قطاع المقاولات في السعودية يشهد تحالفات للفوز بأكبر حصة من المشروعات الحكومية

قرار الرفع بالعقود الأكثر من 26.6 مليون دولار يزيد فرصة الشركات المتوسطة

أحد مشروعات البنية التحتية التي تنفذها شركات المقاولات («الشرق الأوسط»)
أحد مشروعات البنية التحتية التي تنفذها شركات المقاولات («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع المقاولات في السعودية يشهد تحالفات للفوز بأكبر حصة من المشروعات الحكومية

أحد مشروعات البنية التحتية التي تنفذها شركات المقاولات («الشرق الأوسط»)
أحد مشروعات البنية التحتية التي تنفذها شركات المقاولات («الشرق الأوسط»)

يشهد قطاع المقاولات في السعودية تحركات إيجابية بعقد تحالفات للفوز بأكبر حصة ممكنة من مشروعات البنى التحتية، خاصة بعد قرار مجلس الوزراء القاضي بالرفع للمقام السامي بعقود المشروعات التي تفوق قيمتها مائة مليون ريال، حيث أكد متخصصون في القطاع أن القرار فرصة لإعادة الكثير من الشركات إلى الواجهة من خلال تشغيل عامليها والأيدي العاملة التي تحت كفالاتها، خصوصا أن هذه الشركات ستتحرك للاستفادة من هذه المعطيات الجديدة وارتفاع حجم المشروعات المطروحة من القطاع الخاص والعام.
وتتسارع خطوات المستثمرين في قطاع العقار للفوز بجزء من حصة السوق، والمقدرة وفقا لتقديرات اقتصادية بأكثر من 186.6 مليار دولار (700 مليار دولار) للعام الحالي 2015، وذلك من خلال عقد شراكات وتحالفات بين الشركات المتوسطة للدخول في المناقصات المطروحة، في خضم المشروعات المطروحة من قبل الدول في البنى التحتية وارتفاع حجم الطلب على بناء الوحدات السكنية في مختلف المدن السعودية.
ورغم جملة التحديات التي تواجه المستثمرين في قطاع المقاولات، وفي مقدمتها ارتفاع أجور العمالة، مقارنة بحجم المشروعات التي تنفذها شركات المقاولات المتوسطة، وتلك التي تمتلك أيدي عاملة متنوعة، إضافة إلى تحديد أوقات سير مركبات الخرسانة في الشوارع الرئيسية الذي يؤثر سلبا على المستثمر في تنفيذ المشروع، يرى عاملون أن قرار مجلس الوزراء الصادر قبل عدة أيام، بعدم الارتباط بعقود المشروعات التي تفوق قيمة كل منها مائة مليون ريال فأكثر في جميع الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة إلا بعد الرفع عنها إلى المقام السامي للنظر في الموافقة على ترسيتها، ويشمل ذلك الأعمال الإضافية على المشروعات القائمة، سيساعد الشركات المتوسطة للدخول في مثل هذه المشروعات من خلال شركات وتحالفات تمكنها من الفوز بمثل هذه العقود.
وكان مجلس الوزراء قد ألغى في وقت سابق، الفقرة 10 من قواعد وإجراءات معالجة التأخر في تنفيذ المشروعات الحكومية التي تنص على قيام الجهات الحكومية بترسية العقود مهما كانت قيمتها وتلتزم بحالة العقود التي تزيد قيمتها على 80 مليون ريال (300 مليون ريال) برفعها إلى المقام السامي للإحاطة بعد ترسيتها، في حين يرى المختصون في القطاع أن الجهات المعنية بقطاع المقاولات ستذهب بعيدا في الفترة المقبلة من خلال التعامل المباشر مع العاملين والمستثمرين، فيما ستلعب الغرف التجارية دورا كشريك مساعد لإعلان الخطط الحالية والمستقبلية للعقار.
ويبدو - بحسب المختصين - أن الفترة المقبلة ستعمل الجهات المختصة فيها على وضع خريطة متكاملة حول حجم القطاع العقاري والمشروعات المستهدفة في كل المدن، وتحديد آليات تفعل في حال تطوير عدد من الأحياء ضمن نزع الملكيات، والمشروعات المستقبلية، وهي خطوات سيتفاعل معها القطاع والمستثمرون برفع استعداداتهم للدخول في هذا المشروعات من خلال الشراكات بين المقاولين قبل عملية طرح الفرص.
