برشلونة يصعق سان جيرمان في عقر داره.. وسقوط بايرن ميونيخ أمام بورتو

غارديم مدرب موناكو يتهم التحكيم بإهداء ركلة جزاء ليوفنتوس - أنشيلوتي يرى أن الريـال أهدر الفوز على أتليتكو.. وسيميوني يتوعد في الإياب

نيمار وسواريز يحتفلان بعد تسجيلهما ثلاثية برشلونة في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
نيمار وسواريز يحتفلان بعد تسجيلهما ثلاثية برشلونة في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يصعق سان جيرمان في عقر داره.. وسقوط بايرن ميونيخ أمام بورتو

نيمار وسواريز يحتفلان بعد تسجيلهما ثلاثية برشلونة في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
نيمار وسواريز يحتفلان بعد تسجيلهما ثلاثية برشلونة في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)

قطع برشلونة الإسباني ثلاثة أرباع الطريق نحو نصف نهائي دوري الأبطال بعد أن انتزع انتصارا كبيرا أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 3 / 1 في عقر دار الأخير، وبنفس النتيجة فاز بورتو البرتغالي على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب الدور ربع النهائي أمس.
على ملعب «بارك دي برانس» دفع سان جيرمان ثمن إصابات وغيابات لاعبيه فسقط أمام برشلونة بثلاثية سجلها البرازيلي نيمار في الدقيقة 18، والأوروغوياني لويس سواريز (67 و79)، بينما سجل الهولندي غريغوري فان در فيل في الدقيقة 82 هدف سان جيرمان.
وقطع برشلونة، حامل اللقب في 1992 و2006 و2009 و2011، الذي يخوض ثامن ربع نهائي على التوالي في المسابقة القارية والثامن عشر في تاريخه، شوطا كبيرا نحو بلوغ الدور نصف النهائي، بينما ازدادت مهمة النادي الباريسي صعوبة بتخطي عقبة ربع النهائي التي توقف عندها في آخر موسمين، وأقصاه منه برشلونة بالذات في 2013، كما تعقدت حسابات الفريق بالعودة إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ 20 سنة.
وعلى ملعبه قاد ريكادرو كواريسما فريقه بورتو للفوز 3 - 1 على بايرن ميونيخ، بعدما هز الجناح المخضرم الشباك من ركلة جزاء بعد 3 دقائق فقط، وأضاف الهدف الثاني بعدها بـ7 دقائق في بداية مثالية لصاحب الأرض.
وقلص تياجو ألكانترا الفارق لبايرن بطل ألمانيا قبل مرور نصف ساعة من اللعب، لكن جاكسون مارتينيز أضاف هدفا ثالثا لبورتو في منتصف الشوط الثاني.
من جهة أخرىأعرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب عن حسرته بإهدار فريقه للفوز على جاره ومواطنه أتليتكو مدريد، فيما استشاط البرتغالي ليوناردو غارديم مدرب موناكو غضبا لخسارة فريقه 1 - صفر أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي بركلة جزاء «وهمية» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وقال أنشيلوتي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي: «نتيجة التعادل ليست جيدة، حصلنا على فرص كثيرة للتسجيل ولكننا لم نترجمها إلى أهداف. ولكن بعد هذه المباراة التي قدمناها لدينا ثقة في مباراة الإياب حيث يتعين علينا تكرار العرض ذاته وإيجاد الحل للفعالية أمام المرمى».
وأضاف: «في الشوط الأول، كنا نستحق أفضل من التعادل. شوطنا الأول كان رائعا ولعبنا بطريقة جيدة جدا وبشخصية قوية»، مبرزا أن «الشوط الثاني كان مختلفا لأن أتليتكو مدريد ضغط أكثر فكانت المباراة متكافئة».
وتابع: «أتليتكو مدريد يعتبر بين أفضل الفرق في العالم عندما يتعلق الأمر بالدفاع، وبالتالي كان إيجاد الحلول صعبا بالنسبة لنا. حصلنا على فرص في الشوط الأول، ولكن (حارس المرمى) أوبلاك قدم مباراة كبيرة».
وختم: «كانت هناك الكثير من الاحتكاكات في المباراة، ولكن الحكم عرف كيف يديرها ويفرض الهدوء».
