«عاصفة الحزم».. تكشف زيف

شعارات محور «الممانعة» و«المقاومة» تخبط في التصريحات في أقل من 20 يومًا واختار الشتائم أسلوبًا له

«عاصفة الحزم».. تكشف زيف
TT

«عاصفة الحزم».. تكشف زيف

«عاصفة الحزم».. تكشف زيف

كشفت «عاصفة الحزم» وعلى مدار الـ18 يوما الماضية، مزاعم ما يذهب إليه ما يعرف بمحور الممانعة «إيران، سوريا، حزب الله» حول قضايا المنطقة العربية والإسلامية، وسقوط الشعارات المعادية لإسرائيل وأميركا، وذلك بعد أن تغيرت المعادلة في المنطقة العربية، ووقوف العرب بقيادة السعودية بحزم في وجه فرض واقع على المجتمع الدولي وخطف اليمن من قبل ميليشيات مسلحة.
فالمتابع لقنوات إعلام الممانعة، خلال هذه الأيام الفائتة يلاحظ أن العبارات الرنانة التي كان يطلقها بعض قيادات عسكرية وسياسية في هذا المحور تلاشت، فمع انطلاق عاصفة الحزم صبّت قيادات في محور الممانعة جام غضبها على الولايات المتحدة الأميركية، وأنها المحرك لهذه العمليات، بحسب أجندتها في كسب عطف المتلقي، رغم تصريحات الساسة الأميركيين بعد علمهم بتحركات هذا التحالف، وأنهم فوجئوا كغيرهم من دول الاتحاد الأوروبي بانطلاق عاصفة الحزم، وخلال عدة أيام وتحديدا في الثاني من أبريل (نيسان)، وتوصلت حينه دول مجموعة «5+1» إلى اتفاق إطار مع إيران، الذي يتيح مراقبة برنامج إيران النووي وتقليص نشاطها النووي، لتكون منشأة نتانز الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة لمدة 15 عاما، وقبول إيران بخفض أجهزة الطرد المركزي المركبة بنحو الثلثين، تحول الشعار من أميركا إلى السعودية.
ويرى مراقبون أن ما ينتهجه قادة محور الممانعة، تخبط واضح في السياسة التي ينتجها هذا التيار، وبدأ التصريح في العلن بعيدا عن الشعارات المخادعة التي تستقطب البسطاء لما تحمله من صبغة دينية، التي انتشرت في مطلع الألفية الجديدة بين العامة، إلا أنها سرعان ما تبدلت مع تدهور الوضع في سوريا الحليف التقليدي لإيران، وما أفرزته الطلعات الجوية لقوات التحالف، على الميليشيات الحوثية في اليمن وتكبدهم خسائر كبيرة في العدة والعتاد، ويظهر ذلك واضحا بحسب خبراء في السياسة، التناقض في تصريحات حسن نصر الله الأخيرة واتهام السعودية بدعم «داعش»، وهو الذي قبل عام ونيف كان يقدم نصيحة من على منبره في لبنان للسعودية للحذر من تنظيم داعش الذي يحلم بالاستيلاء على مكة المكرمة.
وتساءل المختصون في السياسة عن أسباب هذه الحملة السياسية والإعلامية في هذا التوقيت، ولماذا ظهرت الآن دعوات إيران للحوار، وأين كانت هذه القيادات عندما دعت السعودية مرارا لعقد حوار يجمع الأطياف اليمنية بما فيها «الحوثيون»، وتجنيب البلاد حروبا أهلية بسبب فرض وجهة نظر فصيل على شرائح المجتمع اليمني كافة، معللين ذلك بإخراج حليفهم بأقل الأضرار وإعادة ترتيب هذه الميليشيات، لتوسيع نطاق هذا المحور الذي أسس على عقيدة طائفية لإعادة أمجاد الدولة الصفوية، خاصة أن حزب الله وسوريا ما هما إلا كيانان يعملان لمصالح خاصة بالقيادة الإيرانية.
