خبراء كرويون لـ «الشرق الأوسط»: الصراع على لقب الدوري السعودي لن يحسم قبل الجولة الأخيرة

إجماع على انحصار المنافسة بين النصر والأهلي مع إمكانية دخول الهلال بقوة

النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
TT

خبراء كرويون لـ «الشرق الأوسط»: الصراع على لقب الدوري السعودي لن يحسم قبل الجولة الأخيرة

النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
النصر يسير بثبات نحو لقب الدوري السعودي (واس)، فريق الأهلي المنافس الأقوى على اللقب مع المتصدر (تصوير المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)

توقع خبراء ومختصون فنيون استمرار المنافسة في دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين حتى الجولة الأخيرة قبل تحديد هوية البطل والذي انحصر بشكل واضح بين النصر المتصدر والأهلي الوصيف الذي يواصل مطاردته القوية للمتصدر لحصد اللقب بعد غياب شارف على 4 عقود من الزمن.
وأكد الخبراء في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الهلال قد يوقف مسيرة النصر في الجولة قبل الأخيرة، فيما لا تزال الفوارق واضحة بين الأهلي والاتحاد مما يجعل مهمة الاتحاد في تعطيل جاره في الجولة الأخيرة أمرا صعبا جدا قياسا بوضع مباراتي قطبي المنطقة الوسطى إذ إن نهضة الهلال القوية قد تحرم النصر من مواصلة طريق الصدارة وتقديم هدية كبيرة للفريق الأهلاوي.
أما في مسألة الهبوط فكان هناك شبه اتفاق على أن الشعلة والعروبة هما الأقرب لتوديع دوري جميل خصوصا أن الفارق النقطي بينها وبين أقرب المنافسين يصل إلى 4 نقاط قبل 3 جولات من الختام، معتبرين أن العروبة جر الشعلة مجددا إلى دائرة الخطر الشديد بعد الفوز عليه في الجولة 23 من الدوري، ولكن العروبة من الصعب أن يثبت أقدامه في دوري جميل ويكون ضمن الفرق الـ14 في الموسم المقبل.
وتطرق الخبراء والمحللون إلى عوامل كثيرة تخص الفريقين المتنافسين وأهمها الجانب الفني واللاعبين وإدارتي الناديين وكذلك الجماهير وغيرها من الأمور التي قد تحدد مسار دوري هذا الموسم:
بداية يقول عمر باخشوين المدرب الوطني أن فريقي النصر والأهلي أثبتا جدارتهما بالمنافسة حتى الجولة الأخيرة من بطولة الدوري حيث تغلبا على كل الظروف التي اعترضت طريقهما في المواصلة نحو حصد اللقب لهذا الموسم خصوصا أن النصر فقد الكثير من اللاعبين البارزين والمؤثرين مثل إبراهيم غالب وكذلك أحمد الفريدي إثر إصابتهما بالرباط الصليبي، ولكن النصر أثبت أن لديه بديلا جاهزا وكفؤا قادرا على تجاوز الوضع وإبقاء الفريق في وضعه الفني الجيد، وإن كان فوزه في بعض المباريات جاء بصعوبة بالغة حتى في ظل وجود هذين النجمين.
وبين باخشوين أن النصر حاليا في وضع فني متوسط وليس عاليا جدا، ولذا إمكانية تعثره متوقعة في أي جولة مقبلة وخصوصا في مواجهة الهلال الذي عاد بقوة وأظهر قدرات كبيرة بقيادة مدربه اليوناني دونيس الذي أعاد مجددا ترتيب أوراق الفريق، وأكد أنه قادر على العودة القوية لمختلف البطولات خصوصا أنه يحقق انتصارات متتالية وقوية آخرها الفوز على الاتحاد بثلاثية في صراع الحصول على المركز الثالث في جدول الترتيب وكل هذه المعطيات تؤكد أن الهلال قادر على إيقاف زحف النصر وتقديم هدية ثمينة للأهلي.
في المقابل سيكون وضع الأهلي جيدا جدا حتى قبل المواجهة الأخيرة والحاسمة ضد جارة ومنافسه التاريخي اللدود الاتحاد في الجولة الأخيرة، رغم أن كل المعطيات تمنح الأهلي التفوق المطلق في جميع الخطوط ولكن في مثل هذه المباريات كل شيء متوقع مع أن احتمال توقف الأهلي في محطة الاتحاد تعتبر ضئيلة خصوصا في ظل المقاييس الحالية.
