نتالي غوليه لـ«عرب نيوز»: فرنسا بإمكانها التعلم من السعودية في مكافحة تمويل الإرهاب (فيديو)

عشية وصول ماكرون إلى جدة... السيناتور الفرنسية تنتقد سياسة باريس في لبنان وتمدح إصلاحات المملكة

من لقاء عضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه مع برنامج «فرانكلي سبيكينغ»
من لقاء عضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه مع برنامج «فرانكلي سبيكينغ»
TT

نتالي غوليه لـ«عرب نيوز»: فرنسا بإمكانها التعلم من السعودية في مكافحة تمويل الإرهاب (فيديو)

من لقاء عضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه مع برنامج «فرانكلي سبيكينغ»
من لقاء عضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه مع برنامج «فرانكلي سبيكينغ»

قالت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه إن المملكة العربية السعودية تعد نموذجاً في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، وإن بلادها يمكن أن تتعلم من الرياض في هذا المجال، منتقدة الصورة النمطية الخاطئة عن المملكة في فرنسا وأوروبا بشكل عام.
وجاءت تصريحات غوليه في سياق مقابلة مع برنامج «فرانكلي سبيكينغ» الذي تنتجه صحيفة «عرب نيوز» السعودية، وذلك بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جدة غداً.

وقالت غوليه: «تسيطر في أوروبا، وخصوصاً في فرنسا، عادة سيئة تقوم على ربط المملكة العربية السعودية بتمويل الإرهاب... علينا تغيير هذه الصورة والأخبار الكاذبة ذات الصلة». وأضافت «هناك على سبيل المثال، اعتدال المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف، وهو مفيد جداً لتعقب الجماعات الإرهابية... ثم لدينا البنك المركزي السعودي والنظام المصرفي اللذان يعملان أيضاً بجد للالتزام بالمعايير الدولية... لقد أصبحت السعودية عضواً في جميع المنظمات الدولية العاملة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب. فهي لا تكتفي بالمجاهرة برفض مال الإرهاب، بل تتخذ خطوات فعلية في هذا السياق، فالأفعال أبلغ من الأقوال».

في المقابل، انتقدت غوليه أداء بلادها في هذا المجال، مضيفة أن «فرنسا تعاني الكثير من الطريقة التي يتم فيها جمع الزكاة نقداً». وأوضحت أن باريس بإمكانها التعلم من الطرق التي ابتكرتها المملكة في حصر جمع الزكاة عبر الحوالات المصرفية، وأن السعودية يمكن أن تكون نموذجاً لفرنسا في هذا السياق.

وفي إطار حديثها عن السعودية، امتدحت غوليه الإصلاحات التي شهدتها المملكة في السنوات الخمس الأخيرة، وقالت: «أريد التأكيد أنني لم أتقاضَ المال من المملكة العربية السعودية لأتكلم عنها بالحسنى... تمتد معرفتي بالسعودية على مدى 15 عاماً، وعندما ترى الفرق في الشارع، وتنظر إلى الفرحة التي ترتسم على محيا الشباب السعودي، عندما ترى التطور، لا يمكنك إلا أن تعرف أن شيئاً ما تغير، إنها رؤية 2030 التي أرسى أُسسها الأمير محمد بن سلمان، التي جلبت وستجلب الكثير من الآمال إلى البلاد... هذا هو واقع الأمر. القيادة أمر أساسي وأعتقد أن المملكة العربية السعودية محظوظة لأن الله أنعم عليها بمثل هذه القيادة».

