طوارئ في كازاخستان... والرئيس يدعو الجيش لاستعادة النظام

توكاييف طلب مساعدة تحالف عسكري مدعوم من روسيا لمواجهة الاحتجاجات

متظاهرون يشاركون في الاحتجاجات ضد أسعار الغاز بمدينة ألماتي كبرى مدن كازاخستان اليوم (أ.ف.ب)
متظاهرون يشاركون في الاحتجاجات ضد أسعار الغاز بمدينة ألماتي كبرى مدن كازاخستان اليوم (أ.ف.ب)
TT

طوارئ في كازاخستان... والرئيس يدعو الجيش لاستعادة النظام

متظاهرون يشاركون في الاحتجاجات ضد أسعار الغاز بمدينة ألماتي كبرى مدن كازاخستان اليوم (أ.ف.ب)
متظاهرون يشاركون في الاحتجاجات ضد أسعار الغاز بمدينة ألماتي كبرى مدن كازاخستان اليوم (أ.ف.ب)

طلب رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، مساء الأربعاء، المساعدة من تحالف عسكري مدعوم من موسكو للتصدي لأعمال الشغب التي تهزّ البلاد، وينفّذها بحسب قوله «إرهابيون» مدرّبون في الخارج، في حين أُعلنت حالة الطوارئ في مجمل أراضي البلاد الواقعة في آسيا الوسطى. وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي: «دعوتُ اليوم رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى مساعدة كازاخستان لهزيمة التهديد الإرهابي». مضيفاً أن «عصابات إرهابية» تلقّت «تدريباً عميقاً في الخارج» تقود المظاهرات.
كما أعلن توكاييف عن دعوة القوات المسلحة إلى استعادة النظام وفضّ أعمال الشغب بشأن أسعار الطاقة. وذكرت وكالات «إنترفاكس» و«تاس» و«ريا نوفوستي» أن كازاخستان أعلنت حالة الطوارئ، نقلاً عن بيان أورده التلفزيون الكازاخستاني.
https://twitter.com/steve_hanke/status/1478766820756639744
وكانت خدمة الإنترنت وشبكة الهواتف الجوّالة، الأربعاء، مقطوعتين في البلاد. في وقت سابق، كان قد صرّح الرئيس في كلمة متلفزة أن هذه الاضطرابات أدت إلى «هجمات ضخمة على قوات الأمن» التي سقط في صفوفها قتلى وجرحى.
وأضاف أن «مجموعات من عناصر إجرامية تضرب جنودنا وتهينهم، وتسحلهم عراةً في الشوارع وتعتدي على النساء وتنهب المتاجر». وقال: «كرئيس، من واجبي حماية أمن مواطنينا وسلامتهم، وأنا أقلق على سلامة أراضي كازاخستان»، مضيفاً أن لديه نية «التصرف بحزم قدر الإمكان».
وامتدّت حركة الاحتجاج التي بدأت الأحد بعد زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال في مدينة جاناوزن بغرب البلاد، إلى ألماتي العاصمة الاقتصادية وكبرى مدن البلاد، ليل الثلاثاء - الأربعاء. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الداخلية أن 8 عناصر من قوات الأمن والجيش قتلوا في أعمال الشغب. وقالت الوزارة إن 317 عنصراً من الشرطة والحرس الوطني أُصيبوا بجروح على أيدي «الحشد الجامح».
https://twitter.com/Reuters/status/1478624807306596354
وبعد ليلة شهدت أعمال شغب أدت إلى توقيف أكثر من 200 شخص، اقتحم عدة آلاف من المتظاهرين مبنى إدارة المدينة وتمكنوا من الدخول على الرغم من إطلاق الشرطة قنابل صوتية والغاز المسيل للدموع، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. كذلك شاهد مراسلو الوكالة في ألماتي رجالاً بزي الشرطة، وهم يكوِّمون دروعهم وخوذاتهم على الأرض ثم يعانقون المحتجين. ورفض الرجال بزي الشرطة التحدث للمراسلين. وهتفت امرأة وهي تعانق أحد المتظاهرين: «انتقلوا إلى جانبنا».
