إسرائيل تناقش الخيار العسكري ضد إيران

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف
TT

إسرائيل تناقش الخيار العسكري ضد إيران

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف

في الوقت الذي تنوقلت فيه معطيات في تل أبيب وواشنطن تفيد بأن مسؤولين من «جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)» نقلوا رسائل إلى الأميركيين والأوروبيين، تتضمن «تقديرات معززة بالوقائع» تفيد بأن «الإيرانيين قاموا بإجراءات تمهيدية لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة في غضون أسابيع قليلة، إذا قرروا ذلك»، أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عومر بارليف، أمس، أن «الخيار العسكري الإسرائيلي ضد إيران موجود على الطاولة، بغض النظر عن مواقف الدول الغربية».
وأعرب بارليف لإذاعة «إف إم 103»؛ التي تبث من تل أبيب، عن أسفه لأن «تصبح إيران اليوم أكثر قرباً من قدرة نووية»، بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في 2018. وقال: «ليس واضحاً لنا كثيراً ما المواقف المختلفة لجميع أولئك الذين يفاوضونهم. وهل يعتزمون فعلاً التراجع أمام الإيرانيين وإلغاء العقوبات».
وشكك بارليف في إمكانية فرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران في حال فشل مفاوضات فيينا، وقال: «دعونا نكن دقيقين؛ كي لا يبدو أني أعتقد أن الأميركيين، أو باقي المفاوضين، يجرون مفاوضات، مثلما نعتقد أنه كان ينبغي إجراؤها وكي لا تختلط علينا الأمور. لا أعلم ما الذي يحدث في المداولات نفسها». وأضاف ساخراً: «جميع الأطراف خرجوا راضين عن يوم افتتاح المفاوضات، ولا أعرف ماذا يعني ذلك وإلى أين يقود. وفي النتيجة؛ نحن قلقون جداً من ذلك بكل تأكيد؛ لأننا نخشى من أنه إذا تم توقيع الاتفاق، وبدلاً من أن يكون أقوى وأطول، قد يكون معاكساً، ويأتون باتفاق أضعف؛ وهذا مقلق جداً».
وسئل بارليف إن كانت إسرائيل طلبت من الأميركيين تهديد إيران بواسطة تجميع قوات عسكرية أثناء المفاوضات. وقال: «ما أعرفه أن إسرائيل طلبت وحاولت إقناع الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والروس والصينيين والألمان بقدر الإمكان، بأنه إذا كان لا بد من العودة إلى الاتفاق، فليعودوا إلى اتفاق أطول وأقوى. وهذا هو هدفنا»، منوها بأن «أميركا لا تفعل ما تقوله إسرائيل لها. فقد قرر الأميركيون وباقي الدول الذهاب في الطريق الدبلوماسية، وبدأ ذلك بالأمس ولن ينتهي خلال ثلاثة أيام».
وختم بارليف قائلاً: «إننا نريد لجم تقدم إيران نحو تخصيب يورانيوم بمستوى عال، ونريد العودة إلى الوضع السابق، وتحسين الوضع، وتمديد القيود على إيران». وتابع: «رأينا أن فرض عقوبات لا يؤثر على الإيرانيين. وفرض العقوبات في السنوات الثلاث منذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق لم يجعل الإيرانيين يتوقفون؛ بل على العكس. جعلتهم يتقدمون بصورة دراماتيكية نحو قدرة نووية».
ورداً على سؤال عن الخيارات المتاحة، رفض بارليف التداول حول الخيارات الموجودة أمام إسرائيل، لكنه قال: «نعلم جميعاً أنه يوجد لدى إسرائيل خيار عسكري أيضاً».
من جهة ثانية؛ صرح الرئيس السابق لـ«شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)»، الجنرال عاموس يدلين، بأن «إيران وصلت إلى (فيينا) وهي واثقة جداً من نفسها ومطالبها عالية، وإذا لم يقدم الأميركيون تنازلات إضافية؛ فالطريق ذاهبة إلى الأزمة أو إلى الانفجار». وشدد يدلين، في حديث مع قناة التلفزيون الإسرائيلية الرسمية «كان 11»، على أن «إسرائيل موجودة في نقطة بداية ضعيفة تمهيداً لهذه المحادثات؛ لأنه سواء حدث اتفاق أم لا، فقدرة المناورة الإسرائيلية تتقلص، لا سيما بسبب الاستراتيجية الأميركية القائمة على (أقل مقابل أقل)». وقال إن «المطالب الإيرانية أصبحت أصعب إزاء الأميركيين، ولذلك من جانبهم يتوقعون رفع جزء من العقوبات»، مبيناً أنّه «بالتأكيد هناك خطر كهذا».
وكانت تقارير نشرت في تل أبيب نقلاً عن مصادر أميركية، ذكرت أن إسرائيل أبلغت الغرب بأن إيران تمهد واتخذت سلسلة من الإجراءات تمكنها من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء يصل إلى 90 في المائة، مما يمكنها من إنتاج أسلحة نووية. وقالت إن زيادة التخصيب إلى هذا المستوى «ستكون خطوة إيرانية غير مسبوقة؛ لأنه لا توجد له استخدامات مدنية وهو مخصص فقط لإنتاج قنبلة نووية».
وبحسب المعلومات؛ فإن إيران «ستكون قادرة على إتمام هذه العملية خلال عام أو عامين». وقد يقدمون على اتخاذ مثل هذه الخطوة الدراماتيكية قريباً، من أجل الحصول على مزيد من «أوراق المساومة» في المحادثات النووية في فيينا. كما أكد الأميركيون أن «إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على تقييم استخباراتي مفاده بأن إيران ستصعد خلال الأسابيع المقبلة هجمات الميليشيات الموالية لها في العراق وسوريا واليمن ضد أهداف أميركية في الشرق الأوسط»، وذلك أيضاً من أجل الضغط على الولايات المتحدة في المحادثات النووية.



بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
TT

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذاراً لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرا إلى أنه «لا عداوة مع دول المنطقة»

وقال بيزشكيان في خطاب متلفز نقلته وكالة «إرنا» إن ​مجلس القيادة ‌المؤقت ‌وافق ​على ‌عدم ⁠شن ​هجمات أو ⁠ضربات ⁠صاروخية ‌ضد ‌الدول ​المجاورة ‌إلا ‌إذا ‌كان الهجوم ⁠على ⁠إيران ينطلق ​من ​تلك ​الدول.

وأردف أنه «بعد مقتل قادتنا والمرشد نفذت قواتنا المسلحة الإجراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة».

كما شدد بزشكيان على أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن مطالبة الولايات المتحدة لبلاده بالاستسلام غير المشروط هي «حلم يجب أن يحملوه إلى قبورهم».

وكان الجيش الإيراني قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في الخليج، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».

وأضاف أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة استراتيجية» في إسرائيل.

وأعلن "الحرس الثوري" اليوم (السبت) أنه استهدف "جماعات انفصالية" في كردستان العراق، وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة تسنيم "تم ضرب ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة (كردستان) العراقية ... هذا الصباح" متوعدا بأنه "إذا قامت جماعات انفصالية في المنطقة بأي تحرك ضد وحدة أراضي إيران، فسوف نسحقها".

أعلن "الحرس الثوري" اليوم (السبت) أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، وأفاد الحرس الثوري في بيان: "اصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري +بريما+ هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز".

وفي سياق متصل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مساء الجمعة، أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «إننا في انتظارهم»، معلقاً على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الاستراتيجي، مضيفاً بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس»: «نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار، بأن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة (بريدجتون) عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً».


بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات وسط طهران.

وقال أدرعي على «إكس»، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم؛ حيث أسقطت نحو 230 قذيفة على عدد من المواقع العسكرية.

وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها، الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» (جامعة الإمام الحسين)، والتي قال إنها استخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات «الحرس الثوري».

كما شملت الضربات -حسب البيان- موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، تضم مخابئ ومقار عسكرية.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في مناطق عدة غرب ووسط إيران، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

ضرب أكثر من 3 آلاف هدف

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية على «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من عملية «الغضب الملحمي»، وقالت: «لن نتوقف».

دوي انفجارات وسط طهران

إلى ذلك، هزت انفجارات قوية طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

وسُمع دوي الانفجارات في عدد من أحياء العاصمة، حسبما أورد التلفزيون، من دون أن يحدد المناطق التي طالتها.

وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن «أي ضربة لن تشل العاصمة» طهران.


الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.