبتا جدارتهما بالمنافسة حتى الجولة الأخيرة من بطولة الدوري حيث تغلبا على كل الظروف التي اعترضت طريقهما في المواصلة نحو حصد اللقب لهذا الموسم خصوصا أن النصر فقد الكثير من اللاعبين البارزين والمؤثرين مثل إبراهيم غالب وكذلك أحمد الفريدي إثر إصابتهما بالرباط الصليبي، ولكن النصر أثبت أن لديه بديلا جاهزا وكفؤا قادرا على تجاوز الوضع وإبقاء الفريق في وضعه الفني الجيد، وإن كان فوزه في بعض المباريات جاء بصعوبة بالغة حتى في ظل وجود هذين النجمين.
وبين باخشوين أن النصر حاليا في وضع فني متوسط وليس عاليا جدا، ولذا إمكانية تعثره متوقعة في أي جولة مقبلة وخصوصا في مواجهة الهلال الذي عاد بقوة وأظهر قدرات كبيرة بقيادة مدربه اليوناني دونيس الذي أعاد مجددا ترتيب أوراق الفريق، وأكد أنه قادر على العودة القوية لمختلف البطولات خصوصا أنه يحقق انتصارات متتالية وقوية آخرها الفوز على الاتحاد بثلاثية في صراع الحصول على المركز الثالث في جدول الترتيب وكل هذه المعطيات تؤكد أن الهلال قادر على إيقاف زحف النصر وتقديم هدية ثمينة للأهلي.
في المقابل سيكون وضع الأهلي جيدا جدا حتى قبل المواجهة الأخيرة والحاسمة ضد جارة ومنافسه التاريخي اللدود الاتحاد في الجولة الأخيرة، رغم أن كل المعطيات تمنح الأهلي التفوق المطلق في جميع الخطوط ولكن في مثل هذه المباريات كل شيء متوقع مع أن احتمال توقف الأهلي في محطة الاتحاد تعتبر ضئيلة خصوصا في ظل المقاييس الحالية.
وبين أن فرق الفتح والفيصلي غير قادرة في الوقت الراهن أن توقف المتنافسين في الجولة القادمة إذ إن توقف النصر ممكن أمام الهلال، كما أن احتمال توقف الأهلي ينحصر في مباراة الاتحاد.
واعتبر أن الشعلة والعروبة هما الأقرب للهبوط ولكن قد تشهد الجولات المقبلة انتفاضة كبيرة للفريقين وتحصل مفاجأة غير متوقعة كما حصل الموسم الماضي حينما هبط الاتفاق في الثواني الأخيرة وبقي الشعلة، مشيرا إلى أن خطر الهبوط يهدد غالبية الفرق بما فيها هجر والخليج والتي يعتبر وضعها النقطي أفضل من الرائد ونجران.
من جانبه قال يوسف عنبر مساعد مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إن «الفارق الفني والنقطي لصالح النصر والأهلي يسمح لهما بالمواصلة نحو حصد أحدهما بطولة الدوري خصوصا أن كلا الفريقين يملك احتياطيا مميزا يضاهي الأساسي إضافة إلى وجود أجهزة فنية على مستوى عال إذا ما تحدثنا عن داسيلفا في النصر وجروس في الأهلي، إذ إن الفريقين مهيئان للمواصلة في بطولة الدوري وإن كان النصر المتصدر تراجع مستواه ولكن تفوق في عدد من الاختبارات، كما تنتظره مهمات أكثر صعوبة في الجولات المقبلة حينما يواجه الفرق الكبيرة وتحديدا الهلال وحتى الشباب وإن كان مستواه هذا الموسم أقل بكثير من المتوقع، والنصر سيكون في اختبار حقيقي في مواجهة الهلال تحديدا وقدرته على المحافظة على اللقب ستكون على المحك. خصوصا أنه لم ينجح في المحافظة على فارق الخمس نقاط إثر خسارته من الأهلي قبل 3 جولات مما قلص الفارق لنقطتين، فيما يتوقع أن يتجاوز الأهلي الاختبارات المقبلة الأقل صعوبة خصوصا أنه نجح في ذلك في عدة مباريات حتى بغياب هدافه البارز عمر السومة».
