واصلت طائرات روسية، لليوم الرابع، شن غاراتها شديدة الانفجار على منطقة «خفض التصعيد»، التي تضم أجزاء واسعة من محافظة إدلب وأرياف حماة وحلب وأجزاء من محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، آخر معاقل المعارضة السورية، واستهدفت الغارات الجوية المرافق والمنشآت الحيوية ومناطق تؤوي نازحين، ومحطات مياه الشرب.
وقال جمعة العلي وهو ناشط في إدلب أمس: «تشهد منطقة إدلب وريف حلب، شمال غربي سوريا، منذ 25 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تصعيداً غير مسبوق بالقصف الجوي الروسي، وبلغ عدد الغارات الجوية حتى الآن نحو 67 غارة جوية، حيث استهدفت المقاتلات الروسية في الساعات الماضية كلاً من محيط مدن كفر تخاريخ وأرمناز ومناطق البارة ومحيط مدينة سرمين بريف إدلب بأكثر من 13 غارة جوية، ما أسفر عن إصابة 5 مدنيين بينهم 3 أطفال بجروح خطيرة، وعملت فرق الدفاع المدني السوري وطواقم الإسعاف على إسعافهم بالمشافي».
ويضيف: «استهدفت المقاتلات الروسية في المرحلة الأولى من التصعيد الحالي، عدداً من المزارع لتربية الطيور في ريفي إدلب وحلب، ما أدى إلى دمارها كلياً، ترافق مع استهداف لمناطق تؤوي نازحين في منطقة النهر الأبيض، بالقرب من مدينة جسر الشغور غرب إدلب، ما أسفر عن مقتل امرأة وطلفلتين وجرح 10 مدنيين آخرين بينهم أطفال»، مع دخول العام الميلادي الجديد، وواصلت المقاتلات الروسية تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على مناطق متفرقة في محافظة إدلب، واستهدفت خلالها محطة لضخ المياه إلى مدينة إدلب، ومنشآت حيوية أخرى، بمحيط مدينة إدلب.
وأوضح أنه «أدى استهداف محطة العرشاني، لضخ المياه، التي تغذي نحو 90 في المائة من سكان مدينة إدلب، ويبلغ عددهم أكثر من مليون نسمة، إلى خروجها عن الخدمة بشكل كامل، عقب غارة جوية نفذتها مقاتلة روسية الأحد 2 يناير (كانون الثاني) الجاري، ما أدى إلى تضرر المعدات والأنابيب والأبنية، وانقطاع المياه عن عدة أحياء داخل المدينة، ما اضطر السكان للاستعانة بصهاريج لنقل مياه الشرب، في ظل موجة الغلاء التي تشهدها مناطق المعارضة خلال الآونة»، تزامن مع غارات جوية روسية مماثلة استهدفت معملاً للمواد الغذائية ومناطق قريبة من مخيمات تؤوي نازحين في منطقة الشيخ بحر غرب إدلب.
من جهته، قال الحقوقي أسعد الحسين إن «روسيا تحاول جاهدة من خلال هذا التصعيد والقصف للمنشآت الحيوية والاقتصادية، إفقار وتجويع السوريين في مناطق المعارضة شمال غربي سوريا، فضلاً عن ضرب عامل الأمان، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أزمة اقتصادية حادة وغلاء في الأسعار». وأشار إلى «مواصلة المقاتلات الروسية شن غاراتها الجوية بالصواريخ والقنابل على المدنيين وتدمير المنشآت الاقتصادية والمرافق الحوية، والذي يترافق مع القصف البري براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام السوري، في دلالة واضحة على مضي الجانبين في استمرار التصعيد خلال العام الجديد، دون أي رادع أو موقف حازم من قبل المجتمع الدولي يلزمهما بوقف الهجمات التي تنال من المدنيين».
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، «تواصل وسائل الإعلام الروسية تضليل الرأي العام للتغطية عن جرائم روسيا وقواتها الجوية الفضائية في سوريا»، حيث نقلت وكالة إعلام روسية عن مصدر ميداني رفيع، أن «الغارات الجوية جاءت بعد رصد دقيق لمقرات تابعة للمسلحين الصينيين والأوزبك»، فيما أكدت مصادر «المرصد»، أن الغارات استهدفت (مزارع دواجن)، ومخيماً عشوائياً، ومرافق عامة، بالإضافة إلى محيط مواقع عسكرية، ضمن منطقة بوتين - إردوغان أو ما تعرف بمنطقة «خفض التصعيد».
وأضاف أنه «وفقاً لما نقلته الوكالة الروسية، فإن وسائل الاستطلاع رصدت تحركات معادية للمجموعات المسلحة ليلة رأس السنة»، بينما قصفت طائرات حربية روسية، ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة، محيط مدينة إدلب، حيث تتمركز هيئة تحرير الشام، وبلدة كنصفرة التي تعد منطقة عسكرية، بالإضافة إلى قصف مناطق تؤوي نازحين في كل من قرية الجديدة، ومنطقة النهر الأبيض شمال جسر الشغور، وأسفرت الغارات عن استشهاد 3 أطفال وسيدة، وهم من نازحي ريف حلب الجنوبي ويقطنون في مخيم عشوائي قرب جسر النهر الأبيض غرب إدلب.
وأوضح أن «الوكالة الروسية قالت إن الضربات الجوية الروسية دمرت 3 مواقع للحزب الإسلامي التركستاني، بينما لم تدمر سوى مخيمات النازحين و(مزارع الدواجن ومحطات مياه الشرب، كان آخرها محطة مياه العرشاني غرب إدلب)». وزاد: «صعدت روسيا قصفها الجوي على منطقة (بوتين - إردوغان) منذ 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبلغ عدد الغارات خلال الـ9 أيام 50 غارة جوية».
وكانت كل من روسيا وتركيا وإيران أعلنت عن اتفاقية آستانة في 4 مايو (أيار) 2017، التي تنص على «خفض التصعيد»، وأعقبتها اتفاقية سوتشي في 2018، التي نصت على وقف إطلاق نار في مناطق «خفض التصعيد» في إدلب، «إلا أن هذه الاتفاقيات جرى خرقها وانتهاكها بشكل متكرر من قبل قوات النظام السوري والطيران الروسي، ما أسفر عن مقتل وجرح مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال»، حسب «المرصد».
8:33 دقيقه
طائرات روسية تواصل قصف شمال غربي سوريا
https://aawsat.com/home/article/3394041/%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
طائرات روسية تواصل قصف شمال غربي سوريا
معارضون يتهمون موسكو بـ«تعطيش إدلب»
دمار في ريف إدلب بعد قصف روسي (الشرق الأوسط)
- إدلب: فراس كرم
- إدلب: فراس كرم
طائرات روسية تواصل قصف شمال غربي سوريا
دمار في ريف إدلب بعد قصف روسي (الشرق الأوسط)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





