ألمانيا تطوي رسمياً حقبة أنجيلا ميركل

شولتز يتوجه غداً إلى باريس وبروكسل لتأكيد عدم تغيّر سياسة برلين الخارجية

أنجيلا ميركل خرجت للتقاعد أمس بعد أن سلمت السلطة للمستشار الجديد أولاف شولتز (إ.ب.أ)
أنجيلا ميركل خرجت للتقاعد أمس بعد أن سلمت السلطة للمستشار الجديد أولاف شولتز (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تطوي رسمياً حقبة أنجيلا ميركل

أنجيلا ميركل خرجت للتقاعد أمس بعد أن سلمت السلطة للمستشار الجديد أولاف شولتز (إ.ب.أ)
أنجيلا ميركل خرجت للتقاعد أمس بعد أن سلمت السلطة للمستشار الجديد أولاف شولتز (إ.ب.أ)

طوت ألمانيا رسمياً حقبة أنجيلا ميركل التي خرجت للتقاعد أمس بعد أن سلمت السلطة لخلفها أولاف شولتز الذي أقسم اليمين في البرلمان وتوجه إلى مقر الرئاسة لتقديم تشكيلة حكومته.
وبهذا التصويت، تنسحب ميركل من الحياة السياسية بعد أربع ولايات متتالية، بفارق تسعة أيام فقط من تحطيم الرقم القياسي لأطول مدة حكم سجلها هيلموت كول (1982 - 1998).
وجلست ميركل في «البوندستاغ» لحضور مراسم انتخاب خلفها، فصفق لها النواب مطولاً واقفين قبل افتتاح الجلسة.
وردت ميركل على هذا التكريم فحيت النواب ملوحة بيدها من منبر الشرف. ووجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة إلى الزعيمة المحافظة فكتب في تغريدة «شكراً عزيزتي أنجيلا، إذ لم تنسَ أبداً دروس التاريخ وبذلت الكثير لنا ومعنا، من أجل دفع أوروبا قدماً». وكانت ميركل قد شاركت في اليوم الأخير لها في مقر المستشارية باتصال هاتفي مع زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا حول ملف أوكرانيا.
وفور تسلمه مهامه، أصدر مكتب المستشار الجديد بياناً يعلن فيه زيارته الخارجية الأولى يوم غد الجمعة إلى باريس وبروكسل، في مؤشر إلى أن السياسة الأوروبية في صلب اهتمامات الحكومة اليسارية الجديدة. وبحسب البيان، فإن شولتز سيعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد لقائهما الذي سيتطرق إلى العلاقات الثنائية والدولية.
وبعد ذلك يتوجه شولتز إلى بروكسل، حيث يلتقي برئيسة المفوضية الأوروبية الألمانية أورسلا فون دير لاين التي خدمت معه في حكومة ميركل الأخيرة كوزيرة للدفاع قبل أن تنتقل إلى بروكسل، فيما كان هو وزيراً للمالية. ويلتقي شولتز كذلك في بروكسل بأمين عام حلف شمالي الأطلسي (الناتو) يانس شتولتنبرغ لمناقشة أمن أوروبا.
وأصبح تقليداً في ألمانيا أن يزور المستشار الجديد فرنسا في أول زيارة خارجية له، وقد فعلت ذلك قبله ميركل وقبلها غيرهارد شرودر وهلموت كول كذلك.
ويشارك في الحكومة الائتلافية الجديدة 3 أحزاب ألمانية للمرة الأولى، اثنان منهما من اليسار هما الحزب الاشتراكي الذي يقود الحكومة ويشارك بـ7 وزراء، وحزب الخضر الذي يشارك بـ5 وزراء مع شريك ثالث هو الحزب الليبرالي الذي يعد وسطياً صديقاً للأعمال ويشارك بـ4 وزراء، تسلم منها حقيبة المالية المهمة.
ولن تتغير على الأرجح السياسة الخارجية كثيراً مع الحكومة الجديدة رغم أن وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك تنتمي لحزب الخضر الذي كان يروج لسياسة خارجية أكثر تشدداً مع روسيا والصين خلال الحملة الانتخابية. وكانت بيربوك نفسها دعت لوقف مشروع أنابيب غاز نورد ستريم 2 الذي يصل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا. وانتهى العمل بالمشروع الذي ينتظر الآن موافقة البرلمان الألماني لبدء ضخ الغاز الروسي عبره.
وبعد تشكيل الحكومة، لم تتحدث بيربوك أو أي من الأحزاب الثلاثة عن وقف العمل بالمشروع. وصدرت تصريحات أميركية من واشنطن أمس تشير إلى اتفاق أميركي ألماني على وقف العمل بمشروع نورد ستريم 2 في حال غزت روسيا أوكرانيا. وتحشد موسكو منذ أسابيع على الحدود مع أوكرانيا، مما أعاد المخاوف من تحرك عسكري وشيك لها في الدولة الأوروبية. وعلى أي حال، فإن شولتز نفسه قال إن «السياسة الخارجية لألمانيا هي سياسة مبنية على الاستمرارية». وعن الأزمة الأوكرانية التي شغلت ميركل حتى اليوم الأخير من عملها، حذر شولتز روسيا من أن تهديداتها لأوكرانيا «لن تكون مقبولة». ولطالما تمتعت ميركل بعلاقة استثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كان يخدم في مخابرات الاتحاد السوفياتي في ألمانيا أيام الحرب الباردة، حيث كانت ميركل تعيش في شرق البلاد الخاضع للاتحاد السوفياتي آنذاك. رغم أن كليهما يتحدث الروسية والألمانية، فإن علاقتهما كانت مقربة ولكن لم تكن ودية. ويعرف عن بوتين جلبه لكلبه أثناء اجتماعه بميركل التي تخاف من الكلاب. ولكن ميركل كانت الأكثر معرفة ببوتين والقادرة على الحوار معه في ظل أكثر الأزمات تحدياً للغرب. ويتساءل البعض عما إذا كان شولتز قادراً على لعب الدور نفسه وبثقة كاملة مثل ميركل.
واستفاد شولتز من منصبه في حكومة ميركل السابقة كوزير للمالية ونائبها لاكتساب خبرة لا بأس بها على الساحة الدبلوماسية الدولية. وهو معروف على المستوى الأوروبي على أنه «مهندس» حزمة المساعدات المالية الأوروبية في ظل أزمة «كورونا». وفي السياسة الداخلية وقعت الأحزاب الثلاثة اتفاقاً طموحاً يتعلق بمكافحة التغير المناخي والاستثمار بشكل أكبر في السياسة الخضراء، مما يعني بأن أسعار الغاز في ألمانيا تتجه للارتفاع أكثر. واتفقت الأحزاب كذلك على سياسة اندماج أكثر انفتاحاً من تلك التي اعتمدتها حكومة ميركل السابقة. وفيما كان يرفض حزب الاتحاد المسيحي الذي أصبح أكبر حزب معارض الآن، تخفيض سنوات التقدم للحصول على الجنسية، تعهدت الحكومة الجديدة بتخفيض السنوات من 8 إلى 5 التي يقضيها المهاجر في البلاد قبل أن يحق له التقدم للجنسية. كما تعهدت بأن تلغي سياسة رفض منح الجنسية قبل التخلي عن الجنسية الأصلية. وتعتبر الحكومة الجديدة أن ألمانيا أصبحت بلداً مهاجراً، مما يعني أن هناك ضرورة لجعل قوانين اللجوء أكثر شمولية واستيعاباً للفئات المهاجرة المختلفة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».