ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجع طفيف في قطر وعمان

البورصة الأردنية ترتفع بدعم من القطاع المالي

جانب من تداولات الأسهم السعودية خلال جلسة أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات الأسهم السعودية خلال جلسة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجع طفيف في قطر وعمان

جانب من تداولات الأسهم السعودية خلال جلسة أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات الأسهم السعودية خلال جلسة أمس ({الشرق الأوسط})

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.37% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3805.41 نقطة بدعم قاده قطاع السلع. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.12% ليغلق المؤشر عند مستوى 8961.13 نقطة بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية.
وبحسب تقرير «صحارى»، ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.12% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6285.21 بدعم قاده قطاع مواد أساسية، بينما تراجعت البورصة القطرية تراجعا طفيفا بنسبة 0.04% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11982.65 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية.
وفي المقابل، ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.08% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1440.64 نقطة بدعم من قطاع الخدمات. فيما تراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.07% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6265 نقطة بضغط من قطاعي المال والصناعة. وفي المقابل، ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.05% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2101.93 نقطة.

* البورصة السعودية تصعد
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.01 نقطة أو ما نسبته 0.12% ليغلق عند مستوى 8961.13 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 287.9 مليون سهم بقيمة 7.2 مليار ريال نفذت من خلال 129 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 71 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 73 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 3.66% تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.19%، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.94% تلاه قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.52%.
وسجل سعر سهم أمانة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.68% وصولا إلى سعر 14.85 ريال تلاه سعر سهم اسيج بواقع 7.18% وصولا إلى سعر 32.70 ريال، في المقابل سجل سعر سهم تكافل الراجحي أعلى نسبة تراجع بواقع 3.81%، وصولا إلى سعر 25.50 ريال تلاه سهم التأمين العربية بواقع 3.41% وصولا إلى سعر 13.60 ريال.
واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 651.1 ريال وصولا إلى سعر 21.65 ريال تلاه سهم مدينة المعرفة بواقع 456.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 26.10 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 46.4 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 29.7 مليون سهم.

* سوق دبي ترتفع
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 51.31 نقطة أو ما نسبته 1.37% ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3805.41 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 2.10% وأربتك بنسبة 5.49% وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.57% ودبي للاستثمار بنسبة 1.43% وسوق دبي المالي بنسبة 1.12%، وفي المقابل، تراجع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20% واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 398.7 مليون سهم بقيمة 576.1 مليون درهم نفذت من خلال 5916 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.20% واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل، ارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع السلع بنسبة 2.81% تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 2.05%.
وسجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.970% وصولا إلى سعر 0.530 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 11.490% وصولا إلى سعر 1.650 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 2.940% وصولا إلى سعر 0.660 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 2.630% وصولا إلى سعر 0.408 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 121.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.690 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 78 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.300 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 76.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.246 درهم تلاه سهم ديار للتطوير بواقع 46.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.744 درهم.

* ارتفاع البورصة الكويتية
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.39 نقطة أو ما نسبته 0.12% ليقفل عند مستوى 6285.21 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 161.2 مليون سهم بقيمة 9.8 مليون دينار نفذت من خلال 3577 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 26.77% تلاه قطاع السوق الموازي بنسبة 14.18%، وفي المقابل، تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 9.44% تلاه قطاع تأمين بنسبة 8.56%.
وسجل سعر سهم صفاة طاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.63% وصولا إلى سعر 0.0185 دينار تلاه سعر سهم الكوت بواقع 8.93% وصولا إلى سعر 0.610 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استراتيجيا أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33% وصولا إلى سعر 0.055 دينار تلاه سعر سهم سينما بواقع 7.14% وصولا إلى سعر 1.040 دينار. واحتل سهم صفاة عقار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 26.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0205 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 23.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0195 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 5.06 نقطة أو ما نسبته 0.04% ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11982.65 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9 ملايين سهم بقيمة 306 ملايين ريال نفذت من خلال 3848 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 1.58% تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.36%، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.42% تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.16%.

وسجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.36% وصولا إلى سعر 45.00 ريال تلاه سعر سهم قطر بواقع 2.22% وصولا إلى سعر 78.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإسلامية أعلى نسبة تراجع بواقع 1.71% وصولا إلى سعر 80.60 ريال تلاه سعر سهم المتحدة للتنمية بواقع 1.47% وصولا إلى سعر 21.40 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.5 مليون سهم تلاه سهم إزدان بواقع مليوني سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 58.5 مليون ريال تلاه سهم فودافون قطر بواقع 45.5 مليون ريال.

