ليبيا: طعون الدبيبة وسيف الإسلام تتصدر... وتمديد تسليم بطاقات الاقتراع

المنفي يتعهد إنجاح الاستحقاقات الانتخابية

رئيس المجلس الرئاسي الليبي يجتمع مع رئيس البعثة الاممية المستقيل في طرابلس
رئيس المجلس الرئاسي الليبي يجتمع مع رئيس البعثة الاممية المستقيل في طرابلس
TT

ليبيا: طعون الدبيبة وسيف الإسلام تتصدر... وتمديد تسليم بطاقات الاقتراع

رئيس المجلس الرئاسي الليبي يجتمع مع رئيس البعثة الاممية المستقيل في طرابلس
رئيس المجلس الرئاسي الليبي يجتمع مع رئيس البعثة الاممية المستقيل في طرابلس

مدّدت «المفوضية العليا للانتخابات» في ليبيا فترة تسلم بطاقة الناخب إلى يوم الأربعاء المقبل، على الرغم من انتهاء المهلة التي كانت مقررة سلفاً بحلول أمس، في وقت تصدرت فيه الطعون المقدمة ضد ترشح رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، والأخرى المقدمة من سيف الإسلام القذافي ضد قرار استبعاده، المشهد الانتخابي الملتهب في البلاد.
وأكد محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي»، أنه «يعمل جاهداً من أجل إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، الرئاسية والتشريعية، بشكل متزامن، عبر تحقيق كل الضمانات اللازمة، حتى تكون انتخابات حرّة ونزیهة، تعبّر نتائجها عن إرادة الشعب الليبي، وتحقق كامل شروط العملية الديمقراطية».
ونقل المنفى عن الدبلوماسي السلوفاكي يان كوبيش الذي استقال مؤخراً من منصبه كرئيس لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، والتقاه أمس بالعاصمة طرابلس، تجديده لـ«دعم المنظمة الدولية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في موعدها المحدد»، مؤكداً أن «المجتمع الدولي يتطلع لهذا الاستحقاق المهم، الذي سيعبر بالليبيين إلى مرحلة الاستقرار والسلام».
وقيّدت أمس لجنة الطعون الابتدائية بمحكمة استئناف طرابلس طعوناً ضد مفوضية الانتخابات، ورئيسها عماد السايح، كما تلقت عدة طعون ضد ترشح عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة للانتخابات الرئاسية، بينما وزّع نشطاء وثائق قالوا إنها تتعلق بـ«حمله لجنسية أخرى»، ما اعتبروه «سبباً كافياً لاستبعاده من الانتخابات».
ووسط إجراءات أمنية مشددة، ساد الغموض أمس نظر محكمة استئناف سبها طعناً قدّمه محامي سيف الإسلام، النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، على قرار استبعاده من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقالت وسائل إعلام محلية إن «القاضي الثالث المختص بالنظر في الطعن وصل إلى مقر المحكمة بعد الإعلان عن تأجيل الجلسة بسبب تأخره وعدم اكتمال نصاب المحكمة وأعضاء الهيئة القضائية».
وبررت «مفوضية الانتخابات» في بيان أصدرته، مساء أول من أمس، تمديد مهلة تسلم بطاقات الاقتراع نظراً لما وصفته بـ«الإقبال المتزايد على تسلم البطاقات من قبل الناخبين، الذين تجاوز عددها (مليوني بطاقة)، وتقديراً للظروف التي واجهت بعض الناخبين وحالت دون إمكانية حضورهم لمراكز التوزيع».
ودعت المواطنين المسجلين بسجل الناخبين إلى اغتنام هذه الفرصة والإسراع بتسلم بطاقاتهم التي من خلالها يقرّرون رؤيتهم لمستقبل البلاد، على حد قولها.
وتجاوز عدد المستلمين للبطاقات الانتخابية مليونين، من أصل 2.8 مليون بطاقة تم تسليمها إلى 1906 مراكز انتخاب.
بدوره، قال رئيس المفوضية عماد السائح، إنه سيحرص على أن يكون يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل يوم الاقتراع بدون مخالفة المعايير الدولية لتنفيذ العمليات الانتخابية، مشيراً إلى أن «تزامُن الانتخابات البرلمانية والرئاسية كان أحد الشروط التي أصرت عليها معظم الأحزاب السياسية، لافتاً إلى موافقة مجلس النواب على إجراء الانتخابات النيابية مع الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية».
