واشنطن: مسار الدبلوماسية صار قصيراً للغاية مع إيران

يتحدث بلينكن إلى الرئيس بايدن خلال قمة مع بوتين أول من أمس(أ.ف.ب)
يتحدث بلينكن إلى الرئيس بايدن خلال قمة مع بوتين أول من أمس(أ.ف.ب)
TT

واشنطن: مسار الدبلوماسية صار قصيراً للغاية مع إيران

يتحدث بلينكن إلى الرئيس بايدن خلال قمة مع بوتين أول من أمس(أ.ف.ب)
يتحدث بلينكن إلى الرئيس بايدن خلال قمة مع بوتين أول من أمس(أ.ف.ب)

حذر مسؤولون أميركيون كبار من أن مسار الدبلوماسية للعودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي الإيراني صار «قصيراً للغاية»، مؤكدين أن الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي أجريا «محادثات مثمرة» في هذا الشأن عشية عودة المفاوضين اليوم الخميس إلى فيينا لاستئناف المحادثات بين القوى الكبرى وإيران، بعدما أخفقت الجولة السابعة في إحداث أي اختراق.
وتسعى «مجموعة 5 + 1» للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، التي أجرت المفاوضات الأصلية للتوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 إلى إعادة الجانبين الأميركي والإيراني إلى «الامتثال التام» لها.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، خلال لقاء مجلس مديري صحيفة «الوول ستريت جورنال»، مساء الأربعاء، «لم يأت الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات بجدية». وأكد أن الاعتقاد بأن العودة إلى الامتثال هي الطريقة الفضلى للمضي قدماً، فإنه «هذا ليس أفقاً لا نهاية له، لأننا لن نسمح بأن تواصل إيران المحادثات وعدم تقديم أي مقترحات جادة وذات مغزى». وحذر من أن «هذا المسار صار أقصر بكثير». وقال إن المواقف الأوروبية وكذلك الروسية والصينية تتفق على أن ما حصل خلال الجولة السابعة من محادثات فيينا «ليس طريقة للمضي قدماً، سنرى ما إذا كانوا يتخذون نهجاً مختلفاً» خلال معاودة المحادثات اليوم الخميس.
ونوه بلينكن أن المسؤولين الأميركيين لا يزالون يعتقدون أن «الطريقة الفضلى والأكثر فاعلية لحل التحدي النووي الذي تشكله إيران هي عبر الدبلوماسية ومن خلال العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي الإيراني»، معتبراً أن الاتفاق «كان يعمل (...) ووضع البرنامج النووي الإيراني في صندوق لفترة طويلة» قبل انسحاب الولايات المتحدة منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. ورأى أن «هذا كان خطأ فادحاً»، مشيراً إلى أنه على الرغم من سياسة الضغوط القصوى من إدارة ترمب، استخدمت إيران الانسحاب «كمبرر للتراجع عن البرنامج النووي والتحرك بشكل متعمد للغاية نحو امتلاك قدرة نووية خطيرة على نحو لا يصدق، وتدوير أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً، وتكديس اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20 و60 في المائة»، فضلاً عن أنها «جعلت من الصعب جداً على المفتشين القيام بعملهم». ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعد باستخدام نفوذه لتغيير موقف إيران في محادثات فيينا، أجاب مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان أن بايدن وبوتين أجريا «نقاشاً جيداً»، و«مثمراً» حول ملف إيران، موضحاً أن روسيا والولايات المتحدة «عملتا سوية بشكل جيد، حتى في ظل الظروف المتوترة بينهما خلال عامي 2014 - 2015، بغية التوصل إلى الاتفاق النووي». وشدد على أنه يمكن للبلدين أن «يواصلا التشاور عن كثب» في الوقت الراهن. وذكر بأنه منذ اتخاذ الرئيس السابق دونالد ترمب قرار سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 «واصل (حزب الله) تهديد لبنان والمنطقة. وواصل وكلاء إيران في العراق وسوريا واليمن التحرك»، مستنتجاً أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي «لم يحل مشكلة وكلاء» إيران، علما بأن «لا شيء في الاتفاق النووي يوقف قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع هؤلاء الوكلاء». واستشهد بأنه رداً على الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق «اتخذت الولايات المتحدة، في عهد الرئيس بايدن، مرتين إجراءات عسكرية مباشرة رداً على هؤلاء الوكلاء، بالإضافة إلى فرض عقوبات عليهم».
ونبه إلى أن إيران المسلحة نووياً «ستشكل تهديداً أكبر في شراكتها مع وكلائها»، مؤكداً أن المسؤولين الأميركيين «مصممون على ضمان عدم حصول (إيران) على سلاح نووي أبداً».
وكرر أن «الدبلوماسية هي الطريقة الفضلى للمضي قدماً». وعن جدوى العودة إلى المحادثات اليوم الخميس في ظل عدم جدية الجانب الإيراني، فقال إنه «كلما أظهرت إيران عدم جدية أكثر على طاولة المفاوضات، ازدادت الوحدة بين مجموعة 5 + 1 وزاد انكشافها على أنها الطرف المعزول في هذا التفاوض». وكرر أن «الكرة في ملعب إيران لمعرفة ما إذا كانت تريد إثبات أنها ستكون جادة أو لا».



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.