«بي 1529.1»... ماذا نعرف عن سلالة «كورونا» الجديدة؟

موظفة تجري اختباراً للكشف عن فيروس كورونا داخل مختبر نقال بالنمسا (أرشيفية-رويترز)
موظفة تجري اختباراً للكشف عن فيروس كورونا داخل مختبر نقال بالنمسا (أرشيفية-رويترز)
TT

«بي 1529.1»... ماذا نعرف عن سلالة «كورونا» الجديدة؟

موظفة تجري اختباراً للكشف عن فيروس كورونا داخل مختبر نقال بالنمسا (أرشيفية-رويترز)
موظفة تجري اختباراً للكشف عن فيروس كورونا داخل مختبر نقال بالنمسا (أرشيفية-رويترز)

ظهر مؤخراً متحوّر جديد من فيروس «كورونا» يُعرَف باسم «بي 1529.1»، وهو ينحدر من سلالة «بي 1.1»، ولديه عدد «مرتفع بشكل لا يصدق» من الطفرات، كما يقول الخبراء، مع مخاوف من أنه قابل للانتقال بشكل كبير وفعال في التهرب من استجابة الجسم المناعية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
ويتضمن «بي 1529.1» 32 طفرة موجودة في بروتين «سبايك»، التي ترتبط بمساعدة الفيروس على الهروب من الأجسام المضادة.
يبدو أن طفرة أخرى: «إن 501 واي»، الموجودة في بروتين «سبايك»، تزيد من قدرة الفيروس على الدخول إلى خلايانا، مما يجعله أكثر قابلية للانتقال.

* من أين يأتي المتحور؟
تم اكتشاف السلالة لأول مرة في بوتسوانا في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث تم الآن تسجيل ثلاث حالات.
وفي الوقت نفسه في جنوب أفريقيا؛ حيث تم رصد الحالة الأولى في 14 نوفمبر، تم الآن تسجيل 22 حالة، وفقاً للمعهد الوطني للأمراض المعدية.
من المتوقع تأكيد المزيد من الحالات في البلاد مع ظهور نتائج الفحوصات، حيث قالت حكومة جنوب أفريقيا أمس (الخميس) إن كثيراً من حالات السلالة الجديدة تقع في مقاطعة غوتين. كما طلبت الحكومة عقد اجتماع عاجل مع مجموعة العمل الفنية الخاصة بـ«كورونا« التابعة لـ«منظمة الصحة العالمية».
تم التعرف على حالة إضافية في هونغ كونغ، تتعلق بمسافر يبلغ من العمر 36 عاماً - أقام في جنوب أفريقيا من 23 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 11 نوفمبر.
قال العلماء إن المتغير لديه المزيد من التغييرات في بروتين «سبايك» أكثر من أي نوع آخر، مع اقتراحات بأنه من المحتمل أن يكون قد ظهر من شخص يعاني من نقص المناعة كان يؤوي الفيروس لفترة طويلة من الزمن، ربما شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
وأوضح البروفسور فرنسوا بالوكس، مدير معهد علم الوراثة في كلية لندن الجامعية، إن طفرات المتغير موجودة في «كوكبة غير عادية» «تراكمت على ما يبدو في انفجار واحد».
وقال إن هذا يشير إلى أنه قد يكون تطور أثناء «عدوى مزمنة لشخص يعاني من نقص المناعة، ربما في مريض فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) غير المعالج».

* هل تُعتبَر السلالة مقاومة للقاحات؟
تسمح البروتينات الشائكة التي تغطي السطح الخارجي لفيروس «كورونا» بالالتصاق والدخول إلى الخلايا البشرية. تعمل اللقاحات على تدريب الجسم على التعرف على هذه النتوءات وتحييدها، وبالتالي منع إصابة الخلايا.
تعمل الطفرات الـ32 التي تم اكتشافها في البروتين الشائك للمتغير الجديد على تغيير شكل هذه البنية، مما يجعلها مشكلة للاستجابة المناعية التي تحدثها اللقاحات.
يمكن لهذه الطفرات أن تجعل بروتين «سبايك» أقل قابلية للتعرف بالنسبة لأجسامنا المضادة. نتيجة لذلك، لن تكون فعالة في تحييد الفيروس، الذي يمكنه بعد ذلك تجاوز الدفاعات المناعية والتسبب في العدوى.

https://twitter.com/WHO/status/1464006046586974211?s=20

* هل يجب أن نشعر بالقلق؟
كان للعلماء آراء متباينة حول ما إذا كان ينبغي علينا القلق بشأن البديل الأخير أم لا.
حذر الدكتور توم بيكوك، عالم الفيروسات في إمبريال كوليدج لندن، من أن المتحور يمكن أن يكون «مصدر قلق حقيقياً» بسبب 32 طفرة في بروتين «سبايك».

https://twitter.com/PeacockFlu/status/1463176821416075279?s=20

ومع ذلك، قال البروفسور بالوكس إنه في الوقت الحالي «لا يوجد سبب للقلق المفرط».
وكتب الدكتور بيكوك عبر «تويتر» أنه «يجب مراقبة المتغير بشكل كثيف بسبب الطفرات» مما قد يعني أنه مُعدٍ أكثر من أي متغير آخر حتى الآن.
وتابع: «وصوله إلى آسيا يعني أنه يكون أكثر انتشاراً مما قد يعنيه التسلسل وحده».
في غضون ذلك، قال البروفسور بالوكس إنه «من الصعب التكهن بمدى إمكانية انتقاله في هذه المرحلة».


مقالات ذات صلة

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لماذا يكرر طفلي الكلمات... ويجيب بصدى السؤال؟

لماذا يكرر طفلي الكلمات... ويجيب بصدى السؤال؟

الدماغ يعتمد على المحاكاة في التعلم إذ يبدأ الطفل بتكرار الأصوات ثم يبني تدريجياً الروابط بين الصوت والمعنى

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.