غوارديولا واثق من رد البايرن في لقاء الإياب وتجاوز تعثره الصادم أمام بورتو

إنريكه يحذر لاعبي برشلونة من الإفراط في الثقة رغم الانتصار العريض على سان جيرمان

سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب)  -  صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب) - صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
TT

غوارديولا واثق من رد البايرن في لقاء الإياب وتجاوز تعثره الصادم أمام بورتو

سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز)  -  كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب)  -  صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)
سواريز مهاجم برشلونة يحتفل بهدفيه في مرمى سان جيرمان (رويترز) - كواريزما نجم بورتو (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى نوير حارس البايرن (أ.ب) - صدمة الهزيمة بادية على غوارديولا مدرب البايرن (رويترز)

بدأ بايرن ميونيخ الألماني يشعر بالضغط عقب هزيمته المفاجئة على ملعب بورتو البرتغالي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، فيما أضفى انتصار برشلونة الإسباني على باريس سان جيرمان الفرنسي بالنتيجة نفسها، وفي عقر دار الأخير، الكثير من الثقة على لاعبي الفريق الكتالوني للتأهل للمربع الذهبي.
في ألمانيا، أصابت الخسارة الثقيلة لفريق النادي البافاري جماهيره بالصدمة وخيبة الأمل، حيث أصبح البايرن مطالبا بخوض معركة شرسة في سبيل التأهل إلى لقبل النهائي للمرة الخامسة على التوالي. وتعرضت آمال بايرن ميونيخ في التأهل لقبل النهائي للبطولة القارية للمرة الخامسة على التوالي لضربة موجعة بعد تسجيل ريكاردو كواريزما هدفين، وإحراز جاكسون مارتينيز هدفًا واحدًا ليمنحا بورتو فوزا مفاجئا.
وجاءت الأهداف بسبب أخطاء دفاعية من تشابي ألونسو ودانتي وغيروم بواتينج فيما حالف الحظ الحارس مانويل نوير في الإفلات من البطاقة الحمراء بعد عرقلته مارتينيز في الدقيقة الثانية، التي جاء منها ركلة جزاء والهدف الأول لبورتو.
ورغم الأداء الباهت من جانب متصدر البوندسليغا، قلل الإسباني جوزيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ من فداحة الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها فريقه أمام بورتو، معربا عن تفاؤله بقدرة الفريق على العبور إلى الدور قبل النهائي في مباراة العودة بألمانيا.
وقال غوارديولا: «الأخطاء يمكن أن تحدث.. اللاعبون بشر، وهذا أمر معتاد في اللعب، لقد أظهرنا تماسكنا قليلا بعد 2/ صفر وأحكمنا قبضتنا على المباراة ولكن جاء الهدف الثالث».
وتابع قائلا: «ما زال هناك مباراة عودة.. نشعر بالحزن ولكن لدينا ستة أيام لنقوم خلالها بالتحليل». وأوضح غوارديولا: «إنها نتيجة معقدة، ولكن مع جماهيرنا سنقدم أقصى ما في استطاعتنا خلال مباراة الإياب ولن نستسلم بسهولة». وقال كارل هاينز رومينيغه نائب رئيس بايرن ميونيخ: «لست مستعدا لانتقاد الفريق، لدينا فقط 13 أو 14 لاعبا في حالة بدنية جيدة في الوقت الحالي، وبمقدورهم اللعب ثلاث مرات أسبوعيا في الأسابيع الأخيرة من الموسم». وسيضطر بايرن إلى التعامل مع سلسلة الإصابات الطويلة التي ضربت الفريق، حيث يفتقد الفريق اريين روبن وفرانك ريبيري وباستيان شفاينشتايغر ومهدي بنعطية وخافي مارتينيز، بينما عاد لاعبون آخرون للفريق أخيرا بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.
وأوضح رومينيغه أن لاعبي بايرن «كافحوا بجنون» في مباريات أمام دورتموند وباير ليفركوزن، مضيفا: «عاجلا أم آجلا تشعر بالوهن، بالإرهاق، تفقد قوتك وتدريجيا تفقد التركيز».
