أعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان تعليق «مسار الشرق» السودان المنصوص عليه في اتفاقية سلام «جوبا» للسلام؛ وذلك إثر تهديدات مكون قبلي بالعودة للتصعيد وإغلاق الموانئ والطرق الرئيسية الرابطة بين البحر الأحمر وولايات البلاد الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم. وقال نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دقلو (حمديتي)، بحسب وكالة الأنباء الرسمية، تم تعليق مسار شرق السودان الذي وقّع في سلام جوبا إلى حين توافق أهل الشرق، وذلك بعد الجلوس والتشاور مع كل أطراف الحكومة والوساطة.
وأكد حميدتي في مؤتمر صحافي، أمس، أنه تم تكوين لجنة عليا من أهل السودان لجبر الضرر. وأوضح، أن أطراف الشرق سيجلسون في طاولة واحدة للاتفاق على حل جميع مشاكل أهل الشرق، مؤكداً أن شرق السودان يهم جميع السودانيين والدول المجاورة لأهمية موقعه. وقال حميدتي الذي يرأس اللجنة العليا لمعالجة الأزمة بشرق سينطلق قريباً لاحتواء أزمة الشرق.
وأمّن نائب رئيس مجلس السيادة على تصريح مستشار رئيس دولة جنوب السودان ورئيس وفد الوساطة في مفاوضات السلام السودانية، توت قلواك، في ختام زيارته للبلاد أمس، بتعليق مسار الشرق. وعقد بالخرطوم أول من أمس اجتماع رفيع بين قيادات المجلس والوساطة، ناقش اتفاق شرق السودان وضرورة التوصل لتوافق تام بين المكونات كافة، وصولاً لرؤية محددة حول كيفية إدارة الإقليم عبر قيام مؤتمر جامع يضم كل أهل الشرق لمناقشة قضاياهم.
ونصت المادة (34) من اتفاق مسار شرق السودان على إقامة مؤتمرٍ تشاوري جامع لأهل الشرق لمناقشة قضاياهم. وكان المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في شرق السودان، وهي كيان أهلي، قد هدد في وقت سابق بالعودة لإغلاق شرق السودان حال لم تلتزم الحكومة بالاستجابة لمطالبها بإلغاء اتفاق مسار الشرق.
وكان المجلس 4 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي موعداً لإلغاء اتفاق «مسار الشرق» أو العودة لإغلاق الموانئ والطرق التي تربط الإقليم بمدن البلاد. وبدأت الأزمة في شرق السودان باعتراض زعيم أهلي يقود تجمعاً لعدد من القبائل في الإقليم على اتفاقية «جوبا» للسلام، التي تضمنت معالجة قضايا الحكم والثروة في الشرق، أسوة بمناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، لوقف الحرب وإحلال السلام باعتبارها إحدى أهم أولويات الحكومة لعملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.
وتصاعدت الأزمة بشكل أكبر في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، حينما أقدم ناظر عموم البجا والعموديات المستقلة، محمد الأمين ترك، على إغلاق الموانئ الرئيسية في البلاد، وخطوط أنابيب الوقود والطريق القومية الرابطة بين الإقليم والعاصمة الخرطوم؛ مما أدى إلى شلل تام في حركة التجارة ونقل البضائع إلى جميع الولايات، ورهن التراجع عن هذه الخطوات التصعيدية بإلغاء اتفاق السلام. وخلف التصعيد في الشرق انقساماً داخلياً وسط المكونات المجتمعية بشرق السودان؛ ما دفع عدد من قادة الادارات الأهلية والقوى الاجتماعية إلى الاعتراض على أي خطوة لإلغاء الاتفاق تؤدي إلى تهديد النسيج الاجتماعي.
8:50 دقيقه
تعليق «اتفاق السلام» في شرق السودان
https://aawsat.com/home/article/3363391/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%C2%AB%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
تعليق «اتفاق السلام» في شرق السودان
- الخرطوم: محمد أمين ياسين
- الخرطوم: محمد أمين ياسين
تعليق «اتفاق السلام» في شرق السودان
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







