كثفت روسيا الضغوط الاقتصادية على أوكرانيا أمس السبت عندما ربطت بين تقديم الشريحة الثانية من حزمة مساعدات بقيمة 15 مليار دولار وبين سداد فاتورة الغاز الضخمة المستحقة لشركات روسية.
جاء الربط الذي ورد في تصريحات لوزير المالية الروسي في الوقت الذي أكد فيه الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى محادثات خاصة مع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في سوتشي الجمعة قبل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. لكن لم يتم الكشف عما دار في الاجتماع.
وكانت موسكو وافقت في ديسمبر (كانون الأول) على تقديم قروض لكييف وتزويدها بالغاز بأسعار رخيصة لمساعدتها على الوفاء بسداد مدفوعات الدين الضخمة لتتفوق بذلك على الاتحاد الأوروبي في صراعهما على النفوذ في الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ تعدادها 46 مليون نسمة.
وتشهد أوكرانيا منذ شهور احتجاجات مناهضة للحكومة مما أدى إلى تعثر اقتصادها وتراجع عملتها الهريفنيا بشكل كبير وهي في أمس الحاجة إلى الشريحة الثانية من القروض الروسية التي تقدر بملياري دولار.
وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن «روسيا ستلتزم بتعهدها بتقديم القروض لكنه أشار إلى ديون الغاز المستحقة على أوكرانيا لموسكو وقيمتها 7.2 مليار دولار».
وقال سيلوانوف للصحافيين في منتجع بوتشاروف روتشي الرئاسي على البحر الأسود «سنفي بما تعهدنا به لأوكرانيا ولكن نود أن يفي الجانب الأوكراني بتعهداته».
وأضاف أنه «كان ينبغي أن تسدد أوكرانيا قيمة الغاز في أواخر يناير (كانون الثاني) ولكنها لم تفعل».
ومضى يقول «لم نربط شرائح المساعدات بالعمليات التجارية بين (نفتوجاز) الأوكرانية (وغازبروم) الروسية لكنهما كيانات حكومية. نتفق دائما على ضرورة الوفاء بالالتزامات بين الدول والشركات الحكومية».
وسبق أن استخدمت موسكو الغاز كوسيلة للضغط على دول مثل أوكرانيا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الروسية.
وتفجرت الأزمة السياسية في أوكرانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما تراجع يانوكوفيتش عن إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي من أجل توثيق الروابط الاقتصادية مع روسيا.
ورغم الاتفاق على حزمة المساعدات مع موسكو فقد ازداد موقف يانوكوفيتش ضعفا في مواجهة الاحتجاجات المتواصلة التي اتسمت أحيانا بالعنف.
واستقال رئيس الوزراء الأوكراني الموالي لروسيا الأسبوع الماضي في محاولة فاشلة لنزع فتيل الأزمة. وتتهم موسكو زعماء المعارضة المدعومين من الغرب في كييف بالتحريض على الاضطرابات من أجل الإطاحة برئيس منتخب بشكل ديمقراطي.
وتسببت الأزمة السياسية أيضا في توتر العلاقات بشدة بين روسيا والقوى الغربية حيث تبادل الجانبان الاتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا.
ولم تتضح بعد تفاصيل اجتماع الأمس بين بوتين ويانوكوفيتش لكن من المعتقد أن اجتماعا مماثلا عقد بين الزعيمين أواخر العام الماضي أدى إلى قرار يانوكوفيتش في اللحظة الأخيرة بالتخلي عن الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي.
ويترك اجتماع سوتشي ليانوكوفيتش حرية اتخاذ القرار إذ إنه يأتي في أعقاب محادثات جرت يوم الأربعاء في كييف بين الرئيس الأوكراني ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وكانت آشتون أبلغت يانوكوفيتش بأن الاتحاد الأوروبي مستعد لمساعدة أوكرانيا بوسائل كثيرة سواء كانت مادية أو بالخبرات لتحسين التنمية الاقتصادية بها على المدى البعيد.
9:41 دقيقه
روسيا تضغط على أوكرانيا لسداد ديون غاز بقيمة 2.7 مليار دولار.. واجتماع بين رئيسي البلدين
https://aawsat.com/home/article/34011
روسيا تضغط على أوكرانيا لسداد ديون غاز بقيمة 2.7 مليار دولار.. واجتماع بين رئيسي البلدين
وزير المالية الروسي أكد التزام بلاده بالمساعدات لكييف
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش (نيويورك تايمز)
روسيا تضغط على أوكرانيا لسداد ديون غاز بقيمة 2.7 مليار دولار.. واجتماع بين رئيسي البلدين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش (نيويورك تايمز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