وفي سياق آخر، اعتبرت غوليه أن سياسة باريس حيال الملف اللبناني غير سليمة، خصوصاً في ما يتعلق بالتعامل مع «حزب الله»، وقالت: «عادة ما أحب أن أدعم بلدي، لا سيما في وسائل الإعلام الأجنبية، ولكن في ما يتعلق بلبنان، يجب أن أغير رأيي لأن الحكومة على مدى السنوات الـ15 الماضية، كانت تعامل حزب الله دائماً بطريقة غريبة جداً معتبرة أن هناك حزب الله السياسي وحزب الله العسكري، وعلينا أن نحظر حزب الله العسكري ونتناقش مع حزب الله السياسي... لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد سوى حزب الله واحد، تماماً كما أن هناك (حماس) واحدة... إنها المجموعة الإرهابية نفسها، وطالما لن يتغير هذا الرأي السائد فسيستمر التقدير السيئ للوضع... أعتقد أن أحد الحلول قد يكون إعداد جيل سياسي جديد في لبنان والتخلص من التدخل الديني في النظام السياسي».



السعودية وفرنسا نحو شراكة استراتيجية أعمق

 الأمير محمد بن سلمان وماكرون خلال حضورهما تتويج أبطال الرياضات الإلكترونية أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان وماكرون خلال حضورهما تتويج أبطال الرياضات الإلكترونية أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية وفرنسا نحو شراكة استراتيجية أعمق

 الأمير محمد بن سلمان وماكرون خلال حضورهما تتويج أبطال الرياضات الإلكترونية أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان وماكرون خلال حضورهما تتويج أبطال الرياضات الإلكترونية أمس (أ.ف.ب)

شهد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس أمس (الأحد)، تتويج أبطال المراكز الأولى في النسخة الثالثة من «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».

ويحتفي ماكرون، اليوم، بالأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بمراسم استقبال رسمية بمناسبة زيارة الدولة التي يجريها إلى فرنسا، ويتبع ذلك مباشرةً انعقاد اجتماع ثنائي لمناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.ويترأس الزعيمان عقب المباحثات الثنائية الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجي»؛ لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون في مختلف المجالات، ويُنتظر أن يشهد توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين الرياض وباريس.

كما ينعقد بحضورهما منتدى الأعمال «الفرنسي - السعودي» الذي يجمع مسؤولين وممثلي قطاع الأعمال من البلدين، لاستكشاف الفرص الاستثمارية والشراكات الجديدة.


«ليزانفاليد» في باريس... أيقونة الجيش الفرنسي ومثوى نابليون

جانب من مجمع «ليزانفاليد» خلال افتتاح «الألعاب الأولمبية» في باريس عام 2024 (رويترز)
جانب من مجمع «ليزانفاليد» خلال افتتاح «الألعاب الأولمبية» في باريس عام 2024 (رويترز)
TT

«ليزانفاليد» في باريس... أيقونة الجيش الفرنسي ومثوى نابليون

جانب من مجمع «ليزانفاليد» خلال افتتاح «الألعاب الأولمبية» في باريس عام 2024 (رويترز)
جانب من مجمع «ليزانفاليد» خلال افتتاح «الألعاب الأولمبية» في باريس عام 2024 (رويترز)

يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، الاثنين، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في «ساحة الشرف» بمجمّع «ليزانفاليد» التاريخي في باريس، الذي يضم «متحف الجيش» وضريح نابليون بونابرت، وتعلو مبانيه «القبة الذهبية» الشهيرة، وفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي.

بعمر 3 قرون ونصف

يعود تاريخ «ليزانفاليد»، واسمه الرسمي «الفندق الوطني للإنفاليد»، إلى أكثر من 3 قرون ونصف، وتحديداً إلى عام 1670، عندما أمر الملك لويس الرابع عشر بإنشائه وموّل أعمال بنائه؛ لإيواء العسكريين المرضى والجرحى والمتقدمين في السن. واختير له آنذاك موقع في سهل غرونيل قرب باريس وعلى ضفة نهر السين.

