تشيلسي يكرم وفادة يوفنتوس برباعية ويرافقه إلى دور الـ16 في دوري الأبطال

برشلونة يفرّط في تأهل مبكر... وليل يعزز حظوظه وإشبيلية ينعشها... وبايرن يواصل مسيرته المثالية

أحزان يوفنتوس بعد الهزيمة المذلة (أ.ب)
أحزان يوفنتوس بعد الهزيمة المذلة (أ.ب)
TT

تشيلسي يكرم وفادة يوفنتوس برباعية ويرافقه إلى دور الـ16 في دوري الأبطال

أحزان يوفنتوس بعد الهزيمة المذلة (أ.ب)
أحزان يوفنتوس بعد الهزيمة المذلة (أ.ب)

لحق تشيلسي، حامل اللقب، ومانشستر يونايتد الإنجليزيان بركب المتأهلين إلى دور الـ16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما أكرم الأول وفادة ضيفه يوفنتوس الإيطالي برباعية نظيفة، وانتزع الثاني فوزاً ثميناً من مضيفه فياريال الإسباني بثنائية نظيفة في الجولة الخامسة قبل الأخيرة. وعقَّد برشلونة الإسباني مهمته في حجز بطاقته إلى الدور الثاني بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه بنفيكا البرتغالي صفر - صفر، فيما عزز ليل الفرنسي حظوظه بالفوز على ضيفه سالزبورغ النمسوي 1 - صفر، وأنعشها إشبيلية الإسباني بتغلبه على ضيفه فولفسبورغ الألماني 2 - صفر. وارتفع عدد الفرق المتأهلة إلى دور الـ16 إلى ستة بعد ليفربول الإنجليزي (المجموعة الثانية) وأياكس أمستردام الهولندي (الثالثة) وبايرن ميونيخ الألماني (الخامسة) ويوفنتوس الإيطالي (الثامنة).
في المجموعة الثامن، أكرم تشيلسي حامل اللقب وفادة ضيفه يوفنتوس برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها تريفو شالوباه في الدقيقة 25 وريس جيمس في الدقيقة 56 وكالوم هودسون - أودوي فيلا الدقيقة 58 والألماني تيمو فيرنر فيلا الوقت بدل الضائع. ورفع تشيلسي رصيده إلى 12 نقطة وتصدر المجموعة بفارق المواجهتين المباشرتين أمام فريق «السيدة العجوز» الذي كان ضامناً تأهله. وثأر الفريق اللندني لخسارته ذهاباً في تورينو بهدف فيديركو كييزا.
وقاد المهاجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه مانشستر يونايتد إلى دور الـ16 بتسجيله هدفاً ومساهمته في الثاني خلال الفوز على مضيفه فياريال 2 - صفر. وافتتح رونالدو التسجيل في الدقيقة 78 في ثاني فرصة فقط لفريقه في المباراة رافعاً رصيده إلى ستة أهداف في 5 مباريات في دور المجموعات هذا الموسم. ورفع رونالدو غلته إلى 140 هدفاً في 181 مباراة المسابقة القارية العريقة، وبات أول لاعب في تاريخ مانشستر يونايتد يسجل في 5 مباريات متتالية في دوري الأبطال. وساهم رونالدو أيضاً في الهدف الثاني عندما مرر الكرة إثر هجمة مرتدة سريعة، إلى البديل راشفورد فهيأها بدوره إلى سانشو الذي سددها قوية في سقف العارضة في الدقيقة 90 مسجلاً هدفه الأول بألوان فريقه منذ انضمامه إلى صفوفه هذا الصيف قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني.
ودخل مانشستر يونايتد المباراة بخياري الفوز أو التعادل للحاق بركب المتأهلين إلى الدور الثاني، فحقق الخيار الأول وانفرد بصدارة المجموعة برصيد 10 نقاط بفارق ثلاث نقاط أمام فياريال. وهو الفوز الثاني ليونايتد على فياريال في ست مواجهات بينهما مقابل أربعة تعادلات. كما هو الفوز الأول ليونايتد في مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف المسابقات (تعادل وخسارتان). وخاض يونايتد المباراة بقيادة المدرب المساعد لاعبه وسطه السابق مايكل كاريك الخليفة المؤقت للمدرب المقال من منصبه لسوء النتائج هدافه السابق الدولي النرويجي أولي غونار سولسكاير. وأشاد كاريك برونالدو قائلاً: «في المباريات الكبيرة، عندما تحتاج حقاً إلى هدف، فإنه (رونالدو) يفعل ذلك. لديه تلك العقلية، تلك البرودة التي تسمح له بعدم تفويت أي فرصة».
