الأسواق تبحث عن الاستقرار بعد أسبوع متقلب

بتكوين تعود لأجواء الخريف

الأسواق تبحث عن الاستقرار بعد أسبوع متقلب
TT

الأسواق تبحث عن الاستقرار بعد أسبوع متقلب

الأسواق تبحث عن الاستقرار بعد أسبوع متقلب

صعدت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت عند الفتح الاثنين بعد تراجعها بشدة الأسبوع الماضي بفعل مخاوف من ارتفاع التضخم وسلالة فيروس «كورونا» الجديدة أوميكرون. وفضل المستثمرون شراء أسهم البنوك والطاقة على أسهم التكنولوجيا.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول مرتفعا 53.35 نقطة، أو 0.15 في المائة، إلى 34633.43 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز القياسي 9.94 نقطة، أو 0.22 في المائة، إلى 4548.37 نقطة. بينما زاد المؤشر ناسداك المجمع 32.16 نقطة، أو 0.21 في المائة، إلى 15117.63 نقطة.
ومما ساعد في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالمتحور أوميكرون، قال مسؤول بالقطاع الصحي من جنوب إفريقيا في مطلع الأسبوع إن المتحور يتسبب في أعراض متوسطة الشدة، في حين قال أكبر مسؤول عن الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي لشبكة سي إن إن الإخبارية: «لا يبدو أن هناك درجة كبيرة من شدة الأعراض» حتى الآن.
وفي أوروبا، صعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 في المائة بحلول الساعة 08:18 بتوقيت غرينيتش، وارتفعت أسهم قطاع الطاقة 1.4 في المائة. وزادت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل بعد أن رفعت السعودية، أكبر مصدر للنفط، أسعار الخام الذي تبيعه لآسيا والولايات المتحدة.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني على انخفاض متأثرا بهبوط حاد في سهم مجموعة سوفت بنك، لكن التفاؤل بشأن التأثير المحدود لسلالة أوميكرون المتحورة من فيروس «كورونا» على الاقتصاد ساعد المؤشر على تعويض جزء من خسائره المبكرة.
وأغلق نيكي على انخفاض بنسبة 0.36 في المائة مسجلا 27927.37 نقطة، بعد أن هبط 1.19 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.53 في المائة إلى 1947.54 نقطة.
من جهته، ارتفع الدولار قليلا يوم الاثنين مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية عن أدنى مستوياتها في شهرين ونصف الشهر الذي سجلته الأسبوع الماضي، وذلك بعد أنباء عن أن الملاحظات الأولية أظهرت أن المصابين بالمتحور الجديد من فيروس «كورونا» أوميكرون لا يعانون سوى من أعراض معتدلة.
وساعدت الأنباء الواردة عن أوميكرون من جنوب إفريقيا في تغيير مسار بعض تحركات الأسواق يوم الجمعة عندما شهدت الأسهم الأميركية عمليات بيع مكثفة. وأدت عمليات البيع إلى خفض عوائد السندات الأميركية ذات الأجل عشر سنوات دون مستوى 1.4 في المائة لأول مرة منذ أواخر سبتمبر (أيلول) ودعمت أسعار الين والفرنك السويسري اللذين يعتبران من الملاذات الآمنة للاستثمارات. وانخفض الدولار 0.4 في المائة أمام الين.
وارتفع مؤشر الدولار 0.10 في المائة إلى 96.29 غير بعيد عن ذروته في 16 شهرا التي سجلها في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما بلغ 96.938، وصعد الدولار 0.2 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 113.05 ين، وزاد 0.4 في المائة أمام الفرنك السويسري. بينما انخفض اليورو ربع نقطة مئوية أمام الدولار.
وفي غضون ذلك، حومت بتكوين قرب مستوى 49 ألف دولار يوم الاثنين، بانخفاض 1.5 في المائة خلال اليوم، إذ تكبد المتعاملون خسائر بعد عطلة نهاية أسبوع قاسية فقد سعر أكبر الأصول الرقمية في العالم في وقت ما خلالها أكثر من خمس قيمته.
وأعاد هذا المسار سعر بتكوين والمبلغ المستثمر في العقود الآجلة لها إلى ما كانا عليه في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل الارتفاع الهائل في الأسعار الذي دفع العملة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 69 ألف دولار في العاشر من نوفمبر.
وكانت العملة المشفرة الأخرى إيثر، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم والتي تدعم شبكة إيثيريوم، قد تراجعت هي الأخرى يوم السبت ولكن بشكل أقل حدة. وفي أحدث تعاملات، بلغت 4112 دولارا مقارنة مع أعلى مستوياتها المسجل في العاشر من نوفمبر عند 4868 دولارا، لكنها حققت مكاسب مطردة مقابل منافستها الأكبر. فقد سجلت إيثر في أحدث تعاملات 0.086 بتكوين، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2018.
وتراجعت أسعار الذهب الاثنين مع تحسن الإقبال على الأصول التي تنطوي على مخاطر أكبر وارتفاع سعر الدولار. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1780.95 دولار بحلول الساعة 11:13 بتوقيت غرينيتش، في حين هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1781.90 دولار.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 22.35 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 934.44 دولار، وهبط البلاديوم 1.4 في المائة إلى 1785.38 دولار.



العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.


انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.