وتولى المعماري ليبرال بروان تنفيذ المشروع بين عامي 1671 و1675، وفق مخطط رباعي تنتظم مبانيه خلف واجهة ضخمة تقود إلى ساحة مركزية. واستقبل المجمع أول نزلائه عام 1674، قبل اكتمال أعماله، وكان يؤوي في مرحلة لاحقة أكثر من 4 آلاف من قدامى الجنود. وهو يضم مستشفى، ودار رعاية، وثكنة، وديراً، ومركزاً للصناعات، كما عمل بعض المقيمين فيه بصناعة الأحذية والمنسوجات والملابس والكتب المزخرفة، ضمن نظام يجمع بين الانضباط العسكري والحياة الدينية.

وفي ربيع عام 1676، حل المعماري جول أردوان مانسار محل بروان، وتولى تشييد الكنائس، قبل أن تكتمل «كنيسة الجنود» عام 1679، بينما افتتح لويس الرابع عشر «الكنيسة الملكية» ذات القبة عام 1706. ووفقاً للمصادر الرسمية الفرنسية، فإن المخططات الأصلية تشير إلى تصور كنيسة بمذبح مزدوج، لكن الموقع يضم اليوم مبنيين منفصلين؛ هما «كاتدرائية سان لويس» و«كنيسة القبة».

ويصل ارتفاع القبة إلى 107 أمتار، وظلت أعلى مبنى في العاصمة الفرنسية باريس حتى تشييد برج «إيفل»، وتغطّيها، وفق البيانات التعريفية من «متحف الجيش»، نحو 550 ألف ورقة ذهب، بوزن إجمالي يبلغ 12.6 كيلوغرام.

«ساحة الشرف» واستقبال محمد بن سلمان

المجمع الذي يقع في الدائرة الـ7 من باريس، تبلغ واجهته الشمالية نحو 195 متراً، وتتوزع مبانيه حول 19 ساحة داخلية، وتعدّ «ساحة الشرف»؛ حيث يُعقد لقاء ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الفرنسي، كبراها؛ إذ يبلغ طولها 102 متر وعرضها 64 متراً، وتحيط بها 4 مبانٍ تضم طابقين من الأروقة المقنطرة.

وتستخدم الساحة في الفعاليات والمراسم العسكرية والوطنية، وتعرض فيها مجموعة من 60 مدفعاً برونزياً توثق 200 عام من تاريخ المدفعية البرية الفرنسية، بينما يتوسط الرواق الجنوبي تمثال لنابليون بزي عقيد في سلاح «فرسان الحرس الإمبراطوري»، نُقل إلى «ليزانفاليد» عام 1911 بعدما كان منصوباً فوق عمود «ساحة فاندوم».

وكان للمجمع حضور في الثورة الفرنسية، ففي يوليو (تموز) 1789، استولى الثوار على بنادق ومدافع منه، واستخدموها فوراً في اقتحام سجن «الباستيل»، وكادت المؤسسة تُلغى في ذلك الحين، فيما أُغلقت «كنيسة سان لويس» أمام الشعائر الدينية، ووُضعت فيها الرايات المنتزعة من الخصوم، وخلال الثورة، تحولت «كنيسة القبة» إلى «معبد الإله مارس»، وفي عام 1800، قرر نابليون نقل رفات القائد العسكري تورين إليها، ومنح المبنى وظيفة مقبرة لأمجاد فرنسا العسكرية.

مثوى نابليون بونابرت

وبعد وفاة نابليون في جزيرة سانت هيلينا عام 1821، قرر الملك لويس فيليب عام 1840 إعادة رفاته إلى باريس، وأجرى المعماري لويس فيسكونتي أعمال حفر واسعة لإنشاء الضريح تحت القبة، قبل أن يوضع جثمان الإمبراطور فيه خلال أبريل (نيسان) 1861.

ويتوسط الضريح تابوت من الكوارتزيت الأحمر فوق قاعدة من الغرانيت الأخضر، ويضم المكان أيضاً ضريح المهندس والقائد العسكري سيباستيان فوبان، وقبور نابليون الثاني وجوزيف وجيروم بونابرت، والجنرالين برتران ودوروك، والمارشالين فوش وليوتي.

