الجيش الإثيوبي يخوض حرباً مليئة بالتحولات والمنعطفات (صور)

صورة نشرتها جبهة تحرير شعب تيغراي لجنود أسرى من الجيش الفيدرالي الإثيوبي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها جبهة تحرير شعب تيغراي لجنود أسرى من الجيش الفيدرالي الإثيوبي (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإثيوبي يخوض حرباً مليئة بالتحولات والمنعطفات (صور)

صورة نشرتها جبهة تحرير شعب تيغراي لجنود أسرى من الجيش الفيدرالي الإثيوبي (أ.ف.ب)
صورة نشرتها جبهة تحرير شعب تيغراي لجنود أسرى من الجيش الفيدرالي الإثيوبي (أ.ف.ب)

يواجه الجيش الفيدرالي الإثيوبي معركة شرسة ضد متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي الذين يسعون للزحف نحو العاصمة أديس أبابا، رغم أفضليته من حيث العديد بعد حملة تجنيد ضخمة وامتلاكه أسلحة أكثر تطوراً.
والأسبوع الماضي، نزل رئيس الوزراء آبيي أحمد بنفسه إلى منطقة الصراع في محاولة لرفع معنويات الجنود، وقد أعلنت الحكومة منذ ذلك الحين سيطرتها على العديد من البلدات التي سيطر عليها المتمردون في السابق، حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

هنا بعض التفاصيل حول الجيش الوطني الإثيوبي وتغير وضعه في الحرب المستمرة منذ عام والتي دفعت بمئات الآلاف إلى المجاعة بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، نشر رئيس الوزراء آبيي أحمد قوات في تيغراي متهماً حكامها الإقليميين، جبهة تحرير شعب تيغراي، بمهاجمة معسكرات للجيش الفيدرالي.
في غضون أسابيع، سيطر الجيش الذي يعدّ إحدى أكبر القوات المسلحة في أفريقيا مع ما يقدر بـ140 ألف فرد، على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، وأعلن آبيي النصر.
لكن بعد سبعة أشهر، قلب المتمردون المعادلة واستعادوا معظم مناطق تيغراي بما فيها ميكيلي بحلول أواخر يونيو (حزيران)، وفتحوا جبهات جديدة عبر التقدم نحو إقليمي عفر وأمهرة المجاورين.
وفي حين أن جبهة تحرير شعب تيغراي تتمتع بخبرة عقود في محاربة الجيوش الكبرى مثل الذي تواجهه الآن، فإن الجيش الإثيوبي لم يتكيف لمواجهة تمرد، بحسب ما قال محلل لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم كشف هويته. وأضاف أن «الجيش الإثيوبي صُمم لمحاربة الجيش الإريتري وليس لمحاربة تمرد».

وكان مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي أكثر صلابة بعد إطاحة نظام الديرغ الأوتوقراطي الإثيوبي (اللجنة التنسيقية للقوات المسلحة والشرطة والجيش التي قُصد بها الحكومة العسكرية المؤقتة لإثيوبيا الاشتراكية) ثم خاضوا حرباً ضد إريتريا في أواخر التسعينات.
كذلك، قادوا قوة شبه عسكرية كبيرة وميليشيا محلية مدربة تدريبًا جيداً بلغ عددها الإجمالي نحو 250 ألف فرد، وفقاً لمجموعة الأزمات الدولية.
وبالإضافة إلى ذلك ونتيجة لإصلاحات الجيش الإثيوبي قبل الحرب، دُفع العديد من كبار العسكريين إلى التقاعد قبل وقت قصير من اندلاع الحرب؛ مما حرم الجيش من عناصر ذوي خبرة.
كما أدى تسريح عسكريين تيغرايين بعد اندلاع الحرب بفترة وجيزة إلى إضعاف صفوف الجيش الإثيوبي.
وقال المؤرخ المتخصص في الشؤون الإثيوبية رينيه لوفور لوكالة الصحافة الفرنسية: «عشية الحرب، كان 18 في المائة من الجيش يتكون من تيغرايين كانوا بمعظمهم يشغلون أكثر المناصب تقنية وتطوراً، وكان نحو نصف الجيش من التيغرايين». وأوضح «برحيلهم، فقد الجيش الوطني الإثيوبي عموده الفقري».
حتى العوامل التي كان يجب يفترض أن تكون في مصلحة الجيش الإثيوبي، لعبت ضده.
كانت قوة الدفاع الوطني تعتمد بشكل كبير على الميليشيات المحلية، خصوصا في منطقة أمهرة، حيث دعم كثر قتال الحكومة ضد جبهة تحرير شعب تيغراي.

وعلى غرار جبهة تحرير شعب تيغراي، جنّد الجيش، وما زال، مدنيين على نطاق واسع كجزء من حملات التجنيد. لكن ذلك أتى بنتائج عكسية في بعض الأحيان.
وقال وليام دايفيسن، الخبير في الشؤون الإثيوبية في مجموعة الأزمات الدولية لوكالة الصحافة الفرنسية «لقد أرسلوا مجندين بالكاد مدربين إلى المعركة بجانب الميليشيات المحلية. وأدى ذلك إلى تحديات في القيادة والسيطرة وإلى نهج فوضوي إلى حد ما».
كذلك، لم تساعد مزايا الجيش من ناحية السلاح الجوي الذي يضم مقاتلات وطائرات حربية مسيّرة مسلحة استخدمت في قصف تيغراي في الأشهر الأخيرة، حتى الآن في قلب المعادلة لمصلحته.
وتابع دايفيسون: «كل هذه الأجهزة الجديدة وهؤلاء المجندين الجدد، لا يرقون حتى الآن إلى مستوى الدافع والتفكير الاستراتيجي لدى قوات تيغراي».
رغم النكسات الأخيرة، فإن الجيش الإثيوبي مجهز بشكل جيد وما زال بإمكانه إحداث مفاجأة في حرب تتميز بالتحولات والمنعطفات.
ونجحت القوات الفيدرالية حتى الآن في الدفاع عن مدينة ميلي، وهي بلدة في إقليم عفر من شأن السيطرة عليها تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى تيغراي والسماح للمتمردين بقطع طريق إمداد حيوي إلى أديس أبابا.

وقالت الحكومة هذا الأسبوع إن الجيش الفيدرالي استعاد بعض الأراضي التي كانت قد سقطت في أيدي مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، من بينها مدينة شيوا روبت الواقعة على مسافة نحو 220 كيلومتراً شمال شرقي أديس أبابا، بعد أيام من إعلان آبيي أنه سيتوجه إلى جبهة القتال.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».