اجتماع وكلاء «الداخلية» الخليجي يرفع توصيات بشأن حزب الله لاجتماع الوزراء

مشهد عام لاجتماع وكلاء وزارات الداخلية لدول الخليج في الرياض أمس (أ.ف.ب)
مشهد عام لاجتماع وكلاء وزارات الداخلية لدول الخليج في الرياض أمس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع وكلاء «الداخلية» الخليجي يرفع توصيات بشأن حزب الله لاجتماع الوزراء

مشهد عام لاجتماع وكلاء وزارات الداخلية لدول الخليج في الرياض أمس (أ.ف.ب)
مشهد عام لاجتماع وكلاء وزارات الداخلية لدول الخليج في الرياض أمس (أ.ف.ب)

أكدت مصادر خليجية أمس أن لقاء وكلاء وزارات الداخلية في دول الخليج الذي عقد أمس في الرياض، رفع توصية باتخاذ إجراءات ضد حزب الله اللبناني، إلى اجتماع وزراء الداخلية المقبل، لوضعها موضع التنفيذ.
وقال العقيد هزاع الهاجري، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية في الأمانة العامة لمجلس التعاون؛ إن الاجتماع ناقش توصية رفعتها لجنة أمنية ومالية وقانونية اجتمعت في شهر رمضان الماضي بشأن مصالح حزب الله والمنظمات المماثلة له (دون أن يسميها)، مبينا أن وكلاء وزارات الداخلية الخليجية ناقشوها أمس واتفقوا على رفعها لاجتماع وزراء الداخلية في القريب العاجل، لافتا إلى أن تلك التوصيات تتعلق بالإقامات والمعاملات التجارية والمالية.
ونفى الهاجري أن يكون هناك خلاف خليجي حول اتخاذ إجراءات ضد حزب الله، مشددا على أن أمن الدول الخليجية كافة لا ينفصل. وأضاف أن وزراء الداخلية بدول المجلس خلال لقائهم التشاوري الرابع عشر الذي عقد بالبحرين في أبريل (نيسان) الماضي؛ أدانوا «التدخل السافر» لحزب الله في سوريا وتداعياته السلبية، وما تضمنه خطاب أمينه العام في 25 مايو (أيار) 2013 من «مغالطات باطلة وإثارة للفتن»، مستنكرا «وعده بتغيير المعادلة في المنطقة»، ومحاولة جرها إلى أتون الأزمة السورية، وإلى صراع لا يمكن التنبؤ بنتائجه، مطالبا الحكومة اللبنانية بتحييد لبنان عن القتال في سوريا. وأشار الهاجري إلى أن المجلس الوزاري قرر حينها النظر في اتخاذ إجراءات ضد أي مصالح لحزب الله في دول مجلس التعاون.
من جهته، أكد اللواء خالد بن سالم العبسي، وكيل وزارة الداخلية بالبحرين، أن بلاده بدأت تسن تشريعات ضد الأعمال الإرهابية واتخاذ إجراءات رادعة لحماية المجتمع من الأنشطة الإجرامية، بعد صدور مرسوم بشأن تنظيم جمع المال، وآخر لتعديل بعض أحكام القانون لتشديد العقوبات بهدف حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، إضافة إلى قرار وزاري يضع قواعد لاتصال الجمعيات السياسية بالأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية.
وقال العبسي إن الاجتماع الثاني الذي عقده وكلاء وزراء الداخلية في الرياض أمس؛ بحث السبل الكفيلة بتنفيذ توصيات اللجنة الأمنية المصغرة، بشأن الإجراءات ضد أي مصالح للحزب في الخليج. كما تدارس مقترحات وتوصيات فريق العمل من المختصين بالعمليات المالية ومكافحة الإرهاب التي قدمت في الاجتماع الذي عقد في العاشر من شهر يوليو (تموز) الماضي وآليات تنفيذها.
وقال العبسي إنهم تابعوا قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتاريخ 22 يوليو الماضي بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد الحصول على أدلة تؤكد ضلوعه في أعمال إرهابية.
