خبراء: الاتحاد والشباب مرشحان للفوز بالدوري السعودي

قالوا إن الهلال يعاني فنياً... وضمك مؤهل لبعثرة أوراق الأندية

لاعبو الاتحاد يعيشون فرحة مع جماهيرهم بعد الفوز على الاتفاق (تصوير: علي خمج)
لاعبو الاتحاد يعيشون فرحة مع جماهيرهم بعد الفوز على الاتفاق (تصوير: علي خمج)
TT

خبراء: الاتحاد والشباب مرشحان للفوز بالدوري السعودي

لاعبو الاتحاد يعيشون فرحة مع جماهيرهم بعد الفوز على الاتفاق (تصوير: علي خمج)
لاعبو الاتحاد يعيشون فرحة مع جماهيرهم بعد الفوز على الاتفاق (تصوير: علي خمج)

أكد خبراء كرويون سعوديون أن فريق الهلال حامل اللقب يبتعد تدريجياً عن حظوظه في المحافظة على بطولة الدوري السعودي للمحترفين في نسخته الجارية، في ظل بروز عدد من الأندية ودخولها دائرة الصراع، خصوصاً العودة القوية للاتحاد ودخول الشباب بقوة، إضافة إلى التألق الكبير الذي أظهره فريق ضمك، وإن تراجع في الجولات الأخيرة. واعتبر الخبراء أن وضع الهلال في المنافسة هذا الموسم يختلف عما كان عليه الموسم الماضي، حينما خسر أمام الفرق التي تصارع على من أجل البقاء، إلا أنه في النهاية كسب الدوري، معتبرين أن عدم تعثر المنافسين الأقوياء على الدوري، خصوصاً الاتحاد المتصدر وكذلك الشباب، لا يترك مساحة وفرصاً كبيرة للهلال من أجل استعادة القمة.
كما أن النصر عاد بقوة ونجح في حصد 6 نقاط من آخر مباراتين في وقت لم يحصد الهلال أي نقطة بما فيها في المواجهة المؤجلة التي أقيمت بين الفريقين، كما تطرق الخبراء للفرق المرجح أن تصارع على البقاء في الدوري، وإن كان الحكم مبكراً، بحسب ما أكد بعضهم.
وقال المدرب سلطان خميس إن الهلال تراجع كثيراً من حيث الأداء والمستوى والقدرة على التتويج للموسم الثالث على التوالي ببطولة الدوري، بعد أن ظهر مهزوزاً في المباريات الست الأخيرة على الأقل.
وأضاف: «رغم أن الهلال حقق بطولة آسيا بكل جدارة وقوة، فإن مستواه على الصعيد المحلي يثير الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع، ولكن الواضح أن المدرب جارديم يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية هذا التواضع واهتزاز هوية الفريق، حيث لم يكن الفريق مميزاً دفاعاً وهجوماً، رغم وفرة النجوم في صفوفه».
وزاد بالقول: «قد لا يكون من المنطق أن نتحدث عن فقدان الهلال حظوظه في الفوز بالدوري في ظل عدم انقضاء حتى النصف الأول من المسابقة، إلا أن الواضح أن الفريق لا يمكن أن يتحسّن في ظل التخبط الفني، خصوصاً أن المنافسين الأقوى؛ الاتحاد والشباب، يتقدمان بكل ثبات ولا يتعثران كثيراً بالتزامن مع تعثرات الهلال».
وبيّن أن الهلال خسر نقاطاً أمام فرق يمكن اعتبارها منافسة على البقاء، فعدا الخسارة الأخيرة من الفتح الذي كان يعاني من ظروف صعبة، تعادل الهلال مع فرق أبها والباطن والحزم، وهذه الفرق لا يمكن مقارنة إمكاناتها مع الهلال، حيث إن هدفها هو البقاء.
وشدد على أن فريق الاتحاد والشباب هما الأقرب للفوز بالدوري في ظل امتلاك أجانب مميزين، خصوصاً بعد ضم الاتحاد للمهاجم عبد الرزاق حمد الله لدعم هجومه، فيما سيكون ضمك مؤثراً في تعثر أحدهما أو أي من الفرق المنافسة، وقد يبعثر الأوراق، إلا أن قدرته على المواصلة في المنافسة تبدو صعبة، خصوصاً أنه ظهر عليه التراجع في الأداء والنتائج، وباتت جميع الفرق تلعب معه بقوة، بكونه قوياً وليس بكونه فريقاً يمكن الفوز عليه دون معاناة كبيرةـ كما حصل في الموسمين الماضيين.
وحول هوية الفرق التي ستصارع على البقاء، قال خميس: «الوقت قد يكون مبكراً وقد تتغير أمور كثيرة في فترة التسجيل الشتوية، ولكن الفرق المتأخرة في جدول الترتيب حالياً هي الأرجح للصراع من أجل البقاء».