وفي عام 1905، أُنشئ «متحف الجيش» بدمج «متحف المدفعية»، الذي استقر في المجمع عام 1871، و«المتحف التاريخي للجيش» الذي أُسس عام 1896، ويحتفظ المتحف بنحو 500 ألف قطعة، تشمل الأسلحة والدروع والأزياء واللوحات والوثائق، وتغطي التاريخ العسكري من عصور ما قبل التاريخ إلى القرن الـ11، وإلى جانب ذلك كله يضم «ليزانفاليد» أيضاً «متحف الخرائط المجسمة» و«متحف وسام التحرير»، إلى جانب مرافق «المؤسسة الوطنية لـ(ليزانفاليد)»، التي تواصل المهمة الأصلية للمجمع بتقديم الرعاية للعسكريين والمحاربين القدامى من الجرحى وذوي الإعاقة.


9 زيارات على خط الرياض - باريس… من التنسيق إلى شراكة استراتيجية

محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)
محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)
TT

9 زيارات على خط الرياض - باريس… من التنسيق إلى شراكة استراتيجية

محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)
محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)

تسجّل زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، المحطة التاسعة في مجموع زياراته الرسمية إلى فرنسا، وزيارات الرئيس إيمانويل ماكرون الرسمية إلى السعودية، وفق رصد أجرته «الشرق الأوسط» بالاعتماد على المصادر الرسمية.

وأظهر الرصد أن الأمير محمد بن سلمان أجرى 6 زيارات رسمية إلى فرنسا منذ عام 2015، بما فيها الزيارة الحالية، بينما زار ماكرون السعودية 3 مرات منذ توليه الرئاسة في فرنسا عام 2017.

2015... أولى المحطات

بدأت زيارات الأمير محمد بن سلمان الرسمية إلى فرنسا في يونيو (حزيران) 2015، واجتمع خلال الزيارة بالرئيس الفرنسي آنذاك فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، كما ترأس الجانب السعودي في الاجتماع الأول للجنة التنسيقية الدائمة السعودية ـ الفرنسية، وشهدت الزيارة توقيع 10 اتفاقيات بين البلدين بقيمة بلغت 12 مليار دولار.

2016... «رؤية 2030» تدخل أجندة العلاقة

عاد الأمير محمد بن سلمان إلى باريس في يونيو (حزيران) 2016، في زيارة رسمية ثانية، التقى خلالها الرئيس هولاند وعدداً من المسؤولين الفرنسيين.

وتمحورت المباحثات حول تطوير الشراكة القائمة بين البلدين، ومواصلة التعاون في إطار «رؤية السعودية 2030» التي كانت المملكة قد أعلنتها قبل الزيارة بشهرين، إلى جانب بحث تطورات الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

ومثّلت الزيارة انتقالاً في مضمون التعاون الاقتصادي؛ إذ أصبحت خطط التحول والتنويع الاقتصادي في السعودية جزءاً رئيسياً من الحوار مع فرنسا، بالتوازي مع استمرار التنسيق السياسي والدفاعي، حيث شهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم البينيّة، كما عقد منتدى «فرص الأعمال السعودي - الفرنسي» في نسخته الثالثة، الذي جمع عدداً من الشركات ونخبة من رجال الأعمال لمناقشة فرص الاستثمار بين البلدين.

2017... ماكرون يبدأ سلسلة الزيارات إلى السعودية

بدأت زيارات إيمانويل ماكرون إلى السعودية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، بعد أشهر من وصوله إلى قصر الإليزيه، ووصل الرئيس الفرنسي إلى الرياض، وعقد اجتماعاً مع الأمير محمد بن سلمان تناول، وفق بيان الرئاسة الفرنسية، أهمية المحافظة على استقرار المنطقة، ومكافحة الإرهاب، والعمل من أجل السلام.

