من بن ناصر إلى هالر... لاعبون يستحقون المتابعة في كأس الأمم الأفريقية

من بينهم لاعب خاض مباراة دولية مع منتخب إنجلترا بجوار ستيفن جيرارد عام 2012

TT

من بن ناصر إلى هالر... لاعبون يستحقون المتابعة في كأس الأمم الأفريقية

تعول المتنخبات العربية المشاركة في كأس أمم أفريقيا على النجوم المحترفين في أوروبا لتحقيق حلم الفوز بالبطولة. فإلى جانب محمد صلاح ورياض محرز وساديو ماني وبيير إيميريك أوباميانغ على سبيل المثال في الأندية الإنجليزية، هناك كوكبة من النجوم الشباب الذين يسعون لإبراز مهاراتهم. ومع انطلاق البطولة في الكاميرون اليوم، اختارت «الغارديان» ستة لاعبين يستحقون المتابعة، من بينهم لاعب خاض مباراة دولية مع منتخب إنجلترا.
- رومان سايس (المغرب)
ربما لم يعد من الممكن وصف رومان سايس بأنه لا يحظى بالإشادة التي يستحقها، بعد أن وصفه المدير الفني لوولفرهامبتون، برونو لاجي، بأنه «مالديني المغربي»، لكن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً لا يزال غائباً عن أي مناقشات حول أفضل وأقوى المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من المستويات الممتازة التي يقدمها خلال الموسم الحالي. ويعد سايس إحدى الركائز الأساسية لمنتخب المغرب، الذي يحمل شارة قيادته منذ عام 2020 ويأمل في أن يقوده لتحقيق إنجاز كبير هذه المرة بعد الظهور المخيب للآمال في النسختين الماضيتين من كأس الأمم الأفريقية. ومن المؤكد أن مسيرة المنتخب المغربي لن تكون سهلة في كأس الأمم الأفريقية 2022، لأنه سيواجه منتخب غانا القوي في المباراة الافتتاحية بالمجموعة.
وبينما يقود سايس فريقه من الخلف، بمساعدة الظهير الرائع لباريس سان جيرمان أشرف حكيمي، من المرجح أن يعتمد المنتخب المغربي على ريان مامي لإحداث الفارق في الخط الأمامي. ويقدم المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً، والذي يلعب مع نادي فيرينكفاروسي المجري، مستويات مثيرة للإعجاب منذ إعلان انضمامه لمنتخب المغرب العام الماضي، حيث ساعدته سرعته الفائقة وقدرته على المراوغة في تسجيل أربعة أهداف - وصناعة أربعة أهداف أخرى - في أربع مباريات. وُلِد مامي في بلجيكا لأم مغربية، وسيحاول هو وشقيقه سامي، الذي يمكن أن يقود خط الدفاع إلى جانب سايس، قيادة منتخب المغرب لتحقيق المجد في الكاميرون، مسقط رأس والدهما. ستكون هذه قصة عائلية جميلة، وستساعد أيضاً في إثبات أن المدير الفني للمغرب، وحيد خليلودزيتش، كان محقاً عندما رفض ضم نجم تشيلسي، حكيم زياش، بسبب عدم الالتزام.
- إسماعيل بن ناصر (الجزائر)
كان جمال بلماضي لاعباً مشاغباً، لكن قيادته الهادئة منذ أن أصبح مديراً لمنتخب الجزائر في عام 2018 هي السبب الرئيسي الذي يجعل الجزائر المنتخب الأوفر حظاً للفوز بالبطولة والاحتفاظ باللقب الذي أحرزه في عام 2019. لقد أعاد بلماضي الالتزام والنظام إلى المنتخب الجزائري ونجح في إيجاد طريقة لتحويل مجموعة من الأفراد الموهوبين إلى عمل جماعي رائع.
لا يعتمد منتخب الجزائر بشكل كامل على نجم مانشستر سيتي رياض محرز.
وربما لا يكون نجم ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، مذهلاً مثل ساحر السيتيزنز، لكنه لاعب رائع ويبذل مجهوداً خرافياً داخل المستطيل الأخضر وذكي وقادر على التحكم في إيقاع اللعب في خط الوسط، الذي يضم أيضاً جناح وستهام سعيد بن رحمة، الذي سيسبب كثيراً من المشاكل أيضاً للاعبي الفرق المنافسة ويخلق فرصاً خطيرة للمهاجم يوسف بلايلي، الذي يبحث عن نادٍ جديد بعد أن تركه نادي قطر القطري الشهر الماضي بعد يوم واحد، بالصدفة، من تسجيله هدف الفوز على منتخب قطر في كأس العرب.
- سيباستيان هالر (ساحل العاج)