أما النجم الدولي السابق أحمد جميل، فقد شدد على أن الهلال من الفرق الكبيرة والقادرة على النهوض، إلا أن ذلك يتطلب تصحيحاً في الجانب الفني، وهذا ما تدركه إدارة النادي.
وبيّن جميل أن الاتحاد يسير بخطى ممتازة في دوري هذا الموسم، وتصدره مستحق، إلا أنه شدد على أهمية عدم تكرار الأخطاء التي جعلت الفريق يتأخر في النتيجة بفارق هدفين في آخر مباراتين له أمام الفتح والاتفاق في بطولة كأس الملك والدوري، قبل أن يتمكن من قلب النتيجة، مشيراً إلى أنه ليس كل مرة يمكن أن يحدث هذا السيناريو، خصوصاً مع اشتداد المنافسة.
واعتبر أن الاتحاد مرشح قوي جداً لتحقيق الدوري، كما يلقى منافسة قوية من الشباب وبقية الفرق القوية، بما فيها النصر والهلال، حيث إن الدوري سيشهد مباريات صعبة ولا يمكن التكهن بأي نتيجة.
وأشاد بما قدمه فريق ضمك في دوري هذا الموسم، إلا أنه اعتبر أن منافسته على حصد الدوري قد تكون صعبة في ظل افتقاده العديد من الإمكانات التي تجعله يواصل، متوقعاً ألا يكون بعيداً عن المراكز الستة الأولى بالدوري، وقد يركز جهوده على حصد مركز مؤهل لدوري أبطال آسيا.
وعن هوية المنافسين على الهبوط، قال جميل إن الدائرة لن تخرج عن الفرق التي تنافس سنوياً من أجل البقاء، وقد يكون الفيحاء وضمك خرجا من الحسابات، كما أن الطائي أظهر عزيمة في المباريات الأخيرة من أجل الابتعاد عن صراع الهبوط.
أما المدرب حمد الدوسري فقد أكد أن هوية الهلال مفقودة نتيجة التخبطات الفنية من قبل المدرب جارديم، الذي غيّر مراكز لاعبين، وكان السبب الرئيسي فيما يحدث للفريق من تراجع في النتائج والأداء.
وأضاف: «الهلال يحتاج إلى صدمة عنيفة لا تقل عن إقالة المدرب والاستعانة بطاقم جديد، وإن لم يكن ذلك ممكناً، أقل الحلول الاجتماع معه ومناقشته حول الوضع، خصوصاً أن الجميع بات مقتنعاً بأنه سبب اهتزاز الأداء، حيث إن الفريق بهذا الشكل لا يمكن أن يستعيد توازنه ويعود للمنافسة على بطولة الدوري».
وأشار إلى أن الهلال يتعثر من جانب فيما يتقدم الاتحاد والشباب، وحتى النصر عاد للحصاد النقطي بعد فترة من التعثرات، في وقت كان الهلال يتعثر ومنافسوه يتعثرون الموسم الماضي، ما أسهم في حصد الدوري، إلا أن الوضع بات مختلفاً، وعلى الفريق أن يستعيد قوته ويتفوق على جميع الفرق إن أراد العودة للمنافسة.
وبيّن أن المنافسين على البقاء نفس الفرق التي تضع ذلك هدفاً موسمياً، إلا أن الجولات الأخيرة قد تشهد مفاجآت، كما حصل الموسم الماضي، حيث كان القادسية منافساً على المركز الخامس، إلا أن نتائجه تدهورت في الجولات الستة الأخيرة وانتهى به المطاف للهبوط للأولى.
فيما قال المدرب محمد أبو عراد الدولي السابق إن المنافسة ستتسع في الجولات المقبلة ليعود لها النصر، فيما سيكون دخول الهلال مجدداً لصراع المنافسة مع الاتحاد والشباب مرتبطاً بتصحيح الوضع الفني، حيث إن الفريق بهذا الوضع لا يمكنه المنافسة على الحفاظ على اللقب.
وأشار إلى أن النصر نجح في استعادة توازنه وقدراته، عكس الهلال الذي تراجع، فيما يسير الاتحاد والشباب في طريق ثابت، رغم أن الفريقين كانت بدايتهما متواضعة في دوري هذا الموسم، ونجحا في تصحيح المسار نحو المنافسة، إلا أنه لم يستبعد تراجع الشباب في الجولات المقبلة بناء على مقاييس فنية.
وحول فريق ضمك قال أبو عراد: «هذا الفريق يستحق الإشادة وقدم الشيء الكثير وهناك آمال كبيرة تجاهه، إلا أن محافظته على مركز متقدم والمنافسة على مقعد آسيوي في ظل الإمكانات التي يمتلكها ستكون منجزاً كبيراً».
وفيما يتعلق بالفرق التي قد تتصارع على البقاء، قال أبو عراد: «يبدو الحكم مبكراً، إلا أن فرق أبها والباطن والحزم قد تكون الأكثر تهديداً، إن لم تتحسن النتائج في الجولات المقبلة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.