مطالب بتأجيل الجولة المقبلة للدوري الإنجليزي لتمكين الأندية من مواجهة «كورونا»

آرسنال يقفز للمربع الذهبي «مؤقتاً» بفوز ثمين على وستهام... وولفرهامبتون يستعيد ذاكرة الانتصارات

مارتينيلي لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى وستهام (رويترز)
مارتينيلي لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى وستهام (رويترز)
TT

مطالب بتأجيل الجولة المقبلة للدوري الإنجليزي لتمكين الأندية من مواجهة «كورونا»

مارتينيلي لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى وستهام (رويترز)
مارتينيلي لاعب آرسنال (يمين) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى وستهام (رويترز)

في وقت قفز فيه آرسنال للمركز الرابع في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز إثر فوز مهم على الجار وستهام 2 - صفر، ضمن المرحلة السابعة عشرة للمسابقة، دعا توماس فرنك المدير الفني لفريق برنتفورد إلى تأجيل الجولة المقبلة بكاملها لتمكين الأندية من التعامل مع أزمة تفشي فيروس «كورونا».
وتأجلت مباراة برنتفورد مع مانشستر يونايتد الثلاثاء، ثم لقاء بيرنلي مع واتفورد الذي كان مقررا أول من أمس ثم تأجلت مباراة ليستر وتوتنهام أمس نتيجة تفشي متحور أوميكرون لفيروس «كورونا»، بعد أن سبق وتأجلت مباراة توتنهام هوتسبير ضد برايتون الأحد الماضي جراء تفشي فيروس «كورونا» بين عدد كبير من اللاعبين والإداريين.
وأشار فرنك الذي يعاني فريقه برنتفورد أيضا من بعض حالات الإصابة بالفيروس قبل مباراته أمام مضيفه ساوثهامبتون غدا السبت إلى أنه من الضروري تأجيل الجولة المقبلة بأكملها من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال: «حالات (كورونا) تخطت الحد المسموح به في جميع أندية الدوري الممتاز، جميع الأندية تتعامل مع هذا الملف وتعاني من المشاكل».
وأضاف «تأجيل هذه الجولة وأيضا الجولة المقبلة من كأس رابطة المحترفين سيعطي الجميع أسبوعا واحدا على الأقل، أو أربعة أو خمسة أيام من أجل التعقيم والقيام بكل شيء لتطهير ملعب التدريبات لتقليص نسب الإصابات».
وأجبرت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز على تأجيل مباراة ليستر وتوتنهام أمس رغم انها كانت تتمسك باقامتها في موعدها، في وقت انتقد فيه دين سميث، مدرب فريق نورويتش سيتي، ما يراه غياب الوضوح فيما يتعلق بمعايير تأجيل المباريات. ووافقت الأندية على اللوائح المتعلقة بالتأجيلات وقامت بالتصويت عليها، لكن يتعين على مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي النظر في كل مجموعة من الظروف على حدة.
وأعادت الرابطة تطبيق إجراءات الطوارئ الخاصة بفيروس «كورونا» في جميع الأندية، وأجريت اختبارات إضافية في أعقاب تسجيل 42 حالة إصابة إيجابية بالفيروس الأسبوع الماضي وسط مخاوف عالمية من متغير (أوميكرون) للفيروس السريع الانتقال.
وفرضت الحكومة البريطانية على رابطة الدوري تطبيق قيود صارمة سواء على المشجعين الذين يجب تقديم ما يثبت تلقيهم كامل جرعة اللقاح المضاد للفيروس أو نتيجة سلبية لفحص حديث، من أجل حضور الفعاليات الرياضية التي تشهد أكثر من عشرة آلاف متفرج، كما طالبت بفحص يومي على كل لاعبي الأندية. ووصف وزير الرياضة نايغل هادلستون الإجراءات الجديدة بأنها «متناسبة» مع الوضع الذي تواجهه الدولة في الوقت الحالي، لكنه رفض استبعاد تطبيق إجراءات أكثر صرامة مثل إلزام الأندية بتقليص الحضور الجماهيري مستقبلا». وتجدر الإشارة إلى أن الاستادات منحت الحرية في استقبال المشجعين بكامل طاقاتها الاستيعابية منذ رفع القيود السابقة المتعلقة بالجائحة في يوليو (تموز) الماضي.
وبعيدا عن تهديدات «كورونا» نجح آرسنال في التقدم ولو مؤقتا إلى المركز الرابع بفوزه على ضيفه وستهام 2 - صفر.
وحسم آرسنال اللقاء الذي استضافه على ملعبه «الإمارات» بسعة كاملة تقترب من 60 ألف متفرج، نتيجة المباراة في الشوط الثاني بفضل هدفي البرازيلي غابريال مارتينيلي في الدقيقة (48) والبديل إميل سميث - رو (87)، كما أهدر المهاجم الفرنسي أليكسندر لاكازيت الذي حمل شارة القيادة ركلة جزاء في الدقيقة 69.
