راشفورد: حياتي كانت بعيدة كل البعد عن القصص الخيالية

مهاجم مانشستر يونايتد الناشط في مجال مكافحة الفقر أطلق نادياً للكتاب لغرس الثقة بالنفس لدى التلاميذ

جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين
جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين
TT

راشفورد: حياتي كانت بعيدة كل البعد عن القصص الخيالية

جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين
جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين

يبلغ ماركوس راشفورد لاعب مانشستر يونايتد ومنتخب انجلترا من العمر 24 عامًا، وهو مؤلف كتاب الأطفال غير الخيالي الأكثر مبيعًا هذا العام، والذي يحمل اسم «أنت بطل»، والذي كتبه بالاشتراك مع الصحافي كارل أنكا لإلهام الشباب لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم.
نشأ راشفورد، وهو واحد من خمسة أشقاء، لأم عزباء تحصل على الحد الأدنى للأجور في مدينة مانشستر، وبعد بزوغ نجمه كلاعب أصبح أحد النشطاء البريطانيين الرائدين في مجال مكافحة الفقر بين الأطفال. في يونيو (حزيران) الماضي، أطلق مهاجم يونايتد نادي ماركوس راشفورد للكتاب، بالاشتراك مع مؤسستي «ماجيك بريكفاست» و»كتب أطفال ماكميلان» لتشجيع الصغار على حب القراءة مدى الحياة وتقديم كتب مجانية للفقراء منهم.
وخلال العام المقبل، سيُصدر راشفورد كتابه الخيالي الأول للأطفال، والذي يحمل اسم «مغامرات نادي الإفطار»، والذي يشارك في تأليفه أليكس فالاس كويا، وحول هذا المشروع دار هذا الحوار مع نجم مانشستر يونايتد.