ورغم تأكيده على أن «الوضع الأمني مستقرّ نسبياً في ليبيا»؛ فإنه لفت في المقابل إلى «تورط جماعات مسلحة خارجة عن القانون في بعض الحوادث الأمنية».
في غضون ذلك، تعرض محمود عبد العزيز، أحد أبرز الإعلاميين المحسوبين على تركيا وجماعة «الإخوان» وعضو المؤتمر الوطني السابق، للاعتداء والضرب، مساء أول من أمس، من عناصر أمنية في العاصمة طرابلس.
وقال شهود عيان إن الاعتداء تم في بلدية بوسليم بسبب محاولته تسلم بطاقات انتخابية لم تُسلم لأصحابها، بينما برر مسؤولو الأمن الحادث بقيامه بالتصوير خلسة داخل مقرات المفوضية للتشكيك في العملية الانتخابية دون إذن مسبق من الجهات المختصة.
واستغل «المجلس الأعلى للدولة» الذي يرأسه خالد المشري الحادث لمطالبة وزارة الداخلية بفتح «تحقيق بشأن حالات الاعتداء ومحاسبة مرتكبيها؛ وللتعبير عن قلقه الشديد إزاء الأخبار المتواترة عن المخالفات المسجلة فيما يخص تسجيل وتسلم بطاقات الناخبين»، بعدما اعتبرها «عمليات تزوير ممنهجة»، وحمّل المجلس مفوضية الانتخابات المسؤولية عن هذه الحوادث.
بدورها، قالت مفوضية الانتخابات إن «قيام بعض المواطنين بممارسة مهام وأعمال المراقبة والمتابعة للعملية الانتخابية دون أي صفة قانونية أو اعتبارية يعد خرقاً للقانون واللوائح التنظيمية التي تؤسس لتنفيذ عملية انتخابية تخضع للمعايير والمبادئ الدولية الحاكمة».
وأوضحت أن القيام بعملية التحقيق والاستجواب لأعضاء لجان المراكز الانتخابية والتصوير داخلها دون اعتماد منها يعد أيضاً مخالفاً لأحكام اللائحة التنظيمية لممثلي وسائل الإعلام التي أقرتها المفوضية، ودعت الجميع للمساهمة في إنجاز هذا الاستحقاق التاريخي، ونبذ العنف وخطاب الكراهية والفتنة، وبثّ روح التفاؤل والإيجابية.
وزارت أمس حليمة البوسيفي، وزيرة العدل بحكومة الوحدة، مدينة سبها لمتابعة التحقيقات الجارية حول الأحداث التي شهدتها محكمة سبها والإشراف على سير العمل في مجمع المحاكم.
وشكلت وزارة العدل لجنة للتحقيق في ملابسات ما وصفته بالحادث الخطير، في إشارة إلى الاعتداء على مجمع المحاكم بمدينة سبها، وتعهدت بإحالة مرتكبيه إلى القضاء، مشيرة إلى أن طلب الدعم الأمني يكون بمراسلات رسمية من الوزارة، كون حماية المحاكم اختصاصاً أصيلاً للشرطة القضائية.
واتهمت الجهات الأمنية في سبها اللواء 115 التابع لقوات الجيش الوطني بالهجوم على مقر محكمة استئناف المدينة، حيث حمّلت مديرية الأمن بسبها ومركز الشرطة بمدينة سبها مسؤولية الحادث للواء 115 التابع للجيش، واتهمته بالهجوم على محكمة سبها لمنع محامي نجل القذافي من تقديم استئنافه، ضد قرار استبعاده.
وأفادت رواية رسمية، قدّمتها الجهتان، باعتداء عناصر من كتيبتين تابعتين للجيش على مقر مجمع المحاكم، يوم الخميس الماضي بـ6 سيارات عسكرية مدججة بالأسلحة، وأوضحت أن «المسلحين دخلوا إلى محكمة الاستئناف، وأخرجوا القضاة بالقوة، وطردوا رجال الشرطة».
من جهة أخرى، طلبت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة من سفارة ليبيا وبعثتها لدى محكمة الجنايات الدولية في هولندا إبلاغ المحكمة عدم السماح لها بالتواصل إلا عن طريق مندوبية ليبيا؛ ولا يسمح بترتيب أي لقاءات أو زيارات للمحكمة الجنائية الدولية إلا بعد الحصول على موافقة من الخارجية؛ وبناء على اقتراح من المندوبية. وطلبت منهم العمل على إحاطة المحكمة بمضمون الرسالة، وحثّت على التقيد بها وحذرت من يخالف بتحمل المسؤولية.
وأدرجت هذه الخطوة في إطار «إيفاء الدولة الليبية بالتزاماتها الدولية؛ وخاصة تطبيق قرار الأمن الدولي رقم 1970 لسنة (2011)، واعتبار أن وزارة الخارجية هي الجهة المعنية بمتابعة القضايا الخارجية المعروضة على المحكمة الدولية». وتأتى هذه الزيارة عشية زيارة تعتزم وزيرة العدل القيام بها إلى مقر المحكمة الدولية في لاهاي خلال وجودها في هولندا، قادمة من سويسرا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.