ومن التناقض السياسي لمحور الممانعة أنهم يعدون ما يقوم به التحالف العربي ضد ميليشيات الحوثيين، لحفظ الأمن وإعادة الشرعية التي سلبت بتهديد السلاح وملاحقة أعضاء الحكومة المنتخبة من قبل المواطنين اليمنيين تدخلا عسكريا، وما تقوم به ألويتهم المدججة بالأسلحة الثقيلة داخل الأحياء والمدن السورية من عمليات عسكرية بعد أن تحركت وقطعت مئات الأميال للوجود داخل سوريا، يمثل دفاعا عن الشرعية التي رفضها الشعب، وما بين هذا وذاك يكون السبب واضحا للتحرك الإيراني في هذا الجانب الذي لا يعير الشعوب العربية أي اهتمام كما تتناقل وسائل إعلامه، وإنما الحفاظ على الحلفاء لها، خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة من تحولات كبرى.
يقول لـ«الشرق الأوسط» الدكتور خضر القرشي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي «إن محور الممانعة هو في واقعه كذبة ممزوجة بشعارات رنانة للضحك على البعض، خاصة أنها تمتلك ترسانة دعائية وإعلامية تبث هذه المزاعم حول القضية العربية، فصدقت الشعوب وانجرت خلف تلك المقولات التي تردد في كل وقت ومكان دون فعل، إلى أن ظهرت النوايا الحقيقية لهذا المحور الذي تقوده إيران، وتبينت أهدافهم في المنطقة العربية، واتضح ما يرمون إليه من شعارات زائفة، ويتاجرون بقضايا الإسلام والمسلمين، وقضايا العرب والعروبة، والمتاجرة بقضايا الشعوب أصبحت عملية مكشوفة، خاصة أن الشعوب أصبحت واعية عما كانت عليه في السابق، وتطلع على التقارير الإعلامية من مصادر عدة».
وأضاف القرشي «منذ قيام الثورة الإيرانية التي أطلق عليها إسلامية، وهي في واقعها ثورة فارسية، ووجود إسلامية هو لعملية التمويه وكسب ود الآخرين، لأنها بعيدة تماما عن مضمون الإسلام، فكيف لمدعي الإسلامية أن يفسروا احتلال دولة عربية (الأحواز) وجزر الإمارات، خاصة أن مساحة الأحواز كبيرة مقارنة بعدد من الدول، ويستقيم هذا الاحتلال وأن تنادي عن المناضلة وحرية الشعوب، إضافة إلى التنكيل بالمعارضين والذهاب بعيدا في عمليات قتل ممنهج، لذا فهم يرون أن (القادسية) لا بد أن تمحى آثارها بعيدا عن الشعارات والإسلام وتحقيق حلم الشعوب».
وأردف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى، «لا بد أن نعي أن المعركة ليست معركة أرض ومصالح، أو سنة وشيعة، إنها معركة إسلام مع من يعملون ضده في الجانب الآخر تحت شعارات تستقطب المستضعفين، وهذه الحرب اتضحت وأصبحت بارزة المعالم في السنوات الأخيرة من خلال تحرك محور الممانعة وتوجهه نحو الدول العربية، وهو الذي كان يتحدث عن تحرير فلسطين والقدس، ولم يقم بأي إجراء حربي في هذا الاتجاه، إلا أنه لا يمانع في محاربة المسلمين وداخل ديارهم كما في سوريا، والعراق، ولبنان، والآن في اليمن».
وفي هذا السياق، قال محمد بلفخر عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع «إن الدور السعودي مهم في هذه المرحلة لوقف جميع التجاوزات على الأمة العربية، خاصة أنها دائما تدعو للسلم وحل القضايا وفق إطار جماعي، وتعمل وفق سياستها منذ عهد المؤسس، على معالجة كل القضايا بهدوء بعيدا عن الصخب أو استخدام القوة أو التهديد بها، وذلك وفقا للسياسة السعودية التي تعتمد على تقديم الخير وطمأنة الشعوب في الأقطار العربية والدولية كافة، وهذا ما جعل علاقات السعودية بجيرانها وعلى المستوى الإقليمي متميزة حتى في أسوأ الظروف وتسعى لحل كل ما يعكر الأجواء العربية، بخلاف دول تبحث عن إشعال الفتن وإدخال الشعب في حرب طائفية».



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended