غوارديولا واثق من رد البايرن في لقاء الإياب وتجاوز تعثره الصادم أمام بورتو

إنريكه يحذر لاعبي برشلونة من الإفراط في الثقة رغم الانتصار العريض على سان جيرمان

سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب)  -  صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب) - صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
TT

غوارديولا واثق من رد البايرن في لقاء الإياب وتجاوز تعثره الصادم أمام بورتو

سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب)  -  صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب) - صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)

بدأ بايرن ميونيخ الألماني يشعر بالضغط عقب هزيمته المفاجئة على ملعب بورتو البرتغالي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، فيما أضفى انتصار برشلونة الإسباني على باريس سان جيرمان الفرنسي بالنتيجة نفسها، وفي عقر دار الأخير، الكثير من الثقة على لاعبي الفريق الكتالوني للتأهل للمربع الذهبي.
في ألمانيا، أصابت الخسارة الثقيلة لفريق النادي البافاري جماهيره بالصدمة وخيبة الأمل، حيث أصبح البايرن مطالبا بخوض معركة شرسة في سبيل التأهل إلى لقبل النهائي للمرة الخامسة على التوالي. وتعرضت آمال بايرن ميونيخ في التأهل لقبل النهائي للبطولة القارية للمرة الخامسة على التوالي لضربة موجعة بعد تسجيل ريكاردو كواريزما هدفين، وإحراز جاكسون مارتينيز هدفًا واحدًا ليمنحا بورتو فوزا مفاجئا.
وجاءت الأهداف بسبب أخطاء دفاعية من تشابي ألونسو ودانتي وغيروم بواتينج فيما حالف الحظ الحارس مانويل نوير في الإفلات من البطاقة الحمراء بعد عرقلته مارتينيز في الدقيقة الثانية، التي جاء منها ركلة جزاء والهدف الأول لبورتو.
ورغم الأداء الباهت من جانب متصدر البوندسليغا، قلل الإسباني جوزيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ من فداحة الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها فريقه أمام بورتو، معربا عن تفاؤله بقدرة الفريق على العبور إلى الدور قبل النهائي في مباراة العودة بألمانيا.
وقال غوارديولا: «الأخطاء يمكن أن تحدث.. اللاعبون بشر، وهذا أمر معتاد في اللعب، لقد أظهرنا تماسكنا قليلا بعد 2/ صفر وأحكمنا قبضتنا على المباراة ولكن جاء الهدف الثالث».
وتابع قائلا: «ما زال هناك مباراة عودة.. نشعر بالحزن ولكن لدينا ستة أيام لنقوم خلالها بالتحليل». وأوضح غوارديولا: «إنها نتيجة معقدة، ولكن مع جماهيرنا سنقدم أقصى ما في استطاعتنا خلال مباراة الإياب ولن نستسلم بسهولة». وقال كارل هاينز رومينيغه نائب رئيس بايرن ميونيخ: «لست مستعدا لانتقاد الفريق، لدينا فقط 13 أو 14 لاعبا في حالة بدنية جيدة في الوقت الحالي، وبمقدورهم اللعب ثلاث مرات أسبوعيا في الأسابيع الأخيرة من الموسم». وسيضطر بايرن إلى التعامل مع سلسلة الإصابات الطويلة التي ضربت الفريق، حيث يفتقد الفريق اريين روبن وفرانك ريبيري وباستيان شفاينشتايغر ومهدي بنعطية وخافي مارتينيز، بينما عاد لاعبون آخرون للفريق أخيرا بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.
وأوضح رومينيغه أن لاعبي بايرن «كافحوا بجنون» في مباريات أمام دورتموند وباير ليفركوزن، مضيفا: «عاجلا أم آجلا تشعر بالوهن، بالإرهاق، تفقد قوتك وتدريجيا تفقد التركيز».