ورغم الهزيمة، ما زال بايرن يمتلك فرصة التأهل خلال مباراة الإياب الثلاثاء المقبل وقال رومينيغه: «ينبغي أن نحرص على استجماع الروح الجماعية في مباراة الإياب، ستكون المباراة صعبة».
وحصل مارتينيز على ضربة جزاء لبورتو في الدقيقة الثانية، بعد أن مر بمهارة من ألونسو، قبل أن يتعرض للعرقلة من قبل نوير، بعد أن راوغه هو الآخر، ليسجل منها كواريزما هدف التقدم.
وحاول ألونسو أن يصلح أخطاءه واللحاق بمارتينيز، ولكن نوير سارع بعرقلة نجم الفريق البرتغالي، لكن الحكم الإسباني كارلوس فيلاسكو اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء بدلا من طرد حارس مرمى منتخب ألمانيا.
وتفوق كواريزما على دانتي، قبل أن يمر من نوير ليسجل الهدف الثاني لبورتو في الدقيقة العاشرة ثم أخطأ بواتينغ في التعامل مع تمريرة طولية مما سمح لمارتينيز بتسجيل الهدف الثالث في الشوط الثاني. وسجل لاعب وسط بايرن تياغو الكانتارا الهدف الوحيد للفريق البافاري في الدقيقة 28، وهو الهدف الذي قد يلعب دورا حاسما في عبور الفريق إلى المربع الذهبي. وخرج بايرن ميونيخ من البطولة الأوروبي في آخر أربع مرات خسر خلالها مباراة الذهاب بفارق هدفين خارج ملعبه، ولكن الفريق ما زال يتحلى بالثقة إزاء فرصته في العبور إلى الدور قبل النهائي.
وقال ماتياس زامر مدير الكرة بالنادي البافاري: «إذا أردتَ أن تصبح فريقا عظيما، فعليك أن تتجاوز هذه الأمور الصعبة وتضعها خلفك، علينا الآن أن نسجل هدفين على ملعبنا، نشعر بتفاؤل شديد، نحتاج إلى تقديم أداء رائع، ونحن قادرون على ذلك».
وأشار القائد فيليب لام: «الفوز بهدفين أو أكثر على ملعبنا جائز الحدوث، بورتو سيفتقد اثنين من أهم لاعبيه في مباراة الإياب للإيقاف، علينا أن نلعب وفقا لأدائنا المعهود، أن نصنع الفرص ونستحوذ على مجريات اللعب، هذا سيمنحنا فرصة كبيرة». وأضاف: «نريد دوما الانطلاق من الخلف، وهذا الأسلوب يكون خطرا أحيانا، بيد أن الأخطاء جزء من كرة القدم. الخسارة 3 - 1 تؤلمنا، لكن هناك الكثير لنقدمه في مباراة الإياب».
ويفتقد بورتو جهود مدافعيه دانيلو واليكس ساندرو في مباراة الإياب للإيقاف.
ويأمل غوارديولا أن يستعيد جهود نجومه أمثال ريبيري وشفاينشتايغر، كما أنه يتمنى ألا تحدث إصابات جديدة في فريقه خلال المباراة على ملعب هوفنهايم غدا في الدوري الألماني. ويحتاج بايرن ميونيخ، إلى تحقيق الفوز في ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل بهدفين نظيفين على الأقل لتفادي الإقصاء المبكر من دوري الأبطال.
في المقابل، قال يولين لوبيتيغي مدرب بورتو إن بوسع فريقه الآن أن يحلم ببلوغ قبل النهائي لكنه يحتاج إلى أداء مثالي في مباراة الإياب.
وقال لوبيتيغي، وهو لاعب سابق في برشلونة في تشكيلة ضمت غوارديولا مدرب بايرن: «الآن صنعنا لأنفسنا موقفا يمكننا من خلاله أن نحلم.. ونحن ندرك أننا بحاجة لتقديم كل ما لدينا من أجل التأهل». وأضاف: «سنحتاج لتقديم أداء مثالي في ألمانيا الأسبوع المقبل لكي نمر».
وأشار لوبيتيغي إلى أن عودة الهداف مارتينيز الذي غاب منذ أوائل مارس (آذار) بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية كانت أحد أسباب الفوز، وقال: «بوجوده في الهجوم نجحنا في الضغط على بايرن بقوة وسببنا لهم مشكلات حقيقية». وقال مارتينيز الذي أحرز هدف بورتو الثالث إنه سعيد لما أنجزه رغم انه لم يكن لائقا بنسبة 100 في المائة. وأثار المهاجم الكولومبي الدولي مشكلات كثيرة لمدافعي بايرن وحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة وحول ذلك قال مارتينيز: «كان أساسيا بالنسبة لنا تقديم أفضل ما لدينا لنفرض سيطرتنا على بايرن ولا نترك لهم أي فرصة للدخول في المباراة».
من جهته، أشاد كواريزما بالانضباط في أداء الفريق البرتغالي قائلا إن العمل الجماعي صنع الفارق بين الفريقين. وأضاف: «لا يوجد نجوم هنا. نعمل جميعا من أجل تحقيق النتائج، الفوز أكثر من مهم بالنسبة لنا.. مهم أكثر من الأداء. بذلنا جميعا جهدا خارقا لتحقيق هذا الانتصار ليكون لدينا ما ندافع عنه في جولة الإياب».
وخلفت المباراة الثانية ردود فعل متباينة أيضا، حيث أكد مدرب برشلونة لويس إنريكه أنه لم يكن يأمل بالعودة بنتيجة أفضل من التي حققها فريقه على حساب باريس سان جيرمان بفوزه عليه 3 - 1 في عقر دار الأخير.
وافتتح البرازيلي نيمار التسجيل للفريق الكاتالوني قبل أن يضيف الأوروغواياني لويس سواريز نجم المباراة بلا بمنازع الهدفين الآخرين، في حين رد فريق العاصمة الفرنسي بهدف معنوي لظهيره الأيمن الدولي الهولندي غريغوري فان در فيل.
وأنهى برشلونة متصدر الدوري الإسباني سلسلة من 33 مباراة لم يخسر فيها سان جيرمان على ملعبه في المسابقات الأوروبية. وقال إنريكه: «فرضنا تفوقنا في خط الوسط، كنا خطيرين في الهجوم ولعبنا ككتلة متماسكة في الدفاع. كان العرض متكاملا من قبلنا». وتابع: «كنت سأكون سعيدا أكثر لو لم تُمْنَ شباكنا بالهدف، لكن هذه أمور تحصل».
وحذر إنريكه فريقه من التهاون إيابا بقوله: «الأمور لم تحسم نهائيا، لن نرتكب خطأ باعتبار أن التأهل قد حسم، سيستعيد سان جيرمان خدمات بعض لاعبيه المؤثرين في مباراة الإياب».
وسيتعين على سان جيرمان تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل إيابا عل ملعب كامب نو الأسبوع المقبل ليبلغ نصف النهائي، وسيعود إلى صفوفه نجماه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والإيطالي ماركو فيراتي. وأوضح إنريكه: «لن يكون لدى سان جيرمان أي شيء يخسره، لكننا كالعادة سنحاول الفوز على ملعبنا وبلوغ نصف النهائي».
وتابع سواريز تألقه وقد سجل 11 هدفا في آخر 11 مباراة مقارنة مع 8 أهداف للأرجنتيني ليونيل ميسي في الفترة ذاتها، و4 أهداف لزميله الآخر البرازيلي نيمار. وأكد سواريز الذي سحل هدفين لبرشلونة على أن التركيز كان مفتاح الفوز الكبير لفريقه، والاقتراب بشكل هائل من المربع الذهبي للبطولة. وقال سواريز بعد المباراة: «الفوز على باريس سان جيرمان كان أهم من تسجيلي هدفين للفريق في هذه المباراة.. أفضل الحديث عن الفوز أكثر منه عن أهدافي، نعلم أنها مباراة مهمة وأن النتيجة التي حققناها جيدة. ولكن، في كرة القدم، لا يمكن أن تعلم ما سيحدث لأن أمامنا 90 دقيقة أخرى في مباراة الإياب». وتلقى سان جيرمان ضربة قوية بإصابة قائده وقلب دفاعه البرازيلي تياغو سيلفا، وحل بدلا منه مواطنه ديفيد لويز الذي كان يتعافى من إصابة.
واعتبر مدرب سان جيرمان أن إصابة سيلفا كانت نقطة التحول في المباراة بقوله: «بدأت الأمور تسوء بعد خروج تياغو سيلفا، لأننا أشركنا لاعبا بديلا له ليس في كامل لياقته البدنية». وأوضح: «من أجل أن تحقق نتيجة إيجابية ضد فريق بمستوى برشلونة، يتعين عليك أن يكون كامل فريقك في أتم جهوزيته، وهذا الأمر لم يكن متاحا أمام برشلونة». وتابع: «خيبة الأمل كبيرة، فلاعبو فريقي بذلوا جهودا كبيرة، أملي أن نقدم وجها مختلفا في مباراة الإياب».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.