وتقدم آرسنال للمركز الرابع مع 29 نقطة، متقدماً بفارق نقطة عن المتراجع وستهام، فيما يحتل يونايتد المركز السادس متأخراً بفارق نقطتين مع مباراة أقل، على غرار توتنهام السابع (25) وله ثلاث مباريات مؤجلة. وتابع آرسنال فرض تفوقه في ملعبه، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة هذا الموسم، وكانت الافتتاحية أمام تشيلسي صفر - 2 ليحقق من بعدها سلسلة من 10 مباريات في جميع المسابقات لم يذق خلالها طعم الخسارة.
من ناحيته، لم يفز وستهام سوى في مباراتين في مختلف المسابقات من مبارياته الثماني الأخيرة، مقابل تعادلين وأربع هزائم. كما لم يحقق أي انتصار خارج ملعبه في «بريميرلييغ» منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما فاز على ملعب أستون فيلا 4 - 1 ليحقق سلسلة من ثلاث هزائم مع تعادل في الدوري.
وخاض مدرب آرسنال الإسباني ميكيل أرتيتا اللقاء بالتشكيلة ذاتها الفائزة على ساوثهامبتون 3 - صفر في المرحلة السابقة، وللمرة الثالثة توالياً في الدوري، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2016 عندما كان المدرب السابق ومدير التطوير في الاتحاد الدولي للعبة الحالي الفرنسي أرسين فينغر يشرف على المهام الفنية حينها.
وأخرج أرتيتا مهاجمه الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ من التشكيلة تماما بعد يومين من قرار تجريد الأخير من شارة قيادة الفريق لأسباب تأديبية. وأوضح أرتيتا قبل اللقاء أن هذا القرار «للدفاع عن مصالح النادي».
في المقابل، لم يجر مدرب وستهام الاسكوتلندي ديفيد مويز سوى تعديل واحد على تشكيلته مقارنة مع المباراة السابقة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام بيرنلي، فحل لاعب الوسط الإسباني بابلو فورنالس (25 عاماً) بدلاً من الجزائري سعيد بن رحمة (26 عاماً). وهي المباراة الـ600 لمويز في الدوري الممتاز كمدرب (236 فوزاً و161 تعادلاً و202 خسارة)، وبات رابع مدير فني فقط يصل إلى هذا الحاجز بعد فينغر ومواطنه «السير» أليكس فيرغسون وهاري ريدناب.
ورغم الفوز قال أرتيتا إن فريقه ما زال مطالبا بتقديم مستويات أفضل إن أراد الوصول لنقطة أبعد. وطالب المدرب الإسباني لاعبيه بالقتال للحفاظ على الثبات، والتعلم من البداية الصعبة.
وأضاف المدرب الإسباني: «وضعنا أفضل بكثير من السابق، ونريد أن نتحسن أكثر ونحتاج للثبات. هذه مسابقة شاقة بالتأكيد». وتابع: «واجهنا بعض العقبات في الطريق لكن أعتقد أننا تعلمنا كثيرا منها لأننا تماسكنا جميعا من أعلى منصب بالنادي إلى كل أفراد الفريق والطاقم».
وواصل: «هذه مؤشرات إيجابية بالطبع ولا يقتصر الأمر على النتائج بل طريقة اللعب أيضا، أحرزنا تقدما لكن يتبقى الكثير ويجب أن ندرك ذلك». وسيلعب آرسنال ضد ليدز يونايتد صاحب المركز 16 غدا السبت. ووضع وولفرهامبتون حدا لنتائجه المهتزة التي عانى منها مؤخرا واقتنص فوزا صعبا 1 - صفر على مضيفه برايتون ليرفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن، في حين تجمد رصيد الخاسر عند 20 نقطة في المركز الثالث عشر.
وتقمص النجم المغربي رومان سايس دور البطولة في المباراة، بتسجيله هدف وولفرهامبتون الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول. وخيم التعادل 2 - 2 على لقاء كريستال بالاس وضيفه ساوثهامبتون، ليرفع الأول رصيده إلى 20 نقطة في المركز الحادي عشر، متفوقا بفارق 3 نقاط على منافسه المتراجع للمركز الخامس عشر والذي عجز عن تحقيق أي انتصار للمباراة السادسة على التوالي.
وتقدم كريستال بالاس مبكر بهدف في الدقيقة الثانية عن طريق الإيفواري ويلفرد زاها، لكن ساوثهامبتون أدرك التعادل عن طريق جيمس وارد براوس في الدقيقة 32، واستغل ساوثهامبتون حالة الارتباك، التي عانى منها لاعبو كريستال ليضيف الألباني أرماندو بروخا الهدف الثاني في الدقيقة 36، غير أن النجم الغاني المخضرم جوردان أيو اقتنص هدف التعادل لكريستال بالاس في الدقيقة 65.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.