الأسواق العالمية تستعيد الجرأة قبل نهاية العام

تراجع للملاذات مع ارتفاع الإقبال على المخاطرة

صعدت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أسابيع أمس (رويترز)
صعدت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أسابيع أمس (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد الجرأة قبل نهاية العام

صعدت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أسابيع أمس (رويترز)
صعدت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أسابيع أمس (رويترز)

سجل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم الأميركية مستوى قياسيا مرتفعا عند الفتح الثلاثاء، معززا مكاسبه التي سجلها على مدار الجلسات الأربع السابقة، وسط أحجام تداول ضعيفة مع تجاهل المستثمرين تعطلات السفر وإغلاقات للمتاجر بسبب انتشار المتحور أوميكرون.
وبدأ المؤشر القياسي جلسة التداول في بورصة وول ستريت مرتفعا 0.09 في المائة إلى 4795.49 نقطة. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 0.61 نقطة إلى 36302.99 نقطة، في حين صعد المؤشر ناسداك المجمع 23.94 نقطة، أو 0.15 في المائة، إلى 15895.20 نقطة.
وصعدت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أسابيع الثلاثاء بعد أن عززها تحقيق مكاسب قياسية في وول ستريت، وذلك رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالمتحور أوميكرون مع تشديد فرنسا قيود المكافحة في حين زادت الإصابات في إسبانيا وبريطانيا.
وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة بعد ارتفاع 0.6 في المائة في الجلسة السابقة، ليسجل أعلى ارتفاع في أكثر من شهر. وظلت شهية المخاطرة قوية قرب نهاية العام حسبما ذكر محللون، رغم تهديد المتحور أوميكرون بعرقلة الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من تباطؤ النمو وأزمات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار. وتصدرت أسهم القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والشركات الصناعية المكاسب، في حين صعدت كافة القطاعات تقريبا.
وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى أعلى مستوياته خلال شهر الثلاثاء مدفوعا بأسهم شركات التكنولوجيا، بعد أن دعمت بيانات قوية عن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأسهم الأميركية الليلة السابقة.
ومما دعم الإقبال على المخاطر كذلك صدور بيانات أظهرت ارتفاع إنتاج المصانع اليابانية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مع تحسن إنتاج قطاع السيارات بعد انتعاش توريدات قطع الغيار على مستوى العالم.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي على ارتفاع 1.37 في المائة مسجلا 29069.16 نقطة وهو أعلى مستوياته منذ 25 نوفمبر، في حين صعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37 في المائة إلى 2005.02 نقطة.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب الثلاثاء مع تراجع سعر الدولار وقادت المخاوف من انتشار سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس «كورونا» المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من شهر في معاملات نهاية العام.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1815.39 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 10:10 بتوقيت غرينيتش، مسجلا أعلى مستوى منذ 22 نوفمبر عندما بلغ 1816 دولارا. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المائة إلى 1816.60 دولار. وتراجع الدولار أمام سلة عملات مقتربا من الحد الأدنى لنطاق تأرجحه في الفترة الأخيرة مما دعم إقبال حاملي العملات الأخرى على شراء الذهب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 23.08 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.3 في المائة إلى 973 دولارا، وانخفض البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1957.68 دولار للأوقية متراجعا عن أعلى مستوياته في أكثر من شهر الذي سجله في الجلسة السابقة.
كما تراجع الين الياباني الثلاثاء إلى أدنى مستوى منذ قرابة شهر أمام الدولار الأميركي مع انقلاب التيار على عملات الملاذ الآمن بعد صعود بورصة وول ستريت إلى مستوى قياسي الأمر الذي غطى على المخاوف من المتحور أوميكرون.
وهبطت العملة اليابانية إلى 114.935 ين مقابل الدولار للمرة الأولى منذ 26 نوفمبر قبل أن تتحسن إلى نحو 114.80 ين بفضل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل. وظل الجنيه الإسترليني، الذي يرتفع عادة مع تحسن المعنويات، يتأرجح غير بعيد عن أعلى مستوياته منذ شهر الذي سجله الليلة الماضية عند 1.3445 دولار. واستقر اليورو قرب أعلى مستويات نطاقه مقابل العملة الأميركية هذا الشهر ولم يطرأ عليه تغيير عن يوم الاثنين عند 1.13255 دولار.


مقالات ذات صلة

ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

الاقتصاد إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)

ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

سجل الملياردير الأميركي إيلون ماسك حضوراً طاغياً في منتدى دافوس الاقتصادي، يوم الخميس، مُنهياً سنوات من الجفاء والتوتر مع منظمي المنتدى.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)

وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الخميس، إن العالم بحاجة إلى أكثر من مضاعفة إنتاج النفط.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد دونالد ترمب يُشير بيده خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس (أ.ف.ب)

«دافوس» يشهد زخماً جديداً للتجارة خارج أميركا بعد سياسات ترمب

أعادت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في توظيف الرسوم الجمركية بوصفها أداةً للسياسة الخارجية فرض نفسها بقوة على «منتدى دافوس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

أعلن مصرف «غولدمان ساكس» رفع توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ليبيا توقِّع اتفاقاً لجذب استثمارات في قطاع النفط تتجاوز 20 مليار دولار

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
TT

ليبيا توقِّع اتفاقاً لجذب استثمارات في قطاع النفط تتجاوز 20 مليار دولار

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

قال رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» في ليبيا، عبد ​الحميد الدبيبة، إن البلاد ستوقِّع السبت اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير قطاع النفط.