وفي غضون ذلك قال الفريق غازي العمر، وكيل وزارة الداخلية الكويتي، إن بلاده لا تقف في وجه التحرك ضد مصالح حزب الله في الخليج، مؤكدا أن الكويت ترغب في تحرك ضد كافة المنظمات الإرهابية وليس منظمة واحدة فقط، وأضاف أن بلاده اختلفت مع الصياغة اللفظية لتوصيات الفريق الأمني الخليجي ولم تبد خلافا حولها.
وأكد الفريق العمر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، استعداد دول الخليج أمنيا، في حال توجيه ضربة عسكرية ضد النظام في سوريا قائلا إن «دول الخليج لا تسعى سوى لتحقيق الأمن والاستقرار، إلا أن دولنا مستعدة، كل حسب إمكاناتها»، واصفا الأجواء في المنطقة بـ«غير الجيدة». وقال: «المشكلة هي أننا لسنا لاعبين أقوياء، فهناك من هم أقوى».
واستبعد العمر في تصريحاته على هامش اجتماع وكلاء الداخلية، توجيه أي ضربة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد؛ حيث «جرى تحقيق الهدف بحماية أمن إسرائيل من خلال سحب الأسلحة الكيماوية للنظام السوري»، مشيرا إلى أن بحث الملف السوري بات «سلميا صرفا». وكما قال: «لن تكون هناك ضربة ضد سوريا».
وأكد أن مصالح الولايات المتحدة والغرب كبيرة في منطقة الخليج، ولا تقتصر على النفط، مفيدا بأنه «طالما وجدت مصالح متبادلة للولايات المتحدة وأوروبا في المنطقة فنحن بأمان». واعتبر وكيل وزارة الداخلية الكويتي أن ما يحدث بالمنطقة، خاصة سوريا، إنما يراعى فيه أولا وأخيرا مصلحة إسرائيل، مستبعدا جر المنطقة إلى حرب طائفية «إسلامية - إسلامية» نتيجة وجود الوعي والسيطرة الداخلية لدى دول مجلس التعاون الخليجي.
وبين العمر أنه ليس هناك بين الكويت وإيران أي مسائل خطرة قائلا: «إن تأجيج المشكلات مع إيران هي مساع غربية». وفيما يتعلق بتمويل المقاتلين وجمع التبرعات من قبل الأفراد والجمعيات بالكويت لدعم الثوار في سوريا، شدد على أنه ليس كل ما يتردد عبر وسائل الإعلام صحيحا وموثوقا. وقال: «نعم هناك أموال تجمع من قبل الأهالي لمساعدة اللاجئين السوريين، إلا أنه لم يثبت قيام أي جمعيات بجمع الأموال وإرسالها لأي من الأطراف هناك».
وحول خروج شباب من الكويت لدعم المقاتلين داخل سوريا قال: «نعم هناك أشخاص خرجوا من الكويت للقتال في سوريا، إلا أنها تبقى حالات فردية، فلا يمكن منع أحد من السفر والكشف عن حقيقة النوايا»، مؤكدا أن تلك الحالات لم تقتصر على دول الخليج، وإنما شملت أيضا الدول الغربية.
وفيما يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين واحتمالية حظرها في الكويت، أوضح الفريق غازي العمر أن جمعية الإخوان المسلمين «لها سنوات طويلة في الكويت وما زالت»، مضيفا أن أي شخص يخل بالنظام، سواء كان من «الإخوان» أو غيرهم، سيطبق بحقهم القانون الكويتي.
وقال: «إن (الإخوان المسلمين) موجودون في الكويت، إلا أن بعضهم بات متطرفا، وهذا لا يقتصر عليهم فقط، وإنما يشمل أيضا السلفيين والشيعة»، مضيفا أن حظر الظهور الإعلامي لأي من الدعاة إنما يعود بالقرار إلى وزارة الإعلام بعد إصدار وزارة الأوقاف قرارها بالحجب أو المنع في حال مخالفة الأنظمة.



