حرب مفتوحة في اليمين المتشدد الفرنسي بين لوبن الأب وابنته

مارين رفضت ترشيح والدها للانتخابات بعد تصريحاته المثيرة واتهامه لها بـ«الخيانة»

جان ماري لوبن وابنته مارين يصفقان خلال مؤتمر «الجبهة الوطنية» في مدينة ليون في 29 نوفمبر 2014 (أ.ب)
جان ماري لوبن وابنته مارين يصفقان خلال مؤتمر «الجبهة الوطنية» في مدينة ليون في 29 نوفمبر 2014 (أ.ب)
TT

حرب مفتوحة في اليمين المتشدد الفرنسي بين لوبن الأب وابنته

جان ماري لوبن وابنته مارين يصفقان خلال مؤتمر «الجبهة الوطنية» في مدينة ليون في 29 نوفمبر 2014 (أ.ب)
جان ماري لوبن وابنته مارين يصفقان خلال مؤتمر «الجبهة الوطنية» في مدينة ليون في 29 نوفمبر 2014 (أ.ب)

دخلت رئيسة حزب «الجبهة الوطنية» اليمينية المتطرفة في فرنسا مارين لوبن، أمس، في نزاع مكشوف مع والدها جان ماري لوبن مؤسس الحزب، بعد أن ضاقت ذرعا بتصريحاته الأخيرة التي تهدد مساعيها لإزالة الوصمة عن صورة الحزب. ومن جانبه، اتهم مؤسس الحزب ابنته بالخيانة بسبب انتقادها لتعليقاته.
وكتبت مارين لوبن عن والدها البالغ من العمر 86 عاما «يبدو أن جان ماري لوبن دخل في دوامة حقيقية بين استراتيجية الأرض المحروقة والانتحار السياسي». وأضافت أنها «أبلغت جان ماري لوبن أنني سأعارض في اجتماع المكتب السياسي في 17 أبريل (نيسان) الحالي الذي يقر رؤساء اللوائح للانتخابات المحلية، ترشيحه»، في جنوب شرقي فرنسا. وأضافت رئيسة الحزب المعارض، التي نجحت في تحويله إلى لاعب لا يمكن تجنبه منذ توليها رئاسته في 2011 «سأجمع سريعا المكتب التنفيذي» أعلى هيئة في الحزب «لبحث أفضل الوسائل لحماية المصالح السياسية للجبهة الوطنية».
وأساس النزاع بين الأب وابنته تكرار مؤسس الحزب لتصريحاته، معتبرا غرف الغاز في الحرب العالمية الثانية «تفصيلا» في تاريخها، مما تسبب بإدانته. كما أنه دافع عن ذكرى الماريشال فيليب بيتان، مهندس تعاون فرنسا مع ألمانيا النازية. وصرح «لم أعتبر قط أن الماريشال بيتان خائن. عومل بقسوة كبرى عند التحرير»، وذلك في مقابلة موسعة نشرت الثلاثاء الماضي مع مجلة «ريفارول» اليمينية المتطرفة التي أدينت في الآونة الأخيرة بالتحريض على معاداة السامية. كما انتقد لوبن القياديين الذين اختارتهم ابنته في أعلى مراتب الجبهة الوطنية، معتبرا أن بينهم «مثليي جنس» يوحون «بلوبي بألوان قوس قزح» (رمز المثليين)، واتهم قيادة الحزب «بالمبالغة في الدفاع عن النفس من اتهامات معاداة السامية وكره الأجانب وكره المثليين». وأضاف «أتفهم تماما التشكيك بالديمقراطية ومحاربتها». وهذه الأقوال ليست جديدة بالنسبة للوبن، لكن كثرة الاستفزازات في فترة قصيرة هي ما أثار رد فعل ابنته. وتطرقت صحيفة «ريفارول» في حوارها مع ماري لوبن إلى تنديدات ابنته وأعضاء آخرين في الحزب بتعليقاته السابقة بشأن غرف الغاز، فرد قائلا «أنت تتعرض للخيانة من جانب ذويك فقط».
واعتبر لوي اليو، النائب الثاني لرئيسة «الجبهة الوطنية»، أن «الخلافات السياسية مع جان ماري لوبن باتت غير قابلة للمصالحة، بعد مقابلة مؤسس الجبهة الوطنية لـ(ريفارول) المعادية للسامية». لكن المحلل السياسي سيلفان كريبون رأى أن القطيعة النهائية مع المؤسس لوبن «لن تغير جوهريا طبيعة الحزب، وإنما ستكون لها قيمة رمزية كبرى». وأضاف الأكاديمي المتخصص في شؤون اليمين المتشدد أن جان ماري لوبن «لا يمكن إزاحته بهذه السهولة»، فهو رئيس فخري مدى الحياة و«سيقاتل حتى النهاية».
يذكر أنه منذ تولي مارين لوبن رئاسة «الجبهة الوطنية» حافظت على خط الحزب القومي المناهض لأوروبا وللمهاجرين و«للنظام»، ساعية إلى الابتعاد عن تاريخ موروث من انقسامات المجتمع الفرنسي في أعقاب الحرب العالمية الثانية وحروب الاستعمار. وأتت جهود التطبيع هذه بثمارها. فقبل عامين من الانتخابات الرئاسية في بلد غارق في أزمة اقتصادية، فرض حزب «الجبهة الوطنية» نفسه في صميم النقاش السياسي أمام حكومة اشتراكية فقدت شعبيتها ويمين أضعفته الخسارة في 2012. ومرة أخرى، أكد الحزب اليميني المتشدد قاعدته الوطنية بإحراز 25 في المائة من أصوات الدورة الأولى من الانتخابات المحلية في 22 مارس (آذار) الماضي. واعتبرت المحللة السياسية فيرجيني مارتان أن احتمال خسارة الابنة ناخبين بسبب هذه القطيعة متدن. وأوضحت «حتى لو أن جان ماري لوبن شخصية تاريخية ترضي الشريحة المتشددة والتاريخية في الجبهة الوطنية»، فسيأتي المكسب الانتخابي أكبر مع المجازفة «بخسارة ربما 1 أو 2 في المائة» من ناخبي اليمين المتشدد. أما المحلل السياسي ألكسندر ديزي فرأى أنه «طالما لم يقم الحزب بقطيعة بارزة مع ما يشكل برنامجه، ومواقفه المتشددة حول الهجرة وانعدام الأمن والإسلام، فلا يمكننا اعتباره حزبا كغيره».
ونقلت وكالة «رويترز» عن لوبن الأب قوله عندما سئل ما إذا كان لا يزال يعتزم خوض انتخابات رئاسة إقليم بروفانس ألب كوت دازور الجنوبي الشرقي في الانتخابات الإقليمية المقررة أواخر العام الحالي بعد أن بدأ أعضاء الجبهة الوطنية يشككون في ذلك الاحتمال، رد لوبان «أنا مرشح لكي أخرج الشيوعيين الاشتراكيين. دعني أذكرك بأنني جمعت أكثر من 33 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأوروبية في إقليم بروفانس منذ أقل من عام».



اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.


روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، إن «الهجوم على الصحافيين نفذ في شكل متعمد ومحدد الهدف»، مشيرة إلى أن الصفة المهنية للصحافيين كانت ظاهرة «بوضوح» ولم تكن في جوار الموقع الذي كانا فيه أي منشآت عسكرية.

وأضافت: «نعتبر أن مثل هذه الأفعال من جانب إسرائيل وجيشها تعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي»، لافتة النظر إلى أن السفير الإسرائيلي في موسكو سيتم استدعاؤه «قريباً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وكالة الفيديو «رابتلي» التابعة لقناة «آر تي» مقطعاً يُظهر انفجاراً وأعمدة من الدخان تتصاعد في الهواء على بُعد أمتار خلف مراسل للمحطة كان يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شارة «صحافة» أثناء تقديمه تقريراً مباشراً على الهواء.

وظهر المراسل في مقطع الفيديو وهو يقدم رسالته بينما يقف وسط طريق تدمّر جزء منه، قبل أن يهم بالهروب فور سماعه صوت الصاروخ الذي سقط على بعد بضعة أمتار خلفه.

وأحدث الصاروخ دوياً هائلاً وأدى إلى سقوط الكاميرا على الأرض وتطاير الركام فوقها.

وأفادت عبارة تعريفية أُرفِقَت بمقطع الفيديو أنه يُظهر «اللحظة التي سقط فيها صاروخ إسرائيلي بالقرب من صحافيي (آر تي)»، وأن الاثنين أُصيبا بجروح.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، أن الغارة التي شنّها «الطيران الحربي الإسرائيلي» استهدفت جسراً فرعياً في محلة القاسمية، غداة استهدافه الأربعاء. وأفادت عن إصابة الصحافي «بجروح طفيفة».

وكانت زاخاروفا قالت، في وقت سابق عبر «تلغرام»، إن «من غير الممكن اغتيال 200 صحافي في غزة، ووصْفُ ما حدث اليوم بأنه عرضي».

وأدانت السفارة الروسية في لبنان الحادث، في بيان، وطالبت بـ«إدانة قاطعة وفتح تحقيق ملائم».

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي «عدم استهداف المدنيين ولا الصحافيين»، وقد طلب بوضوح إخلاء المنطقة التي كان فريق «آر تي» موجوداً فيها، وذلك قبل وقت «طويل بما يكفي» من شن ضرباته.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين، في بيان، أن «استهداف مراسلين معرّف عنهم بوضوح (بِشارة صحافة) يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».

وتشير لجنة حماية الصحافيين على موقعها الإلكتروني إلى أن 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام قُتلوا في مختلف أنحاء العالم في عام 2025 «وهو رقمٌ قياسي يفوق أي عام آخر» منذ بدأت اللجنة جمع البيانات عام 1992. وتُحمّل اللجنة إسرائيل «مسؤولية ثلثي الإجمالي العالمي»، لكنّ إسرائيل تنفي هذه «المزاعم»، بحسب وصفها.


هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

قال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك، في رسالة وجّهها إلى البرلمان، الخميس، إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب حالة عدم اليقين إزاء الوضع الأمني في إيران.

وستُعلّق إدارة الهجرة البتّ في معظم طلبات اللجوء الإيرانية، وسيجري وقف عمليات الإعادة القسرية.

وأضاف فان دن برينك أن التطورات في إيران والمنطقة ككل أظهرت أن «الوضع غير المتوقع» مستمر، ومن غير المرجح أن يستقر قريباً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وستُطبّق استثناءات على المشتبَه في ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم خطيرة.

وستواصل إدارة الهجرة أيضاً البت في الحالات التي تقع مسؤوليتها على عاتق دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي بموجب نظام دبلن.