وتشير الأرقام إلى أن زيادة أعداد الشركات المتخصصة في المقاولات التي بلغت وفقا لآخر الإحصاءات أكثر من 115 ألف سجل تجاري لقطاع المقاولات، منها 3 آلاف ممن حصلوا على شهادة التصنيف، ستكون عاملا رئيسيا في فرز الشركات القادرة على الصمود والدخول بقوة في السوق التي تعيش طفرة نوعية في حجم المشروعات المتاحة، سواء تلك المعلنة من قبل الحكومة، أو المشروعات التابعة للقطاع الخاص، مشددين على ضرورة أن تستفيد الشركات المتوسطة من خلال تحديث استراتيجيتها لمواجهة أي معوقات وخسائر مالية تعجل بخروجها من السوق المحلية.
وقال ماجد المكيرش عضو لجنة المقاولين في الغرفة التجارية بجدة إن «القرار الأخير الصادر من مجلس الوزراء القاضي بعدم الارتباط بعقود المشروعات التي تفوق قيمة كل منها مائة مليون ريال فأكثر في جميع الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة إلا بعد الرفع عنها إلى المقام السامي، سيعطي فرصة كبيرة وجديدة للشركات المتوسطة وفوزها بعدد من العقود في الإنشاء»، لافتا إلى أنه سيكون هناك تفتيت للمشروعات الكبرى التي تزيد على 53.3 مليون دولار (200 مليون ريال)، وهذا التفتيت الذي سيكون في شكل مراحل سيستفيد منه الشركات المتوسطة أو الصغيرة بشكل مباشر أو من خلال عقد تحالفات أو شراكات للفوز بهذه المشروعات.
وحول التأثير من هذا القرار على قطاع المقاولات في السوق السعودية، قال المكيرش إن «تأثيره سيكون إيجابيا وسيخلق نوعا من التحالفات في السوق المحلية لجميع الشركات المتوسطة التي ربما عانت في فترة سابقة، إذ تعد فرصة لإعادة الكثير من الشركات إلى الواجهة من خلال تشغيل عامليها والأيدي العاملة التي تحت كفالاتها، خصوصا أن هذه الشركات ستتحرك للاستفادة من هذه المعطيات الجديدة وارتفاع حجم المشروعات المطروحة من القطاع الخاص والعام».
ويعول على قطاع المقاولات في الفترة المقبلة في زيادة عدد الفرص الوظيفية المتاحة من مليوني فرصة إلى قرابة 3 ملايين فرصة، خاصة مع حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في مشاريع البنى التحتية والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات في قطاعات مختلفة منها الإسكان والكهرباء والطاقة، فيما يتوقع أن تلعب المؤسسات الصغيرة في القطاع دورا محوريا ويرتفع عدد العاملين لديها من 12 في المائة إلى 20 في المائة، في حين يبلغ عدد العاملين في قطاع المقاولات والإنشاء 56 في المائة للشركات الكبرى فيما تستحوذ الشركات المتوسطة على باقي نسبة العاملين في قطاع المقاولات.
وفي هذا السياق، قال عبد الله صعيدي رئيس لجنة المقاولات بالغرفة التجارية الصناعية في مكة إن «هناك الكثير من المشكلات التي تواجه شركات المقاولات وهو ما دفع منتسبين للقطاع إلى ضرورة صياغة عقد موحد لشركات ومؤسسات القطاع لضمان حقوقها من جهة وحقوق الملاك من جهة أخرى، خصوصا أن كثرة العراقيل التي تقف في وجه المستثمرين تزداد في الفترة الأخيرة، الأمر الذي سينعكس سلبيا على تنفيذ المشروعات من حيث التأخير والتعثر، وهو ما يتصادم مع الحراك الذي تشهده السوق في هذه الفترة، إضافة إلى ارتفاع أجور العمال من 18.6 إلى 40 دولارا (70 إلى 150 ريالاً) للعامل، ومن 32 إلى 53.3 دولار (120 إلى 200 ريال) للمهني، الذي يواجه صعوبة في الحصول على عمالة خارجية، مع ارتفاع نسبة التوظيف في القطاع إلى نحو 13 في المائة وهي نسبة كبيرة مقارنة بنسبة العاملين في تلك الشركة.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.