من بن ناصر إلى هالر... لاعبون يستحقون المتابعة في كأس الأمم الأفريقية

من بينهم لاعب خاض مباراة دولية مع منتخب إنجلترا بجوار ستيفن جيرارد عام 2012

TT

من بن ناصر إلى هالر... لاعبون يستحقون المتابعة في كأس الأمم الأفريقية

تعول المتنخبات العربية المشاركة في كأس أمم أفريقيا على النجوم المحترفين في أوروبا لتحقيق حلم الفوز بالبطولة. فإلى جانب محمد صلاح ورياض محرز وساديو ماني وبيير إيميريك أوباميانغ على سبيل المثال في الأندية الإنجليزية، هناك كوكبة من النجوم الشباب الذين يسعون لإبراز مهاراتهم. ومع انطلاق البطولة في الكاميرون اليوم، اختارت «الغارديان» ستة لاعبين يستحقون المتابعة، من بينهم لاعب خاض مباراة دولية مع منتخب إنجلترا.
- رومان سايس (المغرب)
ربما لم يعد من الممكن وصف رومان سايس بأنه لا يحظى بالإشادة التي يستحقها، بعد أن وصفه المدير الفني لوولفرهامبتون، برونو لاجي، بأنه «مالديني المغربي»، لكن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً لا يزال غائباً عن أي مناقشات حول أفضل وأقوى المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من المستويات الممتازة التي يقدمها خلال الموسم الحالي. ويعد سايس إحدى الركائز الأساسية لمنتخب المغرب، الذي يحمل شارة قيادته منذ عام 2020 ويأمل في أن يقوده لتحقيق إنجاز كبير هذه المرة بعد الظهور المخيب للآمال في النسختين الماضيتين من كأس الأمم الأفريقية. ومن المؤكد أن مسيرة المنتخب المغربي لن تكون سهلة في كأس الأمم الأفريقية 2022، لأنه سيواجه منتخب غانا القوي في المباراة الافتتاحية بالمجموعة.
وبينما يقود سايس فريقه من الخلف، بمساعدة الظهير الرائع لباريس سان جيرمان أشرف حكيمي، من المرجح أن يعتمد المنتخب المغربي على ريان مامي لإحداث الفارق في الخط الأمامي. ويقدم المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً، والذي يلعب مع نادي فيرينكفاروسي المجري، مستويات مثيرة للإعجاب منذ إعلان انضمامه لمنتخب المغرب العام الماضي، حيث ساعدته سرعته الفائقة وقدرته على المراوغة في تسجيل أربعة أهداف - وصناعة أربعة أهداف أخرى - في أربع مباريات. وُلِد مامي في بلجيكا لأم مغربية، وسيحاول هو وشقيقه سامي، الذي يمكن أن يقود خط الدفاع إلى جانب سايس، قيادة منتخب المغرب لتحقيق المجد في الكاميرون، مسقط رأس والدهما. ستكون هذه قصة عائلية جميلة، وستساعد أيضاً في إثبات أن المدير الفني للمغرب، وحيد خليلودزيتش، كان محقاً عندما رفض ضم نجم تشيلسي، حكيم زياش، بسبب عدم الالتزام.
- إسماعيل بن ناصر (الجزائر)
كان جمال بلماضي لاعباً مشاغباً، لكن قيادته الهادئة منذ أن أصبح مديراً لمنتخب الجزائر في عام 2018 هي السبب الرئيسي الذي يجعل الجزائر المنتخب الأوفر حظاً للفوز بالبطولة والاحتفاظ باللقب الذي أحرزه في عام 2019. لقد أعاد بلماضي الالتزام والنظام إلى المنتخب الجزائري ونجح في إيجاد طريقة لتحويل مجموعة من الأفراد الموهوبين إلى عمل جماعي رائع.
لا يعتمد منتخب الجزائر بشكل كامل على نجم مانشستر سيتي رياض محرز.
وربما لا يكون نجم ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، مذهلاً مثل ساحر السيتيزنز، لكنه لاعب رائع ويبذل مجهوداً خرافياً داخل المستطيل الأخضر وذكي وقادر على التحكم في إيقاع اللعب في خط الوسط، الذي يضم أيضاً جناح وستهام سعيد بن رحمة، الذي سيسبب كثيراً من المشاكل أيضاً للاعبي الفرق المنافسة ويخلق فرصاً خطيرة للمهاجم يوسف بلايلي، الذي يبحث عن نادٍ جديد بعد أن تركه نادي قطر القطري الشهر الماضي بعد يوم واحد، بالصدفة، من تسجيله هدف الفوز على منتخب قطر في كأس العرب.
- سيباستيان هالر (ساحل العاج)