وبين أن فرق الفتح والفيصلي غير قادرة في الوقت الراهن أن توقف المتنافسين في الجولة القادمة إذ إن توقف النصر ممكن أمام الهلال، كما أن احتمال توقف الأهلي ينحصر في مباراة الاتحاد.
واعتبر أن الشعلة والعروبة هما الأقرب للهبوط ولكن قد تشهد الجولات المقبلة انتفاضة كبيرة للفريقين وتحصل مفاجأة غير متوقعة كما حصل الموسم الماضي حينما هبط الاتفاق في الثواني الأخيرة وبقي الشعلة، مشيرا إلى أن خطر الهبوط يهدد غالبية الفرق بما فيها هجر والخليج والتي يعتبر وضعها النقطي أفضل من الرائد ونجران.
من جانبه قال يوسف عنبر مساعد مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إن «الفارق الفني والنقطي لصالح النصر والأهلي يسمح لهما بالمواصلة نحو حصد أحدهما بطولة الدوري خصوصا أن كلا الفريقين يملك احتياطيا مميزا يضاهي الأساسي إضافة إلى وجود أجهزة فنية على مستوى عال إذا ما تحدثنا عن داسيلفا في النصر وجروس في الأهلي، إذ إن الفريقين مهيئان للمواصلة في بطولة الدوري وإن كان النصر المتصدر تراجع مستواه ولكن تفوق في عدد من الاختبارات، كما تنتظره مهمات أكثر صعوبة في الجولات المقبلة حينما يواجه الفرق الكبيرة وتحديدا الهلال وحتى الشباب وإن كان مستواه هذا الموسم أقل بكثير من المتوقع، والنصر سيكون في اختبار حقيقي في مواجهة الهلال تحديدا وقدرته على المحافظة على اللقب ستكون على المحك. خصوصا أنه لم ينجح في المحافظة على فارق الخمس نقاط إثر خسارته من الأهلي قبل 3 جولات مما قلص الفارق لنقطتين، فيما يتوقع أن يتجاوز الأهلي الاختبارات المقبلة الأقل صعوبة خصوصا أنه نجح في ذلك في عدة مباريات حتى بغياب هدافه البارز عمر السومة».
وأضاف: «الدوري سيبقى منحصرا بين النصر والأهلي، وقد يدخل الهلال كمنافس ولكن على المركز الثاني بعد أن نهض في المباريات الأخيرة وظهر بمستوى فني متطور مع مدربه اليوناني جورجيس».
وفيما يتعلق بالحضور الجماهيري والأسباب التي يعتقد أنها سبب العزوف الجماهيري في الرياض مقارنة بمدينة جدة قال عنبر: «أعتقد أن وجود ملعب الجوهرة، ملعب الملك عبد الله له الأثر الأكبر خصوصا أنه يوفر بيئة مميزة جعلت هناك حماسا أكبر للوجود في الملعب كما أن جمهور جدة متمثلا في جمهور الاتحاد والأهلي متعطش جدا لحضور المباريات خصوصا أنه بقي لسنوات يوجد في ملعب الأمير عبد الله الفيصل ومن ثم ملعب الشرائع، وكان افتتاح ملعب الملك عبد الله أداة فجرت طاقة الجماهير في مدينة جدة والتي لا يختلف اثنان على أنها عاشقة لكرة القدم منذ سنوات، كما أن المستوى الفني للهلال قلل من الاهتمام الجماهيري لجماهير الرياض في الوجود في مباريات فريقها، فيما كانت هناك أفضلية واضحة للحضور من قبل جماهير النصر التي تقف دائما خلف فريقها وفي مختلف الظروف، فكيف إذا كان وضعه بطلا للدوري وساعيا بجدية للمحافظة على لقبه، كما يتوجب الإشادة بجماهير المنطقة الشرقية والتي حضرت بكثافة في الكثير من المباريات وآخرها مباراة الخليج والهلال، ولذا أعتقد أن حماس الجماهير يتوقف عند تألق فرقها وخصوصا حينما يتعلق الأمر بفريق الهلال ويمكن الإشارة إلى عودة تدريجية لجماهير الهلال للمدرجات تزامنا مع عودته القوية كما حصل أمام الاتحاد».
وعن الخطر الذي يتهدد النصر والأهلي في الجولات المقبلة قال: «الخطر يتهددهما من المنافسين التاريخين الهلال والاتحاد وإن كان الأهلي حاليا يقدم مستوى كبيرا ولا يخاف عليه من الاتحاد مثلما يخاف على النصر من الهلال. أما الفتح والفيصلي فلا يمثلان خطورة على المتصدر والوصيف». وعن خطوط الفريقين النصر والأهلي بداية من حارس المرمى إلى خط الهجوم قال عنبر: «الخطوط متكافئة إلى حد كبير بوجود حارسين دوليين كبيرين هما عبد الله العنزي وعبد الله معيوف مرورا بخط الدفاع بوجود عمر هوساوي وأسامة هوساوي وخط الوسط كذلك بوجود أدريان وتيسير الجاسم والبقية وانتهاء بالهجوم بوجود السهلاوي والسومة وكذلك الراهب ومهند عسيري وهذا يعني أن كلا المدربين لديهما الأسلحة الكافية التي يمكن استغلالهما في جولات الحسم». وأشاد عنبر بتعامل داسيلفا وجروس مع ظروف مباريات فريقهما وخصوصا في الجولات الحاسمة وهذا يعني أنهما جديران بتحمل الضغوطات المقبلة وخصوصا في المباريات التنافسية».