South Korea's Expanded Espionage Law Takes Effect amid Push to Protect Chip Technology

Semiconductor chips are seen on a printed circuit board in this illustration picture taken February 17, 2023. REUTERS/Florence Lo/Illustration
Semiconductor chips are seen on a printed circuit board in this illustration picture taken February 17, 2023. REUTERS/Florence Lo/Illustration
TT

South Korea's Expanded Espionage Law Takes Effect amid Push to Protect Chip Technology

Semiconductor chips are seen on a printed circuit board in this illustration picture taken February 17, 2023. REUTERS/Florence Lo/Illustration
Semiconductor chips are seen on a printed circuit board in this illustration picture taken February 17, 2023. REUTERS/Florence Lo/Illustration

South Korea's expanded espionage law ‌takes effect on Sunday, broadening espionage offences beyond acts involving North Korea to include all foreign countries as Seoul seeks to protect key technologies amid intensifying competition in semiconductors and other strategic industries.

Here are more details:

* The National Assembly passed the revised Criminal Act on February 26 after years of criticism that existing laws were ill-suited to punish technology and industrial espionage involving non-North Korean actors.

* The amendment creates a new offence covering espionage for a foreign country or equivalent organization, carrying a ‌minimum sentence of three ‌years in prison. Existing provisions for espionage ‌benefiting ⁠an "enemy state" remain ⁠in place.

* Under the previous law, espionage charges generally applied only to acts benefiting North Korea, forcing prosecutors in many cases involving foreign governments or companies to rely on other industrial technology or trade-secret laws.

* The National Intelligence Service welcomed the amendment when it was passed, saying it would strengthen South ⁠Korea's ability to prevent leaks of strategic technologies ‌such as semiconductors, displays, batteries and ‌AI.

* Legal and security experts cited the change as closing a longstanding ‌loophole that often left advanced industrial technology leak cases subject ‌to lighter penalties, with supporters arguing it will strengthen deterrence against industrial espionage.

* The amendment was promulgated on March 12 and takes effect after a six-month grace period on September 13.

* The change follows ‌high-profile technology leak cases, including the indictment last year of five former Samsung Electronics employees accused ⁠of transferring ⁠key dynamic random-access memory (DRAM) chip technology to Chinese memory maker CXMT. Samsung and CXMT did not comment at the time.

* Asked whether the law, which does not specify any country, could be seen as targeting Beijing, Chinese foreign ministry spokesperson Mao Ning said China requires its enterprises to conduct international cooperation in accordance with international rules and laws. "At the same time, to this end, we believe that all countries should safeguard the normal investment and business activities of enterprises and provide a fair, just, and non-discriminatory business environment," Mao told a regular news briefing on Friday.


سبازونو يرسم بالغرافيتي ذاكرةً لبيروت لا تنتهي عند ندوبها

شيء من البرّية استقرّ بين شرفات الجعيتاوي (سبازونو)
شيء من البرّية استقرّ بين شرفات الجعيتاوي (سبازونو)
TT

سبازونو يرسم بالغرافيتي ذاكرةً لبيروت لا تنتهي عند ندوبها

شيء من البرّية استقرّ بين شرفات الجعيتاوي (سبازونو)
شيء من البرّية استقرّ بين شرفات الجعيتاوي (سبازونو)

هناك لون جديد يصعد على واجهة مبنى قديم في منطقة الجعيتاوي البيروتية. وسط الأسمنت الذي راكم آثار الزمن، يستقرّ طائر ضخم بريش أزرق وأخضر وأحمر، تُحيط به أزهار كثيفة، وتنسكب فوقه درجات البرتقالي والزهري. لا تنفصل جدارية «حَمَلة الشمس» للفنان اللبناني سبازونو عن المبنى الذي يحملها. فالعلاقة بينهما جزء من العمل، خصوصاً بعدما عرف الفنان، إثر إنجازه الجدارية، بعضاً ممّا خبّأته هذه الجدران.

قبل أسابيع، كان سبازونو يرسم غياباً من نوع آخر. جدارية «المفقودين» في منطقة الحمرا، المُنجَزة ضمن مشروع بالتعاون مع «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، أعادت قضية المفقودين والمغيَّبين قسراً إلى الفضاء العام. اعتمد فيها صورة مشوَّشة تتفكّك فيها الملامح إلى مربّعات، فتبدو الوجوه عالقةً بين الظهور والاختفاء. كلّما اقترب العابر، تفتَّتت الصورة أمامه، وكلّما ابتعد استعادت شيئاً من اكتمالها.

