بايدن لبوتين: إياكم وغزو أوكرانيا

تنسيق أميركي وثيق مع الحلفاء الأوروبيين ورفض للخطوط الحمر... وإجراءات قاسية ضد روسيا

صورة وزعها البيت الأبيض للرئيس بايدن خلال القمة مع بوتين بحضور مسؤولين بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
صورة وزعها البيت الأبيض للرئيس بايدن خلال القمة مع بوتين بحضور مسؤولين بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بايدن لبوتين: إياكم وغزو أوكرانيا

صورة وزعها البيت الأبيض للرئيس بايدن خلال القمة مع بوتين بحضور مسؤولين بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
صورة وزعها البيت الأبيض للرئيس بايدن خلال القمة مع بوتين بحضور مسؤولين بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثات وصفت بأنها «عالية المخاطر» عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أمس الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة وحلفاءها على أهبة الاستعداد لفرض عقوبات اقتصادية وخيمة وإجراءات قاسية ضد روسيا إذا نفذت أي غزو عسكري لأوكرانيا.
وكان الرئيس الأميركي يشير بوضوح إلى قيام موسكو بحشد عشرات الآلاف من الجنود الروس بكامل عتادهم على الحدود مع الجمهورية السوفياتية السابقة، مما أثار خشية واشنطن والعواصم الأوروبية من احتمال تكرار تجربة الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم عام 2014. ووضع هذا التطور بايدن أمام أصعب اختبار في سياسته الخارجية منذ وصوله إلى البيت الأبيض قبل نحو عام، علماً بأن مكانته على المسرح العالمي تعرضت لضربة كبيرة بسبب انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في أغسطس (آب) الماضي.
وأفاد البيت الأبيض بأن المحادثات بين الزعيمين بدأت عند الساعة 10:07 صباحاً بتوقيت واشنطن. واستهلها بوتين بالقول: «تحياتي؛ سيدي الرئيس!». ورد بايدن بحرارة: «من الجيد أن أراك مرة أخرى». وبعد خلل قصير في الاتصال، أضاف: «للأسف؛ في المرة الأخيرة لم نتمكن من رؤية بعضنا بعضاً في قمة العشرين. آمل حين نلتقي في المرة المقبلة أن نفعل ذلك شخصياً».
وجلس بوتين على مكتب خشبي طويل في مقر إقامته بمدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود، وكان بايدن على شاشة فيديو كبيرة أمامه، ولوح لبايدن مع بدء المكالمة، وفقاً لمقطع قصير بثه التلفزيون الروسي الحكومي من المحادثة.
وخلال هذه المحادثات الافتراضية، التي عُدّت من أكثر اللحظات أهمية حتى الآن في رئاسته، أوصل بايدن رسالة لا لبس فيها مفادها بأن روسيا ستدفع ثمناً باهظاً للغزو، علماً بأن الولايات المتحدة تفضل الحل الدبلوماسي للأزمة. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض للصحافيين إن بايدن تحدث عن «تكاليف حقيقية للغاية إذا اختارت روسيا المضي قدماً» في خطط العدوان على أوكرانيا، لكنه أوضح أيضاً أن «هناك طريقة فعالة للمضي قدماً عبر الدبلوماسية» أيضاً.
ووزع البيت الأبيض قراءة للمحادثات بين الرئيسين، جاء فيها أن بايدن عبّر عن «قلق بالغ عند الولايات المتحدة وحلفائنا الأوروبيين في شأن زيادة روسيا للقوات المحيطة بأوكرانيا»، موضحاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها «سيردون بإجراءات اقتصادية وغيرها من التدابير القوية في حال التصعيد العسكري». وجدد بايدن «دعمه لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها»، داعياً إلى «وقف التصعيد والعودة إلى الدبلوماسية». وقال البيان إن «الرئيسين كلفا فرقهما بالمتابعة، وستقوم الولايات المتحدة بذلك بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء والشركاء». وكذلك ناقش الرئيسان «الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا حول الاستقرار الاستراتيجي، والحوار المنفصل حول برامج الفدية، بالإضافة إلى العمل المشترك في شأن القضايا الإقليمية مثل إيران».
وتطالب روسيا بضمانات ملزمة قانوناً بأن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» لن يتوسع شرقاً ليشمل أوكرانيا، وهي دولة غير عضو حالياً في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأفاد مسؤول رفيع في إدارة بايدن بأن الرئيس الأميركي سيدعم المحادثات بين روسيا والحلف حول قضايا الخلاف، لكنه رفض الحديث عن «خطوط حمر». وحذر بأن الغزو الروسي سيتبعه حتماً وجود عسكري أميركي متزايد على الجانب الشرقي لـ«حلف شمال الأطلسي»، ولكن في الوقت نفسه بدا أنه يقلل من احتمال تورط الولايات المتحدة مباشرة في نزاع بين روسيا وأوكرانيا.
ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم يدرسون مجموعة من الخطوات؛ بما فيها العقوبات الاقتصادية والمساعدة العسكرية الإضافية لأوكرانيا، بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، في حال تحرك بوتين قدماً في غزو عسكري، لكنهم رفضوا تقديم تفاصيل.
وأشار خبراء إلى خيار منع روسيا من نظام «سويفت» المصرفي العالمي، علماً بأن مثل هذه الخطوة يمكن أن تضر الدول الأخرى التي تعتمد على روسيا في الحصول على الطاقة وتستخدم النظام المصرفي لدفع ثمنها.
التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين
وعشية هذه المحادثات مع بوتين، شارك بايدن في اتصال هاتفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء؛ الإيطالي ماريو دراغي، والبريطاني بوريس جونسون. وأفاد البيت الأبيض في بيان بأن هؤلاء الزعماء ناقشوا «قلقهم المشترك» من الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا و«الخطابات التي تزداد حدة» من روسيا. ودعوا موسكو إلى «تهدئة التوترات»، مؤكدين أن «الدبلوماسية؛ لا سيما من خلال (صيغة نورماندي)، هي السبيل الوحيد للمضي قدماً لحل النزاع في دونباس من خلال تنفيذ (اتفاقات مينسك)»، وكرروا «دعمهم سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها»، واتفقوا على أن «فرقهم ستبقى على اتصال وثيق؛ بما في ذلك التشاور مع حلفاء (ناتو) وشركاء الاتحاد الأوروبي، في شأن نهج منسق وشامل». وبعيد انتهاء قمة بايدن - بوتين، عاود الرئيس الأميركي الاتصال بالزعماء الأوروبيين لإطلاعهم على نتائج المحادثات.
كذلك أجرى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اتصالاً هاتفياً من واشنطن العاصمة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن بلينكن «كرر دعم الولايات المتحدة الثابت لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها في مواجهة العدوان الروسي».
وأضافت أن الجانبين «اتفقا على الحاجة إلى حل دبلوماسي سلمي للنزاع في دونباس والاستعادة الكاملة للسيادة الأوكرانية على حدودها المعترف بها دولياً؛ بما في ذلك شبه جزيرة القرم».
تقييم «سي آي إيه»
ولوحظ أن مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه)» ويليام بيرنز صرح الاثنين بأن القوات العسكرية الروسية «يمكن أن تتصرف بطريقة كاسحة للغاية»، لكن أجهزة الاستخبارات الأميركية لم تستنتج بعد بشكل حاسم أن موسكو ستغزو أوكرانيا. وقال في اجتماع مع الرؤساء التنفيذيين لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لن أقلل أبداً من شهية الرئيس بوتين للمخاطرة في شأن أوكرانيا». ولكنه أضاف: «لا نعرف أن بوتين اتخذ قراره باستخدام القوة (...) ما نعرفه هو أنه يضع الجيش الروسي وأجهزة الأمن الروسية في مكان يمكنهم منه التصرف بطريقة كاسحة للغاية».
وانخفضت شعبية بايدن ومعدلات قبوله بشكل مطرد خلال الأشهر الماضية مع انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، مما أدى إلى استيلاء حركة «طالبان» على الحكم في كابل بسرعة قياسية، فيما شكل ضربة لإدارة بايدن. ومنذ ذلك الوقت؛ أثيرت مخاوف من تحديات أخرى يشكلها بوتين وخصوم آخرون.
وانتقد الجمهوريون في الكونغرس بايدن بسبب طريقة تعامله مع أفغانستان، مجادلين أيضاً بأنه كان «ليناً للغاية» مع بوتين. وسيكون هذا الموضوع جزءاً من الحملات التي ستبدأ قريباً للانتخابات النصفية للكونغرس خلال عام 2022 والانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وضغط كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مايكل ماكول، على بايدن لعدم تقديم أي تنازلات لبوتين. وقال: «لن يفشل هذا في تهدئة التوترات فحسب؛ بل سيشجع أيضاً فلاديمير بوتين ورفاقه المستبدين عبر إظهار أن الولايات المتحدة ستستسلم في مواجهة قرقعة السيوف».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.