ورغم الهزيمة، ما زال بايرن يمتلك فرصة التأهل خلال مباراة الإياب الثلاثاء المقبل وقال رومينيغه: «ينبغي أن نحرص على استجماع الروح الجماعية في مباراة الإياب، ستكون المباراة صعبة».
وحصل مارتينيز على ضربة جزاء لبورتو في الدقيقة الثانية، بعد أن مر بمهارة من ألونسو، قبل أن يتعرض للعرقلة من قبل نوير، بعد أن راوغه هو الآخر، ليسجل منها كواريزما هدف التقدم.
وحاول ألونسو أن يصلح أخطاءه واللحاق بمارتينيز، ولكن نوير سارع بعرقلة نجم الفريق البرتغالي، لكن الحكم الإسباني كارلوس فيلاسكو اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء بدلا من طرد حارس مرمى منتخب ألمانيا.
وتفوق كواريزما على دانتي، قبل أن يمر من نوير ليسجل الهدف الثاني لبورتو في الدقيقة العاشرة ثم أخطأ بواتينغ في التعامل مع تمريرة طولية مما سمح لمارتينيز بتسجيل الهدف الثالث في الشوط الثاني. وسجل لاعب وسط بايرن تياغو الكانتارا الهدف الوحيد للفريق البافاري في الدقيقة 28، وهو الهدف الذي قد يلعب دورا حاسما في عبور الفريق إلى المربع الذهبي. وخرج بايرن ميونيخ من البطولة الأوروبي في آخر أربع مرات خسر خلالها مباراة الذهاب بفارق هدفين خارج ملعبه، ولكن الفريق ما زال يتحلى بالثقة إزاء فرصته في العبور إلى الدور قبل النهائي.
وقال ماتياس زامر مدير الكرة بالنادي البافاري: «إذا أردتَ أن تصبح فريقا عظيما، فعليك أن تتجاوز هذه الأمور الصعبة وتضعها خلفك، علينا الآن أن نسجل هدفين على ملعبنا، نشعر بتفاؤل شديد، نحتاج إلى تقديم أداء رائع، ونحن قادرون على ذلك».
وأشار القائد فيليب لام: «الفوز بهدفين أو أكثر على ملعبنا جائز الحدوث، بورتو سيفتقد اثنين من أهم لاعبيه في مباراة الإياب للإيقاف، علينا أن نلعب وفقا لأدائنا المعهود، أن نصنع الفرص ونستحوذ على مجريات اللعب، هذا سيمنحنا فرصة كبيرة». وأضاف: «نريد دوما الانطلاق من الخلف، وهذا الأسلوب يكون خطرا أحيانا، بيد أن الأخطاء جزء من كرة القدم. الخسارة 3 - 1 تؤلمنا، لكن هناك الكثير لنقدمه في مباراة الإياب».
ويفتقد بورتو جهود مدافعيه دانيلو واليكس ساندرو في مباراة الإياب للإيقاف.
ويأمل غوارديولا أن يستعيد جهود نجومه أمثال ريبيري وشفاينشتايغر، كما أنه يتمنى ألا تحدث إصابات جديدة في فريقه خلال المباراة على ملعب هوفنهايم غدا في الدوري الألماني. ويحتاج بايرن ميونيخ، إلى تحقيق الفوز في ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل بهدفين نظيفين على الأقل لتفادي الإقصاء المبكر من دوري الأبطال.
في المقابل، قال يولين لوبيتيغي مدرب بورتو إن بوسع فريقه الآن أن يحلم ببلوغ قبل النهائي لكنه يحتاج إلى أداء مثالي في مباراة الإياب.
وقال لوبيتيغي، وهو لاعب سابق في برشلونة في تشكيلة ضمت غوارديولا مدرب بايرن: «الآن صنعنا لأنفسنا موقفا يمكننا من خلاله أن نحلم.. ونحن ندرك أننا بحاجة لتقديم كل ما لدينا من أجل التأهل». وأضاف: «سنحتاج لتقديم أداء مثالي في ألمانيا الأسبوع المقبل لكي نمر».
وأشار لوبيتيغي إلى أن عودة الهداف مارتينيز الذي غاب منذ أوائل مارس (آذار) بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية كانت أحد أسباب الفوز، وقال: «بوجوده في الهجوم نجحنا في الضغط على بايرن بقوة وسببنا لهم مشكلات حقيقية». وقال مارتينيز الذي أحرز هدف بورتو الثالث إنه سعيد لما أنجزه رغم انه لم يكن لائقا بنسبة 100 في المائة. وأثار المهاجم الكولومبي الدولي مشكلات كثيرة لمدافعي بايرن وحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة وحول ذلك قال مارتينيز: «كان أساسيا بالنسبة لنا تقديم أفضل ما لدينا لنفرض سيطرتنا على بايرن ولا نترك لهم أي فرصة للدخول في المباراة».