وفي المجموعة ذاتها، نجا أتالانتا الإيطالي من فخ مضيفه يونغ بويز السويسري وانتزع تعادلاً مثيراً 3 - 3. وتقدم الفريق الإيطالي مرتين عبر مهاجمه الدولي الكولومبي دوفان ساباتا في الدقيقة 10. ومدافعه الأرجنتيني خوسيه لويس بالومينو في الدقيقة 51. ورد أصحاب الأرض مرتين أيضاً بواسطة الأميركي جوردان سيباتشو في الدقيقة 39 وفانسان سييرو في الدقيقة 80، قبل أن يمنحهم سيلفان هيفتي التقدم في الدقيقة 84. لكن الدولي الكولومبي الآخر لويس موريال أدرك التعادل لأتالانتا في الدقيقة 88. ورفع أتالانتا رصيده إلى ست نقاط في المركز الثالث مقابل أربع نقاط ليونغ بويز. وبات أتالانتا مطالباً بالفوز في الجولة الأخيرة على ضيفه فياريال لبلوغ دور الـ16 للعام الثالث على التوالي، فيما يحتاج الأخير للتعادل فقط.
وفرَّط برشلونة في حسم تأهله في أول مباراة قارية بقيادة مدربه الجديد لاعب وسطه الدولي السابق تشافي هيرنانديز عندما سقط في فخ التعادل أمام ضيفه بنفيكا صفر - صفر. وفشل النادي الكاتالوني في استغلال عاملي الأرض والجمهور للثأر من بنفيكا الذي كان تغلب عليه بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية، وعقّد مهمته في التأهل إلى دور الـ16. وكان برشلونة بحاجة إلى الفوز على النادي البرتغالي لحسم بطاقته قبل الجولة الأخيرة، لكن أهدر الفرصة وباتت مهمته صعبة جداً في التأهل كونه تنتظره قمة نارية أمام مضيفه بايرن ميونيخ الذي كان تغلب عليه بثلاثية نظيفة في كامب نو في الجولة الأولى، فيما يخوض بنفيكا اختباراً سهلاً نسبياً أمام ضيفه دينامو كييف.
وعزز برشلونة الذي بات مطالباً بالفوز في الجولة الأخيرة بغض النظر عن نتيجة مباراة بنفيكا، موقعه في المركز الثاني برصيد سبع نقاط بفارق نقطتين أمام الفريق البرتغالي. وفي المجموعة ذاتها، واصل بايرن ميونيخ مشواره المثالي في دور المجموعات والعلامة الكاملة في خمس مباريات بفوزه على مضيفه دينامو كييف 2 - 1 في مباراة تحصيل حاصل. وسجّل هدفي النادي البافاري الذي سبق وضمن تأهله إلى دور الـ16 في الجولة الماضية، نجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، والفرنسي كينغسلي كومان، فيما أحرز دينيس غارماش هدف دينامو كييف الوحيد. وعزز بايرن ميونيخ صدارته للمجموعة مع 15 نقطة، فيما بقي دينامو كييف متذيلاً للمجموعة بنقطة يتيمة.
عزز ليل حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة السابعة بفوزه على سالزبورغ 1 - صفر، فيما أنعشها إشبيلية بفوزه الأول في دور المجموعات على حساب ضيفه فولفسبورغ 2 - صفر. في المباراة الأولى على ملعب «بيار موروا» في فيلنوف داسك، واصل ليل، بطل فرنسا، صحوته وحقق فوزه الثاني على التوالي بعد تعادلين وخسارة فانتزع الصدارة بفارق نقطة واحدة من سالزبورغ الذي مني بخسارته الثانية على التوالي.
ويدين ليل بفوزه الأول على أرضه في المسابقة القارية العريقة في 14 مباراة، إلى مهاجمه الدولي الكندي جوناثان ديفيد الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 35. وبات ليل بحاجة إلى التعادل أمام مضيفه فولفسبورغ في الجولة الأخيرة بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين سالزبورغ وضيفه إشبيلية، والأمر ذاته بالنسبة للفريق النمساوي، فيما سيكون الفريقان الإسباني والألماني بحاجة إلى الفوز لحجز بطاقتي المجموعة. وفي الثانية على ملعب «رامون سانشيس بيسخوان» في إشبيلية، أنعش إشبيلية آماله وتخلص من المركز الأخير بتغلبه على فولفسبورغ 2 - صفر. وسجل جوان جوردان والبديل خوان مير هدفي الفريق الأندلسي. ورفع إشبيلية رصيده إلى ست نقاط بعد ثلاثة تعادلات متتالية وخسارة فارتقى إلى المركز الثالث بفارق نقطة واحدة أمام فولفسبورغ الذي تراجع إلى المركز الأخير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.