موسكو ترفع حظرا ساريا منذ 5 سنوات على تسليم إيران صواريخ «إس ـ 300»

ولايات أميركية كثيرة تعتزم إبقاء عقوباتها على طهران حتى بعد توقيع اتفاق نووي

وزير الخارجية الكازاخي ييرلان ادرسيوف اثناء لقاءه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة أستانا أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الكازاخي ييرلان ادرسيوف اثناء لقاءه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة أستانا أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو ترفع حظرا ساريا منذ 5 سنوات على تسليم إيران صواريخ «إس ـ 300»

وزير الخارجية الكازاخي ييرلان ادرسيوف اثناء لقاءه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة أستانا أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الكازاخي ييرلان ادرسيوف اثناء لقاءه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة أستانا أمس (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس مرسوما يلغي حظر تسليم إيران صواريخ «إس - 300» الذي كان الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف أصدره في 2010، حسبما أعلن الكرملين في بيان.
ولم توضح الرئاسة الروسية ما إذا كانت ستبيع أو تسلم فورا صواريخ «إس - 300» لإيران. لكن المرسوم الرئاسي يمهد الطريق لتسليم شحنات بحرا وبرا وجوا.
وكان ميدفيديف منع تسليم هذه الصواريخ إلى إيران بموجب عقد انتقده الغربيون وإسرائيل، طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 1929 الذي يفرض على إيران عقوبات بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وقعت روسيا وإيران في 2007 اتفاقا لتسليم هذه المعدات القادرة على اعتراض الطائرات والصواريخ في الجو، تبلغ قيمته 800 مليون دولار. وبعد حظر تسليم الصواريخ، لجأت إيران إلى محكمة التحكيم الدولية في جنيف لمطالبة موسكو بتعويضات تبلغ 4 مليارات دولار.
لكن في بداية السنة، وقعت موسكو وطهران بروتوكول اتفاق لتعزيز «التعاون العسكري الثنائي بسبب المصالح المشتركة»، بمناسبة زيارة إلى العاصمة الإيرانية لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
واقترحت روسيا حينذاك على طهران تسليمها صواريخ «انتي - 2500» النسخة الجديدة من صواريخ «إس - 300» المحدثة.
من جهتها، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مسؤول في وزارة الدفاع الروسية قوله إن «الوزارة ستكون مستعدة لتسليم منظومة صواريخ (إس – 300) لإيران سريعا إذا حصلت على الضوء الأخضر لعمل ذلك».
من ناحية ثانية، وبينما تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي ستبقي على الأرجح ولايات أميركية كثيرة على عقوباتها الخاصة التي تفرضها على طهران مما قد يعقد أي دفء في العلاقات بين الخصمين اللدودين منذ أمد بعيد. وفي مظهر لا يعرف عنه شيء يذكر لعزلة إيران الدولية اتخذت نحو 24 ولاية أميركية إجراءات لتعاقب شركات تعمل في قطاعات معينة في اقتصادها ووجهت صناديق التقاعد العامة التي تملك أموالا تقدر بمليارات الدولارات في صورة أصول لسحب استثماراتها من شركات ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى حرمان هذه الشركات من إبرام العقود العامة.
وحسب وكالة «رويترز»، لن تلغى القيود في أكثر من نصف تلك الولايات إلا إذا رفعت إيران من قائمة الدول الراعية للإرهاب أو إذا رفعت كل العقوبات الأميركية الاتحادية المفروضة على إيران وهي نتيجة لن تحدث على الأرجح حتى في حالة التوصل لاتفاق نووي نهائي. وعلاوة على ذلك تدرس ولايتا كانساس ومسيسبي فرض عقوبات جديدة على طهران.
واحتمال استمرار العقوبات على مستوى الولايات أو حتى فرض عقوبات جديدة في الوقت الذي توصلت فيه الحكومة الاتحادية لاتفاق مبدئي مع إيران يهدد باتساع الفجوة بين الولايات والحكومة الاتحادية في قضية مهمة تتعلق بالسياسة الخارجية. وعلى الرغم من أن الولايات الأميركية تنسق في كثير من الأحيان إجراءاتها مع العقوبات الاتحادية المفروضة على إيران فإنها تتخذ أحيانا موقفا أكثر صرامة مع الشركات الأجنبية المرتبطة بإيران كما هو الحال في إطار السياسة الاتحادية. وقال دون جايتز العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا الذي ساند تشريعا في عام 2007 معاقبة الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة الإيراني: «لا ترتبط عقوباتنا على الاستثمار بأي شكل من الأشكال بمفاوضات الرئيس (باراك) أوباما مع الإيرانيين». وأضاف «عليهم تغيير سلوكهم بشكل كبير ونحن لن نسترشد بالضرورة برأي الرئيس أوباما أو أي رئيس آخر بشأن الإيرانيين».
والاتفاق النهائي المنتظر وهو قيد التفاوض حتى مهلة غايتها 30 يونيو (حزيران) من المرجح أن يؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الخام الإيراني إلى دول أخرى وتخفيف القيود على النظام المالي الإيراني. وستبقى العقوبات الاتحادية المرتبطة بقضايا مثل حقوق الإنسان والإرهاب مفروضة على إيران.
ومن بين نحو 12 ولاية اتصلت بها وكالة «رويترز» مباشرة قال مشرعون في جورجيا وفلوريدا وميتشغان إنهم ليس لديهم أي نية لتغيير سياساتهم إزاء إيران حتى في ضوء اتفاق الحكومة الاتحادية. وقال مسؤولون في كونيتيكت وايلينوي إنه «ستكون هناك حاجة لتشريع محلي جديد لتغيير سياسات سحب الاستثمارات حتى لو تم التوقيع على اتفاق». وقال مسؤولون في نيويورك وأوريجون إنهم سيفكرون في إمكانية إجراء تغييرات في القانون على المستوى الاتحادي في حالة الاتفاق النووي لتحديد كيف يمكن أن يؤثر ذلك على سياساتهم.
ولم يرد على الفور مسؤولون في بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب التعقيب على سياسات الولايات. ولم ترد بشكل مباشر المتحدثة باسم البيت الأبيض برناديت ميهان على سؤال حول سياسات العقوبات في الولايات لكنها شددت على أن العقوبات المتعلقة ببرنامج إيران النووي فقط هي التي ستتأثر بالاتفاق.
وحققت الحملات الأولى لسحب الاستثمارات نجاحا في عامي 2008 و2009 وحصلت على موافقة اتحادية في 2010 مع إقرار قانون شامل للعقوبات والمساءلة وسحب الاستثمارات المتعلق بإيران وهو ما شجع الولايات على إقرار مثل هذه الإجراءات.
وعادة تحظى إجراءات سحب الاستثمارات بدعم واسع النطاق من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل المجالس التشريعية وقد أقرت في صورة قوانين من قبل الحكام الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.
وفي تطور آخر ذي صلة، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أنها ستعقد اجتماعا فنيا مع إيران في طهران غدا. وذكرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنها تتوقع إحراز تقدم هذا الشهر بشأن تحقيق تجريه في النشاط النووي الإيراني الحالي والسابق. وعبر دبلوماسيون عن قلقهم من إحراز تقدم طفيف في تحقيق الوكالة إلى أن يتم التوصل لاتفاق سياسي نهائي مع القوى العالمية.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.