كيير: غالبية الأشياء بما فيها كرة القدم أصبحت ثانوية بعدما رأيت إريكسن قريباً من الموت

مدافع الدنمارك وميلان الذي اختارته «الغارديان» لاعب العام يتحدث عن إنقاذ حياة زميله

كيير في هيلسينغور بالدنمارك يحمل جائزة «الغارديان» لأفضل لاعب كرة قدم لعام 2021
كيير في هيلسينغور بالدنمارك يحمل جائزة «الغارديان» لأفضل لاعب كرة قدم لعام 2021
TT

كيير: غالبية الأشياء بما فيها كرة القدم أصبحت ثانوية بعدما رأيت إريكسن قريباً من الموت

كيير في هيلسينغور بالدنمارك يحمل جائزة «الغارديان» لأفضل لاعب كرة قدم لعام 2021
كيير في هيلسينغور بالدنمارك يحمل جائزة «الغارديان» لأفضل لاعب كرة قدم لعام 2021

يتأمل سيمون كيير 12 شهرا مضت كان كل شيء فيها غريبا وغير مألوف. يقول المدافع الدنماركي عنها: «لقد مررنا بكل شيء، سواء كان إيجابيا أم سلبيا. وانتابتنا كل المشاعر، ومر علينا كل شيء». نحن هنا، في غرفة الاجتماعات في فندق المنتخب الوطني في هيلسينغور، شرق الدنمارك، لمنح كيير جائزة أفضل لاعب كرة قدم لعام 2021 من قبل صحيفة «الغارديان». في 12 يونيو (حزيران) فعل كيير شيئا لم يكن أي شخص في ملاعب كرة قدم يتوقع أنه ضروري، فعندما أصيب صديقه المقرب كريستيان إريكسن بسكتة قلبية خلال مباراة الدنمارك أمام فنلندا في يورو 2020 ركض كيير لمساعدته على الفور، ووضعه في وضع التعافي وبدء إجراء خطوات الإنعاش القلبي الرئوي الذي ساعد في النهاية في إنقاذ حياته.
ومع تطور الوضع، قام كيير بتشكيل حلقة حماية حول إريكسن مع زملائه في الفريق، وطمأن شريكة إريكسن، سابرينا كفيست جينسن، التي كانت تجلس في المدرجات. كيير هو قائد منتخب الدنمارك وقاده بقوة غير عادية ورباطة جأش استثنائية خلال محنة لا يمكن تصورها. ونتيجة لذلك، حظى كيير بتقدير كبير للغاية، حيث تم اختياره في قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم، واحتل المركز الثامن عشر في قائمة اللاعبين المرشحين للحصول على الكرة الذهبية، بينما منحه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جائزة له وللطاقم الطبي لمنتخب الدنمارك. وقبل كيير تكريمنا بنفس الطلب الذي طلبه عندما حصل على الجوائز الأخرى، وهو أن يكون هذا تكريما جماعيا لتسليط الضوء على المجهود الكبير الذي قام به جميع لاعبي وعناصر الفريق.
يقول كيير: «إنني أقدر كل الكلمات الإيجابية والامتنان، وهذا شرف كبير لي، لكن كما قلت دائماً، فإن رد فعلي كان تلقائيا، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على رد فعل الجميع. إن ما فعلناه قمنا به كفريق. ولم يكن بإمكاني الحفاظ على تماسكي لو لم يكن الجميع من حولي أتكئ عليهم». ويضيف: «لقد كان صديقنا. إنه ليس مجرد زميل، ولكنه صديق. لقد جعل ذلك الأمر أكثر صعوبة، وما فعلناه كان غريزياً وتلقائياً. لا أعتقد أنه يمكنك تحضير نفسك لأي شيء من هذا القبيل. أنا أعلم تماما أنني لم أكن لأتمكن من القيام بأي شيء من هذا دون أن يكون الفريق بجانبي. وفي نهاية المطاف، كان كل شيء يهدف إلى غرض واحد فقط وهو حياة كريستيان ورفاهيته وعائلته».
