«طيران الإمارات» تستثمر أكثر من 9 مليارات دولار في صفقة تاريخية مع «رولز رويس» البريطانية

المطيوعي لـ«الشرق الأوسط»: التوقيع جاء متماشيًا مع خطة الشركة التوسعية.. والادعاءات الأميركية لا أساس لها من الصحة

السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
TT

«طيران الإمارات» تستثمر أكثر من 9 مليارات دولار في صفقة تاريخية مع «رولز رويس» البريطانية

السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
السير تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات» ونظيره جون ريشتون الرئيس التنفيذي لـ «رولز رويس» خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)

شهدت العاصمة البريطانية، أمس، إبرام صفقة تاريخية جمعت «طيران اﻹمارات»، رائدة شركات الطيران الحديث، وشركة «رولز رويس»، عملاق محركات الطائرات البريطاني.
ووقّع السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، وجون ريشتون، الرئيس التنفيذي لشركة «رولز رويس»، صفقة تقدّر بنحو 9.2 مليار دولار لتجهيز طائرات من طراز إيرباص A380 بمحرّكات «ترينت 900» وعقد صيانة طويل الأجل.
ووصف عبد الرحمن غانم المطيوعي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى بريطانيا، خلال حديثه مع «الشرق اﻷوسط»، الصفقة بأنها تمت بـ«نجاح مشترك» بين الشركتين لعدد من الأسباب، وأكّد على الدّور الجوهري الذي ستلعبه في «خدمة برنامج طيران الإمارات التوسعي الذي يهدف إلى فتح خطوط جديدة ودعم الخطوط القائمة». كما أضاف المطيوعي: «لا شكّ أن طيران الإمارات سيستفيد من خبرة (رولز رويس) العريقة في تصنيع المحرّكات، كما ستحظى هذه الأخيرة بنسبة ترويج عالية نظرا لشبكة خطوط طيران الإمارات الواسعة». وتسعى «طيران الإمارات» إلى استخدام هذه المحرّكات لتشغيل نحو 50 طائرة إيرباص A380. تعاقدت على شرائها خلال معرض دبي للطيران منذ سنتين. ومن المقرر أن تدخل الخدمة ضمن أسطول الناقلة ابتداء من نهاية العام المقبل.
وقال تيم كلارك خلال مؤتمر صحافي انعقد أمس في لندن إن «رولز رويس، التي تعد من أهم شركاء طيران الإمارات، أدهشتنا بالتحسينات التي أدخلتها على الأداء الاقتصادي والتشغيلي للمحرك ترينت 900. وشكّلت هذه التحسينات عاملا حاسما في اختيارنا لهذا المحرك لتشغيل الـ50 طائرة التي سنضيفها إلى أسطولنا». كما أشار السير تيم للتأثير الاقتصادي الهائل والمستمر لهذه الصفقة على صناعة الطيران في بريطانيا وأوروبا.
ومن جانبه وضّح جون ريشتون لـ«الشرق الأوسط» أن فوز «رولز رويس» بهذه الصفقة الضخمة يبعث رسالة واضحة في سوق صناعة الطيران الأوروبي والعالمي تفيد بأن محرّك ترينت 900 هو أفضل محرّك للطائرات من طراز إيرباص A380. كما أضاف: «تعدّ هذه الصفقة أكبر صفقة على الإطلاق في تاريخ صناعة محرّكات رولز رويس، ونحن جد سعداء بثقة طيران الإمارات في إمكاناتنا وجودة محركاتنا».
أما بخصوص التكلفة الإضافية التي قد تضطر «رولز رويس» تحملها لتلبية طلبية تصدير المحركات، يقول ريشتون: «لقد استثمرنا بكثافة طيلة السنوات الماضية لتطوير إمكاناتنا وقدراتنا الفنية ومهاراتنا لإنتاج محرك ترينت 900، وبالتالي فإننا قادرون على إنتاج هذا الحجم الكبير من المحرّكات في المواعيد المتفق عليها، دون تكلفة إضافية مهمة».
ومن المتوقّع أن يساهم آخر تطوّر في الشراكة بين طيران الإمارات و«رولز رويس» في تعزيز العلاقات التجارية بين الإمارات وبريطانيا وفي توسيع حجم المبادلات التجارية بين البلدين، والتي بلغت 13.4 مليار دولار عام 2013. كما ستمكّن الصفقة من تأمين آلاف الوظائف عبر سلسلة الإمداد الخاصّة بالشركة البريطانية، التي تمتد من مدينة بريستول في الجنوب إلى اسكوتلندا شمالا.
ومن جهته، قال عادل الرضا، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات والرئيس التنفيذي للعمليات، على هامش المؤتمر لـ«الشرق الأوسط» إن «الدراسات التي قمنا بها أكدت لنا أن محرّكات ترينت 900 هي الأنسب لهذا العدد من طائرات إيرباص A380. وبدأنا عملية تقييم أفضل المحركات لتجهيز هذا النوع من الطائرات منذ أن أبرمنا صفقة مع إيرباص لتزويدنا بـ50 طائرة، عام 2013. ونتوقّع تسلم أول دفعة من الطائرات المزودة بمحركات ترينت 900، أي 25 طائرة، بين ديسمبر (كانون الأول) 2016 وأبريل (نيسان) 2018، ثم الدفعة الثانية بين 2019 و2020».
أما فيما يتعلّق بالتمويل، فأفاد عادل الرضا أن النقاش حوله لا يزال جاريا وأنه سيتم اتخاذ قرار نهائي حوله، أي أن يكون ذاتيا أو عن طريق إصدار صكوك أو سندات أو غيرها، قبل موعد تسلم الدفعة الأولى.
وأكّد الرضا بدوره أن هذه الصفقة تدخل ضمن المخطط التوسعي الذي أقرّته طيران الإمارات لتوسعة شبكة خطوطها والذي يهدف إلى «زيادة السعة المقعدية على بعض المحطّات وافتتاح خطوط جديدة». ويقول الرضا بثقة واضحة: «أنا متأكد أننا سنرفع من عدد المحطات التي تصل إليها رحلات طيران الإمارات، والتي تقدّر اليوم بـ141 محطة في ست قارات، في غضون السنوات المقبلة».
من جهة أخرى، وتعليقا على الادعاءات الأميركية بخصوص دعم حكومة دبي المزعوم لـ«طيران الإمارات»، أكّد المطيوعي أن الادعاءات لا أساس لها من الصّحة وأنّ الشّركات كافّة تخضع للقوانين التجارية الجاري بها العمل. ويوضّح في هذا النطاق: «شركاتنا، في دول الخليج، تتطور بوتيرة أسرع من الشركات في أميركا والدول الأوروبية بفعل غياب الإجراءات البيروقراطية البطيئة التي تكبّل توسعها. وبالتالي، فليس من المفاجئ أن تتطوّر شركاتنا، وطيران الإمارات خير دليل على ذلك، لتستولي على حصص جديدة من السوق.. توجّهت بعض الجهات بهذه الاتهامات بسبب انخفاض حصصها في السّوق لصالح طيران الإمارات.. لكن هذه هي قوانين المنافسة وهذه هي التجارة».
ومن جانبه أكّد الرضا أن «شركة طيران الإمارات أثبتت في الماضي أنها لا تستعين بأي دعم حكومي وأن نجاحاتها قائمة على نتائجها المالية فقط، وهو ما تستطيع شركات تدقيق عالمية إثباته».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).