لعب سيباستيان هالر في صفوف المنتخب الفرنسي للشباب، كما دافع عن ألوان وستهام الإنجليزي، لكنه الآن يلعب مع أياكس أمستردام، وأصبح هداف الدوري الهولندي الممتاز، وسجل رقماً قياسياً هذا الموسم بتسجيله 10 أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة. ويأمل هالر في أن يواصل تقديم هذه المستويات المذهلة في كأس الأمم الأفريقية مع منتخب ساحل العاج، الذي يقود خط هجومه منذ أن سجل هدفاً في أول ظهور له في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وبالإضافة إلى هالر الذي يعد أحد أكثر المهاجمين تألقاً في كرة القدم الأوروبية في الوقت الحالي، يضم المنتخب الإيفواري عدداً من اللاعبين الرائعين الآخرين، مثل لاعب وسط فريق ميلان الإيطالي فرانك كيسي ولاعب وسط آيندهوفن الهولندي إبراهيم سنغاري، وبالتالي فهو يمتلك أحد أقوى خطوط الوسط في هذه البطولة. ومن المتوقع أن يكون المنتخب الإيفواري نداً قوياً للغاية للجزائر، التي سيواجهها في دور المجموعات، وربما في دور لاحق بالبطولة.
- حنبعل المجبري (تونس)
لم يظهر لاعب خط الوسط، الذي يبلغ من العمر 19 عاماً هذا الشهر، بقميص الفريق الأول لمانشستر يونايتد سوى مرة واحدة فقط، وهو الأمر الذي أشار المدير الفني لمانشستر يونايتد، رالف رانغنيك، إلى أنه يأمل في تغييره بعد عودة المجبري من رحلته الدولية الأخيرة مع منتخب تونس. تألق المجبري في كأس العرب الشهر الماضي، وقاد منتخب تونس للوصول إلى المباراة النهائية والحصول على المركز الثاني.
وأظهر المجبري أنه لا يمتلك براعة فنية ومهارات هائلة فحسب، لكنه يمتلك أيضاً شخصية قوية مكنته من التألق وأخذ المبادرة على الرغم من صغر سنه. من المؤكد أن الوصول إلى المباراة النهائية في الكاميرون سيكون أكثر صعوبة، لكن منتخب تونس قادر على الذهاب بعيداً بقيادة المجبري ومهاجم سانت إتيان الفرنسي وهبي الخزري، خصوصاً أن منتخب تونس يمتلك خبرات كبيرة في المحافل الأفريقية.
- ستيفن كولكر (سيراليون)
من الصعب نسيان ظهور ستيفن كولكر الوحيد مع منتخب إنجلترا في عام 2012، لأنه سجل هدفاً بضربة رأس بعد كرة عرضية من ستيفن جيرارد، الذي كان يخوض مباراته رقم 100 مع منتخب الأسود الثلاثة، لكن ما غطى على ذلك هو نجاح المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش، الذي كان أحد المهاجمين المكلف كولكر بالحد من خطورتهم، في إحراز أربعة أهداف (على الرغم من أن كولكر كان موجوداً داخل الملعب في الوقت الذي أحرز فيه هدفاً واحداً فقط من هذه الأهداف الأربعة).
كان كل ذلك في مباراة ودية، لكن كولكر لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي في أي مباراة أخرى، وبالتالي كان يحق له تمثيل منتخب سيراليون، البلد الذي ولد فيه جده لأبيه. وعندما يشارك كولكر لأول مرة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ستكون هذه لحظة لا تنسى بالنسبة للاعب البالغ من العمر 30 عاماً، والذي تغلب على مرض عقلي ليواصل الاستمتاع بمسيرته الكروية. والآن، يلعب مدافع ليفربول وتوتنهام السابق مع غازي عنتاب التركي، على سبيل الإعارة من فنربخشة. ويعد سيراليون هو المنتخب الأضعف في مجموعة صعبة، لكن الوصول إلى البطولة في حد ذاته يعد إنجازاً جديراً بالثناء، سواء لسيراليون أو لكولكر.
- شيديرا ايجوكي (نيجيريا)
أدى الأداء السيئ لمنتخب نيجيريا خلال العام الماضي إلى إقالة غيرنوت رور، الذي كان المدير الفني الأكثر بقاء على رأس القيادة الفنية لمنتخب نيجيريا قبل إقالته الشهر الماضي. وتعثرت استعدادات المدير الفني المؤقت، أوغسطين إيغوافوين، بسبب عدم انضمام عدد من المهاجمين الأساسيين لقائمة المنتخب النيجيري: ليس فقط مهاجم نابولي الإيطالي المتألق فيكتور أوسيمين، لكن أيضاً إيمانويل دينيس، وربما أوديون إيغالو، الذي يأمل ناديه، الشباب السعودي، في الاحتفاظ بخدماته بالطريقة نفسها التي جعلت نادي واتفورد الإنجليزي لا يسمح لدينيس بالانضمام لمنتخب بلاده.
كل هذا من المرجح أن يزيد الضغط على مهاجم ليستر سيتي كيلتشي إيهيناتشو لتسجيل الأهداف. ويمكن لإيهيناتشو أن يتوقع تمريرات متقنة من جناح فياريال الإسباني الرائع صمويل تشوكويزي، ومن لاعبين آخرين مميزين لو قرر إيغوافوين الاعتماد على جناح سيسكا موسكو، إيجوكي، في مركز صانع الألعاب. من الممتع أن تشاهد إيجوكي عندما يكون في مستواه المعتاد، نظراً لأنه يمتلك مهارات فذة وسرعة هائلة، وبالتالي فهو قادر على قيادة منتخب نيجيريا، الذي سيبدأ مشواره في البطولة بمباراة قوية للغاية أمام مصر.


