اليوم يبدأ التشغيل التجريبي للمطار الدولي الجديد في المدينة المنورة

أول ميناء جوي يجري بناؤه وتشغيله بالكامل عبر القطاع الخاص في السعودية

جانب من مطار المدينة (واس)
جانب من مطار المدينة (واس)
TT

اليوم يبدأ التشغيل التجريبي للمطار الدولي الجديد في المدينة المنورة

جانب من مطار المدينة (واس)
جانب من مطار المدينة (واس)

تبدأ الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم، التشغيل التجريبي لمطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي ولفترة محدودة لحين موعد الافتتاح والتدشين الرسمي للمطار، وذلك للوقوف على الاستعدادات والتأكد من جاهزية جميع الأنظمة والأجهزة والمعدات الخاصة بالتشغيل تمهيدا لانطلاق التشغيل التجاري للمطار.
والمعروف أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، أول مطار سعودي يجري بناؤه وتشغيله بالكامل عن طريق القطاع الخاص، وفق أسلوب البناء وإعادة الملكية والتشغيل (BTO) بالتعاون مع شركة طيبة لتطوير المطارات التي هي عبارة عن تحالف يضم شركة «تاف القابضة»، مجموعة «الراجحي القابضة»، وشركة «سعودي أوجيه المحدودة».
وأوضح وائل بن محمد السرحان مساعد رئيس الهيئة للاتصال المؤسسي والتسويق أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد يعتبر مثالا يجسد الشراكة الفعالة والناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يعزز التركيز على خدمة العميل وبدء تحول دور الهيئة العامة للطيران المدني من مشغل إلى مراقب ومنظم.
وأضاف أن «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد يمثل معلما حضاريا يعكس تراث المدينة المنورة ويسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتبلغ طاقته الاستيعابية 8 ملايين مسافر سنويا في مرحلته الأولى فيما تبلغ مساحته الإجمالية 4 ملايين متر مربع. ويعد أول مطار في السعودية صديقا للبيئة بالكامل وأول مطار خارج الولايات المتحدة الأميركية يحصل على شهادة (لييد الذهبية للبيئة)».
من جانبه، قال المهندس سفيان عبد السلام المدير العام لشركة «طيبة لتطوير المطارات» إن «هذا المشروع العملاق يعد نقلة في مجال صناعة المطارات بالمملكة حيث يعد مطارا فريدا من نوعه من حيث التصميم وتقنيات التشغيل التي تضارع أفضل المطارات العالمي ومن المنتظر أن يسهم المطار في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتقليل مستوى التغيرات والمسافات لحركة المسافرين».
وبيّن المهندس سفيان عبد السلام، أن إجمالي مساحة مجمع مبنى صالات الركاب الجديد بلغت 153 ألف متر مربع، يضم 4 صالات سفر ومغادرة، صالة للرحلات الداخلية، صالة للرحلات الدولية، وصالة الحج والعمرة، بالإضافة إلى صالة كبار الشخصيات.
ويوفر المطار الدولي في المدينة المنورة 16 بوابة سفر متصلة بـ32 جسرا تربطها بالطائرات مباشرة، و64 كاونترًا لإجراءات السفر، و24 كاونترًا للخدمات الذاتية، يضاف لها 16 كاونترًا خلال موسم الحج، كما يضم المطار مدرجًا يصل طوله إلى 4335 مترًا وعرضه 60 مترًا لاستيعاب كل أحجام الطائرات في العالم.
وجرى تجهيز مجمع صالات الركاب الجديدة بأحدث معدات أنظمة مناولة العفش، حيث جرى تركيب 10 سيور عفش دائرية بإجمالي أطوال بلغت أكثر من 4 آلاف متر لنقل أمتعة الركاب في صالات الوصول، و6 قاعات لانتظار الحجاج بمساحة إجمالية قدرها 10500 متر مربع، مزودة بجميع المرافق الضرورية ووسائل الراحة، علاوة لقربها من صالة ركاب الحج والعمرة. إضافة إلى 200 موقف مخصص للحافلات لضمان سهولة وانسيابية حركة الحجاج والمعتمرين.