وأضاف: «الدوري سيبقى منحصرا بين النصر والأهلي، وقد يدخل الهلال كمنافس ولكن على المركز الثاني بعد أن نهض في المباريات الأخيرة وظهر بمستوى فني متطور مع مدربه اليوناني جورجيس».
وفيما يتعلق بالحضور الجماهيري والأسباب التي يعتقد أنها سبب العزوف الجماهيري في الرياض مقارنة بمدينة جدة قال عنبر: «أعتقد أن وجود ملعب الجوهرة، ملعب الملك عبد الله له الأثر الأكبر خصوصا أنه يوفر بيئة مميزة جعلت هناك حماسا أكبر للوجود في الملعب كما أن جمهور جدة متمثلا في جمهور الاتحاد والأهلي متعطش جدا لحضور المباريات خصوصا أنه بقي لسنوات يوجد في ملعب الأمير عبد الله الفيصل ومن ثم ملعب الشرائع، وكان افتتاح ملعب الملك عبد الله أداة فجرت طاقة الجماهير في مدينة جدة والتي لا يختلف اثنان على أنها عاشقة لكرة القدم منذ سنوات، كما أن المستوى الفني للهلال قلل من الاهتمام الجماهيري لجماهير الرياض في الوجود في مباريات فريقها، فيما كانت هناك أفضلية واضحة للحضور من قبل جماهير النصر التي تقف دائما خلف فريقها وفي مختلف الظروف، فكيف إذا كان وضعه بطلا للدوري وساعيا بجدية للمحافظة على لقبه، كما يتوجب الإشادة بجماهير المنطقة الشرقية والتي حضرت بكثافة في الكثير من المباريات وآخرها مباراة الخليج والهلال، ولذا أعتقد أن حماس الجماهير يتوقف عند تألق فرقها وخصوصا حينما يتعلق الأمر بفريق الهلال ويمكن الإشارة إلى عودة تدريجية لجماهير الهلال للمدرجات تزامنا مع عودته القوية كما حصل أمام الاتحاد».
وعن الخطر الذي يتهدد النصر والأهلي في الجولات المقبلة قال: «الخطر يتهددهما من المنافسين التاريخين الهلال والاتحاد وإن كان الأهلي حاليا يقدم مستوى كبيرا ولا يخاف عليه من الاتحاد مثلما يخاف على النصر من الهلال. أما الفتح والفيصلي فلا يمثلان خطورة على المتصدر والوصيف». وعن خطوط الفريقين النصر والأهلي بداية من حارس المرمى إلى خط الهجوم قال عنبر: «الخطوط متكافئة إلى حد كبير بوجود حارسين دوليين كبيرين هما عبد الله العنزي وعبد الله معيوف مرورا بخط الدفاع بوجود عمر هوساوي وأسامة هوساوي وخط الوسط كذلك بوجود أدريان وتيسير الجاسم والبقية وانتهاء بالهجوم بوجود السهلاوي والسومة وكذلك الراهب ومهند عسيري وهذا يعني أن كلا المدربين لديهما الأسلحة الكافية التي يمكن استغلالهما في جولات الحسم». وأشاد عنبر بتعامل داسيلفا وجروس مع ظروف مباريات فريقهما وخصوصا في الجولات الحاسمة وهذا يعني أنهما جديران بتحمل الضغوطات المقبلة وخصوصا في المباريات التنافسية».
