الأسر الأوروبية في دائرة «فقر الطاقة»

عقود الغاز تقفز وسط موجة باردة

توقع «بنك أوف أميركا» ارتفاع فاتورة الطاقة التي تدفعها الأسر الأوروبية 54 % في المتوسط (رويترز)
توقع «بنك أوف أميركا» ارتفاع فاتورة الطاقة التي تدفعها الأسر الأوروبية 54 % في المتوسط (رويترز)
TT

الأسر الأوروبية في دائرة «فقر الطاقة»

توقع «بنك أوف أميركا» ارتفاع فاتورة الطاقة التي تدفعها الأسر الأوروبية 54 % في المتوسط (رويترز)
توقع «بنك أوف أميركا» ارتفاع فاتورة الطاقة التي تدفعها الأسر الأوروبية 54 % في المتوسط (رويترز)

توقع تقرير صادر عن «بنك أوف أميركا كورب» الأميركي ارتفاع فاتورة الطاقة التي تدفعها الأسر الأوروبية بنسبة 54 في المائة بالمتوسط مقارنة بمستواها قبل عامين، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء في مختلف أنحاء القارة.
وذكر البنك في تقريره أن المستهلك الأوروبي العادي سيدفع فاتورة للطاقة السكنية بقيمة 1850 يورو خلال العام الحالي، مقابل 1200 يورو في 2020، وأن الزيادة الكبرى في أسعار الطاقة ستكون من نصيب إيطاليا وبريطانيا، حيث ستزيد قيمة فاتورة الطاقة بالنسبة للمستهلك بنحو 950 يورو خلال العام الحالي.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن أزمة الطاقة ضربت الأسر الأوروبية ودفعت بفواتير الطاقة إلى ارتفاع صاروخي، ودفعت بكثير من هذه الأسر إلى دائرة «فقر الطاقة» بسبب فقدان القدرة على تحمل الأسعار المرتفعة.
ويواجه صناع السياسة في الدول الأوروبية ضغوطاً متزايدة من أجل إيجاد سبل لحماية المستهلكين من تداعيات أزمة الطاقة، من دون أن يؤدي ذلك إلى إفلاس شركات توريد الطاقة.
ومن بين دول الاتحاد الأوروبي؛ وعددها 27 دولة، اتخذت 20 دولة إجراءات لتخفيف حدة أزمة الأسعار من خلال خفض الضرائب على المستهلكين؛ بحسب المفوضية الأوروبية. كما يتوقع تقرير البنك الأميركي تضرر الشركات في أوروبا من تداعيات أزمة الطاقة؛ حيث ستزيد أسعار الكهرباء للعملاء الصناعيين العاديين بنسبة 70 في المائة خلال العام الحالي، في حين ستزيد أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 100 في المائة.
وكانت أسعار الكهرباء بالنسبة للشركات في أوروبا قد زادت في المتوسط خلال العام الماضي بنسبة 20 في المائة، في حين زادت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 15 في المائة.
ورغم تراجع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء مؤخراً مقارنة بمستوياتها القياسية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن خطر ارتفاع هذه الأسعار مجدداً لم يتلاش، مع استمرار احتمالات زيادة سعر الغاز نتيجة انخفاض مستويات المخزون في أوروبا.
وفي سياق ذي صلة، حث وزير في الحكومة البريطانية رئيس الوزراء بوريس جونسون على التخلي عن زيادة قدرها 12 مليار جنيه إسترليني (16 مليار دولار) في نظام التأمينات الاجتماعية الوطني، وسط مخاوف إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة المتحدة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الخميس، عن مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، القول إنه في مداولات خاصة، قال جاكوب ريس موغ، زعيم مجلس العموم (النواب) الذي يشرف على الجدول الزمني للبرلمان، لمجلس الوزراء إنه يجب تأجيل زيادة ضريبة الرواتب بنسبة 1.25 في المائة وسط ارتفاع التضخم وفواتير الطاقة بشكل كبير.
ويدافع ريس موغ عن خفض الضرائب بشكل متكرر، ولكن هناك دعوات متزايدة من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين إلى جونسون من أجل معالجة أزمة تكلفة المعيشة التي من المتوقع أن تصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل عند فرض الزيادة الضريبية وارتفاع فواتير الطاقة أيضاً.
وتهدف زيادة التأمينات الاجتماعية الوطنية للمساعدة في سداد تكاليف الخدمة الصحية الوطنية التي تديرها الدولة والتكلفة المتزايدة للرعاية الاجتماعية. ويعتزم وزير الخزانة، ريشي سوناك، فرض أعلى ضرائب في المملكة المتحدة منذ ستينات القرن الماضي لتسديد فاتورة وباء فيروس «كورونا».
يذكر أن العقود الآجلة الأميركية للغاز الطبيعي قفزت أكثر من 4 في المائة إلى أعلى مستوى في أسبوع يوم الأربعاء وسط موجة شديدة البرودة تقلص الإنتاج في بعض المناطق المنتجة، وتوقعات بأن تبقى الأحوال الجوية أكثر برودة من المستويات المعتادة حتى نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.
وارتفعت عقود الغاز - تسليم فبراير (شباط) 16.5 سنت، أو 4.4 في المائة، لتسجل عند التسوية 3.882 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 29 ديسمبر. وفي أوروبا، قفزت أسعار الغاز نحو 8 في المائة.
وكانت العقود الأميركية للغاز الطبيعي قد سجلت أعلى مستوى في 12 عاماً فوق 6 دولارات للمليون وحدة حرارية في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، لكن منذ ذلك الحين تراجعت الأسعار؛ لأن الولايات المتحدة لديها إنتاج وفير، بالإضافة إلى وفرة في مخزونات الغاز للشتاء.
ويقول محللون إن مخزونات الغاز الأوروبية منخفضة نحو 20 في المائة عن المستويات المعتادة في هذا الوقت من العام، في حين أن المخزونات في الولايات المتحدة مرتفعة بنحو واحد في المائة. ويجري تداول أسعار الغاز العالمية حالياً عند مستويات أعلى بنحو 8 مرات عن الأسعار في الولايات المتحدة.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.