رخصة ومبادرة لتسريع استكشاف المعادن في السعودية

إطلاق منافسة التنقيب بـ«الخنيقية» لتطوير صناعات الزنك والنحاس

السعودية تواصل العمل على تكثيف استغلال الثروات التعدينية (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل العمل على تكثيف استغلال الثروات التعدينية (الشرق الأوسط)
TT

رخصة ومبادرة لتسريع استكشاف المعادن في السعودية

السعودية تواصل العمل على تكثيف استغلال الثروات التعدينية (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل العمل على تكثيف استغلال الثروات التعدينية (الشرق الأوسط)

أطلق وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية بندر الخريف مبادرة «الاستكشاف المسرع»، معلناً عن طرح رخصة للتنقيب عن المعادن في موقع الخنيقية التابع لمحافظة القويعية بمنطقة الرياض، وذلك تماشياً مع أهداف رؤية 2030 وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» لاستغلال الفرص الكبيرة لإمكانات قطاع التعدين، ليكون الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.
وأوضح الخريف خلال زيارته لموقع الخنيقية (جنوب الرياض) أن إطلاق المنافسة يعد نقلة نوعية نحو رحلة استغلال الموارد المعدنية الهائلة في المملكة من خلال نظام الاستثمار التعديني ومبادرة الاستكشاف المسرع، كما يمثل المشروع أمراً بالغ الأهمية، خاصة في تطوير موقع الخنيقية وخلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة لأبناء المناطق المحيطة، وتطوير صناعات الزنك والنحاس في المملكة.
وأكد أن الخطوة تأتي لاستكمال عملية منح التراخيص الحالية التي حددها نظام الاستثمار التعديني الجديد، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» الهادفة إلى جذب الاستثمارات النوعية في قطاع التعدين وزيادة الإنفاق على عمليات الاستكشاف.
وكشف الخريف أن المواقع التي ستُطرَح للمنافسة ستكون من أكثر الفرص جاذبية للاستثمار التعديني في المملكة، لافتاً إلى أن طرح رخص الاستكشاف بالمنافسة ستمكِّن المملكة من تحديد شركاء الاستكشاف الأنسب لتحقيق النمو والاستثمار على المدى الطويل في قطاع التعدين، مفيداً أن الخطوة ستمكِّن من تزويد المستثمرين المهتمين بالبيانات التفصيلية الخاصة بالمشروعات المختارة.
وخلال العقود الماضية، نُفِّذ عدد من عمليات الاستكشاف المكثفة في موقع الخنيقية، و3 حملات استكشافية، وحفر أكثر من 100 ألف متر، إضافة إلى بناء نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد طورته مؤخراً «إس آر كي كونسلتنع» التي نتج عنها تحديد 4 أجسام متمعدنة منفصلة غنية بالنحاس والزنك في موقع الخنيقية الذي يصل عمره الافتراضي إلى 15 سنة من الإنتاج.
وبدأت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عمليات الاستكشاف مؤخراً؛ حيث أكدت الإمكانات الجيولوجية الكبيرة لخامات الزنك والنحاس في المملكة، التي تعد من المعادن المهمة لقطاع الطاقة العالمي، فمن المتوقع أن يصل الطلب على النحاس إلى 3.5 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. كما سيتضاعف الطلب على الزنك من صناعات الطاقة الشمسية فقط إلى 160 ألف طن بحلول العام نفسه.
وتهدف مبادرة الاستكشاف المسرع التي تعد إحدى مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» وتعمل عليها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إلى تعزيز حجم الاستثمار في مجال التعدين وتسريع عملية الاستكشاف، إضافة إلى جذب المستثمرين المحليين والأجنبيين للاستكشاف في المملكة، وإجراء المسوحات والتقييم للمعادن الاستراتيجية، وكذلك استكشاف وتطوير المواقع الواعدة لتدريب وتطوير الكوادر المحلية لبناء قطاع الاستكشاف.
وستعمل المبادرة على توفير دراسات استكشافية تفصيلية للرواسب المعدنية ودراسات متقدمة لمواقع مستهدفة لإمكان طرحها فرصاً استثمارية وخلق كفاءات جيولوجية معتمدة لتنفيذ مراحل الاستكشاف حسب المعايير العالمية لتقييم الاحتياطيات التعدينية، بالإضافة إلى إنشاء دليل لإجراءات عمليات الاستكشاف حسب المعايير العالمية المعتمدة، كما ستسهم في تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين والاستفادة منه بزيادة الإنفاق على الاستكشاف وتنامي شركات الاستكشاف الصغيرة والمتوسطة والمسهمة في زيادة حجم الإنفاق والاستثمار في الاستكشاف المعدني؛ حيث فُرِز في الوقت الحالي وصُنِّف 54 موقعاً واعداً، والعمل جارٍ على تطوير 20 موقعاً واعداً خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتعمل المملكة على أن يكون قطاع التعدين الوجهة الأكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، بتسهيل رحلة المستثمر التعديني واستحداث «منصة تعدين» الرقمية بالكامل، التي تتيح للمستثمر الحصول على جميع الخدمات المطلوبة، إضافة إلى تقديم عدد من حوافز الاستثمار، من بينها التمويل المشترك لما يصل إلى 75 في المائة من أي استثمار جديد، وخصم يصل إلى 90 في المائة لمبيعات مشروعات الصناعات التحويلية المحلية ودعم المحتوى المحلي، إضافة إلى خلق الفرص الوظيفية للمواطنين في مشروعات التعدين الجديدة.



جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».


«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية
TT

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية

أصدرت بوابة «أرقام» المالية -وهي شركة متخصصة في نشر المعلومات الاقتصادية والمالية التي تهم المستثمرين وصناع القرار في السعودية والعالم العربي- بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، كشفت فيه عن رصد محاولات احتيال منظمة عبر قنوات غير رسمية، تسعى لاستغلال اسمها ومكانتها في السوق السعودية، لتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة حول إطلاق عملات رقمية، ووعود بمضاعفة الأموال مقابل تحويلات مالية مشبوهة.

وأكدت «أرقام»، في بيان لها، أنها لا تطلق أي عملات رقمية، ولا تطلب من الأفراد أو الجهات أي تحويلات مالية أو رقمية. كما أنها لا تجمع أي بيانات شخصية أو مالية، ولا تقدم دعوات أو عروضاً استثمارية من أي نوع، مشددة على أن جميع إعلاناتها ومبادراتها تصدر حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وإذ حضت على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو جهات غير معتمدة، أوضحت أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة كافّة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال اسمها أو استغلال علامتها التجارية، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام العلامات التجارية والأنظمة ذات العلاقة في المملكة.

وأكدت «أرقام» احتفاظها بكامل حقوقها النظامية لملاحقة المتورطين أمام الجهات المختصة، معلنة عدم تحملها أي مسؤولية عن أي تعاملات أو أضرار تنتج عن التواصل مع تلك الجهات غير الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تضع فيه الأنظمة السعودية ضوابط صارمة تجاه العملات الرقمية؛ حيث لا تُصنّف هذه العملات بوصفها عملات قانونية معتمدة داخل المملكة حتى الآن.