وقال المهندس سفيان إن «مجمع الصالات يحتوي على عدد 36 مصعدًا و28 سلمًا متحركًا و23 سيرًا متحركًا، بغرض تسهيل سرعة حركة الركاب داخل مجمع الصالات».
كما جرى توفير مواقف تستوعب 1500 سيارة عامة، بالإضافة إلى استيعاب 200 سيارة لشركات تأجير السيارات، ومسجد بساحة مكشوفة يعد تحفة معمارية في واجهة المطار مساحتها إلى 3920 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى 16 مصلى داخل صالة المطار، فضلا عن جميع المرافق الضرورية من أماكن الوضوء ودورات المياه والإذاعة الداخلية.
يضم مجمع الصالات مساحة ما يقارب 6 آلاف متر مربع تضم مجموعة متميزة من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي من الأسماء التجارية الدولية والمحلية، بالإضافة للمصارف وأجهزة الصراف الآلي كما جهزت كافة مرافق المطار بتغطية الإنترنت اللاسلكي فائق السرعة من شركة الاتصالات السعودية.
وأكد المهندس سفيان أن شركة «طيبة» المشغل التجاري للمطار قامت في وقت سابق بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، بإجراء عملية تجربة تشغيل للمطار واجتاز المطار بنجاح الاختبارات القياسية المطلوبة كافة للاطمئنان على جاهزيته ومرافقه وتجهيزاته كافة.
وشارك في التجربة أكثر من ألف متطوع من طلاب جامعة طيبة ومنسوبات الجامعة الإلكترونية في المدينة المنورة بالإضافة إلى ممثلين عن كل الجهات الحكومية والجهات العاملة بالمطار مثل إدارة الجوازات والدفاع المدني والجمارك السعودية والخدمات الأرضية وممثلين عن شركات الطيران الوطنية والأجنبية العاملة بالمطار.
وبدأت عملية التشغيل التجريبي بوصول المشاركين وجرى تسجيل بياناتهم وتقسيمهم على رحلتين افتراضيتين إحداهما داخلية والأخرى دولية حيث قام المتطوعون بإتمام إجراءات السفر داخل صالات السفر الداخلية والدولية بالمطار والتي بدأت بوزن الأمتعة واستلام بطاقة صعود الطائرة والمرور بدائرة الجوازات والتفتيش الأمني للمسافرين ومن ثم الصعود للطائرة بعد إنهاء كل إجراءات السفر المعتادة وبعدها النزول للمرور بدائرة الجوازات واستلام الأمتعة والمرور من الدائرة الجمركية حتى مغادرة صالة الوصول حيث جرى خلال العملية اختبار مرافق المطار كافة من قبل المشاركين والتأكد من جاهزيتها التامة للتشغيل.
من جانبه، قال خالد بن إبراهيم عويضة مدير الموارد البشرية والإدارية المتحدث الرسمي لشركة طيبة لتطوير المطارات إن «التجربة التي أجريت لأول مرة في السعودية تهدف بالأساس إلى التأكد من جاهزية كافة مرافق وتجهيزات المطار للتشغيل الفعلي من خلال إشراك الجهات العاملة كافة بالمطار في تجربة تشغيل حقيقية لقياس مستوى التنسيق والانسيابية في الأداء بالإضافة إلى إشراك بعض سكان المدينة المنورة من طلاب الجامعات كنوع من المساهمة الاجتماعية لإتاحة الفرصة لهم للاطلاع عن قرب ومعايشة التجربة التي تمت بحمد الله بنجاح كبير».
وأضاف خالد عويضة أن «مطار المدينة الجديد يعد إضافة مهمة للبنية التحتية الحديثة لمنطقة المدينة المنورة مما سيسهم بفعالية في خلق ودعم توظيف الشباب السعودي منذ بداية العمل به حيث أتاح الكثير من الفرص الوظيفية للشباب السعودي في كل المجالات بدءا من عملية الإنشاء حتى التشغيل».