> ما هو تأثير نادي الكتاب الخاص بك حتى الآن؟
لقد زرت مدرسة «بوتون لين» قبل بضعة أسابيع، إنها المدرسة التي تعلمت بها في المرحلة الابتدائية، وأحد المستفيدين من نادي الكتاب الخاص بي. كان من الرائع رؤية علامات السعادة على وجوه الأطفال وهم يتحدثون عن الكتب، لقد تعلم كل واحد منهم شيئًا مختلفًا. لقد تفاعلوا مع الأمر، وهذا هو ما نبحث عنه – أن يستخدم الأطفال الكتب كملاذ عندما يواجهون التحديات اليومية، وأن تكون الكتب مصدر إلهام وتحفيز لهم على تحقيق أحلامهم يومًا ما.
لكن الشيء الوحيد الذي برز بالنسبة لي هو كيف تغيرت تطلعاتهم منذ انطلاق نادي الكتب لأول مرة. في ذلك الحين، أخبرني معظم الأطفال أنهم يريدون أن يصبحوا لاعبي كرة قدم مثلي، لكن الآن لدينا أطفال يحلمون بأن يكونوا فنانين ومهندسين معماريين وأطباء بيطريين، وهذا شيء رائع حقا، هذا هو ما كنت أريده: الاعتقاد بأنهم يمكن أن يحققوا أي شيء يريدون تحقيقه.
> أخبرنا قليلاً عن الكتب التي اخترتها للنادي هذا العام!
- بالنسبة لي، تأتي الكتب في مرتبة ثانوية بالنسبة للصورة الأكبر عندما نمر بعملية الاختيار. أنا أبحث عن مؤلفين ورسامين لإلهام الأطفال - مبدعين أتوا من خلفيات مماثلة، ومن نفس العرق والدين، فكل هذا مهم للغاية. أريد أن أضع هؤلاء الكُتاب على الطريق الصحيح وأن أُظهر للأطفال أنه على الرغم من أن هؤلاء الكُتاب أتوا من مكان مشابه وخلفية مماثلة، إلا أنهم حققوا حياة مهنية رائعة لأنفسهم وأنهم يفعلون ما يحبون، وأن المكان الذي نشأوا به لم يقف في طريقهم. ومع ذلك، فإن أول كتابين اخترناهما رائعين حقا – كتاب «ديناصور أكل أختي»، من تأليف بوجا بوري، ورسومات ألين فاطيماهاران، وكتاب «سيلاس والرائعين غير الأسوياء» لتوم بيرسيفال. الكتابان مليئان بالمغامرات، ونالا إعجاب الأطفال في مدرسة «بوتون لين».
> في كتابك «أنت بطل»، هناك فصل يسمى «لا تتوقف عن التعلم». هل يمكنك إخبارنا بثلاثة أشياء كبيرة كانت أم صغيرة تعلمتها هذا العام؟
- حسنًا، دعيني أفكر قليلا في هذا الأمر. لقد تعلمت بعض المهارات الأساسية في المطبخ بفضل الشيف توم كيريدج. لقد بدأت بالفعل في طهي الطعام هذا العام فقط عندما أطلقت حملة «وجبات بدوام كامل» مع توم، والتي تهدف لمساعدة الأطفال والكبار على التعامل بثقة في المطبخ بميزانيات محدودة وبإستخدام معدات محدودة. لقد أطلقت هذه الحملة خصيصا من أجل التشجيع على تناول الوجبات الصحية، لكنها حقًا فرصة للعائلات لقضاء بعض الوقت الثمين معًا في المطبخ عندما تكون الرحلات أو الأنشطة اليومية محدودة بسبب الميزانية.
لقد تعلمت أيضًا وأدركت أهمية صوتي ومنصتي لدعم الآخرين، وأن أكون أكثر امتنانًا لما أستمتع به، نظرًا لأن كل هذه الأشياء قد تذهب بسرعة بسبب الإصابة أو انتشار وباء. إنني أحاول أن أتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، لكنني أقول إن هذه الأشياء الثلاثة هي الأبرز.
> ما هي أفضل التعليقات التي تلقيتها حول كتابك؟
- كنت جالسًا مع صبي صغير في أحد الأيام في مدرسة «لوتون لين»، وعندما سألته عما تعلمه من كتاب «أنت بطل»، أخبرني بأهمية أن يكون المرء لطيفًا، وأنه إذا لم يكن الشخص كذلك فكيف يمكنه تعليم ذلك للآخرين. دائما ما كان حلمي هو التشجيع على المزيد من التعاطف في الجيل القادم حتى يتغلبوا على اختلافاتهم، بدلاً من تسليط الضوء على عناصر الفُرقة، لذلك كان سماع ذلك رائعًا. أنا أحاول أن أعقد جلسات منتظمة مع الأطفال حتى أتمكن من فهم ما يحتاجون إليه في الكتاب. كتاب «أنت بطل» لم يُكتب لكي يحصل على جوائز، لكنه كُتب لمساعدة الأطفال مثلي على تطوير الأدوات اللازمة للتغلب على تحدياتهم اليومية، لكنني حقًا فخور برؤية رد الفعل على هذا الكتاب من قبل الأطفال من جميع الخلفيات.
> من الشخص أو الشيء الذي دفعك إلى القراءة؟
- لم أبدأ القراءة فعليًا حتى السابعة عشرة من عمري. لم يكن لدينا كتب في المنزل، ولم تكن لدينا بيئة مناسبة لقراءة الكتب. كانت أمي تعمل في ثلاث وظائف مختلفة، لذلك كنت أجد حريتي في لعب الكرة بالخارج. كان من الصعب علي قراءة الكتب في ذلك الوقت. عدد قليل جدًا من الشخصيات يشبهني، وكانت حياتي بعيدة كل البعد عن القصص الخيالية. هذه التجربة أرست الأسس التي نحتاجها من نادي الكتاب - التمثيل والقبول والإقرار. فيتعين على كل طفل أن يقرأ هذه الكتب وهو يشعر أنها كتبت من أجله. كان أول كتاب يثير انتباهي حقا هو كتاب «ريلينتليس» (متصلب الرأي)، للكاتب تيم غروفر. لقد كان نوعًا مختلفًا من الكتب التي تركز على طريقة التفكير، وكان هذا هو بالضبط ما كنت أحتاج إليه عندما انضممت للفريق الأول لمانشستر يونايتد. ما زلت أقرأ هذا الكتاب كل بضعة أشهر، لأرى مدى التقدم الذي أحرزته.
