بوتين في الهند لمناقشة شؤون الطاقة والعلاقات العسكرية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (وسائل إعلام محلية)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (وسائل إعلام محلية)
TT

بوتين في الهند لمناقشة شؤون الطاقة والعلاقات العسكرية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (وسائل إعلام محلية)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (وسائل إعلام محلية)

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند، اليوم (الاثنين)، في ثاني زيارة يجريها إلى الخارج منذ أزمة الوباء، في مسعى لتعزيز العلاقات العسكرية والتعاون في مجال الطاقة مع حليف تقليدي تتقرّب منه واشنطن.
وفي إطار محاولتها التعامل مع تزايد النفوذ الصيني، أسست واشنطن حوار «كواد» الأمني مع الهند واليابان وأستراليا، في خطوة أثارت قلق بكين وموسكو على حد سواء.

وكانت الهند مقرّبة من الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة، وهي علاقة استمرت حتى أن نيودلهي وصفتها بـ«الشراكة الاستراتيجية الخاصة والمميزة».

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الروسي خلال قمة عبر الإنترنت عقدت في سبتمبر (أيلول): «صمدت الصداقة بين الهند وروسيا أمام اختبار الزمن... لطالما كنتم صديقاً رائعاً للهند».
وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس الروسي إلى الخارج منذ بدأ تفشي وباء «كوفيد». وتغيّب بوتين عن قمة لمجموعة العشرين ومن ثم «كوب26» للمناخ هذه السنة، بعد قمة عقدها مع الرئيس الأميركي جو بايدن في جنيف في يونيو (حزيران).
وأفاد ناندان أونيكريشنان من «مؤسسة أوبزرفر للأبحاث» في نيودلهي، بأنها زيارة «رمزية بدرجة كبيرة». وأضاف «كانت هناك العديد من التكهنات حيال طبيعة العلاقة الهندية - الروسية وبشأن إن كانت تتشظى بسبب تقارب روسيا مع الصين من جهة والهند مع الولايات المتحدة من جهة أخرى، لكن هذه الزيارة تضع حداً لكل ذلك».

إلا أنه سيتعيّن على بوتين التعامل مع توازنات إقليمية معقّدة، في ظل ارتفاع مستوى التوتر بين نيودلهي وبكين، الحليف التقليدي لموسكو، بعد اشتباكات دامية في منطقة متنازع عليها في الهيمالايا.
ولفتت تاتيانا بيلوسوفا من جامعة «أو بي جندال غلوبال» في هريانا إلى أن «نفوذ روسيا في المنطقة محدود للغاية... نظراً بدرجة كبيرة إلى علاقاتها القوية مع الصين وعدم رغبتها بالتصرّف بشكل يتعارض مع مصالح الصين الإقليمية».
ذكر الكرملين الأسبوع الماضي، أن قضايا الدفاع والطاقة ستهيمن على المحادثات، في حين سيحضر أيضاً رئيس مجموعة الطاقة الروسية العملاقة «روسنفت» إيغور سيتشين؛ نظراً إلى وجود «عدد من اتفاقيات الطاقة المهمة» المطروحة على طاولة النقاش.
ولطالما كانت روسيا مزوّداً رئيسياً للأسلحة إلى الهند، التي تتطلع لتحديث قواتها المسلحة. ومن أهم العقود القائمة حالياً بين الطرفين عقد لمنظومة «إس - 400» الصاروخية الدفاعية.
وتم توقيع الاتفاق البالغة قيمته أكثر من خمسة مليارات دولار في 2018. وذكرت تقارير، أن عملية التسليم بدأت، لكن الأمر يهدد بزعزعة العلاقة بين نيودلهي وواشنطن.

وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات بموجب «قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات» الهادف لكبح جماح روسيا، في حين أشارت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إلى عدم وجود أي قرارات ترتبط بمنح الهند استثناءات في هذا الصدد.
وقالت بيلوسوفا «إنه أمر لافت للغاية أن الصين أبقت على قرارها المضي قدماً باتفاقية (إس – 400)، رغم عدم موافقة الولايات المتحدة عليها».
ولطالما سعت الهند لتنويع وارداتها العسكرية لكن المحللين يعتقدون أن ابتعادها عن روسيا قد يستغرق بعض الوقت.
وبالنسبة لأونيكريشنان، فإن المعدات العسكرية «بالغة الأهمية» بالنسبة للهند؛ نظراً للتوتر مع باكستان الذي «لا هوادة فيه». وأضاف «ستحاول تغذية كل ما يلزم لضمان ذلك».
كما تسعى الهند لزيادة إنتاجها المحلي وأطلقت مشروعاً مشتركاً مع روسيا لتصنيع بنادق هجومية من طراز «إيه كي - 203».
وتعقد الهند وروسيا عادة قمماً دولية، لكن آخر اجتماع شخصي بين زعيمي البلدين عُقد على هامش قمة مجموعة «بريكس» 2019 التي استضافتها البرازيل.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان الشهر الماضي، إن «الزعيمين سينظران في وضع وآفاق العلاقات الثنائية وسيناقشان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».
وعقد وزيرا خارجية ودفاع البلدين محادثات الاثنين قبيل وصول بوتين.
ووُقع عدد من الاتفاقيات والعقود لشراء أسلحة صغيرة والتعاون العسكري، وفق ما أعلن وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ على «تويتر».
وأفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بأن مواقف موسكو ونيودلهي «متطابقة أو شبه متطابقة حيال معظم القضايا العالمية والأمنية المهمة».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».