وأشار إلى أن المطار يستقطب باستمرار المزيد من الكفاءات السعودية الشابة للعمل في مختلف قطاعات عمليات وصيانة المطار والخدمات المساندة. حيث تم توظيف أكثر من 300 سعودي في شركة «طيبة لتشغيل المطارات» وبنسبة تجاوزت 76 في المائة من إجمالي عدد الموظفين، كما سيوفر المطار مزيدا من فرص عمل غير مباشرة التي ستتاح من خلال الشركات المستثمرة في المطار والقطاعات الأخرى المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالمطار أو تلك التي ستشهد زيادة في حجم أعمالها نتيجة افتتاح المطار الجديد.
وتمثل المدينة المنورة أهمية خاصة للعالم الإسلامي وتنعكس تلك الأهمية في عدد المسافرين الذين يستخدمون المطار سنويا، وبالتالي عدد شركات الطيران التي تستخدمه.
وفيما يستخدم عدد كبير من شركات الطيران المحلية والإقليمية والدولية المطار، يأتي ضمن أبرز هذه الشركات الخطوط الجوية العربية السعودية والتي تحتل الصدارة في عدد الرحلات التي تصل أو تنطلق من المطار باعتبارها الناقل الوطني بالمملكة وتخدم كلا من الرحلات الداخلية أو الدولية، بالإضافة لـ«طيران ناس»، والخطوط التركية، والمصرية، والإماراتية، وطيران الاتحاد، وطيران الخليج، والخطوط القطرية، والخطوط المغربية، والخطوط الباكستانية، والخطوط الأردنية، و«فلاي دبي»، والخطوط السودانية، وطيران العربية، وغيرها من شركات الطيران العالمية التي تعمل بالمطار على مدار العام وخلال موسم الحج.
وفاز مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد بالمدينة المنورة بجائزة «لييد الذهبية» في مجال البيئة حيث يعد المطار الثامن على مستوى العالم الذي يفوز بهذه الشهادة المرموقة والمطار الوحيد عالميا خارج الولايات المتحدة الأميركية الذي يفوز بتلك الشهادة للمباني الخضراء ذات المعدلات العالمية للحفاظ على البيئة.
وتمثل هذه الجائزة اعترافا دوليا لأنظمة البناء الخضراء أو الصديقة للبيئة تم تطويرها من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء حيث تعتبر شهادة «لييد» هي المعيار الصناعي لتحديد وقياس المباني المستدامة أو الخضراء، وقد فاز مطار المدينة الجديد بجائزة الريادة الذهبية في الطاقة والتصميم الصديق للبيئة أو لييدو التي يمنحها المجلس الأميركي للمباني الخضراء التي تجعل مطار المدينة الجديد هو المطار الأول الذي يحصل على تلك الجائزة الذي يتوج التزام المطار بالمعايير البيئية والاستدامة وراحة المسافرين والعملياتية في آن واحد.
ويحتوي مطار الأمير محمد بن عبد العزيز على استراتيجيات تقليل الماء المستهلك داخل وخارج مجمع الصالات، حيث جرى استخدام تقنيات حديثة في توفير المياه وأخذ بعين الاعتبار معايير الكفاءة والملاءمة، وسيجري تحقيق نسبة توفير مياه تتجاوز 45 في المائة.
يشار إلى أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد مجهز بتقنيات حديثة ساعدت على التقليل من استهلاك الطاقة وبالتالي تقليل أثر الاحتباس الحراري أثناء التشغيل كما جرى اختيار أنظمة إضاءة وأجهزة تكييف ذات كفاءة عالية تقلل الأثر البيئي للمطار بالإضافة إلى استخدام خلايا الطاقة الشمسية لتقليل استهلاك الطاقة حيث يستهلك مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد طاقة أقل بنسبة 34 في المائة عن أي مطار آخر بنفس حجمه.



حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء التوترات الإقليمية

اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء التوترات الإقليمية

اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
اجتماع رئيس الوزراء المصري مع ممثلي شركات السياحة والطيران الاثنين بالقاهرة (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

بعد الهدوء النسبي لتوترات المنطقة وتوقف الحرب الإيرانية، تتوسع مصر في تقديم حوافر لشركات الطيران والسياحة بهدف تنشيط الحركة السياحية؛ ووعد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بتيسيرات لتنشيط القطاعين، فيما طالب ممثلو الشركات بضرورة ربط بعض المطارات الجديدة بشبكة وسائل النقل، والإعلان المُبكر عن «برامج التحفيز» التي تقررها الحكومة.

وأكد مدبولي خلال اجتماع مع ممثلي قطاعي السياحة والطيران، الاثنين، لبحث سبل دفع الحركة السياحية، حرص الحكومة على دعم وتشجيع القطاعين، والعمل على «تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها مصر».

وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لإتاحة المزيد من المحفزات والتيسيرات للإسهام في تعزيز قطاعي السياحة والطيران، والعمل في الوقت نفسه على تذليل مختلف الصعوبات التي قد تواجه المشروعات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين.

وتعوّل مصر على إنهاء الصراعات بمنطقة الشرق الأوسط لتحقيق طفرة في السياحة الوافدة. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للسياحة، في الآونة الأخيرة، أنه رغم تراجع عدد السائحين الوافدين إلى الشرق الأوسط بنسبة 14 في المائة في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تأثراً بالصراع في المنطقة، فإن مصر حققت زيادة في عدد الوافدين خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 16 في المائة، متصدرة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما حققت ارتفاعاً في الإيرادات خلال الفترة نفسها بنسبة 8 في المائة.

وتوقع الخبير السياحي زين الشيخ أن تشهد السياحة المصرية انتعاشة كبيرة عقب انتهاء الحرب الإيرانية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هدوء توترات المنطقة سيدفع شركات السياحة الدولية إلى العودة لتكثيف نشاطها بالسوق المصرية، وأن تتجه شركات التأمين إلى إصدار تقارير إيجابية عقب انتهاء المخاطر النسبية لحركة الطيران بالمنطقة.

واجهة المتحف المصري بميدان التحرير في القاهرة (المتحف المصري)

وأكد مدبولي في بيان، الاثنين، أن القطاع السياحي قادر على «تحقيق معدلات نمو كبيرة في ظل ما تمتلكه مصر من مقاصد سياحية متميزة، وبنية أساسية متطورة، والحكومة تؤكد دعمها المستمر للمستثمرين في هذا القطاع الواعد».

وحققت مصر زيادة في عدد السائحين في عام 2025 ليصلوا إلى أكثر من 19 مليوناً، وتطمح إلى الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 اعتماداً على مجموعة خطط وبرامج وحملات ترويجية من بينها حملة «مصر... تنوع لا يُضاهى» التي تبرز تنوع الأنماط السياحية بمصر، وكذلك الحضور في المعارض والفعاليات السياحية الدولية، وتنظيم المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج، والترويج للمقاصد المصرية عبر المؤثرين المحليين والدوليين والبرامج والتقنيات الحديثة.

وتطرق رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، إلى جانب آخر من التأثيرات الحالية على قطاع السياحة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الحرب الإيرانية ليست السبب الوحيد المؤثر على السياحة المصرية بالوقت الراهن، إذ إن كأس العالم التي تقام بالولايات المتحدة الأميركية تؤثر على السياحة في كل بلدان العالم عدا البلد الذي تقام فيه البطولة، وهو أمر يحدث كل 4 سنوات».

وتوقع عجمي أن تشهد مصر طفرة سياحية عقب انتهاء كأس العالم، لافتاً أيضاً إلى أهمية برامج التحفيز الحكومية في تشجيع شركات السياحة.

حوافز مصرية لدفع الطيران والسياحة بعد هدوء توترات المنطقة (المتحف المصري بالتحرير)

فيما طالب ممثلو قطاعي السياحة والطيران خلال اجتماع مدبولي، الاثنين، بضرورة «الارتقاء بمكانة مطار الغردقة ليصبح مركزاً محورياً على غرار مطار القاهرة الدولي»، مؤكدين أهمية ذلك في جذب مختلف خطوط الطيران العالمية، وزيادة أعداد السائحين.

وكان وزير السياحة والآثار شريف فتحي قد تحدث عن نمو بنسبة 15.6 في المائة بالحركة السياحية الوافدة من الأسواق المختلفة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأعلن في تصريحات صحافية عن استقبال مصر نحو 7.5 مليون زائر في أول خمسة أشهر من 2026، بزيادة سنوية 5 في المائة؛ كما لفت إلى أن إيرادات السياحة خلال هذه الفترة وصلت لنحو 6.8 مليار دولار.


الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات، وذلك لتوسيع مسار يعتمد حتى الآن على منشأة واحدة، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر لـ«رويترز» أن محطة لونغكو للغاز الطبيعي المسال، التي تم إنشاؤها حديثاً في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، والتي تُشغّلها شركة «بايب تشاينا» العملاقة لخطوط الأنابيب، مُهيأة لاستقبال شحنات مشروع «آركتيك إل إن جي 2».

وستوفر هذه الخطوة شريان حياة لمشروع الغاز الطبيعي المسال الروسي البالغ قيمته 21 مليار دولار، والذي يخضع لعقوبات مشدَّدة، ولموسكو التي تضررت صادراتها من الغاز جراء قرار أوروبا وقف مشترياتها، ويواجه قطاعها النفطي ضغوطاً جراء الهجمات الأوكرانية.

وسيسمح إنشاء محطة استيراد ثانية للصين بتسلم كميات كبرى من الغاز الطبيعي المسال الروسي الخاضع للعقوبات، مع توفير منفذ تصدير إضافي لمشروع «آركتيك إل إن جي 2»، المصمَّم لإنتاج 19.8 مليون طن متري سنوياً.

وتسلمت الصين، وهي المشتري الوحيد المعروف لشحنات «آركتيك إل إن جي 2» الخاضعة للعقوبات، شحناتها حتى الآن عبر محطة «بيههاي» التابعة لشركة «بايب تشاينا» في مقاطعة قوانغشي. وقد سلمت هذه المحطة أول شحنة من المشروع لمشترٍ في أغسطس (آب) 2025 على متن ناقلة «آركتيك مولان».

ومنذ ذلك الحين، استقبلت «بيههاي» 41 شحنة، أي ما يعادل 2.6 مليون طن، من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2»، عبر وحدتي تخزين عائمتين في روسيا، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن وتقديرات شركة «كبلر». كما استقبلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال من محطة «بورتوفايا» الروسية الخاضعة للعقوبات.

وأفاد أحد المصادر بأن الصين بحاجة إلى محطة إضافية لاستيعاب مزيد من الشحنات الخاضعة للعقوبات. وامتنع جميع المصادر عن ذكر أسمائهم لعدم حصولهم على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

واشترت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، 7.57 مليون طن من روسيا العام الماضي، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية.

وتُعد «لونغكو» خياراً منطقياً، لأنها، مثل «بيههاي»، تُشغّلها شركة «بايب تشاينا»، وتقع بالقرب من وحدة التخزين العائمة «كورياك» في أقصى شرق روسيا، حيث تُخزّن شحنات «آركتيك إل إن جي 2» ويُعاد تحميلها، حسب المصادر.

وقال مسؤول تنفيذي في القطاع إن محطة لونغكو قد أكملت مرحلة الإنشاءات الميكانيكية، ومن المتوقع أن تكون جاهزة قبل أكتوبر (تشرين الأول)، في الوقت المناسب لذروة الطلب الشتوي. وبموجب المرحلة الأولى المكتملة، تبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية لمحطة لونغكو في مدينة يانتاي الساحلية 5 ملايين طن، مقارنةً بـ6 ملايين طن في محطة «بيههاي».

وأفاد مصدر رابع بأن محطة «داليان» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «بايب تشاينا»، والواقعة في شمال شرقي الصين، تُناقَش أيضاً كنقطة استقبال محتملة في المستقبل. وقال مصدر آخر إن شركة «نوفاتك» كثفت مؤخراً عمليات التوظيف في الصين.

وذكرت «رويترز» العام الماضي أن «نوفاتك» خفَّضت أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة منذ أغسطس 2025 لجذب المشترين الصينيين رغم العقوبات.


مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي تداولات الاثنين بتراجع طفيف

مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسواق في "تداول" السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند مستوى 11072 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.5 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 11084 نقطة، وأدنى مستوى عند 11053 نقطة، في نطاق تذبذب محدود يعكس أداءً حذراً للمستثمرين.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة دون 1 في المائة، فيما هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 41 ريالاً.

وفي المقابل، سجلت أسهم مختارة مكاسب، حيث قفز سهم «السعودية للطاقة» بنحو 3 في المائة ليغلق عند 18.37 ريال، وارتفع سهم «المملكة القابضة» بأقل من 1 في المائة عند 12.67 ريال، بعد إعلان الشركة عن توزيعات استثنائية عن النصف الأول من عام 2026.

وصعد سهم «تكافل الراجحي» بنحو 1 في المائة، بينما تصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة مرتفعاً بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 49.44 ريال.

كما ارتفعت أسهم «اليمامة للحديد»، و«ثمار»، و«عناية»، و«أمانة للتأمين»، و«صالح الراشد»، و«متكاملة» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم مجموعة من الشركات الصناعية، والتأمينية، من بينها «المتقدمة»، و«سابك للمغذيات»، و«الرمز»، و«رعاية»، و«طيران ناس»، و«بترو رابغ»، و«المنجم»، و«تمكين»، و«أملاك»، و«المواساة»، و«سليمان الحبيب»، بنسب تراوحت بين 2 و3 في المائة.

ويعكس الأداء العام للسوق استمرار التذبذب في نطاق ضيق، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات أسعار النفط، ونتائج الشركات القيادية خلال الفترة المقبلة.

عاجل مونديال 2026: النروج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال (3-2)