ريال مدريد يواصل صحوته ويشدد الخناق على برشلونة.. ورونالدو يبدأ «مئويته الرابعة»

إيفرتون يهدد حلم سوانزي في المشاركة الأوروبية.. وتوتنهام يسقط على ملعبه في الدوري الإنجليزي

رونالدو يواصل ممارسة هواية التهديف للريال (أ.ف.ب)، فليتشر (يسار) يسجل هدفا لويست بروميتش (أ.ب)
رونالدو يواصل ممارسة هواية التهديف للريال (أ.ف.ب)، فليتشر (يسار) يسجل هدفا لويست بروميتش (أ.ب)
TT

ريال مدريد يواصل صحوته ويشدد الخناق على برشلونة.. ورونالدو يبدأ «مئويته الرابعة»

رونالدو يواصل ممارسة هواية التهديف للريال (أ.ف.ب)، فليتشر (يسار) يسجل هدفا لويست بروميتش (أ.ب)
رونالدو يواصل ممارسة هواية التهديف للريال (أ.ف.ب)، فليتشر (يسار) يسجل هدفا لويست بروميتش (أ.ب)

واصل المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ممارسة هوايته في هز الشباك، واكتفى فريقه ريال مدريد بثلاثة أهداف ليحقق الفريق بمجموعة يغلب عليها نجوم الصف الثاني فوزا منطقيا 3/ صفر على ضيفه إيبار، أمس، في افتتاح مباريات المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.
ورفع الريال رصيده إلى 73 نقطة في المركز الثاني، بعدما حقق الفوز الثالث على التوالي، في حين مُني إيبار بالهزيمة الثانية له في آخر ثلاث مباريات، وتجمد رصيده عند 31 نقطة في المركز الرابع عشر. ومنح الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريال راحة لعدد من لاعبيه الأساسيين في هذه المباراة، وفي مقدمتهم حارس المرمى إيكر كاسياس والويلزي غريث بيل ودانيال كارفاخال والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة استعدادا للمباراة المرتقبة مع أتلتيكو مدريد، بعد غد (الثلاثاء)، في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال الأوروبي. وحسم الريال الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين سجلهما البرتغالي كريستيانو رونالدو والمكسيكي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز في الدقيقتين 21 و31. ورفع رونالدو رصيده إلى 38 هدفا في صدارة قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم بفارق خمسة أهداف أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة كما افتتح رونالدو أمس المئوية الرابعة لأهدافه مع الريال في مختلف البطولات حيث رفع رصيده أمس إلى 301 هدف في 289 مباراة مع الريال بمختلف البطولات. كما عادل رونالدو بهذا الهدف رقم البرازيلي روبرتو كارلوس نجم ريال مدريد سابقا حيث أصبح اللاعبان الأكثر تسجيلا للأهداف من الضربات الحرة بالدوري الإسباني في آخر عقدين، وذلك برصيد 16 هدفا لكل منهما علما بأن الهدف أمس هو الأول لرونالدو من ضربة حرة منذ أن سجل هدفه في شباك بايرن ميونيخ الألماني في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي والتي كانت في أبريل (نيسان) 2014 أيضا. وسجل تشيتشاريتو اليوم هدفه الرابع مع الفريق في المسابقة لكنه الأول له على ملعب الفريق باستاد «سانتياغو برنابيو».
وفي الشوط الثاني، سجل الريال هدفه الثالث عن طريقي خيسي رودريجيز، ليكون الهدف الثاني للاعب في المسابقة هذا الموسم.
وفرض الريال سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقيقة الأولى وحاصر ضيفه داخل منطقة الجزاء معظم الوقت. وسدد إيسكو كرة قوية مباغتة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة، ولكنها ارتطمت بأحد لاعبي إيبار وخرجت لركنية لعبها إيسكو وقابلها زميله المدافع الفرنسي بتسديدة غير متقنة من داخل المنطقة ذهبت عاليا.
وفي المقابل، كانت الهجمة الأولى لإيبار في الدقيقة التاسعة، وانتهت إلى ضربة ركنية كادت تشكل خطورة فائقة على مرمى الريال ولكن الحكم أطلق صافرته معلنا وجود خطأ، بسبب دفعة من روخا فيرنانديز للاعبي الريال داخل المنطقة. وواصل الريال ضغطه الهجومي في الدقائق التالية، ولكن الحظ عانده في أكثر من كرة رغم الإزعاج الهائل الذي شكله للضيوف.
وواصل الريال ضغطه حتى جاء هدف التقدم في الدقيقة 21 إثر ضربة حرة حصل عليها مودريتش خارج المنطقة في مواجهة المرمى، وسددها رونالدو صاروخية لتعبر الحائط البشري الدفاعي وترتطم بالأرض وتغير اتجاهها وتسكن الشباك على يسار الحارس.
وتوالت هجمات الريال بحثا عن مزيد من الأهداف، وسدد تشيتشاريتو كرة قوية بيسراه من خارج حدود المنطقة مباشرة في الدقيقة 30، ولكن الحارس أمسكها بثبات. وفي الدقيقة التالية، لعب ألفارو أربيلوا كرة عرضية نموذجية من الناحية اليمنى، وقابلها تشيتشاريتو بضربة رأس لتسكن الكرة الشباك في الزاوية البعيدة على يمين الحارس معلنة عن الهدف الثاني للريال.
ومع بداية الشوط الثاني، حاول إيبار مباغتة مضيفه وسدد أندير كابا كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 46، ولكن كيلور نافاس حارس الريال أمسك الكرة بثبات. وواصل الريال ضغطه الهجومي، وإن تراجع إيقاع اللعب في بعض الفترات، مما دفع الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى إجراء ثلاثة تغييرات تنشيطية بنزول لوكاس سيلفا بدلا من مودريتش في الدقيقة 61، والمدافع البرتغالي بيبي وناتشو فيرنانديز في الدقيقة 64 بدلا من سيرخيو راموس ومارسيلو على الترتيب.
وواصل الريال ضغطه الهجومي وسط استسلام تام من الضيوف الذين لم يشكلوا أي خطورة على مرمى الريال. وطالب رونالدو بضربة جزاء إثر هجمة خطيرة للفريق وصلت لرونالدو أمام المرمى في الدقيقة 73 ليسددها وترتطم بيد اللاعب البديل ميكيل أروابارينا، ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب.
ووسط الضغط المتوالي للريال في الشوط الثاني، اخترق خيسي دفاع إيبار بمهارة وسدد الكرة من داخل حدود المنطقة في اتجاه الزاوية البعيدة على يمين الحارس، ليكون الهدف الثالث للريال في الدقيقة 83 ويحسم الفريق اللقاء بثلاثية نظيفة.

* الدوري الإنجليزي
قلص إيفرتون فرصة سوانزي سيتي في المنافسة على المشاركة الأوروبية بالموسم المقبل بعدما تعادل معه في عقر داره 1 - 1 أمس السبت في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بينما سقط توتنهام على ملعبه وخسر أمام أستون فيلا صفر - 1. وانتزع ساوثهامبتون المركز الخامس من ليفربول بفوزه على هال سيتي 2 - صفر، كما فاز كريستال بالاس على مضيفه سندرلاند 4 - 1 وليستر سيتي على مضيفه ويست بروميتش ألبيون 3 – 2، بينما تعادل ويستهام مع ستوك سيتي 1 - 1.
ورفع سوانزي رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثامن مقابل 38 نقطة لإيفرتون في المركز الثاني عشر. وتقدم إيفرتون بهدف للاعب آرون لينون، قبل أربع دقائق من نهاية الشوط الأول، ثم أدرك جونجو شيلفي التعادل لسوانزي من ضربة جزاء في الدقيقة 70. وخرج توتنهام صفر اليدين من مباراته على ملعبه حيث حسم أستون فيلا المواجهة بهدف وحيد سجله كريستيان بنتيكي في الدقيقة 35، وقد شهدت المباراة طرد زميله كارلوس سانشيز في الثواني الأخيرة.
ورفع أستون فيلا رصيده إلى 32 نقطة في المركز الخامس عشر، بينما تجمد رصيد توتنهام عند 54 نقطة في المركز السابع. وعزز ساوثهامبتون فرصته في المشاركة الأوروبية بعد أن صعد للمركز الخامس برصيد 56 نقطة، إثر فوزه على هال سيتي بهدفين نظيفين سجلهما جيمس وارد وجرازيانو بيلي في الدقيقتين 56 من ضربة جزاء و81.
وأفلت ستوك سيتي من الهزيمة أمام مضيفه ويستهام حيث سجل ماركو ارناوتوفيتش هدف التعادل للضيوف في الوقت القاتل، بعد أن تقدم ويستهام بهدف آرون كريسويل بعد ست دقائق فقط من بداية المباراة.
ورفع ستوك سيتي رصيده إلى 43 نقطة في المركز العاشر بفارق الأهداف فقط خلف وستهام. وحقق ليستر سيتي فوزا مثيرا على مضيفه ويست بروميتش ألبيون وتغلب عليه 3 - 2 ليرفع الأول رصيده إلى 25 نقطة في المركز العشرين الأخير، ويتجمد رصيد ألبيون عند 33 نقطة في المركز الرابع عشر.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.