قطع برشلونة الإسباني ثلاثة أرباع الطريق نحو نصف نهائي دوري الأبطال بعد أن انتزع انتصارا كبيرا أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 3 / 1 في عقر دار الأخير، وبنفس النتيجة فاز بورتو البرتغالي على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب الدور ربع النهائي أمس.
على ملعب «بارك دي برانس» دفع سان جيرمان ثمن إصابات وغيابات لاعبيه فسقط أمام برشلونة بثلاثية سجلها البرازيلي نيمار في الدقيقة 18، والأوروغوياني لويس سواريز (67 و79)، بينما سجل الهولندي غريغوري فان در فيل في الدقيقة 82 هدف سان جيرمان.
وقطع برشلونة، حامل اللقب في 1992 و2006 و2009 و2011، الذي يخوض ثامن ربع نهائي على التوالي في المسابقة القارية والثامن عشر في تاريخه، شوطا كبيرا نحو بلوغ الدور نصف النهائي، بينما ازدادت مهمة النادي الباريسي صعوبة بتخطي عقبة ربع النهائي التي توقف عندها في آخر موسمين، وأقصاه منه برشلونة بالذات في 2013، كما تعقدت حسابات الفريق بالعودة إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ 20 سنة.
وعلى ملعبه قاد ريكادرو كواريسما فريقه بورتو للفوز 3 - 1 على بايرن ميونيخ، بعدما هز الجناح المخضرم الشباك من ركلة جزاء بعد 3 دقائق فقط، وأضاف الهدف الثاني بعدها بـ7 دقائق في بداية مثالية لصاحب الأرض.
وقلص تياجو ألكانترا الفارق لبايرن بطل ألمانيا قبل مرور نصف ساعة من اللعب، لكن جاكسون مارتينيز أضاف هدفا ثالثا لبورتو في منتصف الشوط الثاني.
من جهة أخرىأعرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريـال مدريد الإسباني حامل اللقب عن حسرته بإهدار فريقه للفوز على جاره ومواطنه أتليتكو مدريد، فيما استشاط البرتغالي ليوناردو غارديم مدرب موناكو غضبا لخسارة فريقه 1 - صفر أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي بركلة جزاء «وهمية» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وقال أنشيلوتي عقب المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي: «نتيجة التعادل ليست جيدة، حصلنا على فرص كثيرة للتسجيل ولكننا لم نترجمها إلى أهداف. ولكن بعد هذه المباراة التي قدمناها لدينا ثقة في مباراة الإياب حيث يتعين علينا تكرار العرض ذاته وإيجاد الحل للفعالية أمام المرمى».
وأضاف: «في الشوط الأول، كنا نستحق أفضل من التعادل. شوطنا الأول كان رائعا ولعبنا بطريقة جيدة جدا وبشخصية قوية»، مبرزا أن «الشوط الثاني كان مختلفا لأن أتليتكو مدريد ضغط أكثر فكانت المباراة متكافئة».
وتابع: «أتليتكو مدريد يعتبر بين أفضل الفرق في العالم عندما يتعلق الأمر بالدفاع، وبالتالي كان إيجاد الحلول صعبا بالنسبة لنا. حصلنا على فرص في الشوط الأول، ولكن (حارس المرمى) أوبلاك قدم مباراة كبيرة».
وختم: «كانت هناك الكثير من الاحتكاكات في المباراة، ولكن الحكم عرف كيف يديرها ويفرض الهدوء».
في المقابل، توعد مدرب أتليتكو مدريد الوصيف الأرجنتيني دييغو سيميوني بمباراة مختلفة إيابا الأربعاء المقبل على ملعب سانتياغو بيرنابيو، وقال: «مباراة الإياب ستكون مختلفة، قمة كلاسيكية، ومواجهة ستشهد كل جماليات كرة القدم، ستكون مباراة من صنف المباريات التي نرغب جميعا في خوضها كمدربين أو كلاعبين.. ستكون أروع مباريات كرة القدم على الإطلاق تحمل مشاعر الخوف والمسؤولية وكل الأشياء الرائعة التي تجعلنا نعشق هذه الرياضة».
وأكد المدرب الأرجنتيني أن المباريات السبع التي خاضها أتليتكو هذا الموسم أمام الريـال دون هزيمة واحدة لا تتساوى في أهميتها مع مباراة العودة الأسبوع المقبل.
وقال سيميوني: «تلك المباريات لا تساوي شيئا كما لم تساو شيئا الـ14 عاما التي مرت دون تحقيق الفوز»، في إشارة إلى إخفاق أتليتكو مدريد في تحقيق الفوز على الريـال طوال 14 عاما حتى تغلب عليه للمرة الأولى في نهائي كأس الملك عام 2013.
واعترف سيميوني أن ريـال مدريد لعب بشكل أفضل في شوط المباراة الأول، مشيدا بحارس مرماه السلوفيني جان أوبلاك الذي تصدى لمحاولات مهاجمي النادي الملكي، وقال: «كان الخصم أفضل في الشوط الأول لأنه لعب جيدا وبكثافة كبيرة ولكن لحسن حظنا أن حارسنا الكبير أوبلاك كان حاضرا بقوة وأنقذنا من أهداف كثيرة. عادة الفرق التي تخوض شوطا أولا مماثلا تنهار في الثاني ولكننا لعبنا أفضل وبالتالي غابت فرص الريـال».
وأردف سيموني قائلا: «في الشوط الثاني انتفض فريقنا بشكل جيد.. ولعب بكثافة ومارس ضغطا كبيرا.. المباراة جاءت شديدة الشبه لما تخيلناه».
ودافع المدرب الأرجنتيني عن مهاجمه ماريو ماندزوكيتش الذي قال عنه إنه لعب مباراة «عصيبة» رغم دخوله في مواجهات متكررة مع لاعبي الفريق المنافس.
واختتم سيميوني حديثه قائلا: «ماندزوكيتش لعب مباراة قوية وقاتل بشكل جيد أمام لاعبين استثنائيين مثل راموس وفاراني.. لقد كان تنافسا رائعا».
وأكد قائد ريـال مدريد ايكر كاسياس أن «التعادل السلبي يترك مباراة الإياب مفتوحة على كل الاحتمالات وستكون جميلة ومثيرة جدا. نتمنى تقديم مباراة جيدة. سنلعب على أرضنا وبالتالي سنبحث عن الفوز».
وأضاف: «كنا نستحق الفوز، لكن أوبلاك كان نجم الشوط الأول، لقد كان رائعا».
وكان الويلزي غاريث بيل قريب من أن يضع الفريق الملكي في المقدمة في الدقيقة الرابعة من الشوط الأول في أخطر فرص المباراة على الإطلاق، إلا أن براعة حارس أتليتكو العملاق جان أوبلاك حالت دون ذلك.
وخلفت المباراة الثانية ردود فعل متباينة أيضا حيث استشاط البرتغالي ليوناردو غارديم مدرب موناكو غضبا من قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء ضد فريقه وصفها بالوهمية وأهدت يوفنتوس الفوز. وجاء القرار المثير للجدل ليضيف إلى الدعوات التي تطالب باستخدام لقطات الفيديو لأن ما حدث لم يكن واضحا رغم إعادة المشهد عدة مرات بالحركة البطيئة.
واحتسب الحكم ركلة جزاء بعد انطلاقة من الإسباني الفارو موراتا مهاجم يوفنتوس بعيدا عن البرتغالي ريكاردو كارفاليهو مدافع موناكو بعد تمريرة طويلة من صانع اللعب أندريا بيرلو.
وأظهرت لقطات الإعادة أن كارفاليهو اصطدم بموراتا مهاجم يوفنتوس خارج منطقة الجزاء مباشرة لكن سقوط المهاجم الإسباني جاء داخلها ولم يتضح وجود أي احتكام آخر بين الاثنين.
وتردد الحكم التشيكي بافل كارلوفيتش في اتخاذ القرار قبل أن يتشاور مع أحد مساعديه ثم أشار باحتساب ركلة جزاء كما عاقب كارفاليهو بإنذار.
وقال غارديم: «هذا ظلم فادح، لم يكن هناك ركلة جزاء. تسببنا في متاعب ليوفنتوس لكن النتيجة جاءت بناء على موقف وهمي في مباراة متكافئة للغاية».
وأضاف: «النتيجة جاءت بسبب قرار خاطئ من الطاقم التحكيمي. النتيجة لا تعكس ما حدث في أرض الملعب بشكل عادل. كل الفريق يجب أن يكون لها نفس الحقوق والواجبات».
وقال غارديم: «كانت المباراة متكافئة وجرت في ظروف جيدة في الدقائق العشرين الأولى وبجودة في اللعب. بعد ذلك كان هناك رد فعل من يوفنتوس في الدقائق الـ25 التي تبقت من الشوط الأول. في الشوط الثاني حصل العكس، سيطر يوفنتوس على الدقائق العشرين الأولى وسجل هدفا من ركلة جزاء غير صحيحة، ثم تحولت الأفضلية إلينا».
وتابع «قدم الفريقان عرضا جيدا وكان هناك احترام متبادل بينهما. كل شيء ممكن، سنلعب على أرضنا وأمام جماهيرنا، ونحن نثق في عملنا وحظوظنا».
وفي المقابل علق ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على ركلة الجزاء بالإشارة إلى أن كارفاليهو كان آخر لاعب في نصف ملعب موناكو لكنه فضل عدم الخوض في الأمر أكثر من ذلك.
وقال أليغري: «لم أشاهد ما حدث لذلك لا يمكنني الحكم على الأمر. بدا أن كارفاليهو هو آخر لاعب. لا أعلم إذا كانت المخالفة داخل أو خارج منطقة الجزاء».
وأكد أليغري أن الفوز منح فريقه أفضلية صغيرة على موناكو لبلوغ الدور نصف النهائي، لكنه أشار إلى أن المهمة ستكون صعبة إيابا الأربعاء المقبل.
وقال أليغري: «نملك أفضلية صغيرة ولكن المهمة لن تكون سهلة. موناكو أظهر هذا المساء أنه منظم جدا في الدفاع، ويملك مؤهلات فنية وبدنية في الهجوم. لا يهجمون بأعداد كبيرة من اللاعبين ولكن المهاجمين أو الثلاثة في الأمام ممتازون جدا».
وأضاف: «عانينا في الدقائق العشرين الأولى ولكن فريقنا لعب بطريقة أفضل بعد ذلك، وفي الشوط الثاني لم نسمح لهم بفرص كثيرة باستثناء فرصتين واحدة من ركلة حرة والثانية من هجمة مرتدة».
وتابع: «أعتقد أن النتيجة عادلة، ولكن الفوز بهدف وحيد ليس كافيا. من أجل التأهل، يجب تسجيل الأهداف».
وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كانت المباراة مملة، قال: «على الذين يرغبون في الاستمتاع الذهاب إلى السيرك، عندما أقف أمام دكة البدلاء فذلك ليس من أجل الاستمتاع ولكن من أجل بلوغ نصف النهائي. في بعض اللحظات كانت المباراة جميلة وفي لحظات أخرى لم تكن كذلك، ولكن هذه المباريات تلعب بتوازن دقيق. فريقي أعجبني في النهاية لأنه عرف كيف يدافع دون أن تهتز شباكه».
حدثت مفاجأة في اللقاء بعدما تقدم لاعب الوسط ارتورو فيدال لتنفيذ ركلة الجزاء بدلا من المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز.
وأهدر التشيلي فيدال ركلتي جزاء هذا الموسم في المباراة التي فاز فيها يوفنتوس 3 - 2 على أولمبياكوس اليوناني في دور المجموعات وفي اللقاء الذي تعادل فيه الفريق 2 - 2 مع تشيزينا في الدوري الإيطالي.
وقال فيدال: «لا يوجد لدينا لاعب أساسي لتنفيذ ركلات الجزاء. الأمر يتعلق بمن يملك ثقة أكبر في تلك اللحظة. شعرت أنه يجب علي تنفيذ الركلة ووافق كارلوس».
برشلونة يصعق سان جيرمان في عقر داره.. وسقوط بايرن ميونيخ أمام بورتو
غارديم مدرب موناكو يتهم التحكيم بإهداء ركلة جزاء ليوفنتوس - أنشيلوتي يرى أن الريـال أهدر الفوز على أتليتكو.. وسيميوني يتوعد في الإياب
نيمار وسواريز يحتفلان بعد تسجيلهما ثلاثية برشلونة في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
برشلونة يصعق سان جيرمان في عقر داره.. وسقوط بايرن ميونيخ أمام بورتو
نيمار وسواريز يحتفلان بعد تسجيلهما ثلاثية برشلونة في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


