جيري غزال لـ«الشرق الأوسط» : ألحق بإحساسي ولا أكذب على نفسي

يطل ابتداء من غدٍ في «شتي يا بيروت» على منصة «شاهد»

يشارك جيري غزال في مسلسل «شتي يا بيروت» مع زينة مكي
يشارك جيري غزال في مسلسل «شتي يا بيروت» مع زينة مكي
TT

جيري غزال لـ«الشرق الأوسط» : ألحق بإحساسي ولا أكذب على نفسي

يشارك جيري غزال في مسلسل «شتي يا بيروت» مع زينة مكي
يشارك جيري غزال في مسلسل «شتي يا بيروت» مع زينة مكي

عرف الممثل جيري غزال كيف يشق طريقه في مجال التمثيل بدقة وتأنٍّ. فجاءت خطواته ثابتة ومنتقاة بشكل جيد ممهداً معها للوصول إلى أهدافه. منذ إطلالاته الأولى في مسلسلات محلية كما في «ع اسمك» و«أم البنات»، ترك جيري أثره الطيب على المشاهد. فصار ينتظره من عمل إلى آخر بعد أن تعلّق بأدائه العفوي وشخصيته الدمثة التي تنعكس بصورة تلقائية على حضوره التمثيلي.
وابتداءً من غد الأحد 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، يطل جيري غزال في مسلسل «شتي يا بيروت» إلى جانب عابد فهد وديما بياعة ونخبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين. وفي هذا العمل الدرامي المختلط الأول له، يكون جيري غزال قد وضع حجر الأساس لمشوار تمثيلي جديد يؤمن له الانتشار العربي والعالمي عبر منصة «شاهد».
ويعلق الممثل اللبناني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أمهد لهذه القفزة النوعية وأشعر أن كل خطوة أقدم عليها هي بمثابة تحضير لها. وعندما أيقنت أنني أصبحت جاهزاً لها قررت المضي بها. وأنا سعيد جداً في تعاوني مع فريق شركة الصباح ومع هذه الكوكبة من الممثلين المشاركين في المسلسل. أشعر بكثير من الارتياح وكأن هذه الخطوة مباركة».
وتدور قصة «شتي يا بيروت» في أزمنة مختلفة يتداخل فيها الماضي مع الحاضر. وتعكس أحداثه عبث الحياة التي نعيشها، كما يعالج موضوع الثأر والانتقام بين الإخوة وأولاد العم في قالب مختلف. ويتطرق أيضاً إلى موضوع الفقد والخسارة بين أفراد الأسرة الواحدة، حيث تبذل الشخصيات جهداً كي لا يخسروا من يحبون سواء كان أباً أو أماً أو حبيباً.
ويجسد جيري غزال شخصية عاصي الخطيب ضمن قصة من قصص العمل التي تسير بالتوازي مع أحداثه. «الدور جديد من نوعه بالنسبة لي كما تكتنفه الجرأة. ويتضمن مشاهد رومانسية مع زميلتي زينة مكي التي أؤلف معها ثنائياً جميلاً». ولكن ألم تتردد في لعب دور ثانوي وأنت الذي سبق وقدمتك مسلسلات أخرى بطلاً مطلقاً؟ «القصة التي أقدمها مع زينة مكي تمشي بالتوازي مع الأحداث الأساسية للعمل. وهي تكسر بخطها أجواء الإجرام والإثارة والقسوة التي تتخللها. بلال شحادات كتب نصاً جميلاً ودسماً في آنٍ. وفي القصة التي أشارك فيها يعرج المشاهد على حكاية عاطفية. وما أرغب في قوله إنني كنت سعيداً جداً لمشاركتي في مسلسل من بطولة عابد فهد. فهو صاحب البطولة المطلقة للعمل، وهو أستاذ كبير في التمثيل. ومن دون تردد وافقت على هذا التعاون، خصوصاً أنه لا مجال للمقارنة بيني وبينه. فهذه الإطلالة إلى جانبه أعتبرها قيمة مضافة إلى مشواري الفني أعتز بها كثيراً. وعندما أقدم دوراً من هذا النوع يخدمني من نواحٍ كثيرة، سيما أنني أرسم من خلاله خطاً جديداً، وأعده خطوة مناسبة لي ويقدمني إلى جمهور مختلف».