وجوه ترفض أن يكتمل غيابها (سبازونو)

يقول سبازونو لـ«الشرق الأوسط» إنّ العمل في الشارع يضعه أمام «مسؤولية تَرْك أثر كبير في المكان»؛ لذلك يُحاول أن يجعل الجدارية متصلة بما نعيشه، من دون أن يتخلَّى عن الجمال الذي «نحتاج إليه بشدّة في مدينتنا». يُريد للغرافيتي أن يتجاوز وظيفة تجميل الواجهة. فالجدار يدخل حياة أشخاص لم يقرّروا زيارة معرض، ويضع العمل في طريقهم اليومي، وسط زحمتهم وانشغالهم وشاشات هواتفهم.

جناحان يبدّلان مزاج واجهة أنهكها الزمن (سبازونو)

في الجعيتاوي، اختار «طائر الشمس الفلسطيني»، المعروف أيضاً بالتمير الفلسطيني، ليبني حوله عملاً عن الانتماء والاختلاف. طائر من طيور المنطقة، بريشه الذي يتبدَّل إدراكُ ألوانه تبعاً للضوء وزاوية النظر، فتح أمام سبازونو باباً لفكرة أخرى. يقول إنّ «مصدر النور واحد»، بينما تختلف الصورة باختلاف موقع الناظر إليها. ومن هذه الخاصيّة الطبيعية، خرجت قراءة تمسُّ بلاد الشام وشعوبها، وما يجمع بينها تحت الانقسامات التي راكمتها السياسة والتاريخ.

عند هذه الفكرة، تلتقي الجدارية بما يحدث في الجنوب اللبناني. أراد الفنان أن ينقل ما تعيشه هذه الأرض المُشتعلة إلى جدار في بيروت بصورة تستوقف المارّة، وتمنحهم في الوقت نفسه شيئاً جميلاً يتأمّلونه. وفي الجدارية أيضاً أثر للتهجير. فمَن يُغادر أرضه لا يتركها كلّها وراءه. يأخذ منها ما يبقى فيه أينما ذهب. ويعرف سبازونو حدود ما يستطيع الفنّ فعله، فالجدارية لن تُغيّر واقعاً سياسياً أو تُعيد أرضاً، لكنها قد توقظ انتباهاً لدى أحدهم أو تدفعه إلى التوقُّف أمام ما اعتاد المرور بقربه.

الواجهة ما عادت تُقرأ طابقاً طابقاً... صارت تُرى دفعةً واحدة (سبازونو)

للجدار عنده حياة تسبق وصوله إليه. يحمل الفنان تاريخ المكان وآثار مَن عاشوا حوله، ومن هذه العلاقة يبدأ العمل ويتشكَّل. سبازونو يدخل إليه محاولاً العثور على الصلة التي تجعل العمل ينتمي إلى موقعه. لهذا يتجنّب أن يفرض فكرته على أيّ جدار فقط، لأنّ مساحته تسمح بها.

فقد تقوده الجدارية إلى ذاكرة الحيّ أو ناسه أو لحظة يعيشها، وقد تولد من إحساس شخصي يلتقي بالمكان. واللافت أنّ «حَمَلة الشمس» اكتسبت بعد اكتمالها طبقةً لم يُخطّط لها صاحبها. نزلت إحدى ساكنات المبنى وأخبرته أنّ البناء تلقّى خلال الحرب نحو 10 قذائف «آر بي جي» أصابت سطحه، وسيارة مُحمَّلة بالبنزين اشتعلت أمامه بعد إصابتها بقذيفة خلال إحدى أزمات الوقود. فجأةً، صار الطائر الملوَّن مُعلَّقاً فوق تاريخ من النار.

أصبحت الجدارية بذلك جزءاً آخر من سيرة المبنى. فالعمل المُضيء لم يَمحُ ما حدث للمكان، وقد أضاف إليه أثراً إضافياً قابلاً للتذكُّر. بالنسبة إلى امرأة عاشت تاريخه، صار المبنى الذي أصابته القذائف هو نفسه المبنى الذي ارتفع عليه طائر تُحيط به الأزهار. يختصر سبازونو ذلك بقوله إنّ الفنّ يستطيع «أن يُضيف إلى ذاكرة المكان ذاكرةً جديدة».

