بايرن ميونيخ يداوي جراحه الأوروبية ويقترب من الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني

هزيمة مفاجئة لساوثهامبتون.. ووست بروميتش ينهي انتفاضة كريستال بالاس.. وليستر يتخلى عن «القاع»

ميرالاس بعد إحرازه هدف فوز إيفرتون (أ.ب)، سيباستيان رودي (يسار) يضع بايرن في المقدمة (أ.ب)
ميرالاس بعد إحرازه هدف فوز إيفرتون (أ.ب)، سيباستيان رودي (يسار) يضع بايرن في المقدمة (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يداوي جراحه الأوروبية ويقترب من الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني

ميرالاس بعد إحرازه هدف فوز إيفرتون (أ.ب)، سيباستيان رودي (يسار) يضع بايرن في المقدمة (أ.ب)
ميرالاس بعد إحرازه هدف فوز إيفرتون (أ.ب)، سيباستيان رودي (يسار) يضع بايرن في المقدمة (أ.ب)

بات بايرن ميونيخ على بعد فوزين فقط من الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندزليغا) للموسم الثالث على التوالي رسميا، عقب فوزه الثمين 2 / صفر على مضيفه هوفنهايم في المرحلة التاسعة والعشرين من المسابقة أمس. وأسفرت باقي المباريات عن فوز بايرليفركوزن على ضيفه هانوفر 4 / صفر وماينز على مضيفه فرايبورغ 3 / 2 وبروسيا دورتموند على ضيفه بادربورن 3 / صفر، فيما تعادل كولن مع مضيفه هيرتا برلين سلبيا.
ورفع بايرن ميونيخ رصيده إلى 73 نقطة محققا فوزه الثالث والعشرين في المسابقة هذا الموسم والثالث على التوالي، ليواصل التحليق في الصدارة، بينما توقف رصيد هوفنهايم عند 37 نقطة ليظل في المركز السابع مؤقتا، بعدما تلقى خسارته الثانية عشر هذا الموسم والثالثة على التوالي. وبادر سيباستيان رودي بالتسجيل لمصلحة بايرن في الدقيقة 39 عبر تسديدة رائعة من داخل منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليسرى العليا لمرمى أوليفر بومان حارس مرمى هوفنهايم. وفي الدقيقة الثالثة والأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني، جاء الهدف الثاني لبايرن عبر النيران الصديقة عن طريق أندرياس بيك لاعب هوفنهايم الذي سجل بالخطأ في مرماه. ويحتاج الفريق البافاري لحصد ست نقاط فقط خلال مبارياته الخمس المتبقية في بوندزليغا من أجل التتويج باللقب رسميا دون النظر لنتائج أقرب ملاحقيه فولفسبورغ صاحب المركز الثاني برصيد 60 نقطة. وداوى بايرن بتلك النتيجة جراحه الأوروبية بعدما تلقى خسارة مفاجئة 1 / 3 أمام مضيفه بورتو البرتغالي في ذهاب دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي، ليعيد الثقة نسبيا إلى جماهيره قبل مواجهته المرتقبة مع نظيره البرتغالي في مباراة الإياب التي ستقام على ملعب أليانز أرينا معقل بايرن يوم الثلاثاء القادم.
وعاد بروسيا دورتموند إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، بعدما تغلب 3 / صفر على ضيفه بادربورن على ملعب سيغنال إيدونا بارك. وفشل دورتموند في هز الشباك على مدار الشوط الأول، قبل أن يبادر نجمه الأرميني هنريخ مخيتاريان بتسجيل الهدف الأول لأصحاب الأرض في الدقيقة 48، فيما أضاف الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ الهدف الثاني لدورتموند في الدقيقة 55. وقبل نهاية المباراة بعشر دقائق، سجل الياباني شينغي كاغاوا الهدف الثالث لدورتموند. ويعد هذا هو الفوز الأول الذي يحققه دورتموند بعدما تلقى الخسارة في مباراتيه الماضيتين بالبطولة أمام غريمه التقليدي بايرن ميونيخ وبروسيا مونشنغلادباخ، ليستعيد اتزانه مجددا في المباراة الأولى التي يخوضها عقب إعلان مديره الفني يورجن كلوب المفاجئ بالرحيل عن الفريق يوم الأربعاء الماضي. ورفع دورتموند رصيده بهذا الفوز إلى 36 نقطة ليصعد إلى المركز الثامن مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة، فيما تجمد رصيد بادربورن عند 27 نقطة في المركز السادس عشر (الثالث من القاع) مؤقتا.
وعلى ملعب باي أرينا، واصل بايرليفركوزن صحوته في المسابقة بعدما حقق انتصاره السابع على التوالي إثر فوزه 4 / صفر على ضيفه هانوفر. وافتتح عمر توبراك التسجيل لمصلحة أصحاب الأرض في الدقيقة 20، قبل أن يضيف الصاعد جوليان براندت الهدف الثاني في الدقيقة 40، لينتهي الشوط الأول بتقدم ليفركوزن بهدفين نظيفين. وحافظ ليفركوزن على نشاطه الهجومي الفعال في الشوط الثاني ليسجل اليوناني كورياكوس بابادوبولوس الهدف الثالث في الدقيقة 49، فيما تكفل ستيفن كييسلينغ بإحراز الهدف الرابع في الدقيقة 70 وارتقى ليفركوزن بهذا الفوز إلى المركز الثالث بعدما رفع رصيده إلى 54 نقطة، متفوقا بفارق الأهداف عن بروسيا مونشنغلادباخ المتساوي معه في نفس الرصيد، والذي سقط في فخ التعادل السلبي مع مضيفه إينتراخت فرانكفورت أول من أمس. في المقابل، تجمد رصيد هانوفر عند 29 نقطة، ليظل في المركز الخامس عشر (الرابع من القاع) ليواصل نتائجه المخيبة في المسابقة بعدما اكتفى بالحصول على أربع نقاط في مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، ويتأزم موقفه بشدة في صراعه للهروب من شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية.
ودخل ماينز إلى المنطقة الدافئة مؤقتا بعدما حقق فوزا ثمينا 3 / 2 على مضيفه فرايبورغ. ولعب شينغي أوكازاكي دور البطولة في المباراة بعدما سجل هدفي ماينز في الدقيقتين 39 و45، فيما أحرز أدمير محمدي الهدف الأول لفرايبورغ في الدقيقة 81. وبينما كثف فرايبورغ من هجماته بحثا عن هدف التعادل، أضاف يونوس مالي الهدف الثالث لماينز في الدقيقة 84، قبل أن يعيد جوناثان شميد المباراة إلى أجواء الإثارة مرة أخرى في اللحظات الأخيرة بعدما سجل الهدف الثاني لفرايبورغ في الدقيقة الأخيرة. ورفع ماينز رصيده إلى 34 نقطة ليرتقي إلى المركز العاشر مؤقتا، بينما توقف رصيد فرايبورغ عند 29 نقطة في المركز الرابع عشر. وخيم التعادل السلبي على لقاء هيرتا برلين مع ضيفه كولن ليكتفي كل فريق بالحصول على نقطة التعادل. ورفع كلا الفريقين رصيديهما إلى 34 نقطة، حيث بات كولن في المركز الثاني عشر، متفوقا بفارق الأهداف عن برلين صاحب المركز الثالث عشر.

