واشنطن وطوكيو لتطوير أنظمة مضادة للصواريخ الأسرع من الصوت

اتفاق على تقاسم تكاليف انتشار القوات الأميركية في اليابان

وزير الخارجية الياباني هالاشي يوشيماسي مع ريموند جرين القائم بالأعمال في سفارة واشنطن بطوكيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الياباني هالاشي يوشيماسي مع ريموند جرين القائم بالأعمال في سفارة واشنطن بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وطوكيو لتطوير أنظمة مضادة للصواريخ الأسرع من الصوت

وزير الخارجية الياباني هالاشي يوشيماسي مع ريموند جرين القائم بالأعمال في سفارة واشنطن بطوكيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الياباني هالاشي يوشيماسي مع ريموند جرين القائم بالأعمال في سفارة واشنطن بطوكيو (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة واليابان ستوقعان قريباً اتفاق تعاون لتطوير أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ الأسرع من الصوت وقدرات فضائية جديدة، فضلاً عن اتفاق آخر مدته خمس سنوات لتقاسم تكاليف وجود القوات الأميركية على الأراضي اليابانية. وجاء هذا الإعلان خلال اجتماعات افتراضية اللجنة التشاورية الأمنية الأميركية اليابانية لعام 2022، أو ما يسمى «مجموعة 2 + 2» بين وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين أنطوني بلينكن ولويد أوستن ونظيريهما اليابانيين هالاشي يوشيماسي وكيشي نوبوو. ويتوقع أن يقود الاتفاق إلى تقاسم التكاليف المتعلقة بانتشار القوات الأميركية في اليابان إلى إنهاء خلاف بدأ خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وأثر على العلاقات بين البلدين الحليفين.
وفي حديثه خلال مؤتمر صحافي مشترك عبر الفيديو، قال بلينكن: «نحن نطلق اتفاق بحث وتطوير جديد من شأنه أن يسهل على علمائنا ومهندسينا ومديري البرامج لدينا التعاون في القضايا الناشئة المتعلقة بالدفاع من مواجهة التهديدات التي تفوق سرعة الصوت إلى تطوير القدرات الفضائية».
وكذلك أكد أوستن، الذي شارك من منزله حيث يتعافى من عدوى فيروس «كوفيد 19»، أن التحالف بين الولايات المتحدة واليابان يزداد أهمية. وقال: «نجتمع على خلفية التوترات المتزايدة والتحديات التي تواجه منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومستقرة وآمنة»، مشيراً إلى «التحديات التي تمليها الطموحات النووية لكوريا الشمالية والسلوك القسري والعدواني للصين». وأضاف: «لا نزال ممتنين للدعم الذي تواصل اليابان تقديمه للقوات الأميركية المنتشرة هناك وللمستوى غير العادي من التعاون المتبادل عبر مجموعة كاملة من القدرات العسكرية».
وتجلت المخاوف في شأن القوة العسكرية المتنامية للصين أيضاً في التوقيع على اتفاق دفاعي في وقت سابق يوم الخميس أيضاً بين اليابان وأستراليا، وهو أول اتفاق من هذا النوع توقعه اليابان مع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة.
ولم يشر الوزراء الأربعة إلى التعقيدات المتعلقة بزيادة حالات الإصابة بفيروس «كورونا» بين العاملين في القواعد الأميركية على الأراضي اليابانية، مما دفع طوكيو إلى طلب إغلاق هذه القواعد مؤقتاً في محاولة لوقف تفشي الفيروس.
وفي حديثه قبل المؤتمر الصحافي الرباعي، قال هاياشي إن بلينكين وعد بأن تبذل الولايات المتحدة أقصى الجهود لضمان صحة الناس، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم فرض حجر أساسي على القواعد. وتعهد الجيش الأميركي اتخاذ إجراءات أكثر حزماً، بما في ذلك مطالبة جميع الأفراد، حتى أولئك الذين تلقحوا، بارتداء أقنعة في القاعدة حتى الاختبار السلبي الثالث لفيروس «كورونا». وتعرضت القوات الأميركية لانتقادات بعد ارتفاع حاد في حالات الإصابة بالفيروس في المناطق التي تتمركز فيها بأعداد كبيرة بما في ذلك أوكيناوا وإواكوني في جنوب اليابان. ومع ذلك، تعول حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا على فائدة للوجود العسكري الأميركي، فوافقت قبيل عيد الميلاد على اتفاق جديد لتقاسم التكاليف مع الولايات المتحدة. وكان متوقعاً أن يجري التوقيع عليه رسمياً أمس الجمعة في طوكيو. وكان الرئيس ترمب انتقد بشدة تكاليف نشر القوات الأميركية في الخارج وطالب الدول المضيفة، بما في ذلك اليابان، بدفع مبالغ أكبر بكثير من أجل الحفاظ عليها، مما أدى إلى توتر العلاقات مع الحلفاء في آسيا وأوروبا. وسعت إدارة الرئيس جو بايدن إلى تسوية تلك الخلافات وحلت في أبريل (نيسان) الماضي مأزقاً مع كوريا الجنوبية حول تكاليف إبقاء القوات الأميركية هناك.
بموجب شروط اتفاق الاستضافة، التي ستستمر حتى عام 2026، ستنفق اليابان نحو 1.82 مليار دولار سنوياً لدعم وجود 55 ألف جندي في اليابان، بما في ذلك وحدة بحرية، مما يجعلها أكبر قوة أميركية في العالم. وبصرف النظر عن الشروط، تأمل الولايات المتحدة واليابان في زيادة التعاون والتنسيق بشأن مكافحة إصرار الصين المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالإضافة إلى استكشاف طرق لإعادة كوريا الشمالية إلى المفاوضات في شأن برنامجها للأسلحة النووية.
وكان ينظر إلى اختبار وصفته بيونغ يانغ بأنه «صاروخ يفوق سرعة الصوت» على نطاق واسع على أنه إشارة إلى أن كوريا الشمالية غير مهتمة بالعودة إلى محادثات نزع السلاح النووي قريباً.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.