سيتي يواجه ليستر اليوم متطلعاً لإحكام قبضته على الصدارة في غياب ليفربول

اختبار جديد لقدرات جيرارد مع أستون فيلا في مواجهة تشيلسي... وتوتنهام يصطدم بكريستال بالاس... ومهمة سهلة لآرسنال أمام نوريتش اليوم

لاعبو سيتي خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر من أجل تأمين الصدارة (رويترز)
لاعبو سيتي خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر من أجل تأمين الصدارة (رويترز)
TT

سيتي يواجه ليستر اليوم متطلعاً لإحكام قبضته على الصدارة في غياب ليفربول

لاعبو سيتي خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر من أجل تأمين الصدارة (رويترز)
لاعبو سيتي خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر من أجل تأمين الصدارة (رويترز)

يسعى مانشستر سيتي، حامل اللقب، إلى استغلال غياب مطارده المباشر ليفربول عن مواجهات «البوكسينغ داي» التقليدي لإحكام قبضته على الصدارة عندما يستضيف ليستر سيتي اليوم في قمة المرحلة التاسعة عشرة للدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويتصدر مانشستر سيتي الترتيب برصيد 44 نقطة بفارق ثلاث نقاط أمام مطارده المباشر ليفربول، الذي تأجلت مباراته ضد ضيفه ليدز يونايتد بسبب إصابات فيروس «كوفيد - 19» في صفوف الأخير.
ويضرب «كوفيد - 19» بقوة في بريطانيا في الآونة الأخيرة، حيث سجلت بريطانيا أول من أمس 122 ألف إصابة جديدة وفق التقرير اليومي للسلطات الصحية، في حصيلة قياسية جديدة سببها المتحورة «أوميكرون».
وتسبب الفيروس في تأجيل مباراتين آخرين كانتا مقررتين اليوم، ولفرهامبتون مع واتفورد، وبيرنلي مع إيفرتون بسبب تفشي وباء «كورونا»، ما أثر على برنامج المرحلة التي يشتهر بها الدوري الإنجليزي بتقليد تاريخي، حيث تقام مبارياتها في اليوم التالي لعيد الميلاد.
ووحده الدوري الإنجليزي يواصل اللعب في عطلتي عيدي الميلاد والسنة الجديدة بإقامة ثلاث مراحل في مدى ثمانية أيام، وهي سمة دائمة تطبع الكرة الإنجليزية خلافاً للبطولات الأربع الكبرى الأخرى التي تخلد إلى الراحة.
وارتفع عدد المباريات التي أرجئت في الأسبوعين الأخيرين بسبب فيروس كورونا إلى 13، فيما رفضت أندية الدوري الممتاز خلال اجتماع لرابطتها والدوري خيار تعليق الموسم مؤقتاً من أجل الحد من تفشي الفيروس في صفوف اللاعبين والأجهزة الفنية والطبية والإدارية في الفرق.
ويمني مانشستر سيتي النفس بتحقيق فوزه التاسع توالياً والخامس عشر هذا الموسم لتوسيع الفارق إلى ست نقاط عن ليفربول الذي تنتظره قمة نارية أمام ليستر سيتي بالذات الثلاثاء المقبل في المرحلة الـ20.
ويدرك حامل اللقب جيداً أهمية النقاط الثلاث اليوم، خصوصاً أنه تنتظره قمة نارية ثانية أمام مضيفه آرسنال السبت المقبل عقب رحلته إلى برنتفورد الخميس في المرحلة 21.
وحذر المدرب الإسباني لسيتي جوسيب غوارديولا، فريقه، من ليستر سيتي بسبب الفترة الصعبة التي يمر بها رجال المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز.
وسجل سيتي 11 هدفاً دون رد في آخر مباراتين، ويعيد مستواه الحالي للأذهان ما حدث في الموسم الماضي حين بدأ سلسلة من 15 انتصاراً متتالياً في ديسمبر (كانون الأول) ليمضي في طريقه نحو اللقب.
في المرتين السابقتين التي تصدر فيهما سيتي جدول الترتيب بفترة عيد الميلاد توج باللقب في النهاية، لذا لا يمكن لمنافسيه سوى الفوز بكل المباريات وانتظار تعثر فريق غوارديولا.
ولم يبد الجزائري رياض محرز صانع لعب سيتي، اهتماماً بهذا الموقف، وقال: «لا أؤمن حقاً بالخرافات، أؤمن بالفوز بالمباريات ومحاولة الاستمرار في ذلك حتى النهاية. نحن في فترة جيدة جداً، لكن الأرقام لا تعني شيئاً، ويجب أن نفوز في كل مباراة».
في المقابل وبعدما أنهى الموسمين الماضيين في المركز الخامس، إضافة إلى إحرازه لقب الكأس الإنجليزية في مايو (أيار) الماضي على حساب تشيلسي، يقبع ليستر حالياً في المركز التاسع بعد فوزه بست فقط من مبارياته الـ16 الأخيرة في الدوري. ورغم الفارق في النتائج، قال غوارديولا الذي فاز فريقه 1 - صفر ذهاباً على ليستر بطل 2016: «يبقى ليستر، بالنسبة لي ومن دون شك فريقاً قوياً مع مدرب من الطراز الرفيع (رودجرز) ولاعبين استثنائيين في كافة المراكز».