وعبر الرئيس الفرنسي عن استنكار فرنسا لاستهداف ميليشيات الحوثي مدينة الرياض بصاروخ باليستي، مؤكداً وقوف بلاده وتضامنها مع المملكة، لتؤسس تلك المحطة لأول زيارة للرئيس الفرنسي، الذي سيواصل زياراته إلى المملكة خلال السنوات التسع اللاحقة.

2018... زيارة الثلاثة أيام و«تطوير العُلا»

في أبريل (نيسان) 2018، أجرى الأمير محمد بن سلمان أول زيارة رسمية إلى فرنسا بعد توليه ولاية العهد، وهي الثالثة له إلى فرنسا منذ عام 2015، واستمرت الزيارة 3 أيام، وعقد خلالها مباحثات موسعة مع ماكرون تناولت العلاقات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية، إلى جانب الملفات الإقليمية.

وشهدت الزيارة توقيع اتفاق حكومي للتعاون في تطوير محافظة العُلا، كما شهدت توقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات سعودية وفرنسية، بقيمة إجمالية تجاوزت 18 مليار دولار.

2021... ماكرون في جدة

عاود الرئيس الفرنسي في ديسمبر (كانون الأول) 2021، زيارة المملكة من جديد، وعقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان في جدة، ركزت على أمن المنطقة واستقرارها، والشراكة الثنائية وفرص تطويرها في إطار «رؤية السعودية 2030»، إلى جانب ملفات لبنان واليمن وإيران ومكافحة الإرهاب.

وأكد البلدان رغبتهما في توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، خصوصاً في التقنيات الجديدة والصناعات المستقبلية والطاقة المتجددة والثقافة والسياحة.

2022... الطاقة وأزمات العالم

في يوليو (تموز) 2022، أجرى ولي العهد السعودي زيارته الرسمية الرابعة إلى فرنسا، والتقى ماكرون في قصر الإليزيه، وسط تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، على أسواق الطاقة والأمن الغذائي. وتناولت المباحثات تنويع إمدادات الطاقة إلى أوروبا، والحد من آثار الأزمة الغذائية، إلى جانب الأوضاع في لبنان واليمن والملف النووي الإيراني.

واتفق الجانبان على تعميق الشراكة في الدفاع والطاقة والتحول الرقمي والنقل والمدن المستدامة والثقافة، وجددت فرنسا دعمها ترشح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الرياض 2030».

2023... زيارة متعددة المسارات

جاءت الزيارة الخامسة للأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا صيف عام 2023، وعقد خلالها اجتماعاً ثنائياً وآخر موسعاً مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه.

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، كما ترأس ولي العهد السعودي وفد بلاده في قمة «من أجل ميثاق مالي عالمي جديد»، وشارك في حفل الاستقبال الرسمي لترشح الرياض لاستضافة «إكسبو 2030»، لتعكس الزيارة اتساع أجندة العلاقات، من السياسة والدفاع، إلى العمل المناخي والاقتصاد الدولي والاستثمار والثقافة.

2024... شراكة استراتيجية وقمة للمياه

أواخر عام 2024، أجرى الرئيس الفرنسي زيارته الثالثة إلى السعودية بين الثاني والرابع من ديسمبر 2024، وهي زيارة دولة شملت الرياض والعُلا.

وشهدت الزيارة توقيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومذكرة تفاهم لتشكيل «مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الفرنسي»، بوصفه إطاراً جامعاً للتعاون في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والثقافية والطاقة والتقنية، كما شارك ماكرون في منتدى استثماري ضم أكثر من 200 شركة سعودية وفرنسية، وفي «قمة المياه الواحدة» بالرياض، قبل زيارته منطقة العُلا شمال السعودية.

2026... المحطة التاسعة

تأتي زيارة الدولة الحالية للأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا باعتبارها السادسة لولي العهد السعودي منذ عام 2015، والتاسعة في مجموع الزيارات الرسمية المتبادلة بين قيادتي البلدين، بينما أجرى الرئيس الفرنسي 3 زيارات سابقة إلى المملكة.