> في الكتاب وفي الحياة يبدو أنك شخص يواجه كل يوم بقدر كبير من الإيجابية. فما هي الأشياء الروتينية التي تقوم بها كل صباح، وما الأشياء التي تفعلها لإعداد نفسك على أفضل وجه لبقية اليوم؟
- سيكون من الخطأ القول إنني إيجابي دائمًا، لا سيما بالنظر إلى كيف يمكن أن تتأثر حالتي المزاجية بنتائج المباريات التي ألعبها، لكنني أحاول دائمًا العثور على الإيجابيات في أي موقف أواجهه. أنا أعيش حلمي، وبالنظر إلى المكان الذي أتيت منه فلا يوجد الكثير من الأشياء التي يمكنني حقًا الشكوى منها. أنا ممتن للغاية لما وصلت إليه. أحد أكبر الدروس التي تعلمتها من كتاب «متصلب الرأي» هو ألا أسمح أبدا للإخفاقات بأن تؤثر كثيرا على حالتي المزاجية وتعطل تقدمي للأمام. لو جعلت حالتي المزاجية تتأثر بنتائج المباريات، فإنها ستصعد وتهبط مثل قطار الملاهي.
يلتزم معظم اللاعبين ببعض الأشياء الروتينية في الصباح، وهذا هو الحال بالنسبة لي أيضا. أحب القيام ببعض الأشياء الروتينية التي لم تتغير منذ أن كنت صغيرًا، فأنا أستيقظ من النوم لأذهب إلى التدريبات وأتناول الإفطار وأتدرب، وهذه هي حياتي بشكل واضح. وفي يوم العطلة، أستيقظ وأتناول الإفطار، وأقوم ببعض التمرينات من أجل الانتعاش والتعافي، ثم ربما أتمشى مع كلابي.
> ذكرت وجبة الإفطار عدة مرات في كتابك، فما هي وجبة الإفطار المفضلة لديك؟
-لا يختلف الأمر حقًا عما كانت عليه وجبة الإفطار عندما كنت طفلاً، لكي أكون صادقًا، فأنا أتناول حبوب قمح ويتابيكس، ورقائق الذرة، وحبوب كوكو بوبس - أو إذا كنت أشعر بالرغبة في القيام بشيء مختلف، فإنني أتناول بيضا مقليا وخبزا محمصا، وهي الأشياء التي أتناولها أيضا في ملعب التدريب. وأؤكد مرة أخرى على أنني أحب القيام بمثل هذه الأشياء الروتينية.
> ما هي أفضل الكتب في هذا العام من وجهة نظرك؟
- يمكنني أن أقول إنها الكتب التي تعرض في نادي الكتاب الخاص بي، لكن بالإضافة إلى ذلك أحب كتاب «الصبي ذو الأجنحة» لليني هنري، فهي قصة مغامرات ممتعة للأطفال عن الأبطال الخارقين تمثل جميع الأطفال. كما أن الرسومات في هذه القصة من إبداع كينون فيريل، وهو أيضا شخص رائع.
> ماذا تقرأ في هذه اللحظة؟
-كارل أنكا، الذي كتب معي كتاب «أنت بطل»، أهداني كتاب «أحد عشر حلقة» لفيل جاكسون في عيد ميلادي، لذلك فأنا أستمتع بقراءته الآن.
> كيف تقضي فترة أعياد الميلاد، وما هي ذكرياتك عنها عندما كنت طفلاً؟
- من يلعب كرة القدم لا يحتفل بأعياد الميلاد بالشكل التقليدي، لأننا عادة ما نتدرب أو نكون مقيمين في فندق في ذلك اليوم نظرًا لوجود العديد من المباريات، لذلك فإننا نلتقي بأفراد العائلة لبضع ساعات ثم نعود إلى العمل مباشرةً. إنه ليس شيئًا أشعر أنني أفتقده، لأنني لم أكن أحتفل حقا بأعياد الميلاد بالشكل التقليدي عندما كنت صغيرًا. لم تكن لدينا هدايا حقًا، لكن المهم هو أننا كنا معًا. كانت أمي تقف في طوابير أمام بنك الطعام لتناول عشاء عيد الميلاد، وكنا نصنع أفضل ما لدينا حقًا، ويعود الفضل لها في ذلك. لم نرغب أبدًا في أن تشعر أمي بالضغط خلال الاحتفالات بعيد الميلاد، لذلك كنا نستمتع بأي شيء لدينا. ربما يكون ما أفتقده حاليا هو تجمع أفراد الأسرة في ذلك اليوم، لكن لدينا الكثير من الفرص لتعويض ذلك.
> ما الذي تتطلع إليه العام القادم؟
-إنه عام كروي كبير، لذا أتطلع إلى كل ما يأتي به. لديّ أول كتاب روائي لي بعنوان «مغامرات نادي الإفطار»، والذي سيصدر في مايو (آيار)، وأنا متحمس جدًا بشأنه. كان نادي الإفطار ملاذاً آمناً بالنسبة لي، وأردت مشاركة التجارب التي عشتها هناك مع الآخرين، خاصة وأن صداقاتي الدائمة كونتها هناك. أنا أعمل على ذلك في الوقت الحالي مع أليكس فالاس كويا، الذي يشاركني في كتابة هذا الكتاب، وأنا أتطلع إلى رؤية كيف سيتفاعل الأطفال معه. كما أتطلع إلى رؤية كيف سيتم استقبال كتاب «أنت بطل» في الولايات المتحدة، حيث سيصدر هناك في السابع من يونيو (حزيران) المقبل.
> كيف تريد أن يتذكرك الآخرون؟
- كشخص لم ينس أبدًا من أين أتى، وكشخص استخدم المنصة الذي حصل عليها بسبب مسيرته الكروية لتسليط الضوء على عدم المساواة، وإتاحة الفرصة لمن هم في حاجة إليها حقًا.
> من هو مثلك الأعلى؟
امي... انها دفعت ثمن كبير من حياتها وجهدها لاجل تربيتنا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.