لعب سيباستيان هالر في صفوف المنتخب الفرنسي للشباب، كما دافع عن ألوان وستهام الإنجليزي، لكنه الآن يلعب مع أياكس أمستردام، وأصبح هداف الدوري الهولندي الممتاز، وسجل رقماً قياسياً هذا الموسم بتسجيله 10 أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة. ويأمل هالر في أن يواصل تقديم هذه المستويات المذهلة في كأس الأمم الأفريقية مع منتخب ساحل العاج، الذي يقود خط هجومه منذ أن سجل هدفاً في أول ظهور له في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وبالإضافة إلى هالر الذي يعد أحد أكثر المهاجمين تألقاً في كرة القدم الأوروبية في الوقت الحالي، يضم المنتخب الإيفواري عدداً من اللاعبين الرائعين الآخرين، مثل لاعب وسط فريق ميلان الإيطالي فرانك كيسي ولاعب وسط آيندهوفن الهولندي إبراهيم سنغاري، وبالتالي فهو يمتلك أحد أقوى خطوط الوسط في هذه البطولة. ومن المتوقع أن يكون المنتخب الإيفواري نداً قوياً للغاية للجزائر، التي سيواجهها في دور المجموعات، وربما في دور لاحق بالبطولة.
- حنبعل المجبري (تونس)
لم يظهر لاعب خط الوسط، الذي يبلغ من العمر 19 عاماً هذا الشهر، بقميص الفريق الأول لمانشستر يونايتد سوى مرة واحدة فقط، وهو الأمر الذي أشار المدير الفني لمانشستر يونايتد، رالف رانغنيك، إلى أنه يأمل في تغييره بعد عودة المجبري من رحلته الدولية الأخيرة مع منتخب تونس. تألق المجبري في كأس العرب الشهر الماضي، وقاد منتخب تونس للوصول إلى المباراة النهائية والحصول على المركز الثاني.
وأظهر المجبري أنه لا يمتلك براعة فنية ومهارات هائلة فحسب، لكنه يمتلك أيضاً شخصية قوية مكنته من التألق وأخذ المبادرة على الرغم من صغر سنه. من المؤكد أن الوصول إلى المباراة النهائية في الكاميرون سيكون أكثر صعوبة، لكن منتخب تونس قادر على الذهاب بعيداً بقيادة المجبري ومهاجم سانت إتيان الفرنسي وهبي الخزري، خصوصاً أن منتخب تونس يمتلك خبرات كبيرة في المحافل الأفريقية.
- ستيفن كولكر (سيراليون)
من الصعب نسيان ظهور ستيفن كولكر الوحيد مع منتخب إنجلترا في عام 2012، لأنه سجل هدفاً بضربة رأس بعد كرة عرضية من ستيفن جيرارد، الذي كان يخوض مباراته رقم 100 مع منتخب الأسود الثلاثة، لكن ما غطى على ذلك هو نجاح المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش، الذي كان أحد المهاجمين المكلف كولكر بالحد من خطورتهم، في إحراز أربعة أهداف (على الرغم من أن كولكر كان موجوداً داخل الملعب في الوقت الذي أحرز فيه هدفاً واحداً فقط من هذه الأهداف الأربعة).
كان كل ذلك في مباراة ودية، لكن كولكر لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي في أي مباراة أخرى، وبالتالي كان يحق له تمثيل منتخب سيراليون، البلد الذي ولد فيه جده لأبيه. وعندما يشارك كولكر لأول مرة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ستكون هذه لحظة لا تنسى بالنسبة للاعب البالغ من العمر 30 عاماً، والذي تغلب على مرض عقلي ليواصل الاستمتاع بمسيرته الكروية. والآن، يلعب مدافع ليفربول وتوتنهام السابق مع غازي عنتاب التركي، على سبيل الإعارة من فنربخشة. ويعد سيراليون هو المنتخب الأضعف في مجموعة صعبة، لكن الوصول إلى البطولة في حد ذاته يعد إنجازاً جديراً بالثناء، سواء لسيراليون أو لكولكر.
- شيديرا ايجوكي (نيجيريا)
أدى الأداء السيئ لمنتخب نيجيريا خلال العام الماضي إلى إقالة غيرنوت رور، الذي كان المدير الفني الأكثر بقاء على رأس القيادة الفنية لمنتخب نيجيريا قبل إقالته الشهر الماضي. وتعثرت استعدادات المدير الفني المؤقت، أوغسطين إيغوافوين، بسبب عدم انضمام عدد من المهاجمين الأساسيين لقائمة المنتخب النيجيري: ليس فقط مهاجم نابولي الإيطالي المتألق فيكتور أوسيمين، لكن أيضاً إيمانويل دينيس، وربما أوديون إيغالو، الذي يأمل ناديه، الشباب السعودي، في الاحتفاظ بخدماته بالطريقة نفسها التي جعلت نادي واتفورد الإنجليزي لا يسمح لدينيس بالانضمام لمنتخب بلاده.
كل هذا من المرجح أن يزيد الضغط على مهاجم ليستر سيتي كيلتشي إيهيناتشو لتسجيل الأهداف. ويمكن لإيهيناتشو أن يتوقع تمريرات متقنة من جناح فياريال الإسباني الرائع صمويل تشوكويزي، ومن لاعبين آخرين مميزين لو قرر إيغوافوين الاعتماد على جناح سيسكا موسكو، إيجوكي، في مركز صانع الألعاب. من الممتع أن تشاهد إيجوكي عندما يكون في مستواه المعتاد، نظراً لأنه يمتلك مهارات فذة وسرعة هائلة، وبالتالي فهو قادر على قيادة منتخب نيجيريا، الذي سيبدأ مشواره في البطولة بمباراة قوية للغاية أمام مصر.


مقالات ذات صلة

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث