مجلس الأمن يبحث الوضع الإنساني «المزري» في كوريا الشمالية

اتهامات لبيونغ يانغ بإخفاء عمليات إعدام علنية عن العالم

كوريون شماليون يحيون الذكرى العاشرة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يحيون الذكرى العاشرة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
TT

مجلس الأمن يبحث الوضع الإنساني «المزري» في كوريا الشمالية

كوريون شماليون يحيون الذكرى العاشرة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يحيون الذكرى العاشرة لوفاة كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ أمس (رويترز)

طلبت الولايات المتحدة وست دول أخرى من كل أعضاء مجلس الأمن دعم عقد جلسة مفتوحة لمناقشة «الوضع المزري» لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية وتداعياته على السلام والأمن الدوليين.
وجاء هذا الطلب من الولايات المتحدة وإستونيا وبريطانيا وفرنسا والنرويج وأيرلندا واليابان في بيان مشترك تلته المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد، عقب جلسة مغلقة من خارج جدول الأعمال للبحث في الأوضاع الإنسانية في كوريا الشمالية.
وبعد الجلسة، أملت غرينفيلد في أنه عندما تتبنى الجمعية العامة للمنظمة الدولية قرارها السنوي في شأن وضع حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية، فإن أعضاء الأمم المتحدة «سيجتمعون مرة أخرى وينددون بانتهاكات كوريا الديمقراطية بشكل شامل». وقالت إن الشعب الكوري الشمالي «محروم بشكل منهجي من حرياته الأساسية من أحد أكثر الأنظمة قمعية واستبدادية في العالم». وأشارت إلى أن النظام الكوري الشمالي بقيادة كيم جونغ أون «يواصل احتجاز أكثر من مائة ألف شخص في معسكرات الاعتقال السياسي»، موضحة أن المحتجزين «يعانون الانتهاكات، بما في ذلك التعذيب، والعمل القسري، والإعدامات بإجراءات موجزة، والتجويع والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي»، بالإضافة إلى أن بقية السكان «يحكمهم الخوف ويُحرمون من حقوقهم الأساسية في حرية التعبير». ولاحظت السفيرة الأميركية أن هذه الانتهاكات «تفاقمت بسبب تنفيذ النظام للتدابير المتعمدة استجابة لجائحة كوفيد-19»، مشيرة إلى تنفيذ النظام «أوامر إطلاق النار لقتل أي شخص يحاول الفرار من البلاد، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها». وأكدت أن «قمع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يمتد إلى أبعد من حدودها»، إذ إن «النظام تورط في عمليات اختطاف دولية واختفاء قسري لمواطنين يابانيين، ومن جنسيات أخرى، وهم محتجزون ضد إرادتهم في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». وحضت بيونغ يانغ على «حل جميع القضايا المتعلقة بالمختطفين، ولا سيّما إعادتهم الفورية». وأكدت أيضاً أن الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية «موثقة بشكل جيد»، لافتة إلى أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة «وجدت أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ترتكب جرائم ضد الإنسانية بتوجيهات من أعلى المستويات في الدولة». وشددت على أنه «لا مكان في العالم الحديث لمثل هذه الوحشية. وحان لمجلس الأمن أن يتطرق لها».
وقالت غرينفيلد إنه على رغم أن مجلس الأمن ناقش هذه القضية في جلسته المغلقة، فإن الموضوع «يستحق إحاطة في جلسة مفتوحة» كي يتسنى للرأي العام في كل مكان الاطلاع على «انتهاكات النظام الصارخة لحقوق الإنسان»، بالإضافة إلى برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية غير القانونية لديه، والأعمال التي «تزعزع استقرار السلم والأمن الدوليين»، مضيفة أن هذه القضايا «يجب إعطاؤها الأولوية داخل المجلس». وأكدت أن أعضاء الأمم المتحدة «سيجتمعون مرة أخرى ويدينون عالمياً انتهاكات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».
وكانت السفيرة الأميركية تحدثت مع «جوي»، وهي من الناجيات من جمهورية كوريا الشمالية، لافتة إلى أن قصة جوي ذكّرتها بـ«الحاجة إلى التعرف على الخسائر البشرية للنظام الشمولي في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».
يأتي ذلك فيما أعلنت منظمة حقوقية مقرها سيول، أن كوريا الشمالية تواصل تنفيذ عمليات إعدام علنية، لكنها تعمل الآن على جعلها غير مرئية للعالم الخارجي، ما يشير إلى أن بيونغ يانغ تهتم أكثر بصورتها في الخارج.
وقامت مجموعة عمل العدالة الانتقالية (Transitional Justice Working Group)، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، بتحليل صور التقطتها الأقمار الصناعية، وجمعت 442 شهادة تتعلق بإعدام 23 شخصاً رمياً بالرصاص أو شنقاً في أماكن عامة منذ وصول الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2011.
ونقل تقرير للمنظمة، صدر الأربعاء، عن منشقين كوريين أن عمليات الإعدام نفذت في مواقع مراقبة عن كثب، وبذلت السلطات قصارى جهدها لمنع تسرب أي معلومات إلى الخارج. وذكرت المنظمة الحقوقية أنه «في السنوات الأخيرة، يبدو أن كوريا الشمالية اختارت بشكل استراتيجي مواقع بعيدة عن المناطق الحدودية لتنفيذ عمليات الإعدام». وتابعت: «بالإضافة إلى ذلك، تم تشديد مراقبة المتفرجين خلال هذه الوقائع لمنع نشر (معلومات عن) عمليات الإعدام العلنية خارج البلاد»، وأرجعت ذلك إلى «المراقبة الدولية الأوسع» لانتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.
لطالما اتُّهمت كوريا الشمالية بتنفيذ عمليات إعدام علنية من أجل إخضاع السكان عبر بث الرعب. حتى إن كيم جونغ أون أعدم العديد من مستشاريه المقربين، ومنهم زوج عمته جانغ سونغ-ثيك الذي كان يعتبر المسؤول الثاني في كوريا الشمالية بشكل غير رسمي في عام 2013. وتنفي كوريا الشمالية هذه الاتهامات وتصفها بأنها أكاذيب يروج لها المنشقون، وتؤكد احترامها لحقوق الإنسان. كما أنها لا تنشر أي إحصاءات عن عقوبة الإعدام.
من بين العمليات الـ 23، تم إعدام 21 شخصاً رمياً بالرصاص فيما شُنق الآخران، بحسب المنظمة. وغالباً ما كانت تُنفّذ العمليات أمام مئات المتفرجين، كما أُجبرت عائلاتهم على الحضور. وحُكم على سبعة منهم بتهمة توزيع أو مشاهدة مقاطع فيديو مصدرها كوريا الجنوبية، وهو ما يحظره النظام بشدة.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.