في المقابل، توعد مدرب أتليتكو مدريد الوصيف الأرجنتيني دييغو سيميوني بمباراة مختلفة إيابا الأربعاء المقبل على ملعب سانتياغو بيرنابيو، وقال: «مباراة الإياب ستكون مختلفة، قمة كلاسيكية، ومواجهة ستشهد كل جماليات كرة القدم، ستكون مباراة من صنف المباريات التي نرغب جميعا في خوضها كمدربين أو كلاعبين.. ستكون أروع مباريات كرة القدم على الإطلاق تحمل مشاعر الخوف والمسؤولية وكل الأشياء الرائعة التي تجعلنا نعشق هذه الرياضة».
وأكد المدرب الأرجنتيني أن المباريات السبع التي خاضها أتليتكو هذا الموسم أمام الريـال دون هزيمة واحدة لا تتساوى في أهميتها مع مباراة العودة الأسبوع المقبل.
وقال سيميوني: «تلك المباريات لا تساوي شيئا كما لم تساو شيئا الـ14 عاما التي مرت دون تحقيق الفوز»، في إشارة إلى إخفاق أتليتكو مدريد في تحقيق الفوز على الريـال طوال 14 عاما حتى تغلب عليه للمرة الأولى في نهائي كأس الملك عام 2013.
واعترف سيميوني أن ريـال مدريد لعب بشكل أفضل في شوط المباراة الأول، مشيدا بحارس مرماه السلوفيني جان أوبلاك الذي تصدى لمحاولات مهاجمي النادي الملكي، وقال: «كان الخصم أفضل في الشوط الأول لأنه لعب جيدا وبكثافة كبيرة ولكن لحسن حظنا أن حارسنا الكبير أوبلاك كان حاضرا بقوة وأنقذنا من أهداف كثيرة. عادة الفرق التي تخوض شوطا أولا مماثلا تنهار في الثاني ولكننا لعبنا أفضل وبالتالي غابت فرص الريـال».
وأردف سيموني قائلا: «في الشوط الثاني انتفض فريقنا بشكل جيد.. ولعب بكثافة ومارس ضغطا كبيرا.. المباراة جاءت شديدة الشبه لما تخيلناه».
ودافع المدرب الأرجنتيني عن مهاجمه ماريو ماندزوكيتش الذي قال عنه إنه لعب مباراة «عصيبة» رغم دخوله في مواجهات متكررة مع لاعبي الفريق المنافس.
واختتم سيميوني حديثه قائلا: «ماندزوكيتش لعب مباراة قوية وقاتل بشكل جيد أمام لاعبين استثنائيين مثل راموس وفاراني.. لقد كان تنافسا رائعا».
وأكد قائد ريـال مدريد ايكر كاسياس أن «التعادل السلبي يترك مباراة الإياب مفتوحة على كل الاحتمالات وستكون جميلة ومثيرة جدا. نتمنى تقديم مباراة جيدة. سنلعب على أرضنا وبالتالي سنبحث عن الفوز».
وأضاف: «كنا نستحق الفوز، لكن أوبلاك كان نجم الشوط الأول، لقد كان رائعا».
وكان الويلزي غاريث بيل قريب من أن يضع الفريق الملكي في المقدمة في الدقيقة الرابعة من الشوط الأول في أخطر فرص المباراة على الإطلاق، إلا أن براعة حارس أتليتكو العملاق جان أوبلاك حالت دون ذلك.
وخلفت المباراة الثانية ردود فعل متباينة أيضا حيث استشاط البرتغالي ليوناردو غارديم مدرب موناكو غضبا من قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء ضد فريقه وصفها بالوهمية وأهدت يوفنتوس الفوز. وجاء القرار المثير للجدل ليضيف إلى الدعوات التي تطالب باستخدام لقطات الفيديو لأن ما حدث لم يكن واضحا رغم إعادة المشهد عدة مرات بالحركة البطيئة.
واحتسب الحكم ركلة جزاء بعد انطلاقة من الإسباني الفارو موراتا مهاجم يوفنتوس بعيدا عن البرتغالي ريكاردو كارفاليهو مدافع موناكو بعد تمريرة طويلة من صانع اللعب أندريا بيرلو.
وأظهرت لقطات الإعادة أن كارفاليهو اصطدم بموراتا مهاجم يوفنتوس خارج منطقة الجزاء مباشرة لكن سقوط المهاجم الإسباني جاء داخلها ولم يتضح وجود أي احتكام آخر بين الاثنين.