لقد أصبح إريكسن الآن يتمتع بصحة جيدة، وهذا كل ما يهم بالطبع. وعندما استؤنفت مباراة فنلندا بسرعة كبيرة، أدرك كيير أنه «ليس لديه شيء يعطيه»، على حد تعبيره، لذلك سرعان ما تم استبداله. لقد خسرت الدنمارك تلك المباراة، لكن ما حدث بعد ذلك يجعل الأمر أكثر إثارة للدهشة. في الحقيقة، لم يكن أحد سينتقد كيير ولاعبي فريقه لو قرروا أن البطولة لم تعد مناسبة لهم، وبالتأكيد لم يلوموا أنفسهم. لقد تعاملوا مع الأمور يوماً بيوم ووجدوا أنفسهم مدعومين بشيء لا يمكن وصفه بسهولة حتى الآن. لقد كان لاعبو المنتخب الدنماركي يعلمون أنهم فريق جيد، لكنهم لم يكونوا يتخيلون أبدا أن يصلوا للدور نصف النهائي للبطولة.
يقول كيير عن محاولاتهم استعادة ما يشبه الحياة الطبيعية: «لقد جربنا كل شيء. وسمحنا لأنفسنا بأن نتدرب لمدة ساعة، ثم لمدة ساعة ونصف في اليوم، ثم تمكنا من اجتياز كل الصعوبات والتحديات التي واجهناها». وكانت العقبة الأولى هي مباراة بلجيكا على نفس الملعب في باركين، وهو الملعب الوطني الدنماركي في كوبنهاغن، والذي كان قد شهد صدمة سقوط إريكسن مغشيا عليه قبل خمسة أيام. خسرت الدنمارك بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن ذلك لم يكن يهم كثيرا. ولن ينسى أي شخص كان حاضراً في تلك الظهيرة المشمسة ما حدث، والذي أصبح تأكيداً عميقاً لمعنى الحياة. ووسط أجواء مليئة بالبهجة والراحة والندم والامتنان والفخر، سيطرت الدنمارك على مجريات اللقاء تماما وكان بإمكانها أن تسجل خمسة أو ستة أهداف، بينما كان إريكسن يشاهد المباراة من على بُعد بضع مئات من الأمتار. وبعيدا عن النتيجة، تعامل لاعبو الدنمارك مع هذه المباراة على أنها مباراة حياتهم.
يقول كيير عن ذلك: «استمتعنا بالمباراة، ولم تكن النتيجة مهمة حقا، ويمكنني أن أؤكد على ذلك بنسبة 100 في المائة. لم تكن النتيجة مهمة على الإطلاق في أي وقت من الأوقات». ويضيف «الجماهير، والملعب، وهذا الدعم الكبير، وهذه المشاعر بالداخل؛ أعتقد أن كل ذلك يصف ما حدث للدنمارك في ذلك الصيف، وللأشخاص الذين كانوا هناك، ولأولئك الذين كان يشاهدون المباريات عبر شاشات التلفزيون. كيف تمكنا من تقديم هذا الأداء؟ في الحقيقة، لا أجد تفسيرا لذلك، وكل ما يمكنني قوله هو أن هذا يعود إلى الفريق وإلى الدعم الكبير الذي تلقيناه وإلى الثقة الكبيرة فينا، والراحة التي نشعر بها تجاه بعضنا بعضا. إن العلاقة القوية بيننا كانت هي الشيء الوحيد الذي أعطانا فرصة للعودة على أرض الملعب».
لقد كانت مشاركتهم في البطولة متعلقة بخيط رفيع، لكنهم الآن يعرفون أنهم قادرون على الأداء. فازت الدنمارك على كل من روسيا وويلز وجمهورية التشيك وصعدت إلى الدور نصف النهائي في ويمبلي. فهل قرر القدر ببساطة أن يقطع المنتخب الدنماركي كل هذا الطريق؟ ليس تماماً، حيث سجل كيير هدفا عكسيا في مرمى فريقه، كما شهد الوقت الإضافي احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل أدت إلى فوز المنتخب الإنجليزي ووصوله إلى المباراة النهائية، لكن الدنمارك قدمت مستويات مثيرة للإعجاب.
يقول كيير: «حتى لو لم نتجاوز دور المجموعات، لكنت راضيا تماماً على ذلك. من المؤكد أنه بعد انتهاء البطولة نظرت إلى ما حدث وكنت أتمنى وصولنا إلى مراحل أبعد من ذلك. وما زلت غاضباً بشأن ركلة الجزاء التي احتسبت علينا والتي منعتنا من الوصول إلى المباراة النهائية. لكن في نهاية المطاف كان الأمر ثانوياً، فقد أصبحت كرة القدم شيئا ثانويا بالنسبة لي، ولم تعد بنفس الأهمية التي كانت عليها من قبل».