من جانبه اعتبر المدرب الوطني عبد العزيز الخالد أن النصر هو الأقرب للمحافظة على لقبه وحصد بطولة دوري هذا الموسم إذ إنه لا يزال متقدما بعدد النقاط وقد لا يلاقي أي تهديد بفقدان الصدارة سوى في مباراته ضد الغريم التقليدي الهلال والذي ورغم عودته القوية إلى الانتصارات لا يتفوق بشكل واضح على النصر بل إن المستوى الفني للفريقين متساو حاليا مما يعني أن النصر مهيأ للفوز على الهلال والعكس هذا عدا كون مباريات الفريقين عادة ما تكون قوية ومثيرة مهما يكون وضعهما قبل المباراة.
وأضاف الخالد: «مثلما يعترض طموح النصر فريق الهلال فإن فريق الاتحاد يمثل تهديدا للأهلي في المباراة التي ستكون في الجولة الأخيرة، فقد يتعثر النصر أمام الهلال في الجولة قبل الأخيرة ويتعثر في الجولة الأخيرة الأهلي ضد الاتحاد وهذه كلها احتمالات كبيرة ستجعل الدوري مثيرا حتى الجولة الأخيرة».
وأشار إلى أن الفيصلي والفتح غير قادرين على إحداث مفاجأة في الجولة القادمة وإيقاف النصر والأهلي إذ إن الفارق الفني واضح كما أن النصر والأهلي أثبتا أنهما سيناقشان حتى الجولة الأخيرة ولن يعترض طريقهما سوى المنافسين التاريخين كما ذكرت. وشدد على أن الهلال سينافس الأهلي على المركز الثاني، ولكن أن يفوز بالدوري هذا شبه مستحيل خصوصا إذ إن الهلال فنيا يوازي النصر والأهلي حاليا ولكن النقاط نخذله بعد أن فرط في عدد كبير من النقاط وخصوصا بعد فقدان فرصة الحصول على اللقب الآسيوي الماضي. وأبان أن الفريقين النصر والأهلي يضمان أفضل الحراس على مستوى المملكة حاليا. كما أن الأرقام تؤكد قوة دفاعهما ووسطها وخط الهجوم وإن غاب عمر السومة عن الأهلي يبرز مهند عسيري وهذه ميزة الفريق البطل، والحال نفسه للنصر الذي فقد غالب والفريدي مؤخرًا وكذلك في المباراة الأخيرة حارسه عبد الله العنزي لكنه لم يتأثر وهذا يؤكد أن الفريقين الأهلي والنصر يملكان احتياطيا قويا يمثل أحد عوامل تفوقهما هذا الموسم. وفيما يخص الهابطين وهل الشعلة والعروبة سيهبطان إلى دوري الأولى قياسا على وضعهما الفني والنفطي الحالي؟ قال الخالد: «لا أعتقد أن هناك جزما بهبوطهما ففي الوقت الذي انحصر فيه اللقب بين النصر والأهلي لا يزال خطر الهبوط يهدد غالبية فرق الوسط عدا الفيصلي والتعاون تقريبا».
وأبان أن الحضور الجماهيري كان جيدا جدا إلى ممتاز بالأرقام في مدينة جدة خصوصا في ظل شعبية الاتحاد والأهلي وعودة الأخير بقوة للمنافسة، فيما كان هناك تراجع للحضور الجماهيري في الرياض رغم مواصلة النصر تألقه كما حصل الموسم الماضي، فيما كان لفقدان الهلال البطولة الآسيوية أثر في الانخفاض في عدد الجماهير في العاصمة.
واتفق المحللون على أن إدارة الناديين النصر والأهلي والجهازين الفني والإداري كانوا في الموعد من خلال العمل الجاد الذي ظهرت نتائجه على أرض الواقع وبالفعل كان لهم الدور البارز في بقاء فريقيهما في صراع المنافسة على أقوى البطولات رغم كل الظروف التي اعترضتهما في الجولات الماضية وخصوص فيما يتعلق بالإرهاق والصراع على أكثر من جبهة محليا وقاريا، وكذلك فقدان نجوم مهمة في مراحل صعبة وهذا يعني أنهما يستحقان الأفضلية من بين جميع نظرائهم في الأندية الأخرى.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.