بايدن: تصدرنا النمو العالمي في 10 أشهر

خلافات المشرعين تهدد بـ«شلل فيدرالي»

اعتبر بايدن أن إدارته تمكنت من الانتقال بالاقتصاد من الإغلاق بسبب كورونا ليتصدر العالم في النمو (أ.ف.ب)
اعتبر بايدن أن إدارته تمكنت من الانتقال بالاقتصاد من الإغلاق بسبب كورونا ليتصدر العالم في النمو (أ.ف.ب)
TT

بايدن: تصدرنا النمو العالمي في 10 أشهر

اعتبر بايدن أن إدارته تمكنت من الانتقال بالاقتصاد من الإغلاق بسبب كورونا ليتصدر العالم في النمو (أ.ف.ب)
اعتبر بايدن أن إدارته تمكنت من الانتقال بالاقتصاد من الإغلاق بسبب كورونا ليتصدر العالم في النمو (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن ليل الأربعاء - الخميس، أن إدارته تمكنت من الانتقال باقتصاد البلاد من الإغلاق بسبب جائحة «كورونا»؛ ليتصدر العالم في النمو.
وقال بايدن في تغريدة عبر حسابه على تويتر: «في غضون عشرة أشهر، انتقلنا من اقتصاد تم إغلاقه بسبب الجائحة، إلى اقتصاد يتصدر العالم في النمو الاقتصادي». وأضاف «نحن نعيد بناء اقتصاد يشمل الجميع، ما بين إنشاء أعمال صغيرة جديدة قياسية إلى خلق فرص عمل جديدة على نحو قياسي».
وبالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي، أظهر تقرير شهري صدر الأربعاء ارتفاع الإنفاق على مشروعات التشييد في أميركا بنسبة طفيفة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة بالشهر السابق عليه.
وذكرت وزارة التجارة الأميركية أن إنفاق قطاع التشييد ارتفع خلال أكتوبر الماضي بنسبة 0.2 في المائة شهريا، إلى ما يعادل 1.598 تريليون دولار سنويا، وذلك بعد تراجعه بنسبة 0.1 في المائة إلى ما يعادل 1.595 تريليون دولار خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقا للبيانات المعدلة. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع الإنفاق خلال أكتوبر الماضي بنسبة 0.4 في المائة، بعد تراجعه بنسبة 0.5 في المائة في سبتمبر الماضي وفقا للبيانات الأولية.
وجاء الارتفاع الطفيف في الإنفاق على مشروعات التشييد في الولايات المتحدة، على خلفية ارتفاع الإنفاق على مشروعات التشييد العامة بنسبة 1.8 في المائة إلى ما يعادل 353 مليار دولار سنويا خلال الشهر الماضي. كما أظهر تقرير الوزارة ارتفاع الإنفاق على مشروعات الطرق السريعة بنسبة 2.4 في المائة إلى 102.5 مليار دولار، في حين ارتفع الإنفاق على مشروعات التشييد التعليمية بنسبة 0.2 في المائة إلى ما يعادل 82.2 مليار دولار سنويا.
في الوقت نفسه، ذكرت وزارة التجارة أن الإنفاق على مشروعات التشييد الخاصة تراجع خلال شهر أكتوبر بنسبة 0.2 في المائة إلى ما يعادل 1.245 تريليون دولار سنويا. وتراجع الإنفاق على المشروعات السكنية بنسبة 0.5 في المائة إلى ما يعادل 774.7 مليار دولار سنويا، في حين ارتفع الإنفاق على مشروعات التشييد غير السكنية إلى ما يعادل 470.3 مليار دولار سنويا. بينما زاد إجمالي الإنفاق على مشروعات التشييد خلال الشهر قبل الماضي بنسبة 8.6 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
لكن في مقابل هذا التفاؤل، أرخى خطر إغلاق المؤسسات الفيدرالية الأميركية بظلاله الأربعاء بعد إخفاق المشرعين في التوصل لاتفاق حول الميزانية، قبل يومين فقط قبل انقطاع التمويل الحكومي.
وأمام الكونغرس حتى مساء الجمعة لتقديم ميزانية جديدة تسمح بتفادي توقف مفاجئ لمعظم العمليات الفيدرالية الحكومية التي تعد غير ضرورية، ما يضع مئات الآلاف العمال في بطالة جزئية من دون مرتب.
ويمكن أن تتوقف نهاية يوم الجمعة أذون الكونغرس التي تسمح لمختلف المكاتب الإدارية والحدائق العامة والمتاحف وعشرات الخدمات الأخرى، بإنفاق المال. وخلال الإغلاق الحكومي في 2018 - 2019 والذي كان الأطول في تاريخ الولايات المتحدة واستمر نحو خمسة أسابيع، طال الشلل عمليات المسح الأمني للأمتعة في المطارات.
ورغم انقسامات حزبية عميقة، تأمل غالبية من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، تفادي تكرارا لذلك السيناريو الذي قد يعيث الفوضى قبل عطلة الأعياد.
غير أن عددا قليلا من الجمهوريين، غالبيتهم من أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب، يرفضون الموافقة على الميزانية، ويعتبرون أن من شأنها الإسهام في فرض إلزامية التلقيح التي يطلبها الرئيس جو بايدن.
وطلب أعضاء الكتلة الأكثر تشددا في مجلس النواب، من زملائهم في مجلس الشيوخ «استخدام جميع الأساليب الإجرائية المتاحة للحؤول دون تمرير» أي موافقة على موازنة من شأنها تمويل إلزامية التلقيح أو فرضها.
وعبر العديد من الديمقراطيين عن الاستياء إزاء الجمود في الكونغرس، وخصوصا مع تأكيد أول حالة إصابة بالمتحورة أوميكرون لفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة. وقال السيناتور عن فرجينيا مارك وارنر: «مع دخولنا فصل الشتاء والاستعداد لتداعيات المتحورة الجديدة أوميكرون، سيكون إغلاق الحكومة بمثابة إهمال للواجبات، وكل ذلك باسم محاربة مطلب تلقيح يهدف لتعزيز معدلات التحصين وإنقاذ أرواح».
وغالبا ما تم التوصل لاتفاق حول الميزانيات في الكونغرس في اللحظة الأخيرة في السنوات الماضية، لكن مع ازياد القلق إزاء تفويت المشرعين الموعد، حذر خبراء اقتصاد من العواقب المحتملة لإغلاق حكومي. وقد تبلغ تكلفة أسبوع إغلاق الاقتصاد الأميركي 6 مليارات دولار، بحسب تقرير مجموعة أكسفورد إيكونوميكس.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.