وتردد الحكم التشيكي بافل كارلوفيتش في اتخاذ القرار قبل أن يتشاور مع أحد مساعديه ثم أشار باحتساب ركلة جزاء كما عاقب كارفاليهو بإنذار.
وقال غارديم: «هذا ظلم فادح، لم يكن هناك ركلة جزاء. تسببنا في متاعب ليوفنتوس لكن النتيجة جاءت بناء على موقف وهمي في مباراة متكافئة للغاية».
وأضاف: «النتيجة جاءت بسبب قرار خاطئ من الطاقم التحكيمي. النتيجة لا تعكس ما حدث في أرض الملعب بشكل عادل. كل الفريق يجب أن يكون لها نفس الحقوق والواجبات».
وقال غارديم: «كانت المباراة متكافئة وجرت في ظروف جيدة في الدقائق العشرين الأولى وبجودة في اللعب. بعد ذلك كان هناك رد فعل من يوفنتوس في الدقائق الـ25 التي تبقت من الشوط الأول. في الشوط الثاني حصل العكس، سيطر يوفنتوس على الدقائق العشرين الأولى وسجل هدفا من ركلة جزاء غير صحيحة، ثم تحولت الأفضلية إلينا».
وتابع «قدم الفريقان عرضا جيدا وكان هناك احترام متبادل بينهما. كل شيء ممكن، سنلعب على أرضنا وأمام جماهيرنا، ونحن نثق في عملنا وحظوظنا».
وفي المقابل علق ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على ركلة الجزاء بالإشارة إلى أن كارفاليهو كان آخر لاعب في نصف ملعب موناكو لكنه فضل عدم الخوض في الأمر أكثر من ذلك.
وقال أليغري: «لم أشاهد ما حدث لذلك لا يمكنني الحكم على الأمر. بدا أن كارفاليهو هو آخر لاعب. لا أعلم إذا كانت المخالفة داخل أو خارج منطقة الجزاء».
وأكد أليغري أن الفوز منح فريقه أفضلية صغيرة على موناكو لبلوغ الدور نصف النهائي، لكنه أشار إلى أن المهمة ستكون صعبة إيابا الأربعاء المقبل.
وقال أليغري: «نملك أفضلية صغيرة ولكن المهمة لن تكون سهلة. موناكو أظهر هذا المساء أنه منظم جدا في الدفاع، ويملك مؤهلات فنية وبدنية في الهجوم. لا يهجمون بأعداد كبيرة من اللاعبين ولكن المهاجمين أو الثلاثة في الأمام ممتازون جدا».
وأضاف: «عانينا في الدقائق العشرين الأولى ولكن فريقنا لعب بطريقة أفضل بعد ذلك، وفي الشوط الثاني لم نسمح لهم بفرص كثيرة باستثناء فرصتين واحدة من ركلة حرة والثانية من هجمة مرتدة».
وتابع: «أعتقد أن النتيجة عادلة، ولكن الفوز بهدف وحيد ليس كافيا. من أجل التأهل، يجب تسجيل الأهداف».
وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كانت المباراة مملة، قال: «على الذين يرغبون في الاستمتاع الذهاب إلى السيرك، عندما أقف أمام دكة البدلاء فذلك ليس من أجل الاستمتاع ولكن من أجل بلوغ نصف النهائي. في بعض اللحظات كانت المباراة جميلة وفي لحظات أخرى لم تكن كذلك، ولكن هذه المباريات تلعب بتوازن دقيق. فريقي أعجبني في النهاية لأنه عرف كيف يدافع دون أن تهتز شباكه».
حدثت مفاجأة في اللقاء بعدما تقدم لاعب الوسط ارتورو فيدال لتنفيذ ركلة الجزاء بدلا من المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز.
وأهدر التشيلي فيدال ركلتي جزاء هذا الموسم في المباراة التي فاز فيها يوفنتوس 3 - 2 على أولمبياكوس اليوناني في دور المجموعات وفي اللقاء الذي تعادل فيه الفريق 2 - 2 مع تشيزينا في الدوري الإيطالي.
وقال فيدال: «لا يوجد لدينا لاعب أساسي لتنفيذ ركلات الجزاء. الأمر يتعلق بمن يملك ثقة أكبر في تلك اللحظة. شعرت أنه يجب علي تنفيذ الركلة ووافق كارلوس».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.