* الدوري الإنجليزي
* غادر فريق ليستر سيتي المركز الأخير بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد فوزه على ضيفه سوانزي سيتي بهدفين نظيفين أمس في المرحلة الثالثة والثلاثين من المسابقة. وفي باقي المباريات فاز ستوك سيتي على ضيفه ساوثهامبتون 2 / 1 ووست بروميتش البيون على مضيفه كريستال بالاس 2 / صفر وإيفرتون على ضيفه بيرنلي 1 / صفر.
وحقق ليستر سيتي فوزه الثالث على التوالي ليترك المركز الأخير ويصعد إلى المركز الثامن عشر. ورفع ليستر سيتي رصيده إلى 28 نقطة وتجمد رصيد سوانزي سيتي عند 47 نقطة في المركز الثامن. وتقدم المهاجم الأرجنتيني خوسي ليوناردو أولوا بهدف لفريق ليستر سيتي في الدقيقة 15 بمساعدة ويسلي مورغان. وأضاف لاعب الوسط الويلزي آندي كينغ الهدف الثاني في الثواني الأخيرة من المباراة. وأوقف وست بروميتش انتفاضة كريستال بالاس وفاز عليه بهدفين نظيفين حملا توقيع جيمس موريسون وكريغ غاردنر في الدقيقتين 2 و53. وسجل كريستال بالاس أربعة انتصارات متتالية جاءت على حساب كوينز بارك وستوك سيتي ومانشستر سيتي وسندرلاند قبل أن يسقط على يد وست بروميتش. ومن جانبه، حقق وست بروميتش أول فوز له منذ نحو شهر، حيث يرجع آخر فوز له إلى 14 مارس (آذار) الماضي حينما تغلب على ستوك سيتي بهدف نظيف لكنه منذ ذلك الحين تعرض لثلاث هزائم متتالية. ورفع وست بروميتش رصيده إلى 36 نقطة في المركز الثالث عشر وتجمد رصيد كريستال عند 42 نقطة في المركز الحادي عشر.
وتعرضت الآمال الأوروبية لساوثهامبتون لضربة قوية بعد هزيمته على ملعب ستوك سيتي بهدفين مقابل هدف. ونجح ستوك في تحويل تأخره بالهدف الذي تقدم به الفرنسي مورجان شنايدرلين لساوثهامبتون في الدقيقة 22 ورد صاحب الأرض بهدفين عن طريق السنغالي مامي بيرام ضيوف والاسكوتلندي تشارلي آدم في الدقيقتين 47 و84. وتجمد رصيد ساوثهامبتون عند 56 نقطة في المركز السادس ورفع ستوك سيتي رصيده إلى 46 نقطة في المركز التاسع.
وقاد المهاجم البلجيكي كيفين ميرالاس فريقه إيفرتون للفوز على ضيفه بيرنلي بهدف نظيف سجله في الدقيقة 29. وأهدر روس باركلي ضربة جزاء لإيفرتون في الدقيقة 11 فيما أكمل بيرنلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد آشلي بارنس في الدقيقة 45. ورفع إيفرتون رصيده إلى 41 نقطة في المركز الثاني عشر وتجمد رصيد بيرنلي عند 26 نقطة في المركز العشرين والأخير.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!