تراجع إيراني في ورشة كرج... «الطاقة الذرية» تؤكد اتفاقاً لاستبدال كاميرات

غروسي طلب مواصلة النقاشات... وعبد اللهيان اتهم الوكالة الأممية بـ«التأثير السياسي» على محادثات فيينا

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)
TT

تراجع إيراني في ورشة كرج... «الطاقة الذرية» تؤكد اتفاقاً لاستبدال كاميرات

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)

في تراجع لافت، وافقت إيران على أن تستبدل «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» معدات المراقبة المتضررة في مجمع «تسا» لإنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي في كرج، غرب طهران، وذلك بعدما تعرضت لضغوط وانتقادات حادة في محادثات فيينا.
وفي أول تعليق من واشنطن، قال مسؤول أميركي تحدث لـ«رويترز» شرط عدم كشف هويته: «إذا نُفّذ اتفاق إيران ووكالة الطاقة الذرية، فإن واشنطن لن تتوقع اجتماعاً خاصاً لمجلس محافظي الوكالة بشأن تلك القضايا قبل نهاية العام». وأضاف: «إذا حدث أي تصعيد نووي إيراني جديد فسنرد وفقاً لذلك».
وكانت وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أكدت في بيان إبرام الاتفاق بين مديرها العام رافاييل غروسي ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، لاستبدال كاميرات المراقبة في منشأة كرج، وهي التي أزالتها إيران بعد تعرض المنشأة لهجوم تخريبي على ما يبدو في يونيو (حزيران). وأفاد بيان الوكالة بأنه سيتم تركيب الكاميرات «في غضون أيام»، وفقاً لـ «رويترز»، منوهاً بأن الخطوة «تعد تطوراً مهماً لأنشطة التحقق والمراقبة التي تقوم بها الوكالة في إيران». ونقل البيان عن غروسي: «هذا تطور مهم لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق والمراقبة. وآمل بصدق أن نواصل مناقشاتنا البناءة لحل جميع قضايا الضمانات المعلقة في إيران»، منوهاً بأن فريق المفتشين الدوليين سيوفر نموذجاً عن الكاميرات ومعلومات تقنية مرتبطة (بها) إلى إيران للتحليل من قبل مسؤوليها الأمنيين والقضائيين المعنيين، في 19 ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن تتم عملية تركيب الكاميرات الجديدة وإجراء نشاطات تقنية أخرى»، قبل نهاية الشهر ذاته. وجاء التطور غداة قول إسلامي إن مطالب الوكالة الدولية «تتجاوز الضمانات، وهو أمر لا تقبله طهران»، مضيفاً أن بلاده «تتصرف ضمن إطار معاهدة حظر الانتشار النووي ولا نقبل بشيء آخر».
وأدت أشهر من التباين والمباحثات بين طهران والوكالة الدولية بشأن موقع كرج، إلى انتقادات ومآخذ من الدول الغربية حيال نهج طهران، في المفاوضات في فيينا بين إيران والقوى الكبرى، والهادفة لإحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الذي انسحبت الولايات المتحدة منه قبل ثلاثة أعوام، بهدف إطالة أمد الاتفاق، وتوسيعه بما يضمن تعديل سلوكها الإقليمي ويضبط برنامج لتطوير الترسانة الباليستية.
في وقت سابق على إعلان الوكالة (مقرها فيينا)، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان إن «الليلة الماضية توصلنا إلى اتفاق جيد مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)»، موضحاً أن الاتفاق «يمكن أن يزيل بعض المخاوف المزمعة» عن الأنشطة الإيرانية، وأن «يؤدي إلى استمرار التعاون مع الوكالة الدولية». وأشار إلى «تعامل» إيران والوكالة الدولية، خلال كلمة له بمؤتمر سفراء إيران في دول الجوار، أمس. واتهم الوكالة التابعة للأمم المتحدة بأنها «استخدمت بعض الأدوات التقنية للتأثير السياسي على محادثات فيينا».
ووصف عبد اللهيان ما تردد عن مطالب تتجاوز الاتفاق النووي في المقترحات التي قدمها كبير المفاوضين الإيرانيين بـ«مزاعم الكاذبة». وقال: «النصوص تتماشى تماماً مع الاتفاق النووي، ولا يوجد فيها ما يتخطى الاتفاق». وتابع: «هذه المقترحات حصيلة عشرات الساعات من النقاش في طهران»، لافتاً إلى أن المقاربة الإيرانية «هي رفع شامل للعقوبات في الاتفاق النووي مقابل رفع إزالة مخاوف بشأن ادعاءات الطرف المقابل في البرنامج النووي الإيراني».
ولفت عبد اللهيان إلى أن المفاوضات جارية في فيينا بشأن مسودتين؛ المسودة الأولى التي كانت حصيلة ست جولات من المرحلة الأولى من المفاوضات. وعن المسودة الثانية قال إن «الأطراف الأخرى بأن تكون المقترحات الجديدة لإيران على الطاولة، لكي يتوصل من مناقشة ودمج المسودتين إلى نص واحد... في نهاية المطاف ستؤدي هذه العملية إلى عودة الأطراف الأخرى إلى التزاماتها».
وبالتزامن مع إعلان عبد اللهيان، أوضحت وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي: «نظراً لإتمام فحوص الأجهزة القضائية والأمنية للكاميرات المعنية، وتحرك الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإدانة عمل التخريب الذي استهدف مجمع (تسا)، أجازت إيران طوعاً للوكالة إحلال كاميرات جديدة محل المتضررة». وأضافت: «إيران أوضحت منذ البداية أنه لن يُسمح (للوكالة) بصيانة الكاميرات أو استبدالها حتى تُجري الجهات المسؤولة فحوصاتها الأمنية والفنية على الكاميرات».
ولاحقاً، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده لقناة «برس تي وي» التابعة للتلفزيون الرسمي إن مناقشات غروسي وإسلامي «أحرزت تقدماً وضيقت الفجوات بشأن كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك». وتعرضت ورشة «تسا» في كرج لعملية تخريب على ما يبدو في يونيو (حزيران) تلفت خلالها واحدة من أربع كاميرات تابعة لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في الموقع.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت الوكالة أن طهران منعت استبدال معدات المراقبة في المنشأة، رغم اتفاق بهذا الخصوص أبرم بين الطرفين في الشهر نفسه خلال زيارة قام بها غروسي إلى طهران.
، إلا أن السلطات شددت على أن معدات المراقبة في كرج لم تكن مشمولة بالاتفاق. كما شكّل موضوع معدات المراقبة في منشأة كرج، محور زيارة ثانية قام بها غروسي إلى طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) انتهت، من دون توصل الجانبين إلى تفاهم. وفي كلتا الزيارتين، كانت طهران قاب قوسين أو أدنى من الإدانة في مجلس محافظي الوكالة الدولية. وفي آخر للاجتماع مجلس المحافظين، الشهر الماضي، أمهلت الدول الكبرى إيران فترة محدودة للتعاون، ولوحت باجتماع استثنائي.
ولم تقم إيران بإعادة «وحدة تخزين البيانات» الخاصة بهذه الكاميرا، فيما طلبت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» منها في تقرير، سبتمبر (أيلول)، تحديد مكان الكاميرا، وتفسير ما حدث.



خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

قال الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسفن حربية تتطلب «نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط كحد أقصى في الأسبوع». وأعرب عن اعتقاده بأن أسعار الوقود في ألمانيا ستبقى مرتفعة لفترة طويلة.

وفي مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»، قال فيشر: «بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، لا يتوقع أن تنخفض أسعار الوقود في ألمانيا، بل على العكس، يجب الاستعداد لاستمرار الارتفاع في أسعار الوقود».

وأضاف فيشر أن إيران استعدت لإغلاق طويل الأمد للمضيق، مشيراً إلى أنها تعتمد على استخدام الألغام إلى جانب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق الهجومية السريعة، ما يمكنها من مواصلة السيطرة عسكرياً على الممر البحري. وقال: «يجب توقع أن يبقى هذا المضيق مغلقاً لفترة أطول».

ويقع المضيق، الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومتراً، بين إيران وسلطنة عمان، ويعد أحد أهم طرق الملاحة البحرية لتصدير النفط في العالم. ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة السفن التجارية هناك بشكل شبه كامل.

ورأى فيشر أن تعويض الإمدادات المتوقفة يكاد يكون غير ممكن في الوقت الراهن، موضحاً أنه رغم أن بعض الدول يمكنها الإفراج عن احتياطيات النفط أو زيادة إنتاجها، فإن وصول كميات إضافية إلى السوق قد يستغرق أياماً أو حتى أسابيع.


إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن شقيق الرجل الذي هاجم كنيساً يهودياً في ولاية ميشيغان الأميركية الأسبوع الماضي، والذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر، كان قيادياً في «حزب الله».

وقُتل إبراهيم غزالي في لبنان إلى جانب 3 آخرين من أقارب منفذ الهجوم في 5 مارس (آذار)، أي قبل أسبوع من قيام أيمن محمد غزالي بقيادة سيارته نحو كنيس رئيسي خارج مدينة ديترويت، حيث لقي حتفه بعد أن أطلق عناصر الأمن النار عليه، بحسب ما تقول السلطات.

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، الذي يحقق في الهجوم، التعليق على مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن إبراهيم غزالي. وقال المتحدث باسم المكتب، جوردان هول، في رسالة إلكترونية اليوم (الأحد): «احتراماً للتحقيق الجاري، سنواصل الامتناع عن التعليق على مضمونه».

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» فوراً من التحقق من الادعاء بأن إبراهيم غزالي عضو بميليشيا. وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، أول من أمس، إن أيمن محمد غزالي علم بمقتل 4 من أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية في وطنه الأم لبنان، وذلك قبل أسبوع من تسلحه ببندقية واقتحامه كنيس (المعبد) اليهودي خارج ديترويت بمركبة.


روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
TT

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

وجَّهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته الطائرات الإسرائيلية على منطقة قريبة من مساكن خبراء روس حول منشأة بوشهر النووية الإيرانية، حيث يعمل الخبراء الروس على تشغيل المنشأة النووية المدنية لإنتاج الكهرباء.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، وفقاً لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن التحذير جاء عبر رسالة احتجاج رسمية نقلتها السفارة الروسية في تل أبيب.

واحتجَّت روسيا على هجمات إسرائيلية على أماكن توجد قربها مساكن خبراء روس، من دون ذكر ما إذا الهجوم الإسرائيلي استهدف مساكنهم مباشرة أو ألحق أضراراً بممتلكاتهم، وإنما شدد الاحتجاج الروسي على قصف إسرائيلي بالقرب من مكان الخبراء الذين تعرف إسرائيل مَن هم وأين يسكنون.

والموقع الذي استهدفته إسرائيل في بوشهر هو محطة توليد كهرباء نووية، وهي الوحيدة من نوعها في إيران، تقع على بُعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر. وقد تم افتتاحها سنة 2011، في احتفال رسمي أقيم بحضور وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، ووزير الطاقة الروسي، سيرغي شماتكو.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو ألف ميغاواط. وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى أي عمل عسكري بالقرب من بوشهر على أنه يتعلق بمورد روسي بارز، وليس بمصلحة إيرانية فقط.

وأشارت إلى أنه، منذ شن الحرب على إيران، أصبحت مسألة أمن الخبراء الروس حساسة جداً، فضلاً عن الأخطار التي تحملها عملية تفجير في منشأة نووية. وقالت الصحيفة إن الروس حذروا من خطر تسرب إشعاعات نووية تُحدِث كارثة كبرى في المنطقة.

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت أنها أجلت قسماً من العاملين وعائلاتهم من إيران، لكنها أوضحت أن مئات من خبرائها لا يزالون في بوشهر. وأبطأت روسيا العمل في محطة التوليد، وعلّقت قسماً منها، لكن خبراء روسيين ما زالوا موجودين في هذا الموقع.

وبعلم السلطات الإيرانية، قامت روسيا باطلاع إسرائيل على عمل خبرائها كي تتفادى المساس بهم تل أبيب طيلة أيام الحرب. ولكن، في نهاية الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل هذا المكان، رغم أنه محطة توليد كهرباء مدنية، وليس مشابهاً لمنشآت نووية إيرانية أخرى.

وقالت روسيا إن المحطة تعمل بواسطة وقود روسي وإشراف دولي، ومن شأن استهدافها مباشرة أن يكون له عواقب بيئية وإقليمية كبيرة. لذلك تنظر إليها روسيا، وكذلك المجتمع الدولي، على أنها منشأة حساسة للغاية.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحول فيها بوشهر إلى نقطة توتر بين إسرائيل وروسيا؛ إذ كانت روسيا قد شددت في الماضي على أهمية عدم استهداف خبرائها، وذلك في أعقاب تقارير حول عمليات عسكرية تقوم بها إسرائيل في إيران.