مقالات ذات صلة

«أمم أفريقيا»: نديدي خارج مواجهة المغرب

رياضة عربية ويلفريد نديدي لاعب وسط المنتخب النيجيري (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: نديدي خارج مواجهة المغرب

بات من المؤكد غياب ويلفريد نديدي، لاعب وسط المنتخب النيجيري، عن فريقه في مواجهة المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الصحف الجزائرية تنتقد الخروج من أمم أفريقيا (رويترز)

صحف الجزائر تنتقد منتخب بلادها... وتهاجم التحكيم

أقرت الصحف الجزائرية بأفضلية منتخب نيجيريا لكنها أجمعت بالوقت نفسه على انتقاد التحكيم وذلك في التعليق على خروج منتخب بلادها من كأس أمم أفريقيا 2025

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية إبراهيم دياز (رويترز)

دياز المتألق يحمل آمال المغرب في كأس أفريقيا

من الصعب ​أن تهرب من نظرات إبراهيم دياز لاعب خط وسط منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضفيها بلاده.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إيثان مبابي (الشرق الأوسط)

الاتحاد الجزائري يتطلع لرد إيجابي من شقيق مبابي

أكد مصدر بالاتحاد الجزائري لكرة القدم صحة الأخبار التي تحدثت عن وجود اتصالات مع إيثان مبابي، شقيق كيليان نجم ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر )
رياضة عالمية لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)

هل أصبحت نيجيريا المرشح الأبرز للفوز بلقب كأس أفريقيا؟

بدت ملامح الانكسار واضحةً على لاعبي منتخب نيجيريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أخفقوا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (الرباط)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.