«مجموعة السبع» تحذر روسيا من «عواقب هائلة»

موقف موحد يتوعد بـ«رد مشترك وشامل» ضد أي عدوان على أوكرانيا

وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» خلال اجتماعهم في ليفربول أمس (أ.ب)
وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» خلال اجتماعهم في ليفربول أمس (أ.ب)
TT

«مجموعة السبع» تحذر روسيا من «عواقب هائلة»

وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» خلال اجتماعهم في ليفربول أمس (أ.ب)
وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» خلال اجتماعهم في ليفربول أمس (أ.ب)

طالب وزراء خارجية دول مجموعة السبع أمس الأحد روسيا بـ«عدم التصعيد» العسكري مع أوكرانيا، محذرين إياها من «عواقب هائلة» ومن «رد مشترك وشامل» ضدها إذا غزت جارتها الغربية، مذكرين موسكو بأن استخدام القوة لتغيير الحدود «محظور تماماً بموجب القانون الدولي».
وأصدر وزراء الخارجية في مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى، الأميركي أنتوني بلينكن والبريطانية ليز تراس والفرنسي جان إيف لودريان والألمانية أنالينا بربوك والإيطالي لويجي دي مايو والكندية ميلاني جولي والياباني يوشيماسا هاياشي والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل، بياناً مشتركاً أكدوا فيه أنهم «متحدون في تنديدنا بالحشد العسكري والخطاب العدواني لروسيا حيال أوكرانيا»، مطالبين موسكو بـ«عدم التصعيد، واتباع القنوات الدبلوماسية، والامتثال لالتزاماتها الدولية حيال شفافية نشاطاتها العسكرية»، طبقاً لما قاله الرئيس الأميركي جو بايدن في مكالمته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 7 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وإذ أشاد وزراء خارجية «دول السبع» كذلك بموقف أوكرانيا «المتسم بضبط النفس»، فإنهم أعلنوا دعم جهود فرنسا وألمانيا في صيغة نورماندي «لتحقيق التنفيذ الكامل لاتفاقات مينسك من أجل حل النزاع في شرق أوكرانيا». وذكروا بأن «أي استخدام للقوة لتغيير الحدود محظور تماماً بموجب القانون الدولي». وقالوا إنه «ينبغي لروسيا ألا تشك في أن عدواناً عسكرياً إضافياً ضد أوكرانيا سيواجه برد له عواقب هائلة وكلفة باهظة على روسيا»، مكررين «التزامنا الراسخ بسيادة أوكرانيا وسلامتها أراضيها، وكذلك حق أي دولة ذات سيادة في تقرير مستقبلها»، ومعلنين «تكثيف التعاون في ردنا المشترك والشامل».
واتخذت المجموعة هذا الموقف الجماعي بعد تحذيرات عدة منفردة من المسؤولين الكبار في واشنطن والعواصم الأوروبية من مغبة وقوع «عدوان روسي» جديد ضد الأراضي الأوكرانية. وكان استخدام عبارة «العدوان» دفع السفارة الروسية لدى لندن إلى إصدار بيان يندد بالاستخدام «المفرط» بهذه التعبير، معتبرة أنه «شعار زائف يبدو أن السياسيين البريطانيين ووسائل الإعلام الموالية يسحبونه من قبعاتهم أكثر من اللازم».
وهيمنت تحركات القوات الروسية مع أعتدتها إلى المنطقة الحدودية على المحادثات التي أجريت في عطلة نهاية الأسبوع بين وزراء الخارجية في مدينة ليفربول البريطانية. وعبرت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن القلق من أن يكون هذا التعزيز بمثابة مقدمة لغزو، على غرار ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.
وقال وزير الخارجية الأميركي عبر شبكة «إن بي سي» الأميركية للتلفزيون أمس الأحد: «نحن مستعدون لاتخاذ أنواع الخطوات التي امتنعنا عن اتخاذها في الماضي إذا لم تتراجع روسيا».
وفي إشارة إلى خطط ألمانيا للحصول على الغاز من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 2» المثير للجدل، والذي يتجاوز أوكرانيا، رأى بلينكن أنه من الصعب رؤية خط الأنابيب يعمل «إذا جددت روسيا عدوانها على أوكرانيا، إذا اتخذت إجراءات جديدة». وأضاف أن «على الرئيس بوتين أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار، لأنه يفكر فيما سيفعله بعد ذلك».
وقللت الولايات المتحدة وحلفاؤها شأن الحديث عن رد عسكري دفاعاً عن أوكرانيا، ولكنها ركزت الجهود على عقوبات شديدة من شأنها أن تضر بالاقتصاد الروسي، وليس الأفراد فقط.
كما انتقدت بريطانيا، التي لا تعتمد على الغاز الروسي، خط الأنابيب - لكنها تواجه أسئلة صعبة حول الحي المالي وسوق العقارات في لندن، وكلاهما محوران للأموال الروسية. وأصرت تراس على أن بريطانيا لديها «قواعد قوية للغاية لمكافحة الفساد وغسل الأموال»، لكنها أشارت أيضاً إلى أن الأموال الروسية والغاز الروسي تأتي بثمن باهظ. وقالت: «لا يمكننا تحقيق مكاسب اقتصادية قصيرة المدى على حساب حريتنا وديمقراطيتنا على المدى الطويل».
وسأل الصحافيون الرئيس جو بايدن السبت عن إمكان إرسال قوات إلى أوكرانيا، فقال إن هذه الفكرة لم ينظر فيها أبداً.
وقالت تراس إن بايدن أوضح لبوتين أن موقف الولايات المتحدة «يحمل دعم دول مجموعة السبع ككل. وينبغي أن يكون ذلك مقلقاً للغاية لفلاديمير بوتين».


مقالات ذات صلة

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق درجات الحرارة المرتفعة سجلت أرقاماً قياسية (أرشيفية- رويترز)

2025 قد يكون ضمن أكثر 3 أعوام حرارة في التاريخ

أعلنت خدمة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ -وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي- أن عام 2025 يسير في اتجاه أن يصبح واحداً من أكثر 3 أعوام حرارة منذ بدء تسجيل القياسات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».