أعضاء في «أوبك بلس» يدعمون اتفاق التحالف بلا قرار مسبق

خيبة أمل «مزدوجة» لبايدن بعد خطة «القطرة في المحيط»

لم تنجح مساعي الرئيس الأميركي جو بايدن - الناعمة أو الخشنة - حتى الآن في دفع أسعار الطاقة للتراجع (أ.ف.ب)
لم تنجح مساعي الرئيس الأميركي جو بايدن - الناعمة أو الخشنة - حتى الآن في دفع أسعار الطاقة للتراجع (أ.ف.ب)
TT

أعضاء في «أوبك بلس» يدعمون اتفاق التحالف بلا قرار مسبق

لم تنجح مساعي الرئيس الأميركي جو بايدن - الناعمة أو الخشنة - حتى الآن في دفع أسعار الطاقة للتراجع (أ.ف.ب)
لم تنجح مساعي الرئيس الأميركي جو بايدن - الناعمة أو الخشنة - حتى الآن في دفع أسعار الطاقة للتراجع (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أستمرت فيه أسعار النفط بالأسواق فوق مستوى 82 دولاراً لبرميل «برنت»، أكد أعضاء في «أوبك بلس» دعمهم لإتفاق التحالف بلا قرار مسبق.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن وزارة الخارجية الروسية قولها، أمس (الخميس)، إن الولايات المتحدة تحاول إقناع روسيا بزيادة إنتاج النفط في مسعى لخفض الأسعار العالمية.
لكن في الوقت ذاته قالت «وكالة أنباء الإمارات»، نقلاً عن وزارة الطاقة أمس، إن الإمارات ملتزمة التزاماً كاملاً باتفاق «أوبك بلس» ولا يوجد لديها «موقف مسبق» بشأن الاجتماع المقبل للتكتل الذي يعقد في 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضافت الوكالة، نقلاً عن بيان لوزارة الطاقة، أن الوزارة «تؤكد أن أي قرارات ستتخذ بشكل جماعي من قبل مجموعة (أوبك بلس) في اجتماعها المقبل».
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، للصحافيين، الثلاثاء، إنه لا يرى أي منطق في توريد بلاده مزيداً من النفط للأسواق العالمية في حين تشير جميع الدلائل إلى أن الربع الأول من العام المقبل سيشهد فائضاً في المعروض.
بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء الكويتية» الرسمية، في وقت متأخر أول من أمس (الأربعاء)، أن وزارة النفط أكدت في بيان التزام الكويت الكامل باتفاق تحالف «أوبك بلس»، ونفت وجود أي موقف مسبق بشأن الاجتماع المقبل للتحالف.
كما نقلت «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية عن متحدث باسم وزارة النفط العراقية قوله، أمس، إن العراق يدعم خطة «أوبك» الحالية لزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً بصفة شهرية، مضيفاً أن الرؤية لسوق النفط غير واضحة بسبب الإرباك الموجود في الأسواق العالمية.
وأوضح أن برنامج تحالف «أوبك بلَس» أدى إلى «امتصاص الفائض النفطي وتحسين أسعار النفط في الأسواق العالمية». واستطرد بالقول إن منظمة «أوبك» «لا تريد أن تخسر النجاح الذي حققته بضخ مزيد من النفط؛ لأن الأسواق النفطية لا تزال هشة، ويمكن لأي كميات إضافية أن تؤدي إلى انهيار في الأسعار».
ووسط هذه المواقف، قال مصدر في «أوبك» إن المنظمة تتوقع أن يؤدي تحرك كبار المستهلكين للسحب من المخزونات النفطية إلى زيادة كبيرة في الفائض العالمي في الأشهر القليلة المقبلة، وذلك قبل نحو أسبوع من اجتماع لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج.
وقد يعقّد ذلك عملية صنع القرار في منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها؛ التكتل المعروف باسم «أوبك بلس»، رغم أن مصادر عدة قالت إنه لم يجر نقاش حتى الآن بشأن وقف زيادات الإنتاج المزمعة.
واجتمع «مجلس اللجنة الاقتصادية لأوبك»؛ وهو فريق من الخبراء يقدم المشورة للوزراء، هذا الأسبوع قبل الاجتماع الوزاري لـ«أوبك بلس» في 2 ديسمبر المقبل. وقال مصدر في «أوبك»، طلب عدم نشر اسمه، إن «المجلس» يتوقع أن يؤدي السحب من مخزونات النفط إلى زيادة الفائض في السوق العالمية بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً. وحذرت «أوبك» في الأيام القليلة الماضية من فائض المعروض المتوقع في 2021.
وذكر المصدر أن «المجلس» يتوقع فائضاً بواقع 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر المقبل، يصل إلى 2.3 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني)، و3.7 مليون في فبراير (شباط) المقبل، إذا مضت الدول المستهلكة قدماً في عمليات السحب.
ونشرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق نتائج اجتماع «مجلس اللجنة الاقتصادية لأوبك».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الثلاثاء الماضي إنها ستسحب 50 مليون برميل من النفط من الاحتياطات الاستراتيجية بالتنسيق مع عمليات مماثلة لدى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا في محاولة لتهدئة الأسعار بعد تجاهل «أوبك بلس» دعوات لضخ مزيد من الخام.
وأصيب بايدن، الذي يعاني من تدني شعبيته قبل انتخابات الكونغرس العام المقبل، بخيبة أمل بعد أن تجاهلت «أوبك بلس» طلباته المتكررة لضخ مزيد من النفط. وارتفعت أسعار التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 60 في المائة العام الماضي في أسرع معدل للزيادة منذ عام 2000.
وقدر «بنك غولدمان ساكس» الحجم الإجمالي لعمليات السحب بما بين 70 مليوناً و80 مليون برميل، وهو ما يقل عن حجم الاستهلاك العالمي في يوم واحد، ووصف ذلك بأنه «قطرة في محيط».
وعملت المنظمة على زيادة الإنتاج المستهدف بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر منذ أغسطس (آب) الماضي، قائلة إن هذه الكميات كافية بسبب الفائض المتوقع أن تشهده سوق النفط خلال العام المقبل.
وأشار بعض محللي السوق؛ بما فيهم «جي بي مورغان»، إلى أن «أوبك» قد توقف زيادات الإنتاج مؤقتاً بعد السحب من مخزونات النفط من قبل كبار المستهلكين. وقالت مصادر في «أوبك بلس» لـ«رويترز» إن المنظمة لم تبدأ بعد أي مناقشات بشأن وقف زيادة مزمعة في الإنتاج خلال يناير المقبل.
يشار إلى اجتماع أوبك بلس المقبل سيعقد في الثاني من ديسمبر «كانون الأول».



«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.