عشرات الجرحى في احتجاجات ضد البطالة والجمود السياسي بالبوسنة

الشرطة تستخدم خراطيم الماء لمنع المتظاهرين من اقتحام مقر الرئاسة في سراييفو

قوات مكافحة الشغب تحاول صد حشد من المتظاهرين أمام مقر للحكومة المحلية في توزلا أمس (أ.ب)
قوات مكافحة الشغب تحاول صد حشد من المتظاهرين أمام مقر للحكومة المحلية في توزلا أمس (أ.ب)
TT

عشرات الجرحى في احتجاجات ضد البطالة والجمود السياسي بالبوسنة

قوات مكافحة الشغب تحاول صد حشد من المتظاهرين أمام مقر للحكومة المحلية في توزلا أمس (أ.ب)
قوات مكافحة الشغب تحاول صد حشد من المتظاهرين أمام مقر للحكومة المحلية في توزلا أمس (أ.ب)

شهدت مدن بوسنية، أمس، لليوم الثالث على التوالي، احتجاجات عنيفة على خلفية تزايد البطالة وجمود الساحة السياسية في البلاد، وخلفت عشرات الجرحى، حسبما أفادت به مصادر متطابقة. وكانت الاحتجاجات بدأت صغيرة في مدينة توزلا الشمالية يوم الأربعاء الماضي، ثم امتدت إلى مدن أخرى، مثل العاصمة سراييفو وبيهاتش (شمال غرب) وزينيشا (وسط) وموستار (جنوب).
ومع وصول الاحتجاجات إلى العاصمة، أمس، استخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق شبان حاولوا دخول مقر الرئاسة في سراييفو. وقالت مصادر إعلامية إنه جرى إشعال النار في سيارتين وكشك للحراسة تابع للشرطة أمام مقر الرئاسة، كما تحدثت عن تصاعد دخان أسود في المنطقة، دون أن تحدد مصدره بدقة.
وكانت الاحتجاجات انطلقت في البداية في توزلا، بسبب إغلاق مصانع. وفي اليوم التالي، هاجم نحو مائة من الشبان الملثمين يرتدون ثياب الفريق المحلي لكرة القدم، مقر الحكومة ونهبوا أثاثه ورموا أجهزة تلفزيون من النوافذ. وصفق أكثر من خمسة آلاف متظاهر كانوا موجودين في تلك اللحظة. وانكفأ مئات من عناصر الشرطة مسافة مائة متر حيث شكلوا طوقا حول مبنى يضم أجهزة الطوارئ في المدينة. وانبعثت ألسنة اللهب وسحابة كثيفة من الدخان الأسود من الطبقة الأولى من المبنى المؤلف من عشر طبقات.
ومنع المحتجون في داخل المبنى رجال الإطفاء من إخماد النيران. وقال أحد قادة المتظاهرين ألدين سيرانوفيتش إن الجموع تطالب باستقالة الحكومة. وأضاف مخاطبا الجموع: «إنهم يسرقوننا منذ 25 عاما ويدمرون مستقبلنا. نريد أن يرحلوا». وقال متظاهر آخر يدعى شكيب كوبيتش: «إنه رد الشعب. إنها الثورة. الأمر لا يتعلق بمتوحشين يحتجون. إنهم كثير من الشبان الذين ليس لهم أي أمل في الحصول على عمل عند التخرج في الجامعة».
وتحدثت مصادر إعلامية عن إصابة أكثر من 130 شخصا، غالبيتهم من الشرطيين، بجروح في الاحتجاجات. وقال أديس نيسيتش المتحدث باسم مركز الطوارئ في توزلا إن «نحو 30 متظاهرا و104 شرطيين أودعوا المركز طوال يوم الخميس. لديهم إصابات سببها مقذوفات صلبة، وأيضا بسبب تأثر العيون بالغاز المسيل للدموع».
وتعد هذه واحدة من الاحتجاجات غير المسبوقة في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة منذ انتهاء الحرب الأهلية بين 1992 و1995. وتعبر المظاهرات عن سخط الناس وغضبهم من طبقة سياسية غارقة في جدل سياسي عقيم وعاجزة عن معالجة الوضع الاقتصادي المنكوب. وعنونت «دنفني افاز» أبرز صحيفة محلية أمس «ثورة المواطنين». أما صحيفة «أوسلوبوديني» فاختارت لأولى صفحاتها عنوان «الربيع البوسني». وتفيد إحصاءات رسمية بأن متوسط الراتب الشهري في البوسنة يبلغ 420 يورو، وأن واحدا من كل خمسة مواطنين يعيش في الفقر.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.