حريق يلتهم برلمان جنوب أفريقيا

استمر ساعات... ولا يزال مصدره غامضاً

طواقم الإطفاء تسابق الزمن لإطفاء حريق التهم مقر «الجمعية الوطنية» في كيب تاون أمس (رويترز)
طواقم الإطفاء تسابق الزمن لإطفاء حريق التهم مقر «الجمعية الوطنية» في كيب تاون أمس (رويترز)
TT

حريق يلتهم برلمان جنوب أفريقيا

طواقم الإطفاء تسابق الزمن لإطفاء حريق التهم مقر «الجمعية الوطنية» في كيب تاون أمس (رويترز)
طواقم الإطفاء تسابق الزمن لإطفاء حريق التهم مقر «الجمعية الوطنية» في كيب تاون أمس (رويترز)

تسبب حريق ضخم، صباح أمس (الأحد)، في تدمير كامل لمقر «الجمعية الوطنية» في مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، وفق ما أكد متحدث باسم البرلمان لوكالة «الصحافة الفرنسية».
وقال مولوتو موثابو، إن «القاعة التي يجتمع فيها أعضاء (البرلمان) احترقت بالكامل»، مؤكداً أنه «لم يتم حتى (بعد ظهر أمس) إخماد الحريق» الذي خلَّف أضراراً مادية جسيمة من دون أن يسفر عن ضحايا. وأظهرت لقطات جوية في التلفزيون ألسنة اللهب تتصاعد من السطح، بينما يلف دخان كثيف أسود الموقع المبني على الطراز الفيكتوري، بواجهة من الحجر الأحمر والأبيض، ويتألف من مبانٍ عدة. ولم يعلن عن سقوط ضحايا.
وقال مسؤول خدمات الإنقاذ والحرائق في المدينة، جان بيار سميث: «إن سطح المبنى القديم الذي يشمل الجمعية الوطنية انهار، لم يبقَ منه شيء»، مضيفاً: «الكل أصيب بأضرار بالغة جراء الدخان والماء»، موضحاً أن «النيران ليست تحت السيطرة» بعد.
بدوره، قال الرئيس سيريل رامافوزا، خلال زيارته موقع الحادث، إن مصدر الحريق غير معروف، و«اعتُقل شخص ويتم استجوابه حالياً». وتم تطويق شوارع الحي الراقي وصولاً إلى الورود التي وضعت في الساحة الأمامية لكاتدرائية القديس جورج المجاورة؛ حيث أقيمت السبت جنازة ديسموند توتو، آخر مناضلي الكفاح ضد الفصل العنصري الذي توفي في 26 ديسمبر (كانون الأول)، ودُفن رماده صباح الأحد في الكنيسة في مراسم خاصة. ومنذ وفاته الأحد الماضي، توافد المئات إلى الكاتدرائية التي ترأس منها توتو الكنيسة الأنغليكانية في كيب تاون لعشر سنوات، انتهت في 1996، لوضع الأزهار والكتابة في سجل التعازي، وإلقاء نظرة الوداع على جثمانه.
وتفيد الملاحظات الأولية لرجال الإطفاء بأن الحريق بدأ في المبنى القديم الذي كان يضم «الجمعية الوطنية» قبل أن يمتد. وقد طال مبنى «الجمعية الوطنية» الحالي. وحاول فريق من 30 عنصرًا إخماد النيران لعدة ساعات، قبل أن يضطر إلى التراجع أمام شدة ألسنة اللهب واستدعاء التعزيزات. وعمل نحو 90 رجل إطفاء على الأرض خلال اليوم. وحاول البعض احتواء الحريق مجهزاً برشاش ماء من أعلى رافعة.
وقال سميث متحدثاً بعد ظهر أمس: «لم تتم السيطرة على الحريق، ولوحظت تشققات في جدران المبنى»؛ مشيراً إلى أن «الحريق امتد إلى الطابق الثالث، والعناصر الأولية تشير إلى أنه بدأ في المكاتب، ثم امتد إلى الصالة الرياضية». وعبَّر عن قلقه من احتمال وقوع «أضرار جسيمة». وتخشى خدمات الطوارئ من أن يمتد الحريق بسرعة إلى القاعات القديمة المزينة بسجاد وستائر فاخرة.
في هذا المبنى الضخم المبني على الطراز الفيكتوري، أعلن آخر رئيس في عهد نظام الفصل العنصري، فريديريك دو كليرك، في فبراير (شباط) 1990، نهاية النظام العنصري.
وتضم مدينة كيب تاون مقر برلمان جنوب أفريقيا بمجلسيه: «الجمعية الوطنية»، و«المجلس الوطني للمقاطعات»، بينما يقع مقر الحكومة في بريتوريا. ويقع مجلسا البرلمان في 3 مبانٍ، بينها المبنى الأصلي والأقدم الذي أنجز تشييده في 1884. وتضم المباني الأحدث التي شُيدت في عشرينات وثمانينات القرن العشرين مجلس النواب.
واندلع الحريق في مبنى سابق للبرلمان قرابة الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش. ونشر عدد من سكان المدينة صوراً على «تويتر» وسط أجواء من الذعر، بسبب الدخان الذي يغطيها.
وكانت كيب تاون قد شهدت حريقاً كبيراً في أبريل (نيسان). فقد امتد حريق على جبل تيبل، أو جبل الطاولة، المطل على المدينة الساحلية، ودمَّر كنوزاً في مكتبة جامعة كيب تاون المرموقة الواقعة على سفحه.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.