وستكون مباراة اليوم الأولى لليستر في الدوري منذ فوزه الكبير على نيوكاسل 4 - صفر في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إذ غاب عن المرحلتين الماضيين لإرجاء مباراتيه مع توتنهام وإيفرتون بسبب فيروس كورونا. وعاد ليستر إلى المباريات الأربعاء حين تواجه مع مضيفه ليفربول في ربع نهائي كأس الرابطة، وخرج بركلات الترجيح 4 - 5 (الوقت الأصلي 3 - 3)، علماً بأنه تقدم 3 - 1 في الشوط الأول و3 - 2 حتى الدقيقة الخامسة قبل الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
وأكد رودجرز ثقته في أن فريقه سيتعافى بسرعة من الخروج «المؤلم» من مسابقة كأس الرابطة، حيث تلقى ضربتين موجعتين بإصابة مدافعيه التركي تشالار سويوندجو (60) والبرتغالي ريكاردو بيريرا (42)، فيما لعب هدافه جيمي فاردي آخر 20 دقيقة متأثراً بإصابة بشد في الفخذ.
وقال رودجرز الذي سبق ودرب لليفربول، «هناك دائماً خيبة أمل لكني قلت قبل المباراة، أنتم قادمون إلى أنفيلد، مكان رائع للعب، ومهما حدث فلنفرض أسلوب لعبنا». وأضاف: «هذا ما كان لدي دائماً من هؤلاء اللاعبين. لقد تنافسوا ضد أفضل الفرق في البلاد ورأينا ذلك».
وتابع: «المهمة القادمة أمام مانشستر سيتي المتصدر، أنهم يلعبون بشكل جيد في هذه اللحظة، لذا علينا فقط أن نرى ما وصلنا إليه ثم نضع خطة مع اللاعبين المتاحين ونرى ما يمكننا القيام به. إنهم فريق رائع مع لاعبين فنيين من الطراز العالمي، وقد اعتادوا على تحقيق الفوز».
وواصل قائلاً: «لقد قدمنا أداءً جيداً ضدهم بالسابق، لكن هذا سيكون تحدياً كبيراً لنا، ذهبنا إلى هناك الموسم الماضي وحققنا فوزاً رائعاً. أنتم تعرفون التحدي الذي تواجهه أمام فريق المدرب غوارديولا، إنهم سيستحوذون على الكرة وهم جيدون في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم ولديهم الثقة في اللعب، وهذا هو التحدي في عطلة نهاية الأسبوع. علينا أن نلعب بشجاعة، وعندما تكون لدينا الكرة علينا استغلال المساحات».
بدوره يسعى تشيلسي إلى استغلال غياب ليفربول للحاق به إلى الوصافة واستعادة التوازن بعد تعادلين مخيبين وفوز واحد في مبارياته الأربع الأخيرة تسبب بتخليه عن الصدارة لصالح سيتي بل والتراجع للمركز الثالث.
ويعاني تشيلسي من إصابات عديدة في صفوفه بفيروس كورونا، إذ اضطر إلى خوض مباراة الدوري أمام ولفرهامبتون السبت الماضي في غياب سبعة لاعبين أساسيين بسبب الإصابة وفيروس «كوفيد - 19»، علماً بأنه طلب تأجيلها قبل ساعتين من انطلاقتها كونه امتلك ستة لاعبين فقط بينهما حارسان للمرمى على دكة البدلاء، لكن رابطة الدوري رفضت بداعي أن لديهم العدد الكافي من اللاعبين لخوضها.
واضطر تشيلسي للدفع بثلاثة ناشئين من الأكاديمية في التشكيلة الأساسية خلال الفوز على برنتفورد بكأس الرابطة، الأربعاء، بسبب «كوفيد – 19»، لكن من المتوقع أن يستعيد جهود مهاجميه روميلو لوكاكو وكالوم هودسون - أودوي أمام فيلا، رغم أن المدرب الألماني توماس توخيل، قال إنه يجب أن ينتظر لمعرفة حالتهما. وتابع توخيل: «كان لديهما بعض الأعراض وسنرى ما سيحدث. الدوري الإنجليزي الممتاز أصعب مسابقة يمكن اللعب بها، لذا هذه أنباء جيدة، لكنني لن أفرط في الحماس لأنني بحاجة للتأكد من حالتهما».
ويأمل تشيلسي في تشديد الخناق على ليفربول قبل صدامهما الأسبوع المقبل في لندن في المرحلة الـ21، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام أستون فيلا الذي صحح مساره بقيادة مدربه الجديد أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد.
وخسر أستون فيلا خمس مباريات متتالية في الدوري وكان يتقدم بنقطتين فقط عن منطقة الهبوط قبل التعاقد مع جيرارد، المتوج مع رينجرز بطلاً لاسكوتلندا، خلفاً لدين سميث المقال من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقاد جيرارد قطب مدينة برمنغهام من المركز 16 إلى العاشر وسيسعى إلى تحقيق فوز خامس في مبارياته السبع الأخيرة في الدوري (خسر أمام مانشستر سيتي 1 - 2 وليفربول صفر - 1).