وأفادت وسائل إعلام محلية أن المتظاهرين توجّهوا بعد ذلك إلى مقرّ إقامة الرئيس في المدينة، وأن المبنيين كانا مشتعلين.
وتحدثت معلومات لم يتسنَّ التحقق منها فوراً، عن اضطرابات في أنحاء البلاد كافة وسيطرة المتظاهرين على مطار ألماتي. وألغت شركة «أيروفلوت» رحلتها الآتية من موسكو إلى هذه المدينة.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الأربعاء، أن الإدارة الأميركية دعت السلطات في كازاخستان إلى «ضبط النفس» وتمنّت أن تجري المظاهرات في هذا البلد «بطريقة سلمية».
وانتقدت جين ساكي أيضاً «الادعاءات المجنونة من جانب روسيا» بشأن المسؤولية المفترضة للولايات المتحدة في أعمال الشغب. وأكدت أن «هذا غير صحيح إطلاقاً»، ويكشف «استراتيجية التضليل الروسية».
https://twitter.com/shaunwalker7/status/1478440525443260419
وتشكل هذه الأزمة أكبر تهديد حتى الآن للنظام الذي أقامه الرئيس نزارباييف الذي حكم البلاد حتى 2019 لكنه ما زال يتمتع بنفوذ كبير.
وفي محاولة لتطويق الأزمة، أقال الرئيس توكاييف الحكومة، وأعلن حالة الطوارئ في كثير من المناطق، بما في ذلك ألماتي والعاصمة نور سلطان، التي أعيدت تسميتها مؤخراً تكريماً لنزارباييف.
وفرض حظر تجول ليلي من الساعة 23:00 حتى الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي.
والمظاهرات قليلة جداً في كازاخستان، البلد ذي الحكم الاستبدادي، حيث ينبغي أن تحصل التجمّعات على إذن مسبق. ولم يكن ممكناً الأربعاء تشكيل رؤية كاملة عن الوضع في البلاد، إذ إنه لم يتسنّ للصحافيين والشهود الوصول إلى الإنترنت أو شبكة الهاتف.
وكتبت المجموعة المتخصصة في مراقبة الشبكة العنكبوتية «نيتبلوكس» على «تويتر»، الأربعاء، أن البلاد تشهد «عطلاً في الإنترنت على المستوى الوطني». وأضافت المنظمة غير الحكومية أن هذا العطل «يُفترض أن يحدّ بشدة من تغطية المظاهرات المناهضة للحكومة».
وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة، مثل: «لتستقل الحكومة» و«ليرحل الرجل العجوز»، في إشارة إلى الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف. وبقي نزارباييف حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيساً لمجلس الأمن الكازاخستاني النافذ، لكن توكاييف أعلن الأربعاء أنه بات هو من يتولى هذا المنصب.
ودعت روسيا، التي تمثل كازاخستان بالنسبة إليها أهمية كبيرة كشريك اقتصادي، الأربعاء، إلى الحوار وليس إلى «الشغب لتسوية الوضع». 
بدأت حركة الاحتجاج الأحد بعد زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال في مدينة جاناوزن بغرب البلاد، قبل أن تمتد إلى مدينة أكتاو الكبيرة الواقعة على بحر قزوين، ثم إلى ألماتي. وحاولت الحكومة في البداية تهدئة المتظاهرين، لكن دون جدوى، عبر خفض سعر الغاز المسال وتثبيته عند 50 تنغي (0.1 يورو) للتر الواحد في المنطقة، مقابل 120 في بداية العام.
عانت كازاخستان، أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى، اعتاد في الماضي على معدلات نمو تفوق 10 في المائة، من تبعات انخفاض أسعار النفط، والأزمة الاقتصادية في روسيا، ما أدى إلى انخفاض قيمة التنغي الكازاخستاني وتضخم قوي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.