من جانبه اعتبر المدرب الوطني عبد العزيز الخالد أن النصر هو الأقرب للمحافظة على لقبه وحصد بطولة دوري هذا الموسم إذ إنه لا يزال متقدما بعدد النقاط وقد لا يلاقي أي تهديد بفقدان الصدارة سوى في مباراته ضد الغريم التقليدي الهلال والذي ورغم عودته القوية إلى الانتصارات لا يتفوق بشكل واضح على النصر بل إن المستوى الفني للفريقين متساو حاليا مما يعني أن النصر مهيأ للفوز على الهلال والعكس هذا عدا كون مباريات الفريقين عادة ما تكون قوية ومثيرة مهما يكون وضعهما قبل المباراة.
وأضاف الخالد: «مثلما يعترض طموح النصر فريق الهلال فإن فريق الاتحاد يمثل تهديدا للأهلي في المباراة التي ستكون في الجولة الأخيرة، فقد يتعثر النصر أمام الهلال في الجولة قبل الأخيرة ويتعثر في الجولة الأخيرة الأهلي ضد الاتحاد وهذه كلها احتمالات كبيرة ستجعل الدوري مثيرا حتى الجولة الأخيرة».
وأشار إلى أن الفيصلي والفتح غير قادرين على إحداث مفاجأة في الجولة القادمة وإيقاف النصر والأهلي إذ إن الفارق الفني واضح كما أن النصر والأهلي أثبتا أنهما سيناقشان حتى الجولة الأخيرة ولن يعترض طريقهما سوى المنافسين التاريخين كما ذكرت. وشدد على أن الهلال سينافس الأهلي على المركز الثاني، ولكن أن يفوز بالدوري هذا شبه مستحيل خصوصا إذ إن الهلال فنيا يوازي النصر والأهلي حاليا ولكن النقاط نخذله بعد أن فرط في عدد كبير من النقاط وخصوصا بعد فقدان فرصة الحصول على اللقب الآسيوي الماضي. وأبان أن الفريقين النصر والأهلي يضمان أفضل الحراس على مستوى المملكة حاليا. كما أن الأرقام تؤكد قوة دفاعهما ووسطها وخط الهجوم وإن غاب عمر السومة عن الأهلي يبرز مهند عسيري وهذه ميزة الفريق البطل، والحال نفسه للنصر الذي فقد غالب والفريدي مؤخرًا وكذلك في المباراة الأخيرة حارسه عبد الله العنزي لكنه لم يتأثر وهذا يؤكد أن الفريقين الأهلي والنصر يملكان احتياطيا قويا يمثل أحد عوامل تفوقهما هذا الموسم. وفيما يخص الهابطين وهل الشعلة والعروبة سيهبطان إلى دوري الأولى قياسا على وضعهما الفني والنفطي الحالي؟ قال الخالد: «لا أعتقد أن هناك جزما بهبوطهما ففي الوقت الذي انحصر فيه اللقب بين النصر والأهلي لا يزال خطر الهبوط يهدد غالبية فرق الوسط عدا الفيصلي والتعاون تقريبا».
وأبان أن الحضور الجماهيري كان جيدا جدا إلى ممتاز بالأرقام في مدينة جدة خصوصا في ظل شعبية الاتحاد والأهلي وعودة الأخير بقوة للمنافسة، فيما كان هناك تراجع للحضور الجماهيري في الرياض رغم مواصلة النصر تألقه كما حصل الموسم الماضي، فيما كان لفقدان الهلال البطولة الآسيوية أثر في الانخفاض في عدد الجماهير في العاصمة.
واتفق المحللون على أن إدارة الناديين النصر والأهلي والجهازين الفني والإداري كانوا في الموعد من خلال العمل الجاد الذي ظهرت نتائجه على أرض الواقع وبالفعل كان لهم الدور البارز في بقاء فريقيهما في صراع المنافسة على أقوى البطولات رغم كل الظروف التي اعترضتهما في الجولات الماضية وخصوص فيما يتعلق بالإرهاق والصراع على أكثر من جبهة محليا وقاريا، وكذلك فقدان نجوم مهمة في مراحل صعبة وهذا يعني أنهما يستحقان الأفضلية من بين جميع نظرائهم في الأندية الأخرى.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.