وقال جيرارد: «يعود الفضل إلى اللاعبين في النتائج والعروض الجيدة التي نقدمها. أعتقد أنهم قدموا أداءً جيداً جداً فيما يتعلق بحصيلة النقاط التي كسبناها».
ويملك آرسنال الرابع فرصة مواصلة انتفاضته وتحقيق الفوز الرابع توالياً عندما يحل ضيفاً على نوريتش سيتي صاحب المركز الأخير.
ودعا الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، لاعبي فريقه، إلى الحرص على «الالتزام والاحترام»، مؤكداً أنه لا يحب أن يفرض سلطته بأسلوب ديكتاتوري، بعد واقعة تجريد الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ من شارة القائد، واستبعاده من القائمة الأساسية في المباريات الثلاث الأخيرة.
وقال أرتيتا في تصريحات إعلامية، «أنا لا أفرض سلطتي عن طريق الديكتاتورية أو القسوة... أنا فقط أطلب شيئاً واحداً، وهو الالتزام والاحترام. وإن لم يتحقق هذا في هذه المرحلة فإنني سأحزم حقائبي وأرحل إلى مكان آخر، لأن هذا هو الحد الأدنى لما يحق لي الحصول عليه».‭ ‬ولم يكشف أرتيتا أي تفاصيل عن عودة أوباميانغ للتشكيلة بعد استبعاده من آخر 3 مباريات، في وقت أكد فيه على أن مهاجمه إيدي نكيتياه الذي سجل ثلاثية في الانتصار الكبير 5 - 1 على سندرلاند (من الدرجة الثالثة) في ربع نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية منتصف الأسبوع الماضي يستحق الظهور بشكل أكثر انتظاماً في التشكيلة الأساسية.
ويطمح الجار اللندني وستهام يونايتد صاحب المركز الخامس إلى استعادة التوزان وتحقيق فوزه الثاني في مبارياته السبع الأخيرة عندما يستضيف ساوثهامبتون.
ويواجه وستهام (28 نقطة) خطر التراجع إلى المركز السابع في حال تعثره وفوز مطارديه المباشرين جاره توتنهام (26 نقطة) ومانشستر يونايتد (27 نقطة).
ويخوض توتنهام دربي لندني أمام كريستال بالاس، اليوم، في سعيه إلى الفوز الرابع في المباريات الست الأخيرة (تعادل مرتين).
ويخوض توتنهام لقاء اليوم وسط عدم يقين بمستقبل حارسه الفرنسي هوغو لوريس، الذي ينتهي تعاقده بنهاية هذا الموسم، ويمكنه التوقيع لأي نادٍ مجاناً في يناير (كانون الثاني) المقبل. وأمضى لوريس، الفائز مع منتخب فرنسا بكأس العالم، عشرة أعوام مع توتنهام بعدما انتقل للفريق قادماً من ليون في 2012، وسيحتفل اليوم بعيد ميلاده الـ35، حيث من المتوقع أن يشارك أساسياً أمام كريستال بالاس. وبسؤاله عما إذا كان يشعر بالقلق من موقف عقد الحارس، قال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي: «هوغو هو قائد فريقنا، لعب لتوتنهام لعدة سنوات ونحن كلنا سعداء بوجوده في فريقنا، وفي غرفة تغيير الملابس. بالتأكيد هو نقطة مرجعية للاعبين الآخرين، ويعلم جيداً ما أفكر فيه بشأنه، وكيف يهتم النادي بوجوده».
في المقابل لم يؤيد الفرنسي باتريك فييرا مدرب كريستال بالاس، فكرة العودة للسماح بخمسة تبديلات، وقال قبل مواجهة توتنهام: «أعتقد أن التبديلات الخمسة في الفترة المزدحمة الحالية بالمباريات ستكون الحل المثالي بالنسبة للمدربين، لكن أعتقد أنها ستكون منصفة للفرق الخمسة الأولى أكثر».
وحث رالف رانينيك مدرب مانشستر يونايتد، ونظيره غوارديولا في الجار سيتي، على زيادة عدد التبديلات من ثلاثة إلى خمسة لتخفيف الضغوط على اللاعبين وسط الجدول المزدحم وفي خضم وباء «كوفيد – 19». ويحتل بالاس المركز 11 في الدوري الممتاز برصيد 20 نقطة من 17 مباراة متأخراً بست نقاط عن توتنهام السابع.
ويختتم مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد المرحلة غداً.


مقالات ذات صلة

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يعلن رحيل ستونز نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن جون ستونز سيرحل عن النادي هذا الصيف، ليضع نهاية لمسيرة مميزة وناجحة استمرت عشرة أعوام في ملعب الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.