* صعود البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.19 نقطة أو ما نسبته 0.08% ليغلق عند مستوى 1440.64 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 802.6 سهم بقيمة 138.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 12.10 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 1.59 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم «بي إم إم آي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00% وصولا إلى سعر 0.840 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.62% وصولا إلى سعر 0.815 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85% وصولا إلى سعر 0.053 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 1.37% وصولا إلى سعر 0.432 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بقيمة 530 ألف دينار تلاه سهم باتلكو بواقع 201 ألف دينار.

* تراجع طفيف في البورصة العمانية
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.25 نقطة أو ما نسبته 0.07% ليقفل عند مستوى 6265.00 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.3 مليون سهم بقيمة 1.8 مليون ريال نفذت من خلال 743 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.01%، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.15% تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.10%.
وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.26% وصولا إلى سعر 0.040 ريال تلاه سعر سهم الشرقية لتحلية المياه بواقع 4.55% وصولا إلى سعر 3.330 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.68% وصولا إلى سعر 0.112 ريال تلاه سعر سهم عمان والإمارات بواقع 2.36% وصولا إلى سعر 0.124 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.270 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 912.5 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.079 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 789.5 ألف ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 160.9 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.530 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.05% لتقفل عند مستوى 2101.93 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.4 مليون سهم بقيمة 6.6 مليون دينار، نُفذت من خلال 2502 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 40 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.06%، وفي المقابل، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.11% واستقر قطاع الخدمات على قيمة الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم العالمية للصناعات الكيماوية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.87% وصولا إلى سعر 0.86 دينار، تلاه سهم المتصدرة للأعمال والمشاريع بواقع 4.70% وصولا إلى سعر 1.78 دينار، في المقابل سجل سعر سهم كهرباء محافظة إربد أعلى نسبة تراجع بواقع 7.50% وصولا إلى سعر 9.62 دينار تلاه سعر سهم الوطنية لصناعة الألمنيوم بواقع 7.46% وصولا إلى سعر 0.62 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.1 مليون دينار تلاه سهم الفاتحون العرب للاستثمار بواقع 767.8 ألف دينار.



الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزارة النفط الهندية في منشور على منصة «إكس»، السبت، إن مصافي التكرير في البلاد حصلت على احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران، وإنه لا توجد عقبات أمام الدفع فيما يتعلق بالواردات من إيران.

وأضافت الوزارة أن احتياجات الهند من النفط الخام لا تزال مضمونة بالكامل للأشهر المقبلة.

واتفقت الهند مع إيران على مرور سفنها، في وقت سيطرت طهران على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وتسمح فقط للسفن التابعة «للدول الصديقة». وفق تصريحات إيرانية رسمية.


صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في عام 2026، تحت وطأة ضعف الطلب الخارجي، وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لما أعلنه صندوق النقد الدولي الذي أشاد بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان في مواجهة الصدمات العالمية، لكنه أوصى بنك اليابان بمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً نحو مستوى محايد، لكبح التضخم الأساسي. وتأتي هذه التوقعات في وقت أبقى فيه بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي، مؤكداً أن تطبيع السياسة سيستمر إذا تحققت التوقعات الاقتصادية، والمالية، رغم المخاطر «الجديدة، والكبيرة» التي فرضتها الحرب على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وذكر المجلس التنفيذي للصندوق، في ختام مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2026، أنه ينبغي على بنك اليابان «مواصلة تحريك سعر الفائدة نحو مستوى محايد»، لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مؤكداً اتفاق أعضاء المجلس على أن البنك «يسحب سياسة التيسير النقدي بشكل مناسب».

وفي ظل حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن الأوضاع الخارجية، شدد أعضاء المجلس على دعمهم لنهج «مرن، وشفاف، ويعتمد على البيانات»، مع التنبيه إلى ضرورة حماية القوة الشرائية للأسر التي بدأت تتآكل جراء التضخم السنوي، رغم الارتفاع التاريخي في الأجور الاسمية.

وكان المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا أشار يوم الجمعة إلى أن أثر ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن النزاع الإقليمي قد يكون أعمق من المرات السابقة؛ نظراً لاستعداد الشركات المتزايد لتمرير التكاليف إلى المستهلكين. وقد انعكست هذه التوترات الجيوسياسية مباشرة على قطاع الأعمال، حيث سجلت ثقة الشركات اليابانية في مارس (آذار) تدهوراً جماعياً شمل كافة القطاعات العشرة للمرة الأولى منذ عام 2023، متأثرة بقفزة تكاليف الشحن، والمدخلات اللوجيستية، وضعف الين بنسبة 2 في المائة منذ اندلاع الحرب، ما يضع طوكيو أمام اختبار صعب للموازنة بين التطبيع النقدي الذي يزكيه الصندوق، وحماية قطاع الخدمات الذي سجل أدنى نمو له في ثلاثة أشهر.

محافظ بنك اليابان كازو أويدا يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك في طوكيو (رويترز)

إشادة بمرونة الاقتصاد

وفي تقييمهم للمرحلة المقبلة، أشاد المديرون التنفيذيون بالمرونة الاقتصادية القوية لليابان، لكنهم اتفقوا على أن الحرب في الشرق الأوسط تشكل مخاطر جديدة كبيرة على التوقعات، مؤكدين على ضرورة مواصلة إعادة بناء الاحتياطيات المالية، والمضي قدماً في تطبيع السياسة النقدية، ودفع إصلاحات سوق العمل لدعم مكاسب مستدامة في الأجور الحقيقية.

ورحب أعضاء مجلس الإدارة بجهود اليابان في ضبط أوضاعها المالية بعد الجائحة، مشددين على ضرورة اتباع موقف مالي أكثر حيادية على المدى القريب، وإجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار مالي موثوق.

وبشأن خطة الحكومة اليابانية لخفض ضريبة الاستهلاك، شدد أعضاء المجلس على ضرورة أن «تستهدف أي إجراءات الأسر، والشركات الأكثر ضعفاً، وأن تكون مؤقتة، ومحايدة من حيث تأثيرها على الموازنة» لتجنب زيادة العجز المالي. كما دعا الصندوق إلى إصلاحات هيكلية تشمل إعادة تأهيل العمالة لمواجهة النزوح الوظيفي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، لضمان استمرار نمو الأجور الحقيقية، وصمود الاقتصاد أمام صدمات العرض الخارجية العنيفة.

لوحة مؤشر الأسهم معروضة داخل مبنى بينما تمر حركة المرور عند تقاطع شارع في طوكيو (إ.ب.أ)

الدين العام

فيما يخص ملف الدين العام، حمل بيان صندوق النقد الدولي تحذيراً صريحاً من المسار المستقبلي رغم الأداء المالي الجيد مؤخراً. وأوضح الصندوق أنه رغم أن الأداء المالي الأخير لليابان قد تجاوز التوقعات، فإنه من المنتظر أن يتسع العجز في عام 2026.

وحذر المديرون التنفيذيون من أن استمرار الارتفاع في الإنفاق على الفوائد، وتصاعد تكاليف الرعاية الصحية والخدمات طويلة الأجل الموجهة للسكان الذين يعانون من الشيخوخة، سيؤديان في نهاية المطاف إلى زيادة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من عام 2035.

ولمواجهة هذا السيناريو، شدد الصندوق على النقاط التالية:

- الحذر المالي: ضرورة تبني خطة مالية حازمة تضمن وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي مستدام.

- إطار مالي موثوق: دعا الصندوق إلى إجراء تعديلات مالية داعمة للنمو على المدى المتوسط، مدعومة بإطار عمل يضمن الحفاظ على ثقة الأسواق في ظل ضغوط الإنفاق طويلة الأجل.

- كفاءة الإنفاق: أوصى المديرون بتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز تدابير تعبئة الإيرادات المستدامة لمواجهة «الفاتورة» المتزايدة لفوائد السندات، وتكاليف الرعاية الاجتماعية.


«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً، حيث تجد الأسواق المالية نفسها محاصرة بين فكي كماشة: من جهة، بيانات التضخم الأميركي المرتقبة التي تعكس أثر صدمة الطاقة، ومن جهة أخرى، مرونة سوق العمل التي أظهرت انتعاشاً قوياً فاق التوقعات، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة تاريخية في تحديد مسار الفائدة.

قبل صدور بيانات التضخم المحورية، تلقى المستثمرون جرعة من التفاؤل الحذر مع صدور أرقام الوظائف لشهر مارس (آذار). فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 178 ألف وظيفة، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألفاً فقط، وهو ارتداد قوي بعد شهر فبراير (شباط) الذي تضرر بفعل الإضرابات والعواصف الشتوية.

ومع انخفاض البطالة إلى 4.3 في المائة، تبدو الصورة وردية، غير أن التفاصيل تشير إلى تركز التوظيف في قطاعات محدودة مثل الرعاية الصحية والضيافة، بينما تعاني قطاعات أخرى من حالة جمود.

ويرى المحللون أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، حيث يهدد استمرار الصراع في الشرق الأوسط بدفع أصحاب العمل نحو سياسات تقشفية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وضغوط الربحية.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانوليف جون هانكوك»، ماثيو ميسكين: «سيكون من الصعب صرف انتباه السوق عن الشرق الأوسط وأسعار النفط والمخاطر الناشئة، فالمستثمرون يركزون على التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة».

ساعة الحقيقة

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي ليصل إلى 3.4 في المائة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنسبة 2.4 في المائة المسجلة في فبراير الماضي. هذا الفارق يعكس بشكل مباشر الأثر الأولي لارتفاع أسعار الوقود والطاقة العالمية منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما ينهي فترة الاستقرار النسبي التي شهدتها الشهور السابقة.

عامل بناء يعمل في منزل جديد قيد الإنشاء في مدينة ألهامبرا بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقال بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة استباقية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين: «نتوقع أن تظهر تأثيرات أسعار النفط على الوقود بدءاً من مارس».

«العدوى» التي تخشاها الأسواق

لا يتوقف القلق عند أسعار الطاقة فحسب، بل يمتد إلى التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة). فبعد أن استقر هذا المؤشر عند 2.5 في المائة في فبراير، تتوقع الأسواق ارتفاعه إلى 2.7 في المائة في مارس. هذا الارتفاع المستمر يشير إلى أن ضغوط التكلفة بدأت تتسرب إلى السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يعزز من مخاوف «جمود التضخم» بعيداً عن مستهدفات «الاحتياطي الفيدرالي» (2 في المائة)، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب.

قبل صدور بيانات التضخم، سيحلل المستثمرون يوم الأربعاء محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير لفهم كواليس القرار وتوجهات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية تتوقع حالياً ثبات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، مع احتمال بنسبة 27 في المائة لخفضها بحلول نهاية عام 2026. وقال محللون إن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس «ستظهر التأثير الأولي لارتفاع أسعار الطاقة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة بمنأى نسبياً عن هذا التأثير نظراً لكونها مُصدِّراً صافياً للنفط والغاز». ورجحوا أن يُولى اهتمام كبير للرقم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، لفهم ما إذا كان التضخم ينتشر على نطاق أوسع في الاقتصاد.

كما ستصدر بيانات أخرى مهمة تشمل مسح (ISM) للخدمات يوم الاثنين، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس. وفي سوق السندات، ستختبر وزارة الخزانة الأميركية شهية المستثمرين عبر مزادات لبيع نوتات وسندات لآجال (3 و10 و30 عاماً)، وهي اختبارات حاسمة للعوائد في ظل حالة عدم اليقين.

عامل يملأ خزان سيارة في محطة وقود بشنغهاي (أ.ف.ب)

الصين وآسيا

خارج الولايات المتحدة، تعيش القوى الكبرى حالة استنفار مماثلة. إذ تترقب الأسواق يوم الجمعة أول تقرير كامل للتضخم في الصين منذ اندلاع الحرب. وتشير التوقعات إلى خروج مؤشر أسعار المنتجين من المنطقة السالبة ليصل إلى 0.5 في المائة بعد ثلاث سنوات من الانكماش، وهو ما يعكس انتقال ضغوط التكلفة العالمية.

وفي اليابان، يراقب البنك المركزي نمو الأجور والإنفاق المنزلي، بينما تستعد كوريا الجنوبية ونيوزيلندا والهند لاجتماعات بنوكها المركزية وسط توقعات بتثبيت الفائدة، مع تبني نبرة «حذرة» لمواجهة ضعف العملات المحلية أمام الدولار القوي.

الحي المالي في مدينة لندن (رويترز)

أوروبا وبريطانيا

تبدأ الأسواق الأوروبية أسبوعاً قصيراً بعد عطلة الفصح، مع التركيز على بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وإيطاليا. وفي بريطانيا، يبرز مسح «RICS» لأسعار المنازل يوم الخميس؛ حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع معدلات الرهن العقاري - مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة - إلى كبح الطلب في سوق الإسكان الذي بدأ يعاني بالفعل.

وتكتمل الصورة مع صدور بيانات التضخم في الفلبين وتايلاند والنرويج، وهي دول تتأثر بشكل مباشر بتقلبات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وفي تايوان، رغم ضغوط التضخم، تظل صادرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي صمام الأمان، مع توقعات بنمو صادراتها بنسبة قد تصل إلى 35.5 في المائة.