ومع ذلك، يصف كيير ملعب كرة القدم بأنه «أكثر مكان أشعر فيه بالراحة على وجه الأرض»، لكن من المؤكد أنه لم يعد نفس المكان بعدما كان إريكسن قريبا من الموت عليه. وبالتالي، ساعده ذلك على تقسيم وقته بين كرة القدم وبين حياته العائلية، بحيث يبذل قصارى جهده داخل الملعب والتدريبات، لكن في نفس الوقت فإن الوقت الذي يقضيه كل صباح ومساء مع طفليه هو وقت مقدس ولا يمكن المساس به.
يقول المدافع الدنماركي: «عندما تمر بمثل هذه التجربة، فإنك لن تنساها أبدا طوال حياتك. لكنك تتعلم منها وتستخلص العبر والدروس، وربما يتيح لي ذلك أيضاً لعب كرة قدم بشكل أفضل من ذي قبل. أنا ألعب كرة القدم وأنا أستمتع بها، وهذا يجعلني أكثر هدوءا واسترخاءً. أنا أركز بشكل كامل على كرة القدم وأبذل قصارى جهدي، لكنني في نفس الوقت ألعب بهدوء وأريحية. أحب لعب كرة القدم، ودائما ما كنت أحب هذه اللعبة، لكنني لن أبقى في الملاعب لمدة 10 سنوات أخرى، لذلك يجب أن أقدر الوقت المتبقي من مسيرتي».
من الواضح أن هذه الكلمات كانت تحمل معنى إضافيا. وبعد انتهاء المقابلة، عرض كيير بلطف إمكانية إجراء محادثة قصيرة أخرى في حال كانت أي من تصريحاته تحتاج إلى توضيح، لكن لم يكن ذلك ضروريا في حقيقة الأمر. وبعد ثلاثة أسابيع، وفي الدقائق الأولى من مباراة ميلان أمام جنوا في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، اصطدم كيير بأندريا كامبياسو ونُقل على محفة بعد علاج طويل. كان الأمر يبدو سيئاً، وبعد يومين تأكدت الأنباء، حيث خضع المدافع الدنماركي لعملية جراحية في الرباط الصليبي الأمامي في ركبته اليسرى، إلى جانب إعادة ربط الرباط الداخلي، وهو ما يعني أنه سيغيب عن الملاعب لمدة ستة أشهر.
وجاءت هذه الإصابة القوية في وقت لم يكن فيه كيير بحاجة إلى ذلك، حيث كان يقدم أفضل مستويات له على الإطلاق على مستوى الأندية، وكان يعطي قوة كبيرة لخط دفاع ميلان تحت قيادة المدير الفني ستيفانو بيولي. ورغم وصوله إلى الثانية والثلاثين من عمره، فإنه لم يظهر أي علامة على تراجع المستوى، بل على العكس تماماً كان مستواه يتطور ويتحسن بمرور الوقت. لقد اتصلت به مرة أخرى في الأسبوع التالي، وكان موقفه ثابتا ولم يتغير، حيث قال: «عندما ننظر إلى الصورة الأكبر، فهذه مجرد ساقي، وهذه مجرد كرة قدم، رغم أن كلاهما مهم للغاية للاعب كرة القدم. أنا بخير وعائلتي بخير وسأعود إلى ملاعب كرة القدم مرة أخرى».
وأضاف «أفضل أن أنظر إلى هذا على أنه فرصة إيجابية ونادرة. غالباً ما كنت أفكر في كيفية قضاء شهرين أو ثلاثة أشهر بعيداً عن المباريات، وكيفية استغلال ذلك في أن أكون مبدعاً في تطوير مستواي وتقوية جسدي. عادة ما يكون من المستحيل حدوث ذلك في كرة القدم. كنت أفضل ألا أتعرض للإصابة بالطبع، لكن علي أن أتقبل ذلك، وأعمل على تجاوز الأمر والخروج من هذه المحنة أقوى مما كنت عليه».
وهناك العديد من الحوافز والدوافع التي تجعل كيير يرغب في العودة بكل قوة، ففريقه ميلان ينافس على لقب الدوري الإيطالي الممتاز، ومنتخب بلاده الدنمارك سوف يشارك في نهائيات كأس العالم القادمة بقطر، وهو قائد المنتخب الدنماركي منذ عام 2016، وبالعودة إلى مدينة هيلسينجور، يتعمق كيير في العقلية التي أوصلته إلى هذا المستوى. لقد انضم إلى فريق الشباب بنادي ميتلاند، حيث كان والده، يورن، يعمل في إعداد أدوات التدريب، حتى تقاعد في فبراير (شباط) الماضي. وتعرض كيير لصدمة ثقافية بعد الانضمام إلى باليرمو وهو في التاسعة عشرة من عمره. وبعد ذلك، خاض تجارب أخرى في كل من فولفسبورغ وروما وليل وفنربخشة وإشبيلية وأتالانتا. لقد كانت مسيرته الكروية جيدة، لكنها أصبحت رائعة بعد أن انتقل إلى ميلان العام الماضي.