كلّ طابق يمنح الطائر جزءاً من جسده (سبازونو)

أما الغرافيتي، فيراه فناً لا تزال روح التمرّد جزءاً من تكوينه، وإن تبدَّلت أدواتها. وللجدار اللبناني خصوصيته. خلال الحرب، حمل شعارات الميليشيات وعلاماتها التي رسمت حدود النفوذ، وفي السنوات اللاحقة أخذ الغرافيتي يكتب عليه فصلاً مختلفاً. دخول التمويل والتصاريح والمشروعات المؤسّسية لا يعني في نظر سبازونو إفراغه من قدرته على المُشاغبة. فقد يستخدم الفنان أدوات المؤسَّسة لتمرير طبقات لم تكن في حساباتها.

التمرُّد الذي يعرف طريقه مُسبقاً يفقد شيئاً من مفعوله، وسبازونو يبحث دائماً عن منفذ آخر. هذه المرّة وجده في طائر يحمل الشمس فوق مبنى نجا من القذائف. تغيَّرت ملامح الجدار، وبقيت ندوبه تحته. فالمدينة لا تختار دائماً ما يَعْلَق في ذاكرتها، لكنها تستطيع أن تمنح ما أصابها خاتمةً أخرى.


السويد تجري انتخابات قد تفتح المجال لوصول اليمين المتطرف إلى الحكومة

ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
TT

السويد تجري انتخابات قد تفتح المجال لوصول اليمين المتطرف إلى الحكومة

ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)

يصوِّت السويديون، اليوم (الأحد)، في انتخابات من شأنها إما أن تدخل حزباً من اليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، أو أن تعيد البلاد إلى مسار الليبرالية التي لطالما اشتهرت بها.

وتشير استطلاعات عدة للرأي، أُجريت في الأسبوع الماضي، إلى أن المعارضة السويدية من يسار الوسط تتقدَّم بفارق ضئيل على الكتلة اليمينية الحاكمة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم (الأحد)، مما يشير إلى احتمال حدوث تغيير في الحكومة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

لكن رئيس الوزراء أولف كريسترشون، الذي ظلَّ متأخراً في استطلاعات الرأي طوال السنوات الـ4 التي قضاها في منصبه، بدأ يضيق الفجوة في الأسابيع القليلة الماضية من الحملة الانتخابية، في حين تراجعت منافسته ماغدالينا أندرسون وحزبها الاشتراكي الديمقراطي.

ويقول أنصار الكتلة اليمينية إن سياساتها ساعدت في كبح عنف العصابات وخفض الهجرة بشكل كبير، وإن الفوز سيكون نوعاً من التأييد الشعبي لهذا النهج والمزيد من الإجراءات المماثلة في السنوات المقبلة.

وقال كريسترشون، الذي تعهَّد بإدخال حزب الديمقراطيين السويديين المنتمي لليمين المتطرف في الحكومة في حال فوز كتلته، للصحافيين في البرلمان هذا الأسبوع: «يمكننا توحيد الأحزاب والناخبين والقضايا في إطار عمل مشترك. ولهذا السبب ننجز الأمور».

ويرى المنتقدون أن هذه الأجندة تقوِّض الحريات المدنية، بينما تجبر المهاجرين على الامتثال بشكل أوثق للمعايير الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد، تحت وطأة سياسة «العصا والجزرة».

تفتح مراكز التصويت أبوابها في الثامنة صباحاً (06:00 بتوقيت غرينتش)، ومن المقرر أن تظهر النتائج الأولية فور إغلاقها في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

وسيكون النجاح الانتخابي لحزب الديمقراطيين السويديين موضع ترحيب من قبل أحزاب اليمين المتطرف الصاعدة في أوروبا، مدعومة بفوز كبير حقَّقه حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين في انتخابات ولاية ألمانية هذا الشهر.

واتفق اليمين بالفعل على تشكيل حكومة من 4 أحزاب بقيادة كريسترشون في حال فوزه، في حين يبدو طريق أندرسون إلى السلطة أكثر غموضاً.