وأضاف عبر منصة «إكس»، أن الاتفاق طويل المدى «ضمن شركة (الواحة للنفط)، بالشراكة مع (توتال إنرجيز) الفرنسية ‌و(كونوكو فيليبس) الأميركية، ‌باستثمارات تتجاوز ‌20 ⁠مليار ​دولار، بتمويل ‌خارجي خارج الميزانية العامة».

وتابع قائلاً إن الهدف هو «زيادة الإنتاج بقدرة إضافية تصل إلى 850 ألف برميل يومياً، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار».

وأضاف أن الاتفاق ⁠سيجلب «صافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق ‌376 مليار دولار».

وقال الدبيبة إن ‍ليبيا ستوقع أيضاً «مذكرة تفاهم مع شركة (‍شيفرون) الأميركية، ومذكرة تعاون مع وزارة النفط (البترول) في مصر».

ورغم أن ليبيا من أكبر منتجي النفط في ​أفريقيا، فقد توقَّف إنتاجها مراراً خلال السنوات الماضية منذ عام 2014، ⁠بسبب انقسام البلاد بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، عقب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي.

وقال الدبيبة إن الاتفاقات الجديدة تعكس «تعزيز العلاقات مع أكبر الشركاء الدوليين وأكثرهم ثقلاً وتأثيراً في قطاع الطاقة عالمياً... بما يحقق في المحصلة موارد إضافية ‌لاقتصاد الدولة».


دعوات ألمانية بفرض مزيد من الضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأميركية والصينية

شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
TT

دعوات ألمانية بفرض مزيد من الضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأميركية والصينية

شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

قال رئيس وزراء ولاية راينلاند بالاتينات بغرب ألمانيا، ألكسندر شفايتسر، إنه يجب مطالبة شركات التكنولوجيا الكبرى من الولايات المتحدة والصين بدفع المزيد من الضرائب، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية للمساعدة في حماية المشهد الإعلامي في ألمانيا.

وقال شفايتسر لصحيفة «راينيش بوست» في تصريحات نشرت السبت: «أنظمة الذكاء الاصطناعي تستخدم محتوى أنشأه محررون وتعالجه بشكل أكبر وتجعله متاحاً مجاناً. وهذا يعرض العديد من نماذج الأعمال لمقدمي خدمات الإعلام الخاصة للخطر».

وقال شفايتسر إنه لهذا السبب يدعو إلى شكل من أشكال الضريبة الرقمية.

وتابع شفايتسر، الذي يرأس أيضاً لجنة البث: «نحتاج أولاً إلى مناقشة المستوى الدقيق لمثل هذه الضريبة (مع رؤساء وزراء الولايات الألمانية الأخرى)، لكن الوقت مهم للغاية».

وأضاف أنه ينبغي تقديم مقترح من مؤتمر رؤساء الوزراء قبل نهاية العام، مؤكداً أن «الوقت ينفد لدى مقدمي خدمات الإعلام».

على صعيد آخر، دعا المستشار الألماني الأسبق، جيرهارد شرودر، إلى استئناف إمدادات الطاقة من روسيا.

وكتب شرودر (81 عاماً) في مقال رأي بصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي يواجه انتقادات منذ سنوات بسبب صداقته الممتدة لفترة طويلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعمله لدى شركات نفط وغاز روسية، أنه يعارض أيضاً «شيطنة روسيا باعتبارها عدواً أبدياً».

ورأى شرودر أن الحديث يتنامي اليوم عن «القدرات» العسكرية، في حين أن ألمانيا وأوروبا بحاجة بالدرجة الأولى إلى «القدرة على السلام»، مضيفاً أنه لا يزال يرى لذلك أنه سلك نهجاً سليماً عندما دفع خلال فترة توليه منصب المستشار نحو الاستيراد الآمن والموثوق للطاقة الرخيصة من روسيا، وكتب: «نحن بحاجة إلى مثل هذه الأشكال من التعاون مع روسيا».

وكتب: «العالم يعاد تنظيمه، لكن الاتحاد الأوروبي يكتفي برد الفعل، لأنه لم يعد يبدو قوة استراتيجية، حتى بعد اتفاق التجارة الحرة الذي جرى الاحتفاء به مع تكتل ميركوسور في أميركا الجنوبية».


«فيتش» تعدل النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)
متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)
TT

«فيتش» تعدل النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)
متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

منحت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيفات الائتمانية نظرةً ‌مستقبليةً «‌إيجابيةً» ‌لتركيا، ​مشيرةً ‌إلى زيادة احتياطات البلاد من النقد ⁠الأجنبي بوتيرة ‌أسرع من ‍المتوقع، ‍مما ‍قلل من نقاط الضعف الخارجية ​في بلد له تاريخ من ⁠أزمات العملة.

وأكدت وكالة التصنيف على تصنيف البلاد عند «BB-».

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

كان البنك المركزي التركي قد خفّض سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وخفّض البنك المركزي ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرةَ التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.