من جهته، أشاد كواريزما بالانضباط في أداء الفريق البرتغالي قائلا إن العمل الجماعي صنع الفارق بين الفريقين. وأضاف: «لا يوجد نجوم هنا. نعمل جميعا من أجل تحقيق النتائج، الفوز أكثر من مهم بالنسبة لنا.. مهم أكثر من الأداء. بذلنا جميعا جهدا خارقا لتحقيق هذا الانتصار ليكون لدينا ما ندافع عنه في جولة الإياب».
وخلفت المباراة الثانية ردود فعل متباينة أيضا، حيث أكد مدرب برشلونة لويس إنريكه أنه لم يكن يأمل بالعودة بنتيجة أفضل من التي حققها فريقه على حساب باريس سان جيرمان بفوزه عليه 3 - 1 في عقر دار الأخير.
وافتتح البرازيلي نيمار التسجيل للفريق الكاتالوني قبل أن يضيف الأوروغواياني لويس سواريز نجم المباراة بلا بمنازع الهدفين الآخرين، في حين رد فريق العاصمة الفرنسي بهدف معنوي لظهيره الأيمن الدولي الهولندي غريغوري فان در فيل.
وأنهى برشلونة متصدر الدوري الإسباني سلسلة من 33 مباراة لم يخسر فيها سان جيرمان على ملعبه في المسابقات الأوروبية. وقال إنريكه: «فرضنا تفوقنا في خط الوسط، كنا خطيرين في الهجوم ولعبنا ككتلة متماسكة في الدفاع. كان العرض متكاملا من قبلنا». وتابع: «كنت سأكون سعيدا أكثر لو لم تُمْنَ شباكنا بالهدف، لكن هذه أمور تحصل».
وحذر إنريكه فريقه من التهاون إيابا بقوله: «الأمور لم تحسم نهائيا، لن نرتكب خطأ باعتبار أن التأهل قد حسم، سيستعيد سان جيرمان خدمات بعض لاعبيه المؤثرين في مباراة الإياب».
وسيتعين على سان جيرمان تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل إيابا عل ملعب كامب نو الأسبوع المقبل ليبلغ نصف النهائي، وسيعود إلى صفوفه نجماه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والإيطالي ماركو فيراتي. وأوضح إنريكه: «لن يكون لدى سان جيرمان أي شيء يخسره، لكننا كالعادة سنحاول الفوز على ملعبنا وبلوغ نصف النهائي».
وتابع سواريز تألقه وقد سجل 11 هدفا في آخر 11 مباراة مقارنة مع 8 أهداف للأرجنتيني ليونيل ميسي في الفترة ذاتها، و4 أهداف لزميله الآخر البرازيلي نيمار. وأكد سواريز الذي سحل هدفين لبرشلونة على أن التركيز كان مفتاح الفوز الكبير لفريقه، والاقتراب بشكل هائل من المربع الذهبي للبطولة. وقال سواريز بعد المباراة: «الفوز على باريس سان جيرمان كان أهم من تسجيلي هدفين للفريق في هذه المباراة.. أفضل الحديث عن الفوز أكثر منه عن أهدافي، نعلم أنها مباراة مهمة وأن النتيجة التي حققناها جيدة. ولكن، في كرة القدم، لا يمكن أن تعلم ما سيحدث لأن أمامنا 90 دقيقة أخرى في مباراة الإياب». وتلقى سان جيرمان ضربة قوية بإصابة قائده وقلب دفاعه البرازيلي تياغو سيلفا، وحل بدلا منه مواطنه ديفيد لويز الذي كان يتعافى من إصابة.
واعتبر مدرب سان جيرمان أن إصابة سيلفا كانت نقطة التحول في المباراة بقوله: «بدأت الأمور تسوء بعد خروج تياغو سيلفا، لأننا أشركنا لاعبا بديلا له ليس في كامل لياقته البدنية». وأوضح: «من أجل أن تحقق نتيجة إيجابية ضد فريق بمستوى برشلونة، يتعين عليك أن يكون كامل فريقك في أتم جهوزيته، وهذا الأمر لم يكن متاحا أمام برشلونة». وتابع: «خيبة الأمل كبيرة، فلاعبو فريقي بذلوا جهودا كبيرة، أملي أن نقدم وجها مختلفا في مباراة الإياب».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.