في الواقع، يتحدث كيير بهدوء ويعني تماما كل كلمة يقولها، وإجاباته مطولة لكنها واضحة. ومن السهل أن ترى كيف يقود زملاءه من اللاعبين من حوله. يبلغ عدد سكان الدنمارك 5.8 مليون نسمة فقط، لكنها تنتج عددا كبيرا من اللاعبين الرائعين الذين يظهرون قدرات وإمكانيات كبيرة، بالإضافة إلى اللعب في أصعب الظروف. قد يكون من التبسيط توضيح ذلك من خلال الإشارة إلى ما فعله المنتخب الدنماركي في يورو 2020 من خلال التغلب على محنة سقوط إريكسن بهذا الشكل الرائع والوصول إلى الدور نصف النهائي للبطولة، لكن السؤال الذي يبدو جديراً بالاهتمام هو: ما هي أسباب نجاح لاعبي كرة القدم الدنماركيين؟
يقول كيير: «بشكل عام، نحن شعب محترم للغاية ومتعلم. وإذا اخترت 100 لاعب دنماركي من جميع أنحاء العالم، فربما لن تجد سوى لاعب واحد فقط مجنونا بعض الشيء، لكنني أعتقد أنك ستجد أوجه تشابه كبيرة للغاية بيننا جميعاً. لقد نشأنا وتربينا على أن نعيش بشكل مستقل تماما، وتعلمنا كيف نعتني بأنفسنا، وكيف نكون مهذبين، وكيف نتعامل مع الآخرين، وكيف نتحلى بالثقة، فالثقة شيء جيد للغاية، لكن لا يجب أن تتمادى في الثقة حتى لا تتحول إلى غرور. أنت تحصل على التقدير والاحترام بسبب العمل الذي تقوم به، ولا تأخذ أي شيء كأمر مسلم به. نحن واضحون للغاية، وصادقون جداً، وأعتقد أن هذا مهم جداً».
إن هذه الصفات الرائعة هي التي تساعد على تكوين رابطة قوية بين اللاعبين الدنماركيين على أرض الملعب. لقد ضمنت الدنمارك الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2022 بقطر خلال الفترة التي أجريت فيها هذه المقابلة مع كيير، وواصل المنتخب الدنماركي تألقه وفاز على جزر فارو بعد يومين، ليكون هذا هو الفوز التاسع على التوالي. وحتى دون إريكسن – النجم الأول للمنتخب الدنماركي – يمكن للدنمارك أن تصل إلى الدور ربع النهائي للمونديال على الأقل.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2020، خاض كيير وإريكسن مباراتهما رقم 100 مع منتخب بلادهما، وكان ذلك في دوري الأمم الأوروبية على ملعب ويمبلي.
ولم يصل إلى هذا العدد من المباريات الدولية مع منتخب الدنمارك سوى ثمانية لاعبين آخرين فقط، وهو ما يعد بمثابة لمحة صغيرة عن الرحلة الطويلة التي قطعها إريكسن وكيير معا. وانتهى بهما المطاف في ميلان، حيث يلعب كيير لميلان بينما كان إريكسن يلعب مع إنتر ميلان، وهو الأمر الذي كان يجعلهما يشعران بالسعادة. لكن إريكسن رحل عن إنتر ميلان بعد سقوطه الشهير ويتدرب حاليا مع نادي أودنسه الدنماركي، الذي لعب له وهو في سن المراهقة، لمعرفة ما إذا كان يمكنه العودة إلى ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي أم لا.
يقول كيير: «أتحدث كثيراً مع كريستيان، فهذا هو علاجي، لأنني لو علمت أن كريستيان على ما يرام فإنني أكون على ما يرام، وإذا كان في حالة جيدة فإنني أكون في حالة جيدة أيضا». واختتم كيير حديثه قائلا: «بالطبع لدي أشياء أعاني معها، وسأعاني منها دائما. لكن بمرور الوقت، وإذا استطعت أن أرى كريستيان وعائلته في حالة جيدة، فسأكون أنا أيضا بحالة جيدة. هذا هو الأمر الذي يجعلني أشعر بالسعادة والهدوء، وهذا يكفي بالنسبة لي».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.