يتمتع جيري غزال بشهادة من يعرفه بشخصية مستقيمة ومحببة إلى القلب. فهو يترفع عن أي مشكلات يمكن أن تواجهه مع أحد، كما أنه لا يتبجح بنجاحاته ويحاول دائماً أن يبقي على طبيعته من دون مبالغة أو تعالٍ. «يقول المثل المعروف (حسب نواياكم ترزقون)، ولذلك لا أملك نوايا سيئة تجاه غيري حتى يثبتوا العكس. عادة ما ألحق بإحساسي ولا أكذب على نفسي أو أحاول تجميل موقف ما يزعجني. فأقصى ما أقوم به أنني أنسحب من المكان بهدوء بحيث لا أعذب نفسي وأدخل في متاهة القيل والقال. كثيراً ما نصحني البعض بأنه عليّ القيام بمجهود فأتحمل الخطأ، ولكني لم أقدر ولست نادماً على ذلك».
ولكن ما قصة وقوع الطلاق بينك وبين كارين رزق الله وكلوديا مرشيليان؟ فهل هذا الخبر صحيح؟ «كلا أبداً، هذا الخبر غير صحيح وأتمنى أن توجد فرص جديدة للتعاون بيننا. فهذه الوقفة الاضطرارية في إنتاج الأعمال المحلية تعود إلى حالة اللااستقرار في أوضاعنا في البلاد، وهي المسؤولة عن توقف إنتاج أعمال محلية جديدة، ومنذ ذلك الوقت لم تتح لنا الفرصة للتعامل معاً من جديد، فمع الأسف كان هناك نية من قبل (إم تي في) اللبنانية أن تقدم سنوياً عملاً درامياً في مناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة. ولكن كل شيء توقف مع تأزم الأوضاع في البلاد. ومن هذا المنطلق ابتعدنا في ظل غياب لأي تعاون جديد».
وهل اتصلتا بك وهنأتاك على عملك المختلط الجديد؟ «لا، وربما لم يتسنَّ لهما الوقت، لذلك فأنا لا أحب أن أظلم أحداً، وربما بعد خروج العمل إلى النور سيقدم كثيرون على ذلك وليس كلوديا وكارين فقط. وأنا على فكرة أعرف في قرارة نفسي من هم الأشخاص الذي يفرحون لفرحي. وهذه الواجبات التي تتحدثين عنها لا تزيد ولا تنقص من قيمة علاقاتي مع الآخر».
بالعودة إلى مسلسل «شتي يا بيروت» يخبرنا جيري غزال أنه تم اختياره للدور بعدما اتصلت به لمى الصباح من شركة «الصباح إخوان». «كان هناك حديث سابق بيني وبينها وبعدما صار الطريق معبّداً وجاهزاً اتصل بي المخرج إيلي السمعان، وإثر جلسات أجريناها مع بعضنا انطلقت في العمل. وعلى فكرة لم أفاجأ بهذه الخطوة قط، كنت أترصدها من بعيد، والحمد لله وصلت في الوقت المناسب».
ويتابع: «كنت أتمنى نقلة كهذه مع فريق عمل من هذا النوع، ومع زينة مكي شكلنا ثنائياً رائعاً. رحنا نتساعد وتبادلنا رمي الكرة لبعضنا، فاستمتعت بالتجربة إلى آخر حدود».
لا يترك جيري غزال المجال للتوقعات عن رد فعل الناس بعد مشاهدتها «شتي يا بيروت»: «أعرف تماماً كيف يتلقف الجمهور اللبناني العمل الدرامي، ولكن لا خبرة لي مع الجمهور العربي. ولذلك من المبكر التحدث عن هذا الأمر، وفي المقابل أستطيع القول إنني اجتهدت واستخدمت كامل طاقتي التمثيلية كي أكون على المستوى المطلوب. وهنا لا بد من التنويه بقدرات المخرج إيلي السمعان الذي تعاون معي بثقة عمياء. وصارت لدي قناعة تامة من خلال تجربتي معه أن مخرج العمل يلعب دوراً أساسياً في تقدم الممثل أو العكس. فالمشاهد الرومانسية في العمل استطاع أن يبنيها بسلاسة ومن دون مبالغة. وكنت أتقيد بكل توجيهاته لأنه صاحب عين ثاقبة وخبرة كبيرة. وهو حريص على تقديم عمل يليق به وبباقي الفريق».
كثيرة أحلام جيري غزال الذي إلى جانب التمثيل يملك مواهب فنية كثيرة بينها كتابة الشعر والرسم والغناء والتقديم التلفزيوني. فهل استطاع اليوم أن يختار منها ما يناسب تطلعاته؟ يرد في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «عندما أسترجع شريط مشواري المهني وأرى كل الإنجازات التي حققتها أُفاجأ. ما زلت أتذكرها عندما كانت بعيدة وأتوق إليها بحماس. كنت أشعر دائماً أن هناك رسالة معينة مطلوبة مني، فالأمر لا يتعلق بالشهرة أو المادة. هناك مسؤولية ألقيت على عاتقي كفنان بحيث أقدم نموذجاً حياً وسليماً. عندما أكتب أو أرسم وأغني أحب ترجمة أفكاري، فهي تحضر معي كـ(باكيدج) مواهب أستطيع من خلالها إيصال رسالتي. حالياً أتفرغ للتمثيل والكتابة وإلى عملي التلفزيوني، وفي المقابل لست نادماً على تجاربي في الغناء والرسم». وهل من الممكن أن تكتب مسلسلاً يوماً ما؟ «ربما، فالفكرة واردة ولكن عليّ أن أتحلى بتجارب غنية قبلها، ولست مستعجلاً».
قريباً جداً يطلق جيري غزال مشروعاً جديداً يتكتم على تفاصيله ويكتفي بالقول: «استوحيته من كتاباتي وله علاقة بالتصاميم الفنية، وأتمنى أن يلاقي الاستحسان من قبل الناس». وماذا علمك التمثيل؟ «تعلمت منه الجرأة في التعبير عن آرائي، وأحياناً إلى حد الوقاحة. كنت أغض النظر عن أمور كثيرة لأنني شخص مهذب ومؤدب. ولكن اكتشفت أنه علينا أحياناً، أن نقول كلمتنا ونمشي».
«عاصي الخطيب» هو اسم الشخصية التي يجسدها جيري غزال في «شتي يا بيروت» ويقول إنه أعطاها حقها تماماً، كما أليكو ومخول وغيرهما من الأدوار التي جسدها في مسلسلات سابقة. ولكن هل يتابع مسلسلات وممثلين محددين؟ يرد: «أتابع دائماً، وأسعى لذلك خصوصاً أن عروض المنصات تزودك بالزمان والمكان اللذين ترغب بهما من دون أن تفرضهما عليك. وتأثرت كثيراً بأداء قصي الخولي وكنت أتفرج عليه في (2020) وأراقب لغة جسده، وكيف يتحرك أمام الكاميرا. فهو مثال أستوحي منه وأغب منه المعرفة. كما طبعني أداء ممثلين كثر شكلت مشاركتهم في أعمال الدراما إضافة للمشاهد، ككارول عبود مثلاً. عندما نرى هذا النوع من الممثلين الرائدين علينا أن نسكت ونتعلم منهم».



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».