«طالبان» تستجيب للمطالب الدولية وتصدر مرسوماً بشأن حقوق المرأة

وكالات الإغاثة في أفغانستان تكافح وسط عزلة دولية

أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية من ألمانيا (إ.ب.أ)
أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية من ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تستجيب للمطالب الدولية وتصدر مرسوماً بشأن حقوق المرأة

أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية من ألمانيا (إ.ب.أ)
أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية من ألمانيا (إ.ب.أ)

قيدت «حركة طالبان» حقوق المرأة بشكل ملحوظ، منذ توليها مقاليد الحكم في منتصف أغسطس (آب) الماضي وانسحاب الولايات المتحدة والقوات الدولية من أفغانستان. ومنذ وصولها إلى السلطة، قيدت الحركة حقوق المرأة بشكل ملحوظ، حيث لم يسمح لهن بالعودة إلى وظائفهن في كثير من الحالات، بالإضافة إلى إغلاق معظم المدارس الثانوية للفتيات. واشترطت معظم دول العالم أن تشكل الحركة المسلحة حكومة شاملة تحترم الأقليات ويكون للمرأة دور فيها، وأن لا يتم تهميشها مثل ما حدث عندما حكمت «طالبان» أفغانستان قبل أكثر من 20 عاما.
وفي الأمس أبدت «طالبان» استجابتها للشروط الدولية وأصدرت مرسوما ينص على احترام بعض حقوق المرأة، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر على عودتها إلى الحكم في أفغانستان. وفي المرسوم الذي نشر أمس الجمعة، أصدرت الحركة تعليمات إلى المنظمات ورجال الدين وشيوخ القبائل باتخاذ إجراءات جادة لتفعيل حقوق المرأة. وذكر المرسوم حرفيا: «المرأة ليست ملكية، بل هي إنسان نبيل وحر، ولا يمكن لأحد أن يعطيها لأحد مقابل اتفاق سلام أو إنهاء عداوة». ولم يتطرق المرسوم الجديد إلى حقوق المرأة فيما يتعلق بالتعليم والعمل.
وفي أعقاب استيلاء الحركة المسلحة على السلطة، أوقفت الدول المانحة مساعداتها المالية كما تم تجميد احتياطيات البنك المركزي الأفغاني وتعليق التحويلات المصرفية الدولية إلى البلاد بسبب موقف الحركة المقوض لحقوق المرأة. ويشير المرسوم إلى أنه لا يمكن لأي شخص إجبار امرأة غير متزوجة أو مطلقة على الزواج. كما ينص المرسوم على أنه لا يمكن لأي شخص أن يقايض المرأة في مقابل اتفاق سلام أو إنهاء عداوة. ويحدث مرارا وتكرارا في أفغانستان أن تُمنح المرأة كتعويض في النزاعات العائلية على سبيل المثال. كما ينص المرسوم على أن الأرامل يحق لهن الحصول على ميراث، وكذلك الحصول على هدية زفاف إذا تزوجن مرة أخرى. ويدعو المرسوم وزارتين في الحكومة الأفغانية والمحاكم إلى ضمان التوعية بهذه الحقوق وتنفيذها.
وفي سياق متصل عبرت منظمات الإغاثة العاملة في أفغانستان عن شعورها بالإحباط بسبب التحديات العديدة التي تواجهها أثناء العمل داخل البلاد في الوقت الذي تلوح فيه في الأفق أزمة إنسانية مدمرة.
وتعتبر العقوبات الدولية والقيود المصرفية ورفض المجتمع الدولي الاعتراف بحكومة «طالبان» كلها عوامل تعوق عمل وكالات الإغاثة في أفغانستان. وتقول مديرة لجنة الإنقاذ الدولية في أفغانستان فيكي أكين، إنه فوق كل ذلك فإن العقوبات الدولية تسبب مشاكل خطيرة في تسديد رواتب الموظفين وتغطية التكاليف العملياتية.
وفي حين أنه يمكن لمنظمة ما سحب 25 ألف دولار شهريا كحد أقصى من حسابها المصرفي في الوقت الراهن، تقول لجنة الإنقاذ الدولية إنها تحتاج 400 ألف دولار نقدا في الأسبوع لتمويل عملها.
ويوم الأربعاء الماضي وافق مجلس البنك الدولي على تحويل 280 مليون دولار من صندوق ائتماني خاص بأفغانستان مجمدة أمواله إلى وكالتي إغاثة لمساعدة البلاد على مواجهة الأزمة الإنسانية. وقال مصدران إن الجهات المانحة لصندوق إعادة إعمار أفغانستان الائتماني الذي يديره البنك الدولي وعددها 31 لا بد أن توافق على التحويل قبل أن يتسنى وصول الأموال إلى برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وسبق أن أبلغ أشخاص مطلعون على الخطة «رويترز» بأن مجلس البنك الدولي عقد اجتماعا غير رسمي يوم الثلاثاء لبحث تحويل ما يصل إلى 500 مليون دولار من 1.5 مليار في الصندوق لوكالات الإغاثة الإنسانية.
وتقول أكين، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، لقد استغرق الأمر شهرا على الأقل لإيجاد طرق لجلب الأموال إلى البلاد ولكي نستطيع تمويل الموظفين والأنشطة، مضيفة أنه لا بد من إيجاد حل للأزمة المصرفية. والتحدي الآخر هو أنه رغم أن حكومة «طالبان» غير معترف بها دوليا، فإنها لا تزال السلطة التي يجب أن تتعامل معها وكالات الإغاثة. وتكافح المنظمات غير الحكومية حاليا مع تساؤل حول ما إذا كان ينبغي لها الاستمرار في دفع الضرائب في أفغانستان، حيث حثها بعض المانحين على عدم القيام بذلك. وتوضح أكين قائلة: «لكن بالتالي ربما تقدم الحكومة على طردنا من البلاد». ومع ذلك، تقول أكين أيضا إنه كانت هناك بعض التطورات الإيجابية، من بينها استقبالها بشكل لطيف خلال الاجتماعات مع مسؤولي «طالبان» رغم كونها امرأة ومواطنة أميركية، بالإضافة للسماح لموظفات لجنة الإنقاذ الدولية حتى الآن باستئناف عملهن على مستوى البلاد.
ويواجه سكان أفغانستان البالغ عددهم 39 مليون نسمة اقتصادا متداعيا وشتاء يشهد نقصا في الغذاء، فضلا عن فقر متنام. ويقول خبراء إن هذه الأموال ستساعد أفغانستان، لكن لا تزال أسئلة كبرى قائمة، ومنها ما يتعلق بكيفية إيصال المساعدات المالية، لذلك البلد الذي مزقته الحرب دون تعريض أي مؤسسة مالية مقدمة لها لعقوبات أميركية.
وفي حين أن وزارة الخزانة الأميركية طمأنت البنوك على أن بوسعها القيام بتعاملات لأغراض إنسانية، فلا يزال القلق من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية مستمرا في منع وصول حتى الإمدادات الأساسية، ومنها الغذاء والدواء. وأي قرار لإعادة توجيه أموال صندوق إعادة إعمار أفغانستان يستلزم موافقة جميع المانحين، وأكبرهم الولايات المتحدة. ولم يصدر بعد تعليق من البيت الأبيض ولا من وزارة الخزانة الأميركية على موافقة مجلس البنك الدولي على تحويل الأموال لبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.