الضغوط السياسية تدفع «مصرف لبنان» إلى رفع سقف السحوبات

بري يتفق مع سلامة على ضمان أموال المودعين «حتى آخر قرش»

رئيس البرلمان نبيه بري مع حاكم مصرف لبنان أمس (موقع البرلمان اللبناني)
رئيس البرلمان نبيه بري مع حاكم مصرف لبنان أمس (موقع البرلمان اللبناني)
TT

الضغوط السياسية تدفع «مصرف لبنان» إلى رفع سقف السحوبات

رئيس البرلمان نبيه بري مع حاكم مصرف لبنان أمس (موقع البرلمان اللبناني)
رئيس البرلمان نبيه بري مع حاكم مصرف لبنان أمس (موقع البرلمان اللبناني)

دفع الضغط البرلماني وتراجع المودعين عن سحب ودائعهم من المصارف اللبنانية، مصرف لبنان المركزي إلى رفع سقف السحوبات بالعملة الأجنبية إلى 3 آلاف دولار، ورفع قيمتها من 3900 ليرة إلى 8 آلاف ليرة للدولار الواحد، ما يعني تراجع «الهيركات» على الودائع من 85% إلى 68%، وسط ضبابية تحيط بتنفيذ التعميم، ومخاوف من تضخم إضافي يؤدي إلى رفع سعر الصرف في السوق السوداء، بما يتخطى ما سجله أمس وهو 25300 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
وأعلن مصرف لبنان في بيان أمس أنه حدد سعر صرف جديداً للسحب من الودائع بالدولار في المصارف اللبنانية بالليرة اللبنانية عند ثمانية آلاف ليرة للدولار الواحد، بعدما كان 3900 ليرة. وجاءت الخطوة بعد أشهر من مناشدات لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني لرفع قيمة الدولار المحتجز في المصارف والمعروف محلياً بالـ«لولار».
وقالت مصادر نيابية لبنانية مطلعة على عمل لجنة المال والموازنة إن ما جرى «ناتج عن ضغط سياسي برلماني باتجاه رفع قيمة الودائع لأنه كان من الظلم أن يبلغ سعر صرف الدولار 23 ألف ليرة، بينما تحسب المصارف قيمته بـ3900 ليرة»، مشيرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التعميم الجديد «هو بمثابة تصحيح للتعميم السابق» الذي يحمل الرقم 151 والصادر في مطلع فبراير (شباط) 2020، معتبرة أن الضغط أدى إلى هذا القرار.
وقبل صدور التعميم، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان نبيه بري، أنه استقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، «وجرى التوافق مع حاكمية مصرف لبنان على إعداد اقتراح يضمن قانونية أموال المودعين حتى آخر قرش وزيادة مقدار قيمة الدفع الشهري بالدولار والليرة اللبنانية قبل البحث بأي صيغة للكابيتال كونترول أو غيره».
وتدرس اللجان البرلمانية في مجلس النواب قانوناً لتقييد التحويلات المصرفية من لبنان إلى الخارج، وهو القانون المعروف باسم «الكابيتال كونترول». وقالت مصادر قريبة من رئاسة مجلس النواب إن بري «يشترط تثبيت حقوق المودعين قبل أي بحث في الكابيتال كونترول، وتمثل هذه القضية أولوية بالنسبة إليه، ويصرّ على ضمان حقوقهم بالكامل».
وحدد «المركزي» سقف المسحوبات الشهرية بحد أقصاه 3000 دولار للحساب الواحد، وأعاد تحديد هذا السقف إلى مسعاه «للحدّ من نمو الكتلة النقدية وتأثيرها على نسبة التضخم». وأكد المصرف أن الحفاظ على أموال المودعين لا يمكن أن يتم «إلا من خلال وضع خطة حكومية متكاملة وشاملة تتوافق مع المبادئ الاقتصادية والإصلاحية ومتطلبات صندوق النقد الدولي، التي تسمح بتوحيد أسعار الصرف وحماية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والحد من خسائر المودعين وتنفيذها».
وحاولت المصارف خلال الأشهر الماضية إغراء المودعين بزيادة سحوباتهم عبر رفع سقف السحب إلى 3 آلاف دولار شهرياً مقابل 3900 ليرة للدولار الواحد، لكن السوق لم تشهد إقبالاً على ذلك. وكانت خطوة المصرف المركزي متوقَّعة في أواخر يناير (كانون الثاني) مع مرور عامين على إصدار التعميم رقم 151 الذي جُدد ثلاث مرات منذ إصداره (كل ستة أشهر)، لكن صدر الآن تحت الضغوط السياسية وضغوط السوق. ولم تقتصر موجبات إصدار هذا التعميم على الضغط السياسي والبرلماني، بل تعود أيضاً إلى «إحجام المودعين عن سحب ودائعهم الدولارية بعد ارتفاع قياسي بسعر صرف الدولار في السوق السوداء فاق الـ23 ألف ليرة»، حسبما قالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط»، وذلك بالنظر إلى أن الفارق بين السعرين «يجعل الخسائر بقيمة الودائع عالية جداً». وتنظر المصادر إلى هذا الإجراء على أنه «يحسّن مردود المودعين من غير إنصافهم بالكامل، بالنظر إلى أنه يخفف خسائر قيمة ودائعهم من 85% إلى نحو 68% على سعر صرف الدولار في السوق السوداء أمس» والذي سجّل 25300 ليرة.
وقالت المصادر إن الإجراءات الجديدة للمصرف المركزي «تستلزم توضيحات منه حول آليات تنفيذه، ومن ضمنها تفاهمات مع المصارف التجارية على تغيير سقف السحوبات الشهرية بالليرة اللبنانية»، في إشارة إلى أن المصرف المركزي كان قد وضع سقفاً للسحوبات الشهرية بالليرة اللبنانية تتراوح بين 8 و12 مليون ليرة.
ويثير القرار جملة مخاوف أساسية مرتبطة بضخ إضافي للسيولة النقدية بالعملة المحلية والتي تبلغ الآن في السوق نحو 45 تريليون ليرة، مما يتسبب بتضخم إضافي ينتج عنه تدهور إضافي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار في السوق السوداء. كما يثير مخاوف أخرى من زيادة الطلب على الدولار في السوق، فتتسبب المضاربات في ارتفاع سعره أكثر. وقد حملت المبادلات التي تلت القرار أمس، ارتفاعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار حيث ارتفعت قيمته نحو 500 ليرة إضافية في سوق الصرافة الموازية.
وإذ أشارت المصادر المصرفية إلى أن كميات السيولة بالليرة التي سيتم توفيرها لم تتحدد بعد، قالت إنه «إذا بقيت على سقوف السحب القديمة، والتي تتراوح بين 8 و12 مليون ليرة شهرياً، فإن ذلك لن يغيّر الكثير في أسعار الصرف، وهو أمر مرهون بتوافقات بين (المركزي) والمصارف التجارية، ولم يُحسم حتى الآن». وأشارت إلى أن هناك توجهاً «لإبقاء سقف السحوبات كما هو، وتحويل الباقي إلى بطاقة مدفوعات إلكترونية يستطيع عبرها المودع شراء حاجياته، وذلك كي يحمي المصرف المركزي نفسه من طباعة إضافية للعملة المحلية وتجنب التضخم وزيادة الإقبال على مبادلة الفائض من العملة المحلية بالدولار من السوق الموازية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.