قرعة ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم... وتوقعات بمواجهات ثقيلة بين الفرق المرشحة

سان جيرمان يخشى الصدام مع ليفربول أو ريال مدريد أو مانشستر سيتي... وبرشلونة ينتظر مصيره الجديد في «يوروبا ليغ»

احتلال تشيلسي للمركز الثاني بمجموعته ينذر بمشوار صعب للدفاع عن اللقب (أ.ف.ب)
احتلال تشيلسي للمركز الثاني بمجموعته ينذر بمشوار صعب للدفاع عن اللقب (أ.ف.ب)
TT

قرعة ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم... وتوقعات بمواجهات ثقيلة بين الفرق المرشحة

احتلال تشيلسي للمركز الثاني بمجموعته ينذر بمشوار صعب للدفاع عن اللقب (أ.ف.ب)
احتلال تشيلسي للمركز الثاني بمجموعته ينذر بمشوار صعب للدفاع عن اللقب (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مدينة نيون السويسرية، حيث تُسحب قرعة الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، حيث التوقعات بمواجهات ثقيلة بين الفرق المرشحة للمنافسة على اللقب.
وكان محتماً منذ أن سُحبت قرعة دور المجموعات بأن يشهد ثمن النهائي مواجهات من العيار الثقيل، بعدما وضع مانشستر سيتي الإنجليزي وصيف الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان الفرنسي (المجموعة الأولى)، وليفربول الإنجليزي مع أتلتيكو مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وحتى بورتو البرتغالي (الثانية)، وريال مدريد الإسباني مع إنتر الإيطالي (الرابعة)، وبايرن ميونيخ الألماني مع برشلونة الإسباني (الخامسة)، وتشيلسي الإنجليزي حامل اللقب مع يوفنتوس الإيطالي (الثامنة).
وكانت المفاجأة المدوية في دور المجموعات، فشل برشلونة الإسباني في التأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة منذ موسم 2003 – 2004، فيما ذهب ميلان ضحية مجموعته القوية التي تأهل عنها ليفربول وأتلتيكو.
وبما أن فرق سان جيرمان وأتلتيكو وإنتر وتشيلسي تأهلت إلى ثمن النهائي في المركز الثاني، فإنها بطبيعة الحال تواجه خطر خوض مواجهة شاقة مع احترام مبدأ عدم لقاء فريقين من البلد نفسه، أو فريقين كانا معاً في دور المجموعات.
ومن المؤكد أن جميع متصدري المجموعات، إن كان سيتي أو أياكس الهولندي وريال مدريد وبايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد وليل الفرنسي (مفاجأة الدور الأول) ويوفنتوس يمنون النفس بالوقوع ضد فرق مثل سبورتينغ البرتغالي ومواطنه بنفيكا وفياريال الإسباني بطل «يوروبا ليغ» للموسم الماضي وريد بول سالزبورغ النمساوي.
ويقول مدرب ليل بطل فرنسا جوسلان غورفينيك، «مهما كانت القرعة، فهذه مشاركة تاريخية بالنسبة لنادينا» الذي عاد من بعيد وتصدر مجموعته السابعة أمام سالزبورغ النمساوي بفوزه في الجولة الأخيرة خارج ملعبه على فولفسبورغ الألماني 3 – 1، ليبلغ الدور الإقصائي للمرة الأولى منذ موسم 2006 - 2007 حين انتهى مشواره على يد مانشستر يونايتد. وفضل غورفينيك الذي تسلم الإشراف على ليل الصيف المنصرم نتيجة رحيل كريستوف غالتييه المنتقل إلى نيس، الاحتفال بإنجاز التأهل إلى ثمن النهائي عوضاً عن التفكير بالمهمة الشاقة التي قد تنتظر فريقه في ثمن النهائي ضد إنتر، أو تشيلسي أو أتلتيكو مدريد. لكن قد يسعفه الحظ وتضعه القرعة في مواجهة أقل صعوبة ضد سبورتينغ أو بنفيكا أو فياريال، ما سيعزز حظوظه بالسير على خطى فرق مثل لايبزيغ الألماني أو روما الإيطالي ومواطنه موناكو التي خالفت التوقعات في الأعوام القليلة الماضية ووصلت حتى الدور نصف النهائي.
وخلافاً لليل الذي يمني النفس بتجنب الكبار، سيكون مواطنه سان جيرمان على الطرف النقيض، أي أن جميع الفرق المصنفة تأمل تجنب النادي الباريسي المعزز هذا الموسم بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي بدا تأثير رحيله جلياً جداً على برشلونة مع فشل الأخير في تجاوز دور المجموعات بعد هزيمته المذلة في الجولة الختامية على يد بايرن ميونيخ بثلاثية نظيفة.
وبعدما اعتاد في الأعوام القليلة الماضية على مواجهة فرق مثل برشلونة، وبوروسيا دورتموند الألماني، ومانشستر يونايتد وريال مدريد في ثمن النهائي، سيكون أياكس الخيار الأقل قساوة من بين الخيارات الأخرى على سان جيرمان في ثمن النهائي نتيجة اكتفائه بنيله وصافة مجموعته. لكن قد يجد ميسي ونيمار وكيليان مبابي ورفاقهم في سان جيرمان خيارات صعبة، إذ قد يقع نادي العاصمة الفرنسية مجدداً في مواجهة ريال مدريد في لقاء سيحمل نكهة خاصة ليس لميسي ونيمار وحسب، بل للوافد الجديد الآخر سيرجيو راموس، لأنه سيواجه فريقه السابق الذي كان قائده وصنع معه المجد. كما هناك إمكانية لقاء الفريق الباريسي لبايرن ميونيخ أو ليفربول اللذين يعتبران المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب بعدما أنهى الفريقان دور المجموعات بالعلامة الكاملة، على غرار أياكس أيضاً، لكن الأخير كان في مجموعة أقل صعوبة تضم دورتموند وبشكتاش التركي وسبورتينغ. ويمني عشاق اللعبة من المحايدين أن يقع سان جيرمان في مواجهة يونايتد في لقاء سيجمع ميسي بغريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو العائد هذا الموسم إلى «الشياطين الحمر»، بعد رحيل أسطورة ريال السابق عن يوفنتوس الذي سيكون أيضاً من الخيارات أمام نادي العاصمة الفرنسية في مواجهة تشكل عقدة للأخير، إذ لم يسبق له أن فاز على عملاق تورينو في المواجهات الثماني التي جمعتهما سابقاً (6 هزائم وتعادلان). بغض النظر عن هوية المنافس، فإن هدف سان جيرمان ومالكيه القطريين الذهاب حتى النهاية وإحراز اللقب الذي أفلت منهم عام 2020 بخسارته في النهائي أمام بايرن، وشدد لاعبه الجديد المغربي أشرف حكيمي بالقول: «هدفنا هو الذهاب حتى النهاية مهما كان المنافس الذي نواجهه».
ويقول المدرب الأرجنتيني لسان جيرمان ماوريسيو بوكيتينو: «هناك فرق كبيرة (كمنافسة محتملة في ثمن النهائي). سنرى ما يخبئ لنا القدر. لكننا باريس سان جيرمان ويجب علينا الفوز على جميع الأندية».
وتقام مباريات ثمن النهائي في 15 و16 و22 و23 فبراير (شباط) ذهاباً و8 و9 و15 و16 مارس (آذار) إياباً.
وتُسحب اليوم أيضاً قرعة الملحق الإقصائي لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بنظامها الجديد الذي يشهد 16 فريقاً، بينها ثمانية حلت وصيفة في دور مجموعات المسابقة القارية الثانية ومثلها قادمة من دوري الأبطال بعد حلولها ثالثة في مجموعاتها، وعلى رأسها بطبيعة الحال برشلونة. وتتأهل الفرق الفائزة بالملحق القاري المقررة مبارياته في 17 فبراير ذهاباً وبعدها بأسبوع إياباً، إلى ثمن النهائي لتلحق بالفرق التي تصدرت مجموعاتها في «يوروبا ليغ» وتأهلت مباشرة إلى هذا الدور.
والفرق المشاركة بالقرعة كمصنفة هي ريال بيتيس وريال سوسييداد الإسبانيان، وبراغا البرتغالي، ودينامو زغرب الكرواتي، ولاتسيو ونابولي الإيطاليان، وأولمبياكوس اليوناني ورينجرز الأسكوتلندي. أما الفرق غير المصنفة القادمة من دوري الأبطال، فهي برشلونة، وأتالانتا الإيطالي، ودورتموند ولايبزيغ الألمانيان، وبورتو البرتغالي، وإشبيلية الإسباني، وزينيت سان بطرسبورغ الروسي وشيريف تيراسبول المولدافي.
وتسحب أيضاً قرعة الملحق الإقصائي للمسابقة الحديثة «كونفرنس ليغ» بمشاركة 16 فريقاً، ثمانية منها حلت وصيفة في مجموعاتها ومثلها قادمة من «يوروبا ليغ